تسعة عشر
كلاارا
كلام **داميان** عن عقابه خلاني تقريباً اغير خططي. عندي سبب مختلف تماماً ليش جيت هنا. متوترة مرة إني أقول له. أخيراً قررت أقول لـ **داميان** عن إن **الأب** دعاه للحفلة. بعد ما فكرت في الموضوع طول اليوم، قررت إنه الأفضل إني أقول له بدل ما آخذها على عاتقي.
"حاب تجلس؟" عرض.
"أكيد،" رديت و هو وداني عالكنب.
جلست و **داميان** جلس جنبي. لازم أقول له الحين؟ بس توي واصلة. وش بيصير إذا خربت مزاجه. يمكن لازم أنتظر شوي.
"حاسة بتوترك يا **كلارا**. قولي لي وش اللي يدور في بالك،" قال **داميان**, و صحاني من سرحاني. لازم أقول له؟ جيت هنا عشان أقول له، ليش ما أقول له مرة وحدة و خلاص؟
**داميان** مال راسه على جنب و طالع في عيني.
"إفشي اللي في جعبتك،" همس.
"اوك،" قلت و أخذت نفس عميق قبل ما أبدأ أخبره بالأخبار.
"هل الموضوع خطير لهالدرجة؟" سألني و ابتسمت بتوتر.
"أخوي الكبير **جايسون** بيخطب خطيبته **رايلي** بكرة. **الأب** خطط إن الحفلة تقام في بيتنا،" قلت و هو هز راسه عشان يحفزني أكمل.
"فاليوم، قال لي أدعوك شخصياً للحفلة،" أضفت و عيونه الزرقاء اللي زي المحيط اتسعت بشكل لا يصدق من الصدمة. أعرف، أنا بعد انصدمت لما قالها.
"وشو؟ هو يعرف مين أنا؟" سألني.
"لا. مو بالضبط. أقصد هو يعرف إني لقيت شريكة حياتي، بس ما يعرف إنك أنت،" رديت و هو قام من الكنب. مرر يديه في شعره و التفت عشان يطالع فيني.
"ليش يدعيني لهالحفلة وهو ما يعرفني؟" سألني.
"لأنه يبيك تتعرف عليه. قال إنه يبي يعرف كل شيء عنك عشان يقدر يتماشى معك. يبيك تتعرف على العائلة و القبيلة،" رديت عليه.
"أعتقد إني خلاص أعرف كل اللي لازم أعرفه عنه،" قال.
"بس هو ما يعرف مين أنت. أعرف إنه مرة متحمس يعرف كيف شكل شريكة حياتي،" حاولت أشرح له.
"أعتقد إنه متوقع يقابل **ألفا** قوي أو ورثة قبيلة كبيرة. تعرفين قد ايش بيعصب إذا عرف إني مصاص دماء، و الأدهى إنه عدوه؟" قال.
"أعرف. كنت مقررة إني أنتظر لبكرة و أطلع عذر ليش ما تقدر تجي، بس فكرت إنه الأفضل إني أجي هنا و أخبرك عن الموضوع. فكرت إن عندك حل أفضل لهالموضوع،" قلت له و غمض عيونه كأنه يتأمل لثانية.
"ما أقدر أروح هناك يا **كلارا**. و أنتِ بعد تعرفين إنه الأفضل إني ما أبين أبداً. ما عندي أي ضغينة ضد أخوك فما عندي أي نية أخرب حفل أخوك،" قال بعد ما فكر شوي.
"أقدر أتفهمك يا **داميان**،" قلت و أنا أقوم من الكنب و أمشي لعنده.
"أعرف إن **الأب** بينصدم مرة لما ما تبين، بس بيكون لصالح الجميع،" قلت له. طالع في عيني و بعدها مسك يدي الثنتين في يديه.
"أعرف إن **الأب** من النوع اللي ما يستسلم بسهولة. ما بيخلي الموضوع يمشي بسهولة كذا. يمكن يسوي نفسه مو شايف في الحفلة بس ما راح يجلس ورا و يخلينا نشوف بعض من وراه،" قال. هو صح. أعرف إنها الحقيقة المرة بس هذا الواقع.
"ما تقدرين تخفيني عنه للأبد يا **كلارا**. أعرف إنه في النهاية بيعرف الحقيقة يوم من الأيام، بس ما أبيه يكون بكرة. توي أخذتك و مو مستعد أخسرك،" قال و مسك وجهي بين يديه، يداعب خدودي. مسكت يده و طالعت في عيونه.
"أنا آسفة جداً إن الأمور لازم تكون كذا يا **كلارا**. أعرف إنك ما حلمتي إنك تكونين شريكة حياة لعدو عائلتك و تكونين في علاقة سرية من هالنوع،" قال لي.
"مو لازم تعتذر يا **داميان**. أنا مو شاكية،" قلت له و لفيت يدي حول رقبته. ودي أبوسه. ودي أزيح كل حزنه بالقبلات. أناظر في شفايفه الجذابة و أداعب رقبته، في المكان اللي حطيت فيه علامتي ليلة أمس. مصاصين الدماء يشفون مرة بسرعة، حتى أسرع من المستذئبين. أعرف إن علامتي ما بتستمر لوقت طويل. على الأقل العلامة اللي أعطاني إياها للحين موجودة و جديدة. طالع فيني و بعدها ابتسم،
"وش قاعد يدور في راسك الحين؟" سألني.
