الفصل التاسع والثلاثون
مذنب
POV of ألفا خالد
بحلول الوقت اللي رجعنا فيه إلى مجموعتي، نزلت من حصاني، ومشيت بأناقة نحو باب الدخول الكبير. لازم أروق وأزيل بقع الدم دي من جسمي، قبل ما أرجع أتعامل مع الوغد ده. أكيد هيندم على كل اللي عمله.
زي ما وعدت، خليته يركب على الأرض لحد ما وصلنا هنا، و إيديه مربوطة بحصاني. أنا ما أرجعش في كلامي، كلمتي قانون، وما أكسرهاش.
بمجرد ما دخلت من الباب الكبير، مشيت طوالي لغرفتي، للحمام، اللي كانت فيه مياه الاستحمام جاهزة لي بالفعل. دخلت الحمام، وخلعت هدومي، وغمضت عيني، بينما أحدث صوت فرقعة. وقفت أمام المرآة، وبينظر إلي، رجل مليان بكل شيء إلا الخطر، عيونه كانت بتصرخ بطلب الدم فقط، وجهه الخطير والوحشي هو اللي ممكن يقتلك، ده أنا.
أخذت إيدي ببطء لوجهي، ومسحت آثار الدم على شفايفي، ما شلتش عيني عن المرآة، وأنا بانظر بعمق في انعكاسي، وكأني أحاول أشوف من خلال نفسي. حسيت بالشيطان بتاعي، بيرتعش غضبا، ومازال بيصرخ للمزيد من الدم، قدرت أحس بالنار الغير مرئية، بتشتعل من حوله، حسيت بدمه، بيغلي في الغضب، بينما صوته اللي ما بيتسمعش، بيصرخ للمزيد من الدم فقط. أعرف إنه مش هيرتاح، إلا لما يشوف إيفان بيموت قدام عينيه، أعرف إنه مش هيهدى، إلا لما يتأكد إن إيفان مش موجود على وجه الأرض، لكن أنا أعارض ده بشدة، وحاولت قدر الإمكان أمنعه حتى لو كان بيسبب لي الألم. ما أقدرش أخليه ياخد حياة إيفان، مش بدري أوي، أكيد هيدفع تمن كل شيء، هيدفع تمن محاولته يخونني، هيدفع تمن فكرة إنه يقدر يلعبها بذكاء عليا، وهيدفع تمن إهانتي.
طلعت تنهيدة خفيفة، وتكيت على المرآة، وقفلت عيني، في حين حاولت أهدّي شيطاني، بس أعرف إن ده ما لوش أي قيمة. أعرف هو إيه اللي عايزه دايما لما يكون لسه غضبان بالشكل ده.... الجنس! هو ده كل اللي بيحتاجه، وهيهدى شوية.
فتحت عيني، وشغّلت الدش، بينما وقفت تحته، وسمحت للمياه تنزل على جسمي، وتغسل بقع الدم من جسمي، وقريبا، وقفت أمام المرآة، و كان فيه شوية دم على وجهي. مسكت الإسفنجة، وبدأت أفرك بشرتي المثالية، وقريبا، كنت واقف نظيف ولامع.
بعد ما خلصت، أخدت الروب بتاعي ولبسته، قبل ما أخرج من غرفتي. دخلت غرفتي، وقابلت خادمتي الشخصيتين، واقفين في الغرفة، وبينتظروني بصبر. هما الاتنين انحنوا أول ما شافوني، ومن غير ما أدي لهم أي نظرة، مشيت للدولاب، وقعدت بشكل مريح، وقفلت عيني، في حين أنتظرهم يبدأوا شغلهم.
بعد ثواني، حسيت بذراعين ناعمين على كتفي، و بيعملوا لي أحسن مساج كنت بستناه، وحسيت إن نظامي كله بيرتاح، والشيطان بتاعي مش مستبعد. خادماتي شاطرين في اللي بيعملوه. هما الاتنين فضلوا يعملوا سحر على جسمي، و بعد ما بدا كأنه للأبد، كملوا.
"يا صاحب السمو." قالوا صوتهم، وأنا تجاهلتهم، وما فتحتش عيني. حاسس إني عايز أنام، بس مستحيل، مش لما يكون شيطاني لسه غضبان.
"أستريد." ناديت بالتخاطر، و عيني لسه مقفولة. فعلا عايز أحس بكل جزء منها، عايزها تصرخ باسمي، عايزها تهدّي شيطاني.
بعد دقائق قليلة، صوت فاجأني من أفكاري.
"يا صاحب السمو، أنا، أستريد." جه صوتها، و بعد ما انتظرت دقائق و ما أمرتهاش بالدخول، سمعت الباب بيصرخ، وأعقبه خطوات، بينما ملأت رائحتها أنفي. قد إيه اشتقت لريحتها، قد إيه كنت عايز أحس بكل جزء من الريحة، ودلوقتي هي هنا، مش هفوتها بأي شيء في حياتي دي.
فتحت عيني فجأة، ولقيت انعكاسها على المرآة، واقفة ورائي. هي بالفعل غيرت هدومها، وكانت لابسة فستان أحمر متوهج، اللي كان بيجرف الأرض. شيطاني همس في داخلي، و ده غير طبيعي. ما حسش بالمتعة دي، اللي بيحسها دايما، لما يشوف أستريد، خاصة لما تكون مثيرة بالشكل ده.
طلعت تنهيدة خفيفة، وقفت، ومشيت بأناقة إليها، في حين هي وقفت، و على وجهها تعبير فارغ. ما عرفتش إيه اللي كانت بتفكر فيه، ولا اهتميت أعرف. عندي حاجات كتير في ذهني، عشان أفكر في ده دلوقتي، إلى جانب ذلك، كل واحد عنده خصوصياته، و كمان إيه اللي بيضايقه، صح؟
بمجرد ما وصلت عندها، سحبتها أقرب مني من عند الخصر، وجسمينا ضغطوا على بعض، بيتحاربوا على الهيمنة. قربت وجهي من رقبتها، ولعقت جزءها الحساس، بينما تأوهت في متعة خالصة، لكن اللي حسيت بيه كان مختلف، حسيت إن شيطاني، بيرفضها، و كان بيبعدني عنها، وكل ما حاولت أوقفه، كل ما استمر في ده.
إيدي وصلت لطريقة لأردافها المثالية، في حين كنت أداعبها، بحاول أجيب شيطاني ونفسي في المود، لكن ده بس اللي زاد الأمر سوءا. لأول مرة في وجودي كله، بأمر بالتخريف ده. إيه اللي بيحصل بالظبط؟
ما سمحتليش أعمل الشغل لوحدي، و فجأة حسيت بإيديها تحت، في منطقتي الممنوعة، و بفكر إني أكون في المود، معاها، و هي بتعمل كده، بس كان لسه نفس القصة.
موجة قوية من ذنب مربك وغير معروف، اندفعت في داخلي، وكأن شيء دفعني، و ابتعدت عنها، ودرت بسرعة، ماسكا جبيني في إحباط.
"يا صاحب السمو، إيه..."
"اخرجي!" قطعتها، حتى قبل ما تكمل جملتها...