سبعة عشر
كلارا
صحيت اليوم و الابتسامة مرسومة على وجهي. أحس إني كويسة. جسمي كله حاسس إني كويسة. مافيش موجات حرارة مقرفة. مش قادرة أصدق إني عملت كدا الليلة اللي فاتت. بعد كل السنين دي و أنا بحافظ على نفسي لـ رفيقي، أخيراً فقدت عذريتي.
ابتسامة غبية كبيرة بتترسم على وشي لما أدركت إني خلاص مش عذراء. إيميلي هيكون عندها كلام كتير عشان تقوله عن دا. بشد البطانية و أخفي وشي. يا خراااب! بعمل إيه؟ أنا ست كبيرة و قاعدة أجري دلوقت. مش مفروض إني أحس بالخجل دا، بس لسة...
أقدر أتذكر كل حاجة حصلت الليلة اللي فاتت. إزاي إيده لمست صدري و حركت إيدي على جلدي. إزاي بقه عمل سحره هناك...
يا إلهي! هو كويس في دا. حتى بخبرتي المحدودة، أقدر أقول إنه عارف هو بيعمل إيه. بتمدد بكسل و أبتسم على الطريقة اللي جسمي بيوجعني بيها بشكل لذيذ. هل دا دايما بيكون كدا؟ لو كدا، يبقى أنا هطلب أكتر...
برمي البطانية من على وشي و أفتح عيني. الصبح جه خلاص. الشمس طلعت بالفعل و أعتقد إن الكل صاحي هناك.
داميان مش في السرير. عارفة إنه نام هنا. كنت بتحرك شوية بالليل عشان أحس إذا كان لسة موجود معايا. راح فين؟ ممكن يكون مشي؟ قلبي بيغرق من الفكرة دي. كنت عايزة أكون معاه شوية كمان.
برمي ملايات السرير من عليا و أخرج من السرير بس عشان أتأكد في كل مكان في الأوضة. مش قادرة أشوف هدومه أو جزمه في أي مكان في الأوضة. باخد قميص النوم بتاعي من على الأرض و ألبسه. بجري على باب الحمام. ممكن يكون في الحمام، متتعرفش.
بفتح الباب و ألاقي كل حاجة هادية. مش هنا. رجع تاني. قلبي بيغرق و معنوياتي بتنهار.
كنت مستنية أصحى عليه. بسحب رجلي تاني على أوضة النوم و أقعد على السرير. أوضة النوم لسة ريحتها منه. بحس كأنه لسة موجود معايا بالرغم إنه بعيد جداً.
برفع إيدي بالراحة و ألمس علامتي. علم عليا و دلوقتي أنا بتاعته. هيرجع في النهاية. و أنا كمان علمته يبقى هو ملكي. بقوم من السرير بعد ما طمنت نفسي إنه مش رايح في أي حتة. إحنا عالقين مع بعض للأبد دلوقت.
بدخل الحمام و بقلع التيشرت بتاعي. باخد دش كويس و بغسل سناني. اليوم هيكون يوم كويس! بطمن نفسي و بجيب شوية هدوم عشان ألبسها من دولابي. بعد ما بنشف شعري و بتلبس، بطلع من أوضتي.
خطوبة أخويا بكرة. كل حاجة جاهزة بالفعل. الأب بتاعي وظف أحسن منظمي حفلات في المنطقة. الألفا فابيان مبيعملش أي حاجة من غير ما يضيف إبهار عشان يبين إنه عالي أوي. استثمر كتير من وقته و اهتمامه في الحفلة دي و أنا متأكدة إنها هتطلع عظيمة.
بتسائل إذا كان هيحضر حفلة عظيمة زي دي لـ داميان و ليا. هل أهم اتنين في حياتي هيقدروا يعيشوا في سلام في يوم من الأيام؟ أتمنى كدا. كل المشاكل و الحرب اللي عيلة داميان متوقعاها من الأب بتاعي بتخليني أتساائل إيه اللي حصل بينهم.
الأب بتاعي شكله مهتم يعرف مين رفيقي. دلوقت داميان خلاص علم عليا، مش عايزة أخفيه عن الناس. بمجرد ما الحفلة دي تخلص، الأب هيبدأ يطلب إنه يشوف رفيقي.
بمشي لتحت و ألاقي جايسون و رايلي بيتكلموا مع منظم الحفلات. كالعادة، إيد جايسون حوالين وسط رايلي. الكل عارف إنها بتاعته. عايزة كمان العالم كله يعرف إني لـ داميان. أتمنى اللحظة دي تيجي قريب.
رايلي أول واحدة شافني في الأوضة. بتديني ابتسامة لطيفة و بتمشي ناحيتي. رايلي ست محترمة. هي بنت البيتا بتاع Silverback pack. هي متواضعة و رقيقة جداً. بحب شخصيتها المرتبة و الأنيقة بس مش بتمنى أكون زيها. عايزة أكون حيوية و متحمسة. أعتقد عشان كدا الأب بيحبها كـ مرات لابنه.
"كلارا، إزيك؟" بتسألني.
"أنا كويسة. إنتِ إزيك؟ التحضيرات عاملة إيه؟" بسألها.
"عظيمة. زي ما إنتِ شايفة، كل حاجة جاهزة" بترد.
