ستون
كلارا
مستحيل أني أنكر إن قلبي يدق بقوة دلوقتي. معايا داميان جنبي، وماسك إيدي. يمكن متوترة بس مش خايفة. عايزة أكون واثقة من نفسي في كل ده. داميان حتى قال لي إنه مش هيزعل لو ما روحتش معاه؛ عشان مش عايزني أمر بمشوار المشاعر ده.
داميان بيهتم بصحتي جدًا، ودلوقتي وأنا حامل، بجد مش عايزه أمر بأي حاجة تسبب لي توتر. عشان كده عرض إني أقعد في البيت مع الباقيين وهو يتعامل مع الموضوع ده لوحده، بس رفضت أقعد ورا، مش عشان أنا عنيدة، بس عشان عايزين نقف مع بعض ونواجه الموقف ده سوا. مش هقعد في البيت مستنية داميان يعمل كل ده علشاننا لوحده.
جايسون بيطلع من البيت عشان يتأكد إيه اللي بيحصل. شكله مصدوم بجد لما شاف داميان وأنا. مش عارفة إيه اللي صدمه أكتر. هل حقيقة إن محدش كان متوقع إننا نكون هنا في الوقت ده، ولا إن داميان قرر يظهر مرة واحدة في بيتنا.
بيتمشى نحونا ويأمر الحراس إنهم يبعدوا.
"كلارا، ارجعي البيت،" بيقول وهو صوته مرتبك أكتر من إنه فرحان لما شافني. نظراته بتنتقل لـ داميان وبعدين ليا.
"هل الأب جوه؟" بسأله.
"أيوة، بس في اجتماع مع ألفا ليام،" بيرد، وعيونه بتحول لـ داميان.
"ليام؟ ليه؟" بستفسر.
"بصراحة، ليام هو اللي قالنا إن داميان أخدك لبيته في الحفلة بتاعته، فـ بس عايز يقابله و يتكلم معاه في الموضوع،" بيرد.
"ليه يعمل كده؟ ليام مالوش علاقة بده. المفروض حتى ميزعجهوش،" بقول.
"قوله إننا هنا، فـ لازم يجي يتكلم معانا بدلًا من كده. هنقوله أي حاجة عايز يعرفها،" داميان بيقول. جايسون بيبص لي الأول وبعدين لـ داميان قبل ما يهز راسه و يرجع البيت.
بعد ما اتكلمت مع جايسون اليوم اللي فات بعد ما الأب رجعني للبيت من بيت داميان، أعتقد إن تفكيره ناحية داميان اتغير. مش شايفة غضبه ناحيته زي ما بشوف في عيون الأب. بصراحة الأب عنده أسبابه عشان يكرهه بس عمره ما عمل حاجة غلط لـ جايسون.
بعد دقايق، الأب بيطلع من البيت بسرعة. ألفا ليام وراه. الكل شكلهم مصدومين جدًا لما شافونا. بصراحة محدش كان متوقعنا، فـ مافيش إهانة.
عيون الأب بتتسع لما بيشوفني، بس بعدين بتتحول لغضب لما بيلاحظ داميان واقف جنبي وماسك إيدي. ليام بيبص بهدوء بس شكله متلخبط شوية لما شافنا. قالنا نروح ومفكرش حتى نبص ورا أو حتى نفكر في الموضوع، بس إحنا مش هنبص ورا. إحنا جينا عشان نحل المشكلة دي.
الأب بيقرب مننا و بيوقف قصادنا. نظراته لـ داميان مركزة جدًا. حاسة بالحرارة والصمت اللي بيخنقنا، وده بيخليني مش مرتاحة.
"أب، جينا نتكلم معاك،" بقول أخيرًا، و بكسر الصمت ده.
"تتكلموا عن إيه؟" بيسأل بصوت بارد يخلي جسمي يرتعش.
"ممكن نتكلم جوه، لو سمحت؟" بسأله. فيه ناس كتير بره. أعضاء القبيلة التانيين هيظهروا هنا و هيعملوا جمهور للكلام ده، وده شيء مش عايزاه. الأب بيبص حواليه و بيفكر في اللي سألته.
"طيب،" بيرد. واااو! الموضوع كان سهل. ما توقعتش إنه هيوافق بسهولة إنه يسمح لـ داميان يدخل بيته. هل الأب بقه طيب ولا ليام قال له حاجة؟
لما دخلنا البيت، الأب و جايسون و ليام قعدوا. فيه حاجة في وجود ليام بتديني ثقة، ومش عايزاه ينسحب من الاجتماع ده. بوقف أقرب لـ داميان و بمسك إيده جامد.
