اثنان وثلاثون
داميان
في طريقي للبيت، ما أحس بالراحة لأني تركت **كلارا** وراي. البيت بيتها على أي حال. ليش لازم أقلق وهي مع أهلها؟ قلت لنفسي وأنا داخل البيت.
الكل صاحي وهذا شي يخليك تستغرب. ما سهرنا واجد الليلة اللي فاتت أتوقع عشان كذا هم صاحيين بدري. أمشي من جنب **راؤول** و**كاثرين** اللي قاعدين على الكنبة جنب **لوغان**.
اوك، عادي هم يكونوا صاحيين في نفس الوقت في هالساعة الباكرة بس السكوت والقلق اللي على وجوههم مو طبيعي.
"مرحباً يا جماعة. في شي لازم أقلق منه لأن هدوئكم هذا يخوفني؟" سألتهم.
**لوثَر** و**فكتوريا** واقفين ورا الكنبة اللي هم جالسين عليها. شكلهم بعد مو طبيعي. وش قاعد يصير هنا؟
رد **أورفيوس**: "استلمنا ثلاثة ضحايا ثانيين الصبح. ولدين وبنت. إصاباتهم مرة خطيرة."
"ايش؟" انفجرت من الصدمة. اللعنة! وش قاعد يصير؟
"وين لقيتوهم؟" سألت.
رد **أورفيوس**: "عند بابنا."
"مين جابهم هنا؟" سألت وأنا أشد قبضتي بغضب.
رد **أورفيوس**: "ما ندري. بس لقيناهم هناك الصبح. الساعة 4 تقريباً لما رجعت البيت."
"هذا مو طبيعي. المفروض هالشي ما يصير. ما نقدر نستقبل ناس تحولو كل يوم. مين اللي قاعد يحولهم؟ وايش عن الضحايا اللي ما يجون هنا؟" سألت وأنا أحس بغضب مو طبيعي.
رد **لوثَر**: "ما نعرف إجابات هالأسئلة الحين بس لازم نكتشف إذا المجلس مو راضي يسوي اللي عليه."
قال **راؤول**: "أنا متأكد إن المارقين هم المشتبهين الرئيسيين في هالقضية. هم اللي كانوا يحولون ناس زمان بس ليش يسوونها الحين؟"
قالت **فكتوريا**: "عشان يسوون مشاكل طبعاً. ليش بيسوون كذا غير كذا؟ لما يكتشف البشر إن ناسهم قاعدين يختفون بطريقة غامضة وقتها بتصير فوضى. بنرجع للأيام القديمة لما البشر ومصاصي الدماء يصيدون بعض."
قال **راؤول** وهو يهز كتفه: "كلنا نعرف إن المارقين هم مجرد ناس أشرار ما وراهم خير. يعني قاموا من النوم ليلة وقرروا يحولون بشر."
"أبغى أشيك عليهم. وين حطيتوهم؟" سألت.
اقترح **أورفيوس**: "بأخذك هناك."
الضحايا في حالة سيئة مرة. بيقدرون يتعافون لما دم مصاصي الدماء يبدأ يسيطر على أجسامهم. الحين، هم مجرد بشر تحولوا وهم عاجزين.
اللعنة! ما أقدر أخلي هالشي يستمر. مين يدري وش بنستقبل بكرة؟ خمسة؟ عشرة؟ البلد كلها؟
قلت وأنا أصدم **أورفيوس** اللي واقف جنبي: "بروح لمقر فينتري الحين."
سألني: "جد؟"
جاوبت: "إيه. لازم أبلغ المجلس عن الوضع. لازم يسوون شي بخصوص هذا."
سألني: "أوكي، أقدر أروح معك؟"
رديت: "إيه"، وتوجهت لغرفة المعيشة.
الكل يناظرنا بقلق لما دخلنا غرفة المعيشة.
قلت لهم: "بروح لمقر فينتري عشان أبلغ عن الوضع."
سألتني **فكتوريا**: "الحين؟"
جاوبت: "إيه."
اقترح **لوثَر**: "بروح معك"، وهزيت راسي.
قلت لهم وأنا خارج: "يلا."
أحس إن اليوم بيستمر زفت. بعد ما تكلمت مع **كلارا** عن علاقتنا اللي حرفياً ممنوعة، الحين عندنا وضع مصاصي دماء جدد.
لما وصلت داخل المبنى، **ميثر** و**كاسيوس** و**سيليست** كانوا موجودين. هذا كويس بالنسبة لي. بيكون أحسن لو كلهم موجودين.
قلت لـ **ميثر** اللي كان شكله طفشان وجالس على كنبة قديمة: "عندي شي مستعجل أبغى أكلمك فيه."
سألني: "ايش؟" **سيليست** واقفة جنب الكنبة اللي هو جالس عليها و**كاسيوس** يناظرني بنظرة كأنه أول مرة يشوفني. ما صار زمان من آخر مرة شافني. ليش شكله كذا متفاجئ؟
قلت لهم: "قاعدين نستقبل ضحايا تحولوا جدد في بيتنا. اليوم استقبلنا ثلاثة جدد وهم أربعة للحين. أعتقد إن هذا شي لازم تعطونه اهتمام كبير."
قالت **سيليست**: "سمعنا عن هالحالات. أنتم مو الوحيدين اللي قاعدين تستقبلون ضحايا. الحالات قاعدة تزيد كل يوم."
سألتهم: "ايش سويتوا عشان توقفون هذا؟"
قالت **سيليست**: "صدقني. قاعدين نبذل جهدنا عشان نكتشف الوضع. أول شي فكرنا إنهم المارقين اللي يسووها، بس ما صار زمان من يوم عاقبهم المجلس على هذا. حتى حطينا جواسيس يراقبون تحركاتهم بس مالهم دخل في هذا."