"عارفة إن الحفلة بتاعتك هتكون أسطورية. مش قادرة استنى" بقولها و بتضحك.
"هاي، يا أختي" جايسون بيقول و هو بيمشي ناحيتنا. بيحط إيده حوالين كتف رايلي و بيقف جنبها بابتسامة عريضة على وشه. مش فاكرة إن جايسون بيقدر يسيطر على إيديه لما بيكون حوالين رايلي.
"هاي، يا أخي" برد و بيضحك.
"طيب هل ناوية تهربي و متحضريش حفلي؟ شكلك مريب" جايسون بيقولي.
"أنا مريبة إزاي؟ ليه هفوت حفلة القرن لما أخويا الكبير أخيراً يكون مع ست أحلامه؟" بسأله. خدود رايلي بتسخن و بتبص لـ جايسون اللي دلوقتي بيضحك زي الأبلة.
"كويس، عشان أنا طلبت فستان غالي أوي عشان تلبسيه بكرة و هيزعل رايلي لو ما لبستيهوش" بيقول.
"كنت هفوت الحفلة عن قصد لو قلبك إنت اللي هيتكسر بس بما إنه قلب رايلي، هكون هناك قبلها بساعتين" بقول و هما الاتنين بيضحكوا.
"أنا عارف كويس إنك ما جيتيش عشان تتفقدي عليا، فـ تقدري تروحي على المكان اللي إنت عايزاه" جايسون بيقول و رايلي على طول بتضربه على دراعه. هما الاتنين شكلهم لطيف أوي مع بعض و أنا متأكدة إن رايلي هتكون ست كويسة لأخويا.
"بما إنك مش عايزني هنا، هروح على أي حتة إنت شايف إني كنت رايحة عليها" بقول لـ جايسون اللي بيتهرب. بديهم ابتسامة أخيرة و بمشي.
بتمنى أقابل إيميلي. بحس كأنه فترة طويلة و عندي كلام كتير أقوله. بدلاً من كدا، بقابل الأب. إني أبص في عينيه بيخليني أحس بالذنب. هل أنا في مشكلة؟ هل يعرف إيه اللي حصل الليلة اللي فاتت؟ إخرسي! بصوت في أفكاري.
"أوه، كلارا" بيقول و بيمشي ناحيتي. أوه! شكله متحمس إنه يشوفني. دا بيخليني متوترة أكتر.
"هاي، يا بابا" برد و بحط ابتسامة متوترة.
"كل حاجة تمام في حفلة أخوكي بكرة. كل الضيوف المقربين و المهمين اتعزموا ما عدا واحد" بيقول و هو بيبص عليا بنظرة جدية. طيب، أنا مش اللي عملت قايمة الضيوف و معرفش مين اتعزم و مين ماتعزمش على الحفلة، عشان كدا معنديش فكرة ليه الأب المفروض يقولي كدا.
"و إنتِ الوحيدة اللي تقدري توصلي له الدعوة" بيضيف. بكشر وشي بتوهان. لو هي يبقى ممكن تكون إيميلي، بس أبوها أكيد معزوم يبقى هي هتكون هناك أكيد.
"مين ممكن يكون الضيف المهم دا؟" بسأله.
"رفيقك" بيرد. إيه؟ قلبي بيعمل حركة بهلوانية. سمعت دا صح؟ مش ممكن يكون جاد، صح؟
"أنا عارف إنك قولتيلي إنكم مع بعض بقالكم شوية بس أعتقد إن الحفلة دي هتكون الوقت المثالي عشان نربط معاه و عشان إنتوا الاتنين تعرفوا بعض أكتر" بيقول.
دا سيء! أبويا عايز يقابل داميان! بكرة! دا مفاجأة! أعمل إيه دلوقتي؟
"هو حر يجيب معاه أي حد عايز يجي معاه. مفيش أي قيود لما الموضوع يخصه. بما إنه هيكون في يوم من الأيام جوز بنتي، أعتقد إنه مش مفروض يفوت حدث العيلة المهم دا. هيكون مفيد له إنه يتعرف على العيلة" بيضيف.
"عندك حق، يا بابا" بتهته و بمسك جوة خدي. يا رب! يا رب! مش قادرة أصدق إن دا بيحصل دلوقت.
"أنا مبسوط إنك شايفة الأمور بالطريقة اللي أنا شايفها بيها. أتمنى إني أتوافق معاه. مستني أقابله بكرة بالليل" بيقول بابتسامة و بيمشي.
لو داميان ظهر في الحفلة دي، يبقى حفلة أخويا اللي مستنيها من زمان هتتدمر! الأب بتاعي في النهاية هيفقد أعصابه و الأمور هتبوظ. مش هخلي دا يحصل. على الأقل مش في حفلة جايسون. عارفة قد إيه دا مهم بالنسبة له و مش قادرة أدمرها له.
هخترع حجة بكرة بالليل إنه مقدرش ييجي. مش كل واحد اتعزم على الحفلة هيحضرها. الأمور بتحصل، صح؟ عارفة إن الأب هيتخيب أمله بس الحفلة هتمشي كويس. مش هيتم سفك دماء و الكل هيقدر يحافظ على راسه على رقبته.