"اقعدوا،" الأب بيقول وهو بيشاور على الكنبة قصاد الكرسي اللي قاعد عليه. بصراحة مش كنت هقعد لو ما عرضوش على داميان يقعد. المفروض يعاملوا داميان زي ما بيعاملوني عشان هو دلوقتي ابن في البيت ده، مع إن الأب بينكر.
"أنت سرقت بنتي من الحفلة أمس،" الأب بيقول لـ داميان. بصراحة دي مش بداية كويسة للكلام بس مافيش حاجة أعملها. داميان عايز يتكلم مع الأب، فـ هخليه يتكلم. بلف إيدي حوالين ذراع داميان عشان أبين إنني معاه و متمسكة بيه.
"ما خطفتهاش. أخدتها بإرادتها،" داميان بيرد.
"بالطبع وافقت، و ليام هنا ساعدكم تقابلوا و تهربوا،" الأب بيقول، وبعدين بيفرك جبهته و بيفكر. بلف عشان أبص لـ ليام و بلاقيه بيهز راسه. عنده ابتسامة خفية على شفايفه. إيه اللي بيحصل هنا؟ الأب مش بيعارض داميان، و ليام شكله مستمتع. هل أنا مش فاهمة حاجة هنا؟
"قول لي إيه اللي جابك هنا مع بنتي، داميان. متأكدة مية في المية إنك ما رجعتهاش ليا. بصراحة هي مبقتش ملكي تاني. القدر سرقها مني وبعدين حطها في أحضان أكبر عدو ليا.
"جيت هنا عشان أطلب إيد بنتك للزواج،" داميان بيقول. قلبي بيدق بسرعة. زواج؟ هل سمعت ده كويس. الكلام ده شكله صدم كل واحد في الأوضة دي. كلهم ماعدا الأب اللي بيهز راسه كأنه كان متوقع ده. ده مش الأب اللي أعرفه. المفروض يكون واقف دلوقتي و بيرمي حاجات أو بيخنق داميان، بس هو بس هز راسه؟ هل بشوف صح ولا بتخيل كل حاجة.
"عرفت اللحظة دي هتيجي لما عرفت إن أم الإلهة اختارت عدوي الخالد يكون شريك بنتي. أنا بكرهك جدًا بس مش ممكن أغير القدر. حتى أقنعت كلارا ترفضك و اديتها آلاف الأسباب ليه تعمل كده، بس رفضت. ده بين لي إزاي بتحبك و إزاي ملتزمة بعلاقتكوا،" الأب بيقول. أنا حرفيًا متجمدة مكاني. يعني إيه اللي حصل لـ ألفا فابيان اللي بيكره داميان جدًا و مش ممكن يتكلم معاه بهدوء حتى لثانية؟
"بصراحة، ألفا ليام هنا من الصبح. هو خاطب جديد وعنده حبيبة يهتم بيها و قبيلة يديرها، بس قرر يجي هنا عشان يقنعني أسمحلكوا تكونوا مع بعض. عايزني أنسى اللي حصل من سنين وأخليكوا تكونوا مع بعض في سعادة،" الأب بيضيف.
ليام كان هنا طول الوقت ده و بيتكلم مع الأب عن داميان وأنا؟ المكان اللي في قلبي لـ ليام بيكبر لما أعرف إنه عنده قلب كبير كده.
"بس مش ممكن أنسى. اللي حصل مدفون جوه عقلي ومش ممكن يتمحى. عارف إني عملت حاجات بشعة لـ داميان وعيلته و دي كمان مش ممكن تتمحى من ذاكرته و ذاكرة عيلته. مش ممكن أكدب على نفسي إنني هقدر أكون صديق لـ داميان، بس القدر رجعه في حياتي لسبب. كان فيه شغل غير منتهي بينا ولازم يتحل. لو مش دلوقتي، مش ممكن يتحل أبدًا،" الأب بيقول.
"إيه الشغل الغير منتهي اللي بتتكلم عنه؟" داميان بيسأله، و وشه متكرمش و مرتبك. الأب بيقوم من مكانه و بيقرب مننا، وعيونه مثبتة على داميان. بعدين بيمد إيده لـ داميان. لثانية، افتكرت إنه هيضربه.
"إيه ده؟" داميان بيسأل، وهو بيضيق عينيه و بيبص بحذر على الإيد اللي ممدودة قصاده.
