أربعون
داميان
مش عارف إذا كلارا هربت من قبضة لازاروس ولا عملوا لها شي. لازاروس بس مش عايز يدخل في الموضوع على طول. لو ما كانش ماسك كلارا رهينة، كنت فرقعت سنانه من بقه.
"بتلعبوا معانا حيل يا لازاروس؟ ليه مش قادر تجيب البنت؟ جبنا اللي طلبته. ليه مش قادر تنفذ جزء من صفقتك؟" سأل راؤول.
"ده لسه ما خلصش. مش ممكن تتوقعوا تاخدوا البنت بس عشان جبتوا دول المتحولين معاكم. إزاي أعرف إن ده هينتهي هنا؟ إنكم مش هتيجوا ورايا لما تاخدوا اللي عايزينه؟" سأل.
خلاص! طفح الكيل.
في جزء من الثانية، انقضيت عليه، ونزلت له بضربة كسرت فكه على وشه. طار لورا، وظهرة ضرب في الحيطة اللي وراه بصوت عالي. يا خراشي! كان مفروض أعمل كده من البداية. لحقت وراه وأنا بخنقه في رقبته. ضربت رأسه في الخلفية، وأنا بأمل أكسر جمجمته.
"هي فين!" صرخت فيه، وأنا حاسس الأدرينالين بيجري في جسمي زي المخدرات. عايز أضربه لغاية ما جسمه كله يبقى مهروس لدرجة إنه حتى قدرة مصاص الدماء بتاعته ما تعرفش تتعافى.
"داميان، اهدى! الضرب مش هيحل حاجة،" سمعت فيكتوريا بتقولي من ورايا.
يا خراشي! الوقت بيتأخر أوي. مش عارف كلارا عاملة إيه ولا حتى فين. الاحتمالات ضعيفة جدًا إنها تكون في المكان ده.
"ما لقيناش البنت،" نزل اتنين رجالة من على السلم وقالوا. عيون لازاروس اتفتحت وبعدين بصت عليا. الست رمت نظرة غضب على الرجالة، وهما الاتنين كشروا عن شفايفهم بأسف.
يا لهوي!
راحت فين؟ هل هربت منهم؟ مش عارف أحس بإيه، هل أرتاح لأنها بره قبضتهم، ولا أقلق لأنها ممكن تحط نفسها في خطر وهي بره.
"يبقى هي مش هنا بجد، وما عندكش فكرة هي فين. هل هربت منكوا؟ أد إيه أنتوا مهملين؟" سألت لازاروس، اللي هز نفسه مني.
عدل هدومه ووقف منتصب القامة.
"ممكن تكون هربت من المكان اللي كنت حاططها فيه، بس مستحيل تعرف تخرج من البيت ده أو من المكان كله. لسه في حوزتي،" قال.
"مش هياخد وقت طويل عشان نلاقيها. تلاميذي في كل مكان حوالين المكان. مستحيل تعرف تخرج من هنا وهي عايشة،" قال بابتسامة ساخرة.
"لو كنت مكانك، كنت بسيبها تروح يا لازاروس. جبنا اللي طلبته، يبقى سيبها. أنا اللي هدور عليها بنفسي لو ما عندكش القدرة إنك تلاقيها،" قلت له. لفيت على رجلي ونوّيت على الباقيين إنهم يروحوا ويدوروا عليها.
"مش بالسرعة دي يا داميان. مش رايحين في أي مكان. ده لسه ما خلصش،" قال لازاروس، والباب اللي دخلنا منه اتقفل في جزء من الثانية. بتهزروا صح؟
البيت ده قديم جدًا بلا شك. نفس الكلام بينطبق على الباب اللي قفله عشان يحبسنا فيه. كاثرين مشيت بجرأة ناحية الباب ورفعت قبضتها. مجرد لكمة واحدة، والباب طار من مكانه، وهبط بره واتكسر لحتت.
لازاروس أكيد نسي إن كاثرين عندها
بوتنس - قوة خارقة، وبابه مكنش قوي زي ما كان فاكر.
جرينا من خلال الباب، وسبنا لازاروس واقف متجمد في مكانه. جاستن والتلاتة التانيين جم معانا. أحطنا بالبيت كله وبندور على كلارا. لما وصلت ورا البيت، بدأت أتبع ريحة كلارا. اقتربت لغاية ما لقيت باب تاني مكسور على الأرض. هل هي اللي كسرته؟
في روايح تانية حوالين المكان. يمكن تلاميذ لازاروس تبعوها. ماذا لو مسكوها وعملولها أي أذى. مش عارف أعمل إيه ليهم لو جرؤوا يلمسوا منها شعرة. مريت بكمية خرا جديدة من أمس ومش هسمح لهم ياخدوا كلارا تاني. أتمنى تكون بخير. مش فارق معايا لو رجعت لبيت أبوها، طالما هي كويسة هناك. ده كل اللي يهمني دلوقتي.
رحت عشان أقابل الباقيين وأقول لهم إن كلارا راحت من ورا. لقيتهم محاطين بتلاميذ لازاروس.
يا خراشي! دول جم منين. أقدر أقول إن معظمهم مش مصاصي دماء من سلالة الدم. معظمهم ناس تحولوا، بس شكلهم أقوى من اللي تحولوا قريب.
لازاروس مشي ناحيتي، وابتسامة شريرة انتشرت على شفايفه.
"إيه، كنت فاكر إني هسيبك تروح كده؟ ليك تمن تدفعه يا داميان. في كل مرة أقابلك فيها، بكرهم فيك أكتر وأكتر. البنت يمكن مشيت، بس ده مش هيمنعني إني آخد انتقامي منك،" قال لي.
"إيه اللي عايزه؟ تتقاتل معايا؟" سألته.
"لا، أقتلك،" رد. "لو قتلتك، يبقى فيه مكافآت كتير ليا. محدش هيقف بيني وبين خططي، وهتموت وده هيكون كويس كفاية،" قال.
"كنت عارف إنك مش هتستسلم من غير قتال، بس توقعت إنك تتصرف متحضر زي ما ادعيت إنك كده،" قلت له.
"متتكلمش هبل دلوقتي يا داميان. أنت اللي جبت ده لنفسك ولعيلتك. لو ما كنتش عنيد وأنانى، عيلتك مكنتش هتعاني من اللي هيحصل ليهم دلوقتي،" قال.
"هتعمل إيه ليهم؟ هتستخدم دول المتحولين الضعاف عشان يقاتلوا مصاصي دماء من سلالة الدم؟ أنت يائس للدرجة دي؟" سألته.
"ما عندناش ضغينة ضد تلاميذك المجبرين. إيه فايدة إنك يكون عندك تلاميذ بيتبعوك ضد إرادتهم؟ أنت أنانى للدرجة دي؟" سألته منه. لازاروس، بما إنه سيئ السمعة، عمره ما اتأثر بالكلام.
"انسى الرغي ده. النهاردة هتبقى آخر مرة هتفتح فيها بقك ده،" قال.
"صوتك واثق أكيد، بس حاجة لازم تعرفها، إني مش خايف منك ولا حتة يا لازاروس. أنا دايماً بكسب يا لازاروس وأنت عارف كويس. ما عندكش فرصة ضدي. أنا أقوى منك بكتير وأبويا كان كده برضه. بس انسى إنك تحصل على اللي بتحلم بيه دايماً عشانك مش تستاهل تكون قائد عشيرة فينتري،" قلت له.
أنا عارف إني ضربت الجانب القبيح منه. في الحقيقة، أنا بس حطيت ملح في الجرح. فكه اتشابك وقبض قبضته. يمكن كنت غلطان في الجزء ده إنه مش بيتأثر بالكلام.
"هقفل البق اللعين ده إلى الأبد. نشوف إزاي هتتباهى بقوتك لما تقابل أبوك في جهنم!" زأر وبعدين انقض عليا. أنا ثابت لما وصل عندي. مسكته على الهبوط ورميته بعيد. نزل على الباب المكسور اللي أنا بشك بقوة إن كلارا كسرته لما كانت بتهرب.
قام على طول ومشي ناحيتي. أنا عمري ما جهزت نفسي للقتال لما جيت هنا، بس عارف إن لازاروس عمره ما هيستسلم من غير قتال. تلاميذه هاجموا الباقيين، بس انتهى بيهم المطاف إنهم طاروا في الهوا بأطرافهم متضررة. يا خراشي! بس ما ينفعش نقتلهم. هما بس تحت تأثير لازاروس.
"قف!" صوت قوي أوقف كل الفوضى.
"أنا بأمرك إنك توقف كل ده!" صوت ميثرس سمع تاني. ميثرس!
كلنا بصينا في نفس الوقت ولقينا جيش كامل من... المجلس؟ عرفوا يوصلوا هنا. أورفيوس، أثان، دارين واقفين جنب سيليست، ميثرس، كاسيوس وآمبر؟ أنا فكرت إني سبت آمبر في البيت. فيه مصاصي دماء كتير وراهم. فكرت إني سبت آمبر في البيت.
"لازاروس، وقعت في الزاوية. بس استسلم دلوقتي،" قالت سيليست.
ميثرس في الأول رماني بنظرة غضب قبل ما يبص للقوة الجديدة. ما كانش متوقع ده، صح؟ فكر إني غبي بالقدر الكافي إني أتبع شروطه وما أبلغش المجلس.
"اقبضوا عليهم!" أمرت سيليست. في غمضة عين، كل تلاميذ لازاروس مقيدين ومحتجزين. دول شوية مصاصي دماء سريعين جدًا، أنا شايف.
لازاروس بص حواليه وأدرك إنه واقع في الزاوية بجد. وهو لسه بيقيم الموقف، رميته بعيد عن رجله ونزل على الأرض. مسكته من هناك وكاثرين مسكته جامد عشان ما يكونش عنده طريقة يتحرك فيها من على الأرض.
"فيه شوية ناس متحولة جوه البيت ده. لازم تروحوا تجيبوهم،" قلت.
ميثرس وكاسيوس راحوا مع الباقيين جوه البيت عشان يدوروا عليهم.
"كلارا مش موجودة. لازم أروح أدور عليها،" قلت وأنا بربط لازاروس.
"كلارا كويسة. مش لازم تقلق عليها. هي بأمان،" قال لي أورفيوس.
"هي كويسة؟" سألت. إزاي هو عارف؟
"هي في البيت. آمبر جات وأبلغتنا قبل ما نمشي من المقر،" رد.
"البيت؟ متى؟ إزاي راحت هناك؟" سألت.
"هربت من هنا. ده كل اللي لازم تعرفه دلوقتي. بس اهدى،" قال لي.
لما سمعت إن كلارا بأمان وإنها عرفت توصل البيت خلاني ارتاح. مش عارف إزاي قدرت بس كل اللي يهمني دلوقتي إنها بأمان.
"أنا رايح البيت دلوقتي،" قلت لأورفيوس.
"تمام، بس هنروح معاك،" رد.
"مش فارق معايا طالما هوصل البيت بأسرع وقت ممكن. المجلس هيقدر يتعامل مع باقي الموقف هنا،" قلت وهو هز رأسه. راح عشان يبلغ الباقيين بسرعة. كل اللي عايز أعمله دلوقتي إني أروح البيت وأحضنها حضن جامد جدًا، وما أسبهاش تروح أبدًا.