ثمانية وعشرون
داميان
أوكاي، أعترف. ما قدرت أتحمل الليل من غير ما أشوف **كلارا**. لازم أجي وأحس فيها بحضني قبل ما تطلع الشمس.
"**داميان**! مش ممكن إنك هنا. إزاي جيت؟ من الشباك مرة تانية؟" سألتني **كلارا** بابتسامة منورة على وشها.
"لأ، جيت من الباب المرة دي،" جاوبت.
"جد؟" سألتني وهي فاتحة عيونها على الآخر.
"آه، فكرت إني لازم أعمل دخول أحسن المرة دي. بالمناسبة، الحفلة حلوة اللي عملتيها تحت،" قلت لها، وعيونها كبرت ضعف الحجم الطبيعي.
"حضرت الحفلة؟" سألتني.
"بصراحة، نوعًا ما. يعني، ا دوب وصلت والأنشطة المهمة شكلها خلصت. ما أعتقدش ده يتحسب حضور حفلة، مش كده؟" قلت لها.
"فكرت إني بهلوس لما بدأت أشم ريحتك وسط ضيوف،" قالت لي.
"ليه؟ كنتي بتشربي؟" سألتها عشان أتأكد من ريحة الكحول اللي باقية عليها.
"أخدت بس كوبايتين نبيذ،" جاوبت.
"تعالي هنا واحكيلي كل حاجة،" قلت وأنا بشدها من خصرها. ادتني ابتسامة بتخلي الواحد يدوخ ورجعت راسها لورا في الضحك.
"بتكدبي عليَّ؟ شكلك سمعتي أكتر من كده بكتير،" قلت لها وهي هزت راسها ببراءة.
"اتنين بس، أوعدك،" قالت وهي بتلف إيديها حوالين رقبتي.
"شكلك تحفة الليلة، يا حبيبتي،" قلت لها وهي ادتني ابتسامة خجولة.
"شكرًا،" قالت وهي بتلزق أنفها في أنفي.
"وحشتيني أوي،" قالت لي.
"وأنا كمان وحشتيني. عشان كده لازم أجي وأشوفك،" قلت لها وهي باستني على خدي.
"أوه! ده لطيف منك،" قالت.
غمست راسي في رقبتها وشميت شعرها. فيه حاجة غلط في ريحتها. ريحة راجل؟ بصيت في عيونها على طول.
"كنتي مع حد؟" سألتها. عارف إني شكلي سخيف. أكيد كان فيه ضيوف كتير في الحفلة، بس فيه حد كان قريب منها أوي لدرجة إن ريحته لسه عليها. ما كنتش هزعل لو كانت ست، بس راجل دي أخبار وحشة.
"إيه قصدك؟ كنت مع ناس كتير تحت،" قالت وهي بتبص لي بشك.
"فيه ريحة راجل عليكي. أكيد كنتي قريبة منه أوي،" قلت لها. عارف إني شكلي متوتر أوي دلوقتي، بس مش فارق معايا. الريحة دي بتخلي مناخيري تحك.
"كنت برقص معاه بس. ليه فارق؟" سألتني. جهنم! ليه ده بيضغط على أزراري؟ مش بحب أي راجل يحط إيديه على مراتي. حتى مش بحب الفكرة.
"بس مش بحب ريحته تكون عليكي،" قلت لها الحقيقة. بدل ما تشتم فيا أو تتخانق معايا في الموضوع، حطت إيديها على وشي وبصت لي في عيوني.
"أقدر أفهم إحساسك. أنا كمان مش بحب ريحة ست تانية عليك،" قالت لي. قفلت عيوني بارتياح.
"أنا سعيد إنك شايفة الأمور زي ما أنا شايفها،" قلت لها وابتسمت لي.
نزلت وشي بالراحة ناحية وشها وحطيت شفايفي على شفايفها. هي شدتني من ياقة قميصي عشان شفايفنا تتلاقى في قبلة عميقة وحارة. وقفت على أطراف صوابع رجليها عشان تقدر تظبط طولها. فكرت إن كان أحسن لو كانت لابسة كعب.
إيدها بتطلع على صدري لرقبتي لشعري. بتمرر إيدها في شعري وبتشده وهي بتأوه في بوقي. أنا عارف قد إيه بتحب تشد شعري وتبهدله.
بترجع تتأوه في بوقي تاني، بتخلي جسمي ينتفض ويصلب على طول. بتبعد عن القبلة وبتلهث عشان تتنفس. شفايفها بتلمع ومغرية أوي. مش قادر أمنع نفسي إني أبوسها تاني على شفايفها.
بعدت عن قبلتنا وبصيت في عيونها. بتمضغ شفايفها بخجل وبتداعب رقبتي. وأنا لسه هشد الشفة دي بين سناني، فيه خبط على الباب.
إحنا الاتنين نطير من الصوت وعينينا بتتفتح بصدمة. مين ممكن يكون ده في الوقت ده يزعجنا؟ مش الحفلة خلصت خلاص؟ أو ممكن يكون **الأب**. خرا! مش في المود إني أشوفه دلوقتي.
"**كلارا**! إنتي هنا؟" صوت ست عالي جه من الناحية التانية من الباب.
"أوه، دي **إيميلي**. دي أحسن صاحبة ليا. مافيش حاجة تقلق،" قالت لي. على طول أخدت نفس عميق مكنتش أعرف إني حبسه.
