أربعة وثلاثون
داميان
لازاروس عنده وقاحة يخطف **كلارا** حقتي في منطقة **الأب** . إيه ده اللي بيعمله تاني؟ علاقتنا مش أحسن حاجة، بصراحة، بس مش عايز أكون في أي حاجة ليها علاقة بيه دلوقتي، عشان من وجهة نظري، لازاروس عمره ما كانت نيته كويسة. عمره ما كانت عنده نية كويسة في حياته الميتة، وأنا مش شايف إن كانت عنده أي نية كويسة لما خطف **كلارا**.
لازاروس كمان من الأشرار، بس هو من سلالة مصاصي الدماء. وعلشان كده قدر إنه يعيش حتى بعد ما طردوه من عشيرة فينتري، بسبب أعماله اللي ما تنفعش.
عنده إخفاء - القدرة على إخفاء نفسه والآخرين من الكشف. وعلشان كده عنده الجرأة إنه يرجع ويخطف **كلارا**.
إزاي عرف إن **كلارا** وأنا نعرف بعض؟ كان بيتجسس عليّ؟ إزاي عرف **كلارا** وفين عايشة؟
يا خراشي! لو تجرأ إنه يأذيها بأي شكل، مش هفكر مرتين قبل ما أنهي وجوده المشؤوم. طرده ما كانش كفاية، فرجع عشان حاجة تانية.
لو رجع عشان ينتقم، لازم يواجهني أنا، مش يستخدم واحدة ضعيفة زيها. لازاروس كان جزء من مجلس فينتري، بس استخدم قدراته عشان يستعبد تلاميذه. ما ينفعش نثق فيه إنه يقود، فعلشان كده طلبت إنه يتطرد. كان المفروض يقطعوا راسه، وخلصنا.
عندي مشاكل كفاية دلوقتي: **كلارا** اتخطفت، في حالات كتير من البشر اللي بيتحولوا، ومش عارفين مين ورا ده. لو **فابيان** عرف إن **كلارا** مختفية، وده بسببي، مش عارف إيه اللي هيحصل، بس اللي أعرفه إنه هيخليني أخسر **كلارا** ومش هقدر أكون معاها تاني.
**لوثَر** وأنا رجعنا البيت بعد ما عرفنا إن لازاروس خد **كلارا**. ما نعرفش لازاروس فين، فلازم نسأل إذا كان فيه حد في البيت يعرف مكانه.
"لقيتوها؟ كويسة؟" **فكتوريا** بتسأل لما دخلنا البيت.
"لأ، بس عرفنا مين اللي معاها," **لوثَر** بيرد.
"إيه يعني 'عرفتوا مين معاها'؟ إيه اللي حصل ليها؟" بتسأل، ووشها عليه علامات قلق وصدمة.
"لازاروس خطف **كلارا**," قلت لها، وفمها فتح من الدهشة.
"لازاروس!" **راؤول** بيصرخ من الجانب الآخر من الغرفة، ناحية المطبخ.
"منين ظهر ده؟ فكرت إنه اتطرد من المدينة دي," **راؤول** بيسأل وهو ماشي ناحيتنا.
"اتطرد. على الأقل ده اللي فكرنا فيه. أعتقد إنه موجود بقاله فترة طويلة. وإلا إزاي عرف مين **كلارا** وفين عايشة؟" الفكرة لسه بتلخبطني. معقول كان بيتجسس عليّ؟
"ممكن يكون عنده مشكلة مع **فابيان**," **فكتوريا** بتقترح.
"ما أعتقدش. أعتقد إنه عايزني أنا، لأني طلعتوا من المجلس، واتطرد," قلت لهم.
"هتعمل إيه دلوقتي؟" **فكتوريا** بتسألني.
"لازم أروح أدور عليها قبل ما لازاروس يعمل حاجة غبية. بس عايز أعرف هو فين," رديت.
"ما سمعناش عن لازاروس بقالنا كتير. ما أعتقدش إن فيه حد هنا يعرف مكانه," **راؤول** بيقول.
"ممكن نسأل كل اللي هنا. ما تعرفش ممكن حد يدينا فكرة عن مكانه," **لوثَر** بيقول.
انتشرنا في البيت، بنسأل إذا كان فيه حد عنده أي معلومة ممكن تساعدنا.
"لازاروس؟" **أورفيوس** بيبصلي بقرف من اللي قلته.
"ليه يعمل كده؟ إيه اللعبة اللي بيلعبها دلوقتي؟" بيسأل.
"أعتقد إنه مستهدفني أنا. لازم أروح أنقذ **كلارا** عشان تخرج من ده. مش عايزها تدخل في أي خطر بسببي," قلت.
"طيب، ما أعرفش هو فين بالظبط، بس فيه فندق في آخر المدينة. فيه مصاصين دماء كتير. لو ما كانش موجود بقاله كتير، ممكن ندور عليه هناك. أعرف صاحبة المكان. بيدي إقامة كويسة وخصوصية. كتير من مصاصي الدماء عايشين هناك," **أورفيوس** بيقول.
"طيب، خلينا نروح نشوف," قلت.
حاسس إن ما عندناش وقت كفاية عشان ندور في المدينة كلها على لازاروس، بس عمره ما ساب أي دليل عشان أعرف أتتبعه. دي ميزة قدراته على الإخفاء.
الشمس خلاص غربت لما وصلنا الفندق. **أورفيوس** كان صح لما قال إن فيه مصاصين دماء كتير هنا. أعتقد إن فيه بس مصاصين دماء هنا. مش قادر حتى أميز إنسان.
