واحد وأربعون
كلارا
ما قدرت أهدى أبدًا، على الرغم من إن بلير طول الوقت يقولي أقعدي وارتاحي. أدري إني مريت بصعب، بس ما أحس بالإرهاق أبدًا. إيما وجاستن بعد عرضوا عليهم مكان يرتاحون فيه، بس رافضين. يبون ينتظرون معاي.
لو لينورا وإيفان ما جو هنا عشان يونسونا، كان رحت من البيت، وتحولت بالغابة ورحت أدور على داميان.
في بالي، أدعي له السلامة. بليز يكون بخير داميان. بليز يكون بخير. أكرر هالدعاء في بالي مرة ومرتين وثلاث. يا إلهة القمر، بليز احميه والناس اللي راحوا معاه.
أدري إنها إلهة المستذئبين، بس لازم تقدر تحميه. هي اللي أعطتني داميان كرفيق. هي اللي تعطي الرفقاء، ومتأكدة إنها ما غلطت لما جمعتنا سوا.
بليز لا تسمحين لهذا الشي يفرقنا، يا إلهة القمر. ما قد دعيت لإلهة القمر بهالقوة. دائمًا أعترف بيها كمزودة وحامية للمستذئبين، بس ما قد طلبت منها شي بهالأهمية.
أقوم من الكنبة وأرجع أمشي وأروح وأجي. ما أقدر أكذب على نفسي وأقول إني هديت. ما في شي بيهديني غير إني أشوف داميان وأتأكد إنه بخير.
"بروح هناك. هالشئ ما قاعد يساعد أبدًا،" أقول.
"ما تقدرين تروحين هناك. وش بتسوين لما توصلين؟ وش بيصير لو عرضتي نفسك للخطر؟" تسألني لينورا.
"مو مهم. خايفة عليه حيل. وش بيصير لو لازاروس سوا له شي؟ وش بيصير لو فكر إني للحين هناك؟" أسأل.
"متأكدة إن المجلس وصل هناك الحين. كل شي بيكون تمام. أمبر أكيد راحت هناك وأخبرتهم. هم بيوقفون لازاروس،" يقولي بلير.
قالوا لي هالكلام من يوم ما وصلت هنا. أدري بعد، بس ما يطمني. ما في شي بيقدر يطمني على سلامة داميان.
لو جواسيس لازاروس برا ينتظروني أطلع عشان يمسكوني ويرجعوني له، مو مهم. بروح أدور داميان. البقاء هنا وانتظار داميان بس قاعد يعطيني أفكار تخرع. أفضل أروح وأشوفه وأتمنى أشوفه بالدقيقة الجاية.
"وين رايحة؟" تسألني لينورا وأنا رايحة للباب.
"بروح أدور داميان،" أجاوب بدون ما ألتفت. متأكدة إني أبدو مجنونة الحين بعد كل التحذيرات اللي قالوها لي عن ما أروح أدور داميان، بس مو مهم، بروح أدور رجلي.
"لا، كلارا. انتظري!" أسمع صوت بلير من ورآي وأنا أوصل لمقبض الباب. ما بسمعه. سمعت بما فيه الكفاية. أدري وش بيقول. إني ما أروح هناك. إنها خطرة، بس مو مهم. إذا داميان برا، فالأفضل إني أكون معاه.
أفتح الباب بسرعة وأركض برا عشان بلير ما يقدر يوقفني. أسمعه يجي وراي وينادي باسمي ويترجاني أوقف. ما أعيره أي انتباه وأركض في المجمع باتجاه الغابة.
رائحة داميان!
أقدر أشم ريحته الحلوة اللي تجنن. داميان وينك؟ شكلي فقدت عقلي.
ريحته الحلوة تملي خياشيمي وتدخل في جسمي وتخليني أتشوق له. أركض في الغابة زي المجنونة بدون ما ألتفت. بس أتبع ريحته. أسمع بلير والبقية ينادون وراي، بس أصواتهم مشوشة بسبب العقل اللي بالضباب.
أستمر بالركض، بس أتفادى الأشجار، بس ريحة داميان تصير أقوى. ما في شي في بالي غير إني أوصل لداميان. هذا هو هدفي الوحيد الحين على الرغم من إن رجولي بدت تضعف وقاعدة ألهث.
أصدم بشي صلب. هذي مو شجرة. صلب، بس بعد ناعم. يا إلهي! شكلي جد فقدت نفسي.
داميان! ريحة داميان وإحساس داميان.
"كلارا؟" صوته الحلو يتشقق في أذني ويخلي جسمي المنهك يذوب. هو هنا.
أرفع راسي شوي وأشوفه. حتى مع الظلال اللي على وجهه، للحين شكله وسيم. عيونه الزرقاويّة الفاتحة تطالعني بقلق وإرهاق.
أرفع يدي وألمس وجهه عشان أحس فيه على بشرتي. يا إلهي!
"داميان،" أتمتم. صوتي يبدو خشن حتى في حلقي. الدموع تبدأ تتجمع في عيني وتخاطر بالنزول في أي لحظة.