**كلارا** بتمشي ناحية الباب وبتفتحه. مش عارف أستخبى ولا أفضل مكاني، فبفضل زي ما أنا عشان **كلارا** قالت مافيش حاجة تقلق.
"جيت بس عشان أعرفك إن **مات** وأنا ماشيين عشان\_،" ست سمرا نحيفة بتمشي في الأوضة وهي بتهرج والكلام اتقطع لما شافتني واقف في الأوضة.
"استني دقيقة،" قالت بعد ما فاقت من صدمتها. بصت لي الأول وبعدين لـ **كلارا** بعيون فضولية بتفحص. **كلارا** ابتسمت بس لحيرتها.
عيون الست السمرا بتتفتح على وسعها وبقها بيتفتح لما بتعرف إيه اللي شايفاه.
"متأكدة إن ده... يا إلهي!" قالت وهي بتتنهد وبتغطي بوقها عشان تكتم صرخاتها.
"يعني إنت؟ إنت **داميان**؟" سألتني بنظرة صدمة بجد على وشها. هزيت راسي بس جاوبت.
"مش مصدقة. يعني جيت الحفلة في النهاية؟ شكرًا للي قال لي أطلع هنا وأقول وداعًا وإلا كنت فوتت الفرصة دي إني أقابلك،" قالت.
**كلارا** بتضحك على حماس صاحبتها. البنت شكلها ودودة بجد. هل تعرف إني مصاص دماء؟
"واو! شكلك جامد وطويل بجد. إنت وحش، يا **دراكولا**،" قالت بابتسامة منورة.
"شكرًا،" قلت لها وهي بتعمل بمروحة بإيديها. **كلارا** هتموت من الضحك. فكرت إنها مستمتعة باللحظة.
يعني تعرف إني مصاص دماء ولسه متحمسة كده. فكرت إن المستذئبين دلوقتي بيهربوا لما يسمعوا كلمة مصاص دماء. يمكن أقدر أصاحب شوية مستذئبين من دلوقتي.
"سمعت حاجات حلوة كتير عنك من **كلارا**،" قالت لي. على طول لفيت وبصيت لـ **كلارا** اللي ادتني ضحكة كبيرة.
"جد؟" سألتها من غير ما أشيل عيني من **كلارا**.
"صدقني،" جاوبت.
"بأي حال، بجد أحب أفضل شوية وأتعرف عليك أكتر، بس أنا آسفة لازم أمشي دلوقتي. مش عايزة أأخر **مات** أكتر،" قالت وهي بتبص لي باعتذار بجد.
"تمام، يا **إيمي**. تقدري تروحي،" قالت لها **كلارا** بابتسامة ودودة. وصلت لها وحضنتها حضن دب.
"خلي بالك، يا حبيبتي. الليلة كانت ممتعة بجد. متخبيش الوحش ده تاني. يستاهل تعب العيون،" قالت **إيميلي** وهي بتهمس آخر الكلمات. ضحكة كبيرة ظهرت على وش **إيميلي** وعيونها نزلت على عيوني وهي بتعرف إني سمعت الهمسات.
"هحاول أعمل كده،" قالت لها.
"تصبح على خير، يا حبيبتي،" قالت **إيميلي** لـ **كلارا** وبعدين بتلوح لي.
"مع السلامة، يا **داميان**،" قالت لي وأنا بس اديتها ابتسامة صغيرة.
لما مشيت، الضحكة على وش **كلارا** ما قلتش خالص. الاتنين دول أكيد قريبين أوي.
"إنتو الاتنين شكلكم قريبين أوي بس مختلفين بجد،" قلت لها.
"إحنا أصحاب من زمان. مش فاكرة حياتي قبل ما أقابلها. كبرنا سوا وهي زي أختي اللي عمر ما كان عندي،" قالت لي.
"فهمت. عشان كده قولتلها عني؟" سألتها.
"آه. مالقيتش الجرأة إني أكدب عليها،" جاوبت.
"لقيتي الجرأة إنك تكدبي على **الأب**؟" سألتها.
"كنت مصممة أعمل كده بس هو ماسألنيش. كان مشغول بضيوفه لدرجة إنه نسي إنك المفروض تكون معايا في الحفلة،" جاوبت.
"ده كويس،" قلت لها.
"مش فاكرة إنه هيخليها تعدي كده. أول ما يفضى، هكون مسؤولة،" قالت.
"متوترش نفسك في ده. خلي اللحظة دي تاخد بالها من مشاكلها. دلوقتي، أنا بفكر إني أنزعك من الفستان ده،" قلت لها وادتني ابتسامة خجولة.
"إيه رأيك في خطتي؟" سألتها.
"الخطة دي شكلها حلو، بس اديتني عرض أحسن النهاردة الصبح، فاكر؟" قالت لي.
"إزاي ممكن أنسى ده؟ أنا اللي عملت العرض وكنت جاد فيه. ودلوقتي إنك اتكلمتي فيه، عندي خطط واضحة إيه هاعمله فيكي،" قلت لها وأنا بداعب كتفها العريان فوق فستانها وبلعب بسوسته. همهمت وقفلت عيونها.
"تحبي أكمل أنفذ خططي؟" همست في رقبتها.
"آه،" إجابتها كانت مش مسموعة خالص.
"متأكدة إننا المفروض نعمل ده في بيت **الأب** بتاعك مع الضيوف دول لسه تحت؟" سألتها.
"أرجوك،" بتوسل في الجواب. جسمي كله بيفرح في ابتهاج.