"إزاي أقدر أساعدكم يا جماعة؟" ست كبيرة في السن شعرها رمادي، بتسألنا بابتسامة مضحكة على وشها، اللي خلاني أفكر إيه اللي بيضحكهم.
"بندور على حد. اسمه لازاروس. وهو مصاص دماء," **أورفيوس** بيقول لها.
"فيه كتير من مصاصي الدماء هنا. ما شوفتش حد اسمه لازاروس. ممكن تدوروا. ما تعرفوش ممكن تقابلوه," هي بتقول.
"طيب، شكراً," **أورفيوس** بيقول، وبندخل الفندق.
المكان ده زي بار أكتر منه فندق. الإضاءة هنا خافتة أوي، بس بفضل قدراتي على الإبصار، قادر أشوف كويس.
قررنا ننتشر وندور حوالينا. أستخدم حاسة الشم القوية عشان أتتبع ريحة **كلارا**، بس مش لاقيها. ما خدش وقت كتير عشان نخلص بحث في كل ركن من الفندق.
"مش هنا," **راؤول** بيقول لما اتقابلنا بعد البحث.
"ممكن ما جاش هنا، أو ممكن يكون مشي من زمان," **أورفيوس** بيقول.
"نعلم المجلس بالموضوع؟" **لوثَر** بيسألني.
"لأ، ما ينفعش. المجلس بيتعامل مع حالات كفاية من البشر اللي اتحولوا. ما ينفعش نزعجهم بده. أعتقد إني لازم أتعامل مع ده لوحدي," قلت لهم.
"ما ينفعش تتعامل مع ده لوحدك. هنيجي معاك، وهنساعدك ترجع **كلارا**. حتى ما تفكرش تبعتنا," **فكتوريا** بتقول لي.
مش عايز أدخل عيلتي في أي خطر، بس هم عنيدين أوي. هما ثابتين جداً ومصممين يجوا معايا وينقذوا **كلارا**.
"فين نروح دلوقتي؟" **كاثرين** بتسأل. هما مش بيبينوا أي علامات إنهم هيروحوا ويسيبوني لوحدي.
"لقيته؟" الست اللي في الاستقبال بتسألنا واحنا خارجين.
"للأسف، لأ," **أورفيوس** بيرد.
"آه، أنا آسفة. أتمنى كنت أقدر أساعدكم أكتر," هي بتقول بابتسامة اعتذار.
"تمام. هنروح ندور عليه," هو بيقول لها.
"بالتوفيق," هي بتقول لنا، وبنطلع. لو ما كنتش غلطان، الطريقة اللي **أورفيوس** والست دي بيبصوا لبعض بيها، كانت بتتكلم كتير أوي. لو ما كنتش متورط في المشكلة دي، كنت هزرت معاه بخصوصها. بس لازم نروح. الدنيا بتضلم. **كلارا** ممكن تكون خايفة أوي.
أنا عارف إنها فترة طويلة من لما **كلارا** اتاخدت، بس ممكن أقدر أتتبع ريحتها من الغابة بقدراتي على الإبصار. الريحة أكيد بدأت تضعف دلوقتي، بس ممكن أقدر أتبعها بحواسي المحسنة.
لما وصلنا الغابة، الليل بدأ يسيطر. بدأت أدور على ريحتها. ضعيفة أوي، بس قادر أشمها. بتبع الطريق بحذر في الغابة، والباقي بييجوا ورانا.
ريحتها مريحة أوي، مش قادر أستنى عشان أحضنها تاني. مع إن فيه كمان ريحة وحشة من مصاصي الدماء اللي خطفوها، ريحتها أقوى وبتفتح النفس.
طريق ريحتها بيوصلنا برة الغابة، للتلال بعد الغابة الكبيرة. فيه كمان غابات حوالين التلال. كان المفروض أعرف إن لازاروس اختار مكان سري عشان يعيش فيه.
فيه مبنى قديم كبير على التل. ده المكان اللي ريحة **كلارا** بتوصلني ليه. هي جوه هناك. في البيت الرهيب ده.
"أنت متأكد من ده؟" **راؤول** بيسألني لما وقفنا قدام البيت القديم.
"أيوة، متأكد. ده المكان اللي طريق ريحتها بيوصل ليه," رديت.
"أتمنى تكون جوه. أكيد خايفة أوي وهي جوه طول اليوم," **كاثرين** بتقول.
الباب مفتوح. بندخل وبندخل البيت. النور خافت جوه. من بره، عمري ما تخيلت إن جوه هيكون منور لبيت زي ده.
واحدة ست، قصيرة جداً بالنسبة لطولي، واقفة في نص الغرفة قدامنا. هي كمان مصاصة دماء. ريحتها شبيهة باللي كانت مختلطة بريحة **كلارا** في الغابة. أكيد كانت من ضمن اللي خطفوها.
"هي فين؟" سألتها.
"بتتكلم عن مين؟" هي بتسأل بابتسامة غبية على وشها.
"ما تمثلش غبي دلوقتي! فين البنت اللي خطفتوها؟" صرخت فيها، مش شايف أي لزوم إني أسيطر على غضبي. حسيت بالأدرينالين بيجري في جسمي، في اللحظة دي مش عايز أتحمل أي كلام فارغ.
"آه، **داميان**! شايفك وصلت," **لازاروس** بيقول وهو داخل الغرفة بابتسامة شريرة على وشه. قبضت إيدي من الغضب مستعد أضرب ضربة لو قال حاجة غبية. الباقي واقفين ورايا عشان يعرفوني إنهم معايا في حالة إن الدنيا باظت.