الفصل السادس والستون
الخطة باظت
من وجهة نظر أستريد
بعد ما مشيت في الغابة اللي شكلها كان إلى الأبد، أخيراً وصلت للطريق، اللي رجعت فيه للقصر، وفي خلال دقايق، كنت خلاص على عتبتهم. لحسن الحظ، ما كانش في حراس حوالينا، فما كانش صعب إني أقتحم بيتهم.
ألفا خالد خلاهم يعيشوا في جزء من القصر، بعد ما عرف الحقيقة عن هو وأوكتيفيا. في العادي، المفروض الحراس يكونوا موجودين هنا طول الوقت، يا ترى ليه مش موجودين دلوقتي؟ طيب، ده في مصلحتي أنا.
بعد ما بصيت حواليا في المكان المظلم بحذر، علشان أتأكد ما فيش حد بيتفرج عليا، قدرت أكسر الباب، بالخناجر بتاعتي، ووفجأة، اقتحمت المكان. لما دخلت المكان، استقبلتني أوضة معيشة جميلة جداً. واو! عايشين في مكان جميل كده، بس يا خسارة، مش هيدوم غير شوية.
تأكدت إني بمشي بحذر، ووفجأة، كنت بمشي في الممر، اللي بيودي الله أعلم فين. البيت ده معقد، بس الحاجة اللي متأكدة منها، هي إني لازم أخلص ده، مرة واحدة وإلى الأبد.
فضلت أفتح الأبواب واحد ورا التاني، بس كنت دايما بلاقي مساحة فاضية، يا خراااااا! وقتي بيضيع، وبدأت أزهق.
لما وصلت لآخر باب، تجمدت في مكاني، لما صوت اخترق وداني زي سيف حاد. يا خراااااا! الحراس هنا.
"مين أنتِ؟" جه صوت واحد من الحراس، وراه خطوات، وما احتجتش حد يقولي إنهم كانوا خلاص بيمشوا ناحيتي.
أخدت نفس عميق، ولفيت، واتفرجت عليهم وهم بيمشوا ليا، ووفجأة، هجموا عليا وهم بيطلعوا سيوفهم، جاهزين يهاجموني.
في حركة سريعة، نطيت وعملت مشية على الخطوات، لما نزلت على رجلي الاتنين وراهم.
لفوا بسرعة، وبدأوا يجروا عليا تاني، بس المرة دي، طلعت الخناجر بتاعتي من المكان اللي كنت رابطاها فيه في رجلي، قبل ما أرميها عليهم، وهي بتطير في الهوا، قبل ما تعلق في رقبتهم.
مشيت ببطء ناحيتهم، وأجبرت الخناجر على الخروج من رقبتهم، مخليا دمهم ينسكب على وشي، وهما الاتنين وقعوا ميتين على الأرض. قررت أفتح الباب تاني، بس الخطوات، اللي بتقرب، شدت انتباهي، وبلف راسي علشان أبص على اللي بيحصل، اكتشفتي إني خلاص محاطة بحوالي مش أقل من خمسة عشر حارس. يا خراااااا! أنا في ورطة كبيرة دلوقتي.
هجموا عليا، ومن غير ما أفكر إني أقاتلهم، نطيت لفوق وبدأت أعمل حركات بهلوانية في الهوا، لغاية ما وصلت للشباك، ومن غير ما أفكر مرتين، نطيت من الشباك، قبل ما أختفي في الغابة. يا لهوي! مش مصدقة إن الهبل دول يجرؤوا يبوظوا خطتي...
من وجهة نظر القمر
عدت شهور، وخالد كده، وده بجد بيموتني. يا ريت أقدر أساعده، بس يا خسارة، مش هقدر أعمل أي حاجة.
لسة بدري الصبح، ولازم أروح المدرسة النهارده. عندي امتحانات النهارده، فإني أقعد في البيت، ده اللي مش هتتوقعوه مني، صح؟
تثاوبت بتعب على السرير، ومديت دراعي فوق راسي، قبل ما أقوم وأقعد. لما قعدت على السرير، نفشت شعري بجنون، وتثاوبت مرة كمان، قبل ما أرجح رجلي الاتنين من السرير، وبعدها قمت على رجلي، قبل ما أجر رجلي المتعبة في الحمام. أنا تعبانة جداً، بقالي طول الليل بقرأ. عارفة إنكم ممكن تفكروا بطريقة تانية دلوقتي، بس صدقوني، أنا كمان بقرأ للامتحانات، مش بس البشر اللي بيقرأوا للامتحانات.
لما دخلت الحمام، أخدت دش طويل ومريح، ولما خلصت، خرجت من الأوضة، وبدأت ألبس. بعد دقايق، كنت جاهزة للمدرسة. بصيت لنفسي آخر مرة في المراية، ورسمت ابتسامة، قبل ما أطلع أجري من أوضتي، مش بعد ما أخدت شنطتي.
لما طلعت من أوضتي، بصيت على إيدي اليمين، اللي فيها أوضة خالد، وأطلقت تنهيدة، قبل ما أمشي ناحيتها. حتى لو هو مش عايز يشوف حد، لسة مش هقدر أعدي يوم من غي ما أشوف وشه.
لما وصلت لبابه، أخدت نفس عميق، قبل ما أحط خبطة على الباب وكالعادة، ما جاليش رد.
دفعت الباب شوية، وبصيت، علشان أشوفه قاعد على الكرسي المعتاد، مش رافع راسه. تنهدت بهدوء، قبل ما أفتح الباب على وسعه، وادخل.
"صباح الخير يا صاحب السمو." حييت، بحاول أتأكد إني ما أقولش أي حاجة تخليه يتنرفز. طيب كالعادة، ما اتصرفش كأني موجودة، لأن نظره كانت ثابتة على أوكتيفيا.
"جيت أقولك إني رايحة المدرسة. ممكن أتأخر شوية قبل ما أرجع البيت، أنا وجاك هنروح نشوف أخته." قلت، وكتمت شفايفي، على أمل إني أخد انتباهه.
"هممم." ده كل اللي همهمه. تنهدت بهدوء، قبل ما ألتفت، وبكده، خرجت من أوضته.
لما خرجت برة، قابلت جاك، مستنيني، وابتسمت، قبل ما أمشي ناحيته.
"صباح الخير." رسمت له ابتسامة.
"صباح الخير يا سيدتي. شكلك مش مبسوطة النهارده، إيه اللي بيحصل؟" سأل، وهو بيبصلي بشك.
"ما فيش حاجة، يلا نمشي خلاص، إحنا متأخرين." قلت، وفتحت الباب، وقفزت فيه، قبل ما أربط حزام الأمان.
بعد كام ثانية، الباب اللي على الناحية التانية اتفتح، وهو قفز فيه، قبل ما يشغل المحرك، وبعدها رجع بالعربية، وساق من المركب، ووفجأة، كنا في طريقنا للمدرسة.
"لو مودك ليه أي علاقة بأخوك، لازم تهدي، هيكون كويس." بصلي وقال، وأنا بس هزيت راسي.
بعد ما سوقنا اللي شكله كان إلى الأبد، أخيراً وصلنا للمدرسة، وركن في الجراج، قبل ما ننزل. لما نزلنا من العربية، كدت أتجمد على اللي شوفته...