ثمانية وثلاثون
داميان
نزلنا من التلة من القصر القديم بعد ما وعدنا لازاروس إنا هنجيب له البشر اللي حولهم. ما توقعتش أبدًا إن دي تكون واحدة من شروطه. يا إلهي! ما توقعتش أي حاجة حصلت هناك.
لازم أقول للمجلس إن لازاروس هو اللي بيعمل كل التحويلات للبشر. إيه اللي عايزه منهم بالضبط؟ هل بيخطط إنه يبني جيش؟ عشيرة؟ طب هو محتاج عشيرة ليه؟ على الأغلب عشان يستعبدهم ويخليهم يعملوا كل اللي هو عايزه.
إيه اللي ممكن يستفيده من إنه يحول البلد كلها ويدمر السلام بين البشر ومصاصي الدماء؟ أنا مش فاهم أي حاجة من دا. كنت فاكر إنه عايز ينتقم مني ومن المجلس عشان طردوه، بس دا؟ دا عمره ما جه في بالي حتى.
"هتخليه ياخد دول بجد؟" لوثر سألني وإحنا ماشيين في الغابة.
"هو دا اللي هو عايزه، مش كدا؟ لو ما ادتهوملوش، ممكن يهاجم عيلتنا ويسبب خطر أكتر كمان،" رديت.
"إيه رأيك إن دا كله مجرد خدعة؟ إيه رأيك إنه بس عايزك تديهم له وبعدين يمسكك في نفس الوقت؟ أنا مش فاكرة إنه هيسيبك تمشي كدا ببساطة. كلنا عارفين هو بيكرهك قد إيه. ليه هيسيب كلارا ليك ويتوقع إن كل حاجة ترجع طبيعية؟" فيكتوريا قالت.
"هي معاها حق يا داميان. واضح إنه مش هيسيبك تمشي مع كلارا وتكمل خططه في تحويل البشر. هتفضل قاعد تتفرج وتخليه يكمل اللي بيعمله في البشر؟ دا ضد قوانين فينترو وكمان كقائد ممكن يستخدم دا ضدك عشان ينتقم،" كاثرين قالت.
أنا دايما كنت بعتز بمسؤولياتي كقائد، بس دا اختبار ليا. أنا مش ممكن أخسر كلارا. أنا لسه ما قلتلهاش بحبها قد إيه. يا لهوي... أنا لسه واخدها. كل حاجة بتحصل بسرعة أوي.
كنت فاكر فابيان هو الشوكة الوحيدة اللي بتخرب علاقتنا، بس دلوقتي لازاروس هيدمر كل حاجة. إيه اللي هيحصل لو هو ورط فابيان؟ كل حاجة هتتدمر.
"يلا بينا نجيبهم. هنفكر في خطة أحسن لما نوصل البيت،" قلتلهم.
لما وصلنا البيت، كل الناس كانت هايصة. آمبر جريت على الباب لما شوفنا داخلين.
"إيه اللي حصل؟ لقيتها؟ أنتوا كويسين؟" سألتني بسرعة، حواجبها متكتفة بقلق. أنا مش عارف القلق دا ليا ولا لكلارا.
"إحنا كويسين، بس مقدرناش نجيبها،" رديت.
"ليه؟ لقيت لازاروس؟" سألت.
"أيوة، لقيناه. معاه كلارا ومش هيخليها تمشي إلا لو اديناه البشر اللي اتحولوا،" لوثر رد عليها.
"ليه عايزهم؟ أنا مش فاهمة،" سألت. بصيت حوالين البيت والكل موجود. حتى اللي اتحولوا جديد اللي لسه جايبينهم. هما خلاص مندمجين هنا. شكلهم كأنهم جزء من هنا. إزاي ممكن أديهم كدا كأنهم شوية ممتلكات؟
عيون لوغان امتلت بالقلق لما سمع الكلام. التلاتة التانيين قاعدين على الكنبة. شكلهم مش أقل قلق. دا صعب أوي.
"لازاروس هو اللي بيحول البشر. هو المسؤول عن كل دا. خطف كلارا عشان يخليني أوافق على شروطه. عايزني آخدهم له عشان يكمل في تحويل البشر ويكمل خططه،" قلت.
"لازم تبلغ المجلس عن دا،" دارين قال.
"مش ممكن. لازاروس هيعرف وهيقتل كلارا في ساعتها لو عملنا كدا،" فيكتوريا ردت.
"فكرنا في دا، بس مش هينفع. فيه بشر كتير متحولين هو محتفظ بيهم معاه. لازم نجيبهم كمان من هناك. الموقف متلخبط،" أورفيوس قال.
"محتاجين خطة كويسة،" لوثر قال.
"مش ممكن نسلمهم. هما دلوقتي عيلة. لازم نفكر في طريقة أحسن عشان نرجع كلارا من غير ما نخسرهم. مش ممكن نخلي لازاروس يكسب. مين يعرف إيه اللي هيعمله المرة الجاية لما حاجة تظهر في طريقه. هيفضل يهدد،" فيكتوريا قالت.
هي معاها حق. ممكن نرجع كلارا، ونحافظ على العيال وندمر لازاروس، بس إزاي؟
"مش ممكن نخلي المجلس بره الموضوع. لازم يعرفوا إيه اللي بيحصل،" لوثر قال.
"ممكن حد يروح في سرية وأنا أبلغ المجلس. وبعدين أنتوا تاخدوهم تروحوا للازاروس وتمشوا على الخطة. هنرجع بناء على قرار المجلس،" أورفيوس اقترح.
"أنا عارف لازاروس مراقب كل حركة لينا. عنده جواسيس في كل مكان. إزاي هنبلغ المجلس من غير ما يعرف؟" راؤول سأل.