سألتهم: "إذا مو المارقين، مين ورا كل هذا؟"
قال **كاسيوس**: "هذا اللي للحين نحاول نكتشفه. لما نلقى المجرمين، بنقدر ننهي هذا. عندنا ضحايا واجد هنا وقلقانين بجد."
مررت يدي بشعري بإحباط وأغمضت عيني. كنت أدري لازم يكون فيه ضحايا أكثر من الأربعة اللي في البيت. إذا فيه واجد ضحايا في هالمكان، لازم يكون الوضع أسوأ مما كنت أتخيل.
قالت **سيليست**: "بنطلق أفضل المحققين عندنا. الشي السيء إنهم مو في البلد الحين بس أرسلت لهم. لما يجون هنا، بياخذون الأمر وبيعتنون بالوضع وما راح يختفون المجرمين لوقت طويل."
قال **كاسيوس**: "بس قبل ما يوصلون، لازم نسوي شي بأنفسنا عشان الحالات ما تتضاعف. لازم نبقي الوضع تحت السيطرة."
قال لنا **مثر**: "لازم بعد تخلون بالكم. هالمشكلة بتأثر على كل مصاصي الدماء إذا ما أنهيناها. أبلغوا عن أي دليل أو شكوك تجيكم"، وهزيت راسي.
غادرنا وما ندري بالضبط مين اللي يحول الناس أو ايش دوافعهم. أتمنى هؤلاء المحققين اللي تكلمت عنهم **سيليست** يسوون شغلهم صح ويجيبون المجرمين.
لما رجعت البيت، طلعت فوق لغرفتي وحاولت أريح بالي. قضية البشر اللي تحولوا للحين تضغط على بالي. **كلارا** مو موجودة معاي هو اللي يوترني أكثر.
اللعنة! بجد ودي أشوفها. ما يهم لو قضيت الليل كله معاها. ما أشبع من إني أكون معاها وأبغى بس تكون حواليني طول الوقت.
أفكر ايش قاعدة تسوي الحين. قاعدة تدردش مع صديقتها **إيميلي**؟ أنا متأكد إني بكون من ضمن المواضيع الرئيسية للدردشة. أفكر ايش تقول عني. هل وجهها يسخن وخدودها تصير حمرا مثل الكرز لما تفكر في؟
يمكن مو مع صديقتها. يمكن أبوها قاعد يعطيها وقت صعب بخصوص إني ما رحت الحفلة.
انتظر! يمكن مو في البيت. يمكن أغمى عليها قدام واحد غريب مثل المرة اللي فاتت لما استقبلت موجات الحر الأولى.
اللعنة!
ليش فكرة إني **كلارا** يغمى عليها تعطيني شعور بالقلق؟ اللعنة! فيه شي غلط!
ما أقدر أهدأ. جسمي ما يتفاعل عادة كذا مع مجرد تخيلات. لازم يكون فيه شي غلط مع **كلارا**. أحس بهذا. أعتقد هذا بسبب رابطة الشريك. أقدر أحس لما شريكتي تكون في مشكلة.
قدراتي في Auspex تقدر تحس بعد إن فيه شي غلط مع أحد قريب مني مرة. ألم حاد يضرب رأسي وينزل على عمودي الفقري. اللعنة! هذا واجد.
نزلت تحت على الدرج وأنا آخذ ثلاث درجات في كل مرة. أحس بالاندفاع في جسمي والرغبة اللي ما تنقهر عشان أروح لبيتها وأشيك إذا هي هناك وكويسة. اللعنة! وش بقول إذا وصلت هناك؟ يمكن مو في غرفتها في هالوقت من اليوم. يمكن حتى مو في البيت اللعين.
سألتني **كاثرين** لما دخلت غرفة المعيشة مثل المجنون: "وش المشكلة؟"
جاوبت: "بروح أشوف **كلارا**. فيه شي غلط معاها. أحس به."
سألت وهي تفتح عيونها على وسعها: "ايش؟ يعني، متأكد؟"
جاوبت: "إيه، أحس فيه من خلال رابطة الشريك. هو غريزي"، وبعدها رحت من جنبها، ما حسيت إني أبغى أضيع وقتي وأشرح لها.
سألتني: "انتظر! وين رايح؟"
جاوبت: "لبيتها. وين بعد؟"
سألني **لوثَر** وهو يمشي لي: "بيت مين؟"
جاوبت: "بيت **كلارا**. لازم يكون صار لها شي. لازم أروح أشيك عليها الحين."
قال **لوثَر**: "إذا هي في بيتها، ما فيه شي لازم تقلق منه. أهلها بيعتنون فيها."
سألته: "ما أقدر أقعد هنا وأقول لنفسي إن أحد بيعتني فيها. ايش لو مو مع أهلها؟ ايش لو مو في البيت؟"
قال **لوثَر**: "ما تقدر تروح لبيت **فابيان** في هالوقت من اليوم. بتدخل نفسك في مشكلة. بروح معاك." ما أهتم إني أدخل في مشكلة زفت، المهم أتأكد إن **كلارا** بخير.
غادرنا البيت ومرينا من خلال الغابة اللي ما فيها إضاءة قوية. لما قربنا من بيت **كلارا**، شميت ريحتها. كانت هنا في الغابة. تبعت ريحتها لين ما اختلطت مع ريحة ثانية.
قلت: "مصاصي دماء!" **لوثَر** شم ريحة مصاصي الدماء. الريحة مألوفة مرة.
اللعنة! ليش بيخطفون **كلارا**؟