"أهلًا بك في العيلة، يا بني،" الأب بيقول. عيون داميان بتتسع بشكل لا يصدق. فكي حرفيًا بينزل للأرض. لازم أكون بشوف و بسمع حاجات. بالتأكيد، الأب مش بيصالح داميان، صح؟ وإلا، ليه عايز يسلم عليه؟ هل دي نوع من الفخ؟
ببص حواليا عشان أتأكد إن الكل شايف اللي أنا شايفاه. جايسون شكله متفاجئ بنفس القدر، بس ليام لأ. هل ده اللي كانوا بيتكلموا فيه من الصبح؟ إيه اللي قاله عشان يغير رأيه؟
"إيه اللي عايزه مني، فابيان؟" بيسأله وهو بيبص عليه بعيون فضولية.
"عايزك تهتم ببنتي كويس و تديني أحفاد في أقرب وقت،" الأب بيرد.
"لازم حد يحذرني لو ده فخ، وإلا أنا هاخد المخاطرة،" داميان بيقول و هو بيمد إيده عشان يسلم على الأب.
"من لحظات كنت بتبغضني جدًا ودلوقتي، عايزني أهتم ببنتك و أخلف لك أحفاد؟ إيه اللي قاله ليام عشان تغير رأيك؟" داميان بيسأل و هو بيسلم على الأب.
"مش مهم هو قال إيه، أنت عارف. المهم إنه خلاني أدرك إن التمسك بالعداوة دي مش هيجيب لنا خير. بصراحة كل ده بس بيعوق سعادة بنتي. عايز أقفل الفصل ده و أشوف إيه اللي جهزته لنا الأقدار في الفصل اللي بعده،" الأب بيقول و بعدين ابتسامة بتظهر على شفايفه. الأب بيبتسم لـ داميان؟ دي رواية! دي أول مرة!
"بالحديث عن الأقدار، أنت هتبقى جد بالفعل. العيال هيفرحوا لما جدهم وأبوهم يقدروا يتعاملوا مع بعض،" بقول، و كل العيون بتتحول ليا.
"أنت حامل يا كلارا؟ في كام شهر؟ يعني، بقالك قد إيه مخبية ده عني؟" الأب بيسألني.
"مش كتير. عرفت من يومين بس،" برد.
"دي أخبار عظيمة! ما كانش المفروض تخبي عني. واااه! لازم نعمل حفلة بيبي قريب،" الأب بيقول، و شكله بيفكر.
"يا عم! بدري أوي. حتى بطني لسه ما ظهرتش،" بتذمر، بس الأب بيأشر لي.
"ده مش مهم. المهم إنك هتبقي أم و أنا هبقي جد. ده سبب للاحتفال، صح؟" بيقول و ليام بيهز راسه موافق.
"مبروك يا أختي الصغيرة. لسه مش مصدق إنك هيبقي عندك عيال قبلي. يا جماعة! لازم أبدأ أكون جدي في موضوع الأبوة. متأكد إنك هتبقي أم عظيمة، و مع داميان جنبك، متأكد إن كل حاجة هتبقى تمام،" جايسون بيقول و هو لابس ابتسامة بتنور وشه.
"ليه هتعملوا حفلة بيبي قبل الفرح؟" ليام بيتدخل.
"أيوة، عندك حق،" الأب بيقول و هو بيفرك دقنه و بيفكر. "بس محتاجين حفلة خطوبة قبل الفرح."
"مش مهم. ممكن نعمل حدث واحد بس،" بقول.
"أنتِ عارفة إني مش هخلي بنتي تروح من غير ما أعمل حفلة خطوبة عشان أسلمك لأحدث صديق ليا، فـ أنا أصر على إني أعمل الحفلتين،" الأب بيقول.
"أنا عايز أنظم الفرح مع عيلتي عشان الحفلة تحصل في بيتي،" داميان بيقول، وبعدين بيضيف، "أنا بصراحة مصر على ده."
"ممكن تعمل حفلة الفرح بس أنا أصر على إني أعمل الخطوبة و حفلة الخطوبة،" الأب بيقول، و الكل بيضحك.
الأب شكله فرحان أوي. الكل شكله فرحان أوي. ده كأنه حلم. حلو زيادة عن اللزوم. مش عارفة هل ده الأخبار عن حملي أو الوضع العام اللي جاب كل السعادة دي.
الابتسامة اللي على وشي مش ممكن تتقارن. ده حلمي اللي اتحقق. هحقق مع ليام بعدين عن إيه اللي عمله في عقل الأب بس دلوقتي، عايزة بس أستمتع باللحظة. بوقف على ذراع داميان و بشوف الهتاف السعيد مستمر بين الرجال المهمين دول في حياتي.
مش مصدقة إن ده بيحصل! بصراحة لسه عندي شكوك إن الأب مش بيعمل ده من قلبه، بس مشفتيوش فرحان بالشكل ده من زمان. يا إلهي! يا ريت ميكونش حلم. ده رائع! دي معجزة! أعتقد إن إلهة القمر أخيراً استجابت لدعواتي.