ثمانية
كلارا
أنا بصحى مع تثاؤب كسول وبغمض عيني مرة تانية للحظة. استنى دقيقة... بحاول أتذكر أنا فين و بالظبط بعمل إيه هنا. حاجات كتير حصلت الليلة اللي فاتت. أوه، لقيت حبيبي.
ابتسامة بتترسم على وشي وأنا عارفة إني أخيرًا لقيته ونمت في سريره، بالرغم من إنه ما حصلش حاجة جدية بينا. حاسة بإشباع كبير جوايا.
بمد دراعاتي على السرير بدور عليه. بفتح عيني وبأدرك إنه مش موجود في السرير. أكيد قام خلاص. هو نام أصلاً؟ أكيد هرب بعد ما نمت.
من خلال الشباك الكبير، نور ساطع بيدخل الغرفة. بقدر أعرف إن الوقت متأخر أوي عشان حد يقوم من السرير في الوقت ده.
باقعد وبأبدأ أفكر منين أبدأ. دي أول مرة أنام فيها بعيد عن البيت من غير ما حد أعرفه يكون مرافقني. أنا ست كبيرة دلوقتي. لازم أكون قادرة أعتني بنفسي. منين أبدأ؟ أنا حتى ما معييش هدومي!
سبت هدومي في البيت في الغابة. لو حد من المجموعة لقاها، يبقى الأب لازم يكون عارف إني مش في البيت. بتساءل هيعمل إيه لو عرف إني قضيت الليلة في بيت راجل، وهو مصاص دماء. أنا متأكدة إنه هيجرني من هنا ويحبسني في أوضتي لحد ما يخلص من قتل كل رؤوسهم وحرق المكان ده كله.
طيب. اجمعي نفسك يا كلارا. كانت ليلة عظيمة والنهارده هيكون يوم كويس. أنا عارفة بمجرد ما أخرج من الأوضة دي، هقابل عيلة **داميان**. هقول لهم إيه؟ صباح الخير. هو لسه صباح أصلاً؟
أوف!
فين **داميان**؟
بأنزل من السرير وبأبدأ أقرر إذا كنت أعمل السرير أو أسيبه كده. بس ده مش هيكون لطيف. مش عايزة **داميان** أو أي فرد من عيلته ياخدوا فكرة غلط عني.
بسرعة بشيل كل الملايات من السرير وبأبدأ أجمعهم بشكل مرتب. بمجرد ما أخلص، برتب المخدات المزخرفة وبأقف على جنب عشان أعجب بشغلي الفني.
"ما كانش لازم تتعبي," صوت **داميان** بيطلع من جنبي وبأتخض. بالسرعة الخارقة دي لمصاص الدماء، هاخد كتير من ده.
"أنا بس فكرت لازم أعمله," بأقول له وهو بيبتسم. في ضوء اليوم ده، بقدر الاحظ ملامحه الوسيمة اللي ما قدرتش أشوفها في الضلمة الليلة اللي فاتت.
عنده فك قوي محدد وخدود مشدودة. عنده عيون زرقا حادة ممكن توقفك في مكانك لو بتخطط تعمل حاجة قدامه. بيرفع حاجبه علي و بأحمر عشان ببص عليه.
"فكرت هيكون أحسن إنك تنامي عشان ما نمتيش خالص طول الليل. حاسة إنك أحسن دلوقتي؟" بيسألني.
"أيوة، أنا كويسة," بأرد.
"حاجة كويسة," بيقول.
"أكيد جعانة. ما عندناش أي حاجات صالحة للأكل في البيت، فعشان كده رحت اشتريت بقالة. أعتقد كان المفروض آخدك معايا لما كان لسه معاكي شنطة بقالة. كنا هنستخدمها صح," بيقولي.
"رحت تشتريلي بقالة؟ ده رومانسي منك أوي," بأقول له بابتسامة وبامشي ناحيته. أنا بس عايزة أكون قريبة منه. بلوم على رابطة القرين.
"صدقيني. مش عايزك تموتي قدامي لأني جوعتك," بيقول.
"أنا فاكرة إني اقترحت التبني. ممكن أتعلم أتغذى على اللي بتاخده."
"أنياب المستذئبين صغيرة أوي ومش حادة عشان تعض في اللحم وتتغذى على الدم، يا **كلارا**. نظام أكلي ممكن يسببلك اضطرابات هضمية خطيرة," بيقول.
"اتجرأ," بفتنه.
"مش هعمل كده," بيرد.
"طيب. هلتزم بنظامي الغذائي المعتاد في الوقت ده، بس لما أبدأ أتأقلم..."
"متفكريش في الموضوع ده حتى!" بيقاطعني. مش قادرة أمنع نفسي من إني أقهقه على رد فعله. أنا كمان معنديش خطط إني آخد دم. الفكرة نفسها بتخلي معدتي تتقلب.