"ولا شيء. بس ودي أبوسك،" رديت بجرأة و على طول عضيت شفتيي بحرج. ألصقها بالرابطة! ما أعتقد إن لهيبي اختفى تماماً. ضحك على ردة فعلي و سحبني أقرب له من خصري.
"مو لازم تسألين مرتين،" قال و انحنى أقرب عشان شفايفه تلتقي بشفايفي. ييييس! هذا اللي أبيه. إحساس شفايفه على شفايفي و الطريقة المثالية اللي يطالب فيها بفمي هو اللي كنت أشتهيه من صحيت. لسانه يقتحم فمي و يلتقي مع لساني في رقصة مثالية يعرفونها هم بس. مممم.. ودي فيه مرة. أبيه الحين. ودي أحس بجلده على جلدي... يا إلهي! وش فيني؟
**داميان** تراجع عن القبلة و طالع في عيوني. أنا ألهث. القبلة بس زادت الوضع سوء. ودي بأكثر.
"**داميان**،" همست على شفايفه. أبيك. ودي أقول له بس ما أقدر. ما أعرف ليش فجأة حسيت بالخجل إني أقول له احتياجاتي. يمكن الثقة اللي كان يعطيني إياها لهيبي اختفت فجأة. يمكن صرت أخجل إني أطلب علاقة جنسية في وضح النهار.
بس جالسة هناك أداعب رقبته. فيه مصاصين دماء كثير في البيت. كيف أقدر أكون هادية وقت العلاقة؟ مع إحساسهم المفرط، بيقدرون يسمعون كل شيء نسويه و في النهاية بيعرفون وش قاعد يصير.
"**كلارا**،" **داميان** ناداني من أحلام اليقظة.
"نعم،" رديت و هو ضحك.
"شكلك مشتت مرة. هل بسبب حفلة بكرة؟" سألني. لا، أنت.
"أيه، أعتقد،" رديت بدالها. ذئبي يصرخ في راسي. ليش ما أقدر بس أقول له وش أبي؟
"لا تشيلين هم. بيكون روعة. دام إني ما أبين، كل شيء بيكون مثالي،" قال.
"ما بيكون مثالي بدونك،" قلت له و هو ابتسم.
"طيب، بيكون كارثة لو كنت هناك،" قال.
سمعنا خطوات من الممر الطويل اللي جنب المطبخ. للحين فيه أماكن كثيرة لازم أكتشفها في البيت. أتمنى أعرف كم غرفة في البيت.
إنه الشاب الأشقر اللي شكله جدي. هو عكس **راؤول** المرح تماماً. ما قد كلمته قبل بس أعتقد إنه ما يمزح. لازم يكون شخص قلق مرة.
وجهه تشقق بإبتسامة لما لاحظني. يمكنه ودود تماماً.
"مرحباً يا **داميان**. جبت لنا زائرة؟" قال الرجل الجدي و هو يمشي لعندنا.
"توها جت و أنا هنا من ساعات،" رد **داميان**.
"أعتقد إني فوتني أشياء مثيرة للاهتمام و أنا نايم،" قال.
"ما فاتك شيء مهم،" قال له **داميان**. وقف قدامنا و طالع فيني. وسيم. كل ذكر مصاص دماء في البيت هذا وسيم، بس **داميان** عنده لمسة خاصة تخليه فريد من نوعه و جذاب.
"**كلارا**، من الجيد إني أشوفك مرة ثانية. بالمناسبة، ما جتني فرصة أعرفك على نفسي المرة اللي فاتت. أنا **لوثَر**. أهلاً بك في العائلة،" قال و هو يعطيني يده عشان نسلم. سلمت عليه بسرعة و ابتسمت له.
"شكراً يا **لوثَر**،" قلت له.
"طيب، وش اللي قاعد يصير؟" سأل و هو يحط يديه في جيوبه.
"**فابيان**، أقصد **الأب**، **كلارا** دعاني لحفلة خطبة ولده الكبير بكرة،" قال له **داميان**.
"هذا فعلاً؟" الصدمة كانت واضحة على وجه **لوثَر**.
"يبيني أقابل عائلة **كلارا** و أتعرف عليه،" قال **داميان**.
"بتروح؟" سأل.
"لا، طبعاً لا. ما ودي أخرب الحفل إني أسوي شيء شنيع في حفلة **ألفا** المستقبل البريئة،" قال **داميان**.
"أشوف. متأكد إن **فابيان** ما راح يخليك تفلت من يديه لو تجاهلت دعوته،" قال.
"أعرف بس ذا بيكون بوقت ثاني. يمكن بكون مستعد أكثر أواجهه وقتها،" قال **داميان** و لف يده حول خصري، سحبني أقرب له.
أتمنى هذا فعلاً، قلت في بالي.