"كلارا! يا إلهي، الحمدلله إنك بخير،" يقول وهو يضمّني بضمّة قوية. كنت محتاجة هالشئ. محتاجة الطمأنة إن داميان هنا معاي وإنه بخير.
"يا داميان. كنت خايفة ما أرجع أشوفك. فكرت إني بفقدك،" أقوله، والدموع الحارة تنزل على خدي.
"اهدي الحين. أنا معاك، يا حبيبتي،" يهمس لي ويمسح دموعي بإبهامه.
وبعدين يشيلني من الأرض ويحطني بين ذراعينه. أربط يدي في رقبته وأستمر أطالعه.
"وين البقية؟" أسأله وأنا أطالع وراه.
"هم جايين. بس ما قدرت أنتظرهم. لا تخافين، هم بخير،" يجاوب وهو يمشي باتجاه البيت.
"وش عن لازاروس؟" أسأله.
"قدرنا نوقفه وبيكون محبوس في مقر فينتور. كل اللي تحتاجين تعرفينه إنه الحين بأفضل سجن وماراح يقدر يهددنا مرة ثانية،" يجاوب. ياسلام! يمكن أسأله التفاصيل بعدين.
نلتقي ببلير وإيفان في طريقنا للخروج من الغابة. شكلهم قلقانين حيل. لما يشوفونا جايين، عيونهم تتوسع من المفاجأة.
"داميان! رجعت ولقيتها،" يقول بلير وهو مرتاح مرة.
"حاولنا نوقفها، بس هربت منا،" يقول إيفان. داميان يطالعني باستفهام وأنا بس أعطيه ابتسامة بسيطة.
"تمام الحين، بما إني لقيتها قبل ما تروح أبعد،" يقول بدون ما يرفع عيونه عن عيوني.
"البقية جايين. بيكونون هنا بثانية وبيجاوبون على كل أسئلتك. بدخل مع كلارا جوا. بليز قولوا للكل لا يزعجونا،" يضيف.
"تمام،" يجاوب بلير بهزة رأس. أقدر أقول إنه فاهم الوضع.
نتوجه للبيت ونلقى إيما وجاستن واقفين في غرفة المعيشة ويبدون جد مشوشين.
"مين ذولا؟" يسألني داميان.
"أصدقائي الجدد. قابلتهم في البيت اللي كنت محبوسة فيه. هم بعد ضحايا لازاروس. هو حولهم،" أشرح له. أول شي يطالعهم زين وبعدين يطالعني.
"إذا تعتبرينهم أصدقائك، فتمام بالنسبة لي إنهم يكونون هنا،" يقول.
"بشوفكم بعدين. بليز حسوا إنكم بالبيت،" يقول. إيما وجاستن يعطونه ابتسامة وهو يهز رؤوسه لهم. وبعدين يشيلني فوق لغرفته.
بعد ما ندخل الغرفة، ينزلني وبعدين يقفل الباب. يمشي حولي شوي كأنه يتأكد إني ما فيني شي. وجوده لحاله كافي إنه يريحني. مو قادرة أصدق إنه هنا الحين معاي. شكرًا يا إلهة القمر على استجابتك لدعواتي.
"آسف إني ما جيت قبل. أتمنى ما لمسك،" يقول وبعدين يلف يديه حولي من ورا.
"تمام، داميان. ما لمسني،" أقول له.
"هذا كويس بالنسبة له. لو إنه لمسك، كان رحت أعلمه درس الحين،" يقول وبعدين يدفن رأسه في رقبتي. يشم شعري وبعدين يغني.
"اشتقت لك حيل، يا حبيبتي. آسف على كل شي،" يهمس في أذني وبعدين يبوس رقبتي. أغمض عيوني وأستمتع بإحساسه.
"لا، داميان. بليز لا تلوم نفسك،" أقول له. ألتفت وأطالعه في عيونه. شكله حزين ومتعب مرة. ودي أبوس حزنه. يا إلهي! ودي أبوسه حيل!
أرفع يدي وأمسح على وجهه. أنزل يدي لصدره وأدور على زر من قميصه بين أصابعي. داميان يرفع ذقني عشان أطالعه في عيونه.
"يا كلارا. ما عندك فكرة وش كنت قلقان عليك. مو خايف أعترف إني كنت خايف جدًا إني أفقد كلارا. تعنين لي حيل،" يقول. الدموع تهدد بالنزول لما أسمع هالكلمات. أمسك بياقة قميصه عشان أقرّبه مني.
شفاهنا تتقابل في قبلة قوية ونهمة وداميان يتأوه في فمي. ياسلام! فمه يحس جدًا حلو، جدًا مثالي!
يمسك مؤخرتي وأربط رجولي حول خصره. يحطني على الباب وبعدين يبوسني بقوة وأكثر نهمًا. يا، نعم! تأوه متعة يهرب مني وداميان يضغط على مؤخرتي. هذا اللي كنت أشتهيه طول هالفترة. أحس كأنه سنين ما حسيت بشفاهه على شفاهي. ما ودي أفارق هالبوسة.