"ممكن يتجسس على أي حد، بس مش على ناس عندهم قدرات التخفي،" أورفيوس قال وهو رافع حاجبه. كلنا بصينا على أثان اللي كان واقف بهدوء ورا لوغان.
"أيوة، أثان عنده قدرات التخفي. مش هيقدروا يكشفوه. أنا هروح معاه. هيقدر كمان يخفيني من الكشف،" دارين قال.
"دا كويس. أثان، هل أنت مستعد تروح؟" لوثر سأله. أنا عارف الموضوع دا يخصني أكتر عشان أنا عايز أرجع كلارا، عشان كدا مش عايز أجبر حد إنه يشارك في الموضوع دا غصب عنه.
"طبعًا عايز أساعد،" أثان رد بابتسامة على وشه. أثان شخص هادي جدًا. ممكن تفهم شخصيته غلط لو مش تعرفه كويس.
"أنا رايح معاك. بس في حالة إنك محتاج تعرف لازاروس فين،" أورفيوس قال.
"الوقت بيخلص يا جماعة. لازاروس هدد إنه يورط فابيان لو ما عملناش اللي هو عايزه. أنا شايف إنه عايز حرب،" راؤول قال.
"إحنا مش عايزين نحارب. عايزين نحل الأمور بطريقة أكتر سلمية ومتحضرة،" قلت.
"يلا بينا نمشي دلوقتي. أنتوا يا جماعة المفروض تيجوا معانا. مش لازم تقلقوا. مفيش حاجة وحشة هتحصل. أنا هتأكد إنكم ترجعوا البيت بسلام،" طمنت الأعضاء الجدد في العيلة. قاموا من الكنبة ومشيوا ناحيتي. لوغان جه وراهم.
خرجنا من البيت، وسبنا أثان ودارين وأورفيوس مع المهمة إنهم يروحوا لمقر فينترو ويبلغوا المجلس عن اللي بيحصل. أنا واثق في قدرات أثان. هما زي قدرات لازاروس. هيقدر يوصل من غير ما يتمسك من جواسيس لازاروس أو أي حد عينيه وأذنه.
توجهنا إلى الغابة في اتجاه التلال. لو سمحتِ، استنيني شوية كمان يا كلارا. أنا جاي عشانك. أنا مش همشي من غيرك المرة دي. بس اصبري عليا شوية. أنا بفضل أقول كدا في دماغي كصلاة وإحنا بنقرب من البيت القديم.
في طريقي فوق التلة، قدرت أشم ريحة كلارا في المنطقة. قوية أوي. كأنها لسه هنا. مش ضعيفة زي ما كانت لما جيت هنا أول مرة. أقوى بكتير.
نفضت الأفكار دي من دماغي. كلارا جوه. مستنياني أجيبها، وهي مستنية من إمبارح الصبح. الوقت بيعدي بسرعة أوي. خلاص قرب الصبح وفابيان هيلاحظ إن بنته مش موجودة لو لازاروس ما راحش بلغه بنفسه.
لما دخلنا البيت، الست اللي بتزهق مستنيانا. شكلها أقل ثقة من ما كانت لما مشيت. لازم حاجة هزتها.
"لازاروس فين؟" سألتها.
"هو في طريقه لتحت،" ردت.
"مش عايز أضيع وقت هنا. قوليله إني جبت اللي طلبه وعايز البنت دلوقتي،" قلت للست وهي هزت راسها قبل ما تمشي.
يا ترى فيه حد تاني حوالينا بيراقبنا؟ ممكن يكون فيه. ما كانوش هيسيبونا هنا من غير ما نكون تحت المراقبة، مش كدا؟
مشيت أكتر جوه البيت وبصيت حواليا. البيت دا قديم أوي. لازاروس أجره ولا اشتراه؟ أعتقد إنه بس لاقاه مبنى مهجور وقرر يسكن فيه.
"حاسة إن كلارا مش هنا،" كاثرين قالت.
"ليه بتقولي كدا؟" سألتها.
"ما كانوش هيسيبونا هنا لوحدنا لو كانت هنا. كانوا هيفضلوا يراقبونا. أعتقد إنها مش هنا، عشان الست دي شكلها كان مريب أوي،" كاثرين ردت.
"أومال هي فين؟" فيكتوريا سألت.
"مش عارفة. لازم يكونوا أخدوها في مكان تاني، بس مش هنا. مش فاكرة إنه هيديها لينا. أعتقد إنه بيخدعنا،" كاثرين ردت.
"شفتي إنك جيت،" لازاروس قال وهو داخل الأوضة. كان عنده ابتسامة عريضة على وشه. بيبتسم في المواقف اللي ملهاش لازمة، عشان كدا مش شايف إن دا يثير الشك.
"وجبتلي اللي طلبته. شغل كويس يا داميان. أنا عارف إنك مش هتستسلم فيها_"
"البنت فين؟ عايز أشوفها الأول وأتأكد إنها كويسة زي ما وعدت،" قطعت كلامه اللي مالوش لازمة.
"هي كويسة،" رد.
"طيب جيبها هنا عشان أتأكد بنفسي،" قلت له. فضل ساكت شوية.
"ليه ساكت؟ معاك البنت ولا بتضحك علينا؟" سألته.
"هي فوق، مستنياك. مش هتنزل إلا لما تروح تجيبها بنفسك،" رد.
"أنا مش غبي يا لازاروس. عندي عقل وأنا فاهم إنك أكيد مش معاك. فقولي فين بالظبط!" قلت، وصوتي بيعلى عليه.
"أنت فاكر نفسك ذكي أوي. ليه ما تكتشفش بنفسك؟" قال.
"يعني هي مش هنا بجد؟ حطيتها فين؟" سألته، وابتسامة شريرة انتشرت على وشه.