"عايزة آخد حمام بس معنديش حاجة أغير فيها. عايزة أفضل في القميص الجميل ده..." بأمسك بطرف القميص وباهز وركي عشان أشوف ردة فعله. بشوف عينيه بتضيق وفكه بيتشد.
"بس مش ممكن أفضل حوالين عيلتك في القميص ده بس. هكون لابسة لبس قليل أوي، مش كده؟" بشد طرف القميص لفوق شوية عشان أظهره على فخادي. بقدر أشوف إنه مسيطر على نفسه كتير بس ده كتير أوي. عايزاه يلمسني. بدأت أشتهي لمسته. عايزة إيديه عليا.
"أنا عارف إنتِ بتعملي إيه، يا **كلارا**!" بيقول من خلال أسنانه المتجمعة.
"أنا كمان عارفة إنت عايز إيه، يا **داميان**. بس خده," بتجرأه وهو بياخد نفس طويل.
"متستفزنيش يا **كلارا**. أنا قربت أفقد سيطرتي على نفسي هنا," بيراقبني بعيون مغطاة.
"ليه بتحبس نفسك مني؟ أنا عايزة كل شيء فيك. عايزة حبيبي," بوشوش له وهو بيغمض عينيه. برفع على أطراف صوابعي وألف إيدي حوالين رقبته. عيونه الزرقاء المحيطية بتخترق عيني وبعدين بتنزل على شفايفي المشتاقة.
شفايفه بتدعي شفايفي في قبلة طويلة رطبة بتخلي اللي جوايا يذوب وذئبيتي تتحمس. أيوة، بتبتهج. في غمضة عين، بيرفعني عن الأرض وبيضغطني على الحيط. بلف رجلي على وسطه وبأشده ناحيتي باستخدام كعبي.
من غير أي حاجز بيني وبين **داميان**، غير بنطلونه، بقدر أحس هو إزاي ناشف. وببدأ بإحراج أدعك نفسي ضده. بيمسك مؤخرتي وبسحب بعيد عن القبلة. بفضل لهاثه ومشتهية. بسرعة بينزلني على رجلي ورجلي بحس إنها زي الجيلي.
"حمام," بيقول وهو بيمشي بعيد عنه.
"لا," بأرفض. ماعدتش عايزة أستحم. عايزاه. هو بس. الحمام موجود هناك," بيشير على الباب بعيد عن السرير.
"فيه كل حاجة هتحتاجيها. استعرت شوية هدوم من البنات. موجودة في الدولاب اللي هناك. ممكن تختاري اللي عايزاه. أنا هروح أحضرلك حاجة تاكليها قبل ما تغيبي عن الوعي," بيقول.
أنا بس بتضايق بخيبة أمل. عمري ما حسيت بالاشتياق في حياتي، وهو شكله مش فارق معاه.
"متتضايقيش. صدقيني، يا **كلارا**. أنا أسوأ بكتير من إنتِ," بيقولي. بيديني قبلة طاهرة على خدي وبيمشي قبل ما أقدر أقول أي حاجة.
لعنة على التحكم بالنفس! بألعن لما قفل الباب. طيب، على الأقل أخدت قبلة. يمكن محتاجين ناخد وقتنا.
بامشي للحمام وبأسيب الباب مفتوح. **داميان** ممكن يغير رأيه ويقرر يرجع وينضم ليا. بلاقي نفسي بابتسم على جرأتي. عمري ما فكرت إني ممكن أكون مغوية بالشكل ده. أعتقد حاجات هتتغير من دلوقتي.
الحمام غرفة مستقلة أوي بنفسها. فيها كل التشطيبات الحديثة وأنماط البلاط الجميلة. واسعة أوي مع حوض جاكوزي كبير يكفي حتى ستة أشخاص.
البيت المزدحم عنده كمان غرف وحمامات كبيرة بس مش بالروعة دي. أعتقد إن كونك خالد له مميزاته لو عندك عقل كويس في رقبتك.
بعد دش منعش، برجع لغرفة النوم. بفتح باب الدولاب وبمنشفة بتقع تقريبًا عند رؤية مجموعة الهدوم الموجودة هناك.
معظم الهدوم هنا قمصان وبناطيل أسود وأبيض. شوية تيشيرتات رمادي وأزرق غامق. ده كتير أوي ورسمي وده بيخليني أتساءل إذا كان **داميان** نوع من رجال الأعمال.
بدل ما أهتم إيه اللي جابني هنا، بقعد وبدأ أشم ريحة قمصانه. ريحتهم ريحة رجولة، نضيفة. ممم... ممكن أفضل هنا طول اليوم، بس معدتي مش هتوافق. أنا جعانة أوي.
بلاقي الهدوم اللي **داميان** كان بيتكلم عليها وبختار فستان أسود بسيط وألبسه. بعد ما أجهز نفسي، بخرج من الأوضة وبروح عشان أدور على حبيبي. بتمنى ما أتوهش في البيت الضخم ده.