الفصل الثالث والأربعون
من وجهة نظر القمر
أخيرًا الإثنين اليوم، ومو قادرة أصبر عشان أشوف *السيد وسيم* حقي. بجد اشتقت له بالأيام القليلة دي، ورؤية وجهه الوسيم، هي الحاجة الوحيدة اللي في بالي دلوقتي.
بنزل رجولي من على السرير، وقفت على رجلي، وأسرعت على الحمام عشان آخد شاور. أول ما دخلت الحمام، خلعت قميص نومي، ولبست كاب الاستحمام، قبل ما أدخل تحت الدش، وفي دقايق، خلصت استحمام.
بأمد إيدي على الفوطة، اللي كانت متعلقة في ركن الحمام، لفيته حوالين صدري، قبل ما أندفع بره، وفي الثواني الجاية، كنت قاعدة على التسريحة، وبحط لوشن على جسمي. لما خلصت، حطيت ميك آب خفيف وجميل على وجهي، ومشطت شعري، وسبته يقع بحرية على كتفي، مع شوية خصل، واقعة على جانب وجهي.
لبست التوب الوردي المفضل عندي، فوق بنطلوني الأبيض، وشوز أبيض، قبل ما أشيل شنطتي، وبعدها، سبت أوضتي، وتوجهت مباشرة على موقف السيارات، من غير ما آكل فطار. متحمسة زيادة عن اللزوم عشان آكل.
قفزت في عربيتي، وشغلت الإشعال، قبل ما أسوق بره المركب، وقريب، كنت خلاص في طريقي للمدرسة.
بعد ما سقت اللي بدا وكأنه للأبد، أخيرًا وصلت للمدرسة، وركنت في الجراج، ونزلت، قبل ما أمشي للمدخل، والابتسامة بتثبت على شفايفي. طلعت السلالم، قبل ما أمشي خلال الشرفة، وقريب، كنت خلاص في طريقي للفصل. لازم أروح أحط شنطتي في الفصل، قبل ما أروح أشوف *ليام*.
"هاي *القمر*، شكلك تحفة اليوم." قالت واحدة من الطالبات.
"لازم أقول شكرًا على ده؟ سمعت ده مليون مرة تقريبًا، وعارفة إني تحفة، مش شايفة إن فيه داعي، إنك تقولي." لفيّت عيني عليها، قبل ما أروح أقعد في مكاني.
"عارفة إنك مش لازم تكوني وقحة أوي، صح؟ وعلاوة على ده، أعتقد إنهم بس بيبالغوا، مش شايفك جميلة كده، عندنا طلاب كتير هنا، أحلى منك بكتير، فبطلي تحسي إنك متكبرة أوي، عشان شوية ناس مالهمش شغل بيمدحوا فيكي." *جاك* لف عينه عليا.
موجة غضب قوية اندفعت فيّ، وأنا بنظر له بحدة. على قد ما كنت عايزة أصفعه عشان بيتكلم كلام فارغ معايا، مقدرتش أقنع نفسي إني أعمