الفصل الحادي عشر
عنوان: أسعد لحظة
من وجهة نظر المؤلف
بلعت *أوكتيفيا* ريقها كأنها بلعت مليون مرة، وهي تحدق بعمق في وجهه الخالي من التعابير، تحاول قراءة تعابيره، لكن الحظ لم يبدو في صفها.
ضحك فجأة بهدوء، وابتعد عنها. بدا مثاليًا للغاية عندما يضحك، يتوقف العالم للاستماع إلى صوته العذب، كيف يمكن لـ *الرجل* أن يكون وسيمًا إلى هذا الحد. حدقت *أوكتيفيا* في *السيد وسيم* في حيرة، متسائلة عما يحدث، لم تستطع أن تفهم الموقف على أرض الواقع، لذلك أظهرت له وجهًا خاليًا من التعبير. حتى لو كانت خائفة من الداخل، حاولت أن تبدو شجاعة، لم تكن تريد الاستسلام بسهولة.
"أنتِ حقًا جبانة. كان يجب أن تري وجهكِ الآن. انتظر! هل كنتِ تظنين أنني سأؤذيكِ؟" سألها، بينما ضحك، وهو ما استمر لبضع ثوانٍ فقط، قبل أن يتبدد ببطء إلى عبوس كبير.
حدقت *أوكتيفيا* فيه ببرود، بينما ملأت رأسها أفكار *السيد وسيم* وهو يلعب المقالب عليها.
"هيا بنا، فلنذهب بالفعل." قال، وهو يجرها معه، وقادها إلى أعماق الغابة. لم تستطع الاعتراض، بينما تبعته، تاركة كل شيء للقدر ليقرره. لم تكن تريد الاعتراض، مع العلم أنه سيكون بلا جدوى.
لم تستطع التوقف عن التحديق في *الرجل*، وهو يجرها بعيدًا، والكثير من الأفكار تتضارب في ذهنها. ربما سيأخذها أخيرًا إلى المكان الذي سيقتلها فيه، ربما كانت هذه هي النهاية، ربما لم يكن مقدرًا لها أن تحظى بحياة خاصة بها، ربما كان مقدرًا لها أن تنتهي بهذه الطريقة.
توقف *السيد وسيم* أخيرًا عن المشي، وعندما نظرت إليه *أوكتيفيا* فوق كتفه، ووجدته يبتسم دون سبب. لبعض الأسباب، تبدد خوفها وعصبها فجأة ببطء إلى إثارة. حتى لو لم تكن تعرف سبب ابتسامه، فقد ووجدته أكثر إثارة، وهي تشاهد *الرجل* الذي تشعر تجاهه بنوع من الإعجاب الكبير، يبتسم في وجودها، هذا الشعور لم تشعر به أبدًا في حياتها كلها.
لوح بيده في الهواء، وفي الثواني التالية، بدت وكأنها نجوم متساقطة، ترحب بهما بشكل جميل. أشرق وجهها، بينما ووجدت ابتسامة طريقها إلى وجهها، شعرت بقلبها يتسارع، ليس خوفًا أو رعبًا، ولكن في إثارة خالصة، لم تصدق أنها تشاهد النجوم المتساقطة، للمرة الأولى في حياتها كلها. قرأت عنها في الكتب، وخاصة كتب المستذئبين التي قرأتها، حيث تشاهد *المرأة الذئب* النجوم المتساقطة وشروق الشمس مع أزواجها، وكانت تتمنى دائمًا أنها ستختبر ذلك يومًا ما.
"إنها جميلة، أليس كذلك؟" صوته العذب والبليغ، أخرجها من نشوتها. انقطعت عن أفكارها العميقة، وانحنت شفتياها ببطء إلى ابتسامة جميلة، وأظهرت غمازاتها، مما جعلها أكثر جمالًا. ووجدت نفسها تهز رأسها تأكيدًا، كانت تعرف أن ما تفعله خطأ، وكانت تعلم أنه لا يفترض بها أن تتحدث إلى أي غريب، لكنها لم تستطع مقاومة القوة الخفية التي استمرت في جذبها إلى *السيد وسيم*. ربما، مجرد ربما، سيتبين أنه زوجها.
ابتسمت على نطاق واسع، ومدت يدها، ولمست الضوء الجميل، ولم تستطع إلا أن تندهش لرؤيته. كانت تعلم أن هذه قد تكون المرة الأخيرة التي ترى فيها مثل هذا الشيء، لذلك قررت أن تستمتع باللحظة، وأن تعيش بالذكرى لبقية حياتها، حتى في قبرها.
"هل أعجبتك؟" رن صوته مرة أخرى، مما جعلها تميل رأسها لتنظر إلى *السيد وسيم*، الذي لم يكن حتى ينظر إليها، لكنه ثبت نظره على النجوم المتساقطة الاصطناعية الجميلة، وانحنت شفتياه إلى ابتسامة.
كيف يمكنه أن يسأل حتى إذا كانت معجبة بها؟ كانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها شيئًا بهذه الروعة، المرة الأولى التي تشعر فيها وكأنها موجودة حقًا. بتحديقها في *السيد وسيم*، ملأت رأسها أفكار مختلفة، كان هو أول من عرف بوجودها، بعد عائلتها و*الأم ليا*، كان هو الشخص الأول، الذي رأى وجهها، لم تستطع إلا أن تستنتج أن *السيد وسيم*، قد يكون زوجها، وصلّت أن يتبين أنه الشخص المناسب.
"أنا أحبها." تحدثت أخيرًا للمرة الأولى منذ أن وصلا، بينما كانت عيناها تحدقان بعمق في المنظر الجميل أمامها، تمنت لو أنها تستطيع مشاهدتهما إلى الأبد، لكن بالنسبة لها، كانت هذه هي الأحلام التي لن تتحقق أبدًا، إذا كانت الأمنيات خيولًا، إذن كانت تتمنى أن تكون سعيدة، ولكن ما خططت له حياتها بالفعل، حتى قبل ولادتها. هربت قطرة دموع من عينيها، بينما بدت حياتها البائسة كلها تلعب أمامها مباشرة، مثل الفيلم. عندما كانت تكبر، كانت تعتقد دائمًا أنها ستكبر بين الناس، وأن يكون لديها العديد من الأصدقاء، ولكن على عكس الأطفال الآخرين، لم يبد الحظ في صفها أبدًا.
"لماذا تبكين؟" سأل، وهو يميل رأسه لينظر إلى *الساحرة*، ورفع حاجبيه في حيرة، بينما ملأت أفكارها ذهنها. كان يعلم أنه لا يفترض به أن يكون هكذا، ولكن بعد ذلك، لم يستطع منع نفسه من الشعور بالسوء، لرؤيتها في حالة بكاء.
هزت رأسها بالنفي، بينما حاولت أن تغطي آلامها بابتسامة، ولكن كان الأمر واضحًا على أي حال. يمكن لأي شخص أن يقول إنها كانت تمر بالكثير، بمجرد إلقاء نظرة عليها. بقدر ما كانت بحاجة إلى شخص ما للتحدث معه، لم تستطع أن تجعل نفسها تتحدث إلى غريب، أليس كذلك؟ أرادت بشدة أن تطلق العنان لآلامها، وكانت بحاجة إلى شخص ما لتحتضنه، وأن تجد الراحة فيه، وكانت بحاجة إلى شخص ما ليقدم لها تأكيدًا، بأن كل شيء سيكون على ما يرام، فقط هذا يمكن أن يهدئها، لكنها لم تستطع أن تجعل نفسها تريد كل ذلك، من الغريب.
"لماذا تخرجين دائمًا كل ليلة؟" سأل أصعب سؤال للإجابة عليه، بعد صمت طويل. قلبت رأسها لتنظر إليه، بينما نظر إليها، والفضول مكتوب على وجهه، وأعطاها نظرة متشككة وفضولية.
حدقت فيه ببرود، بينما رن سؤاله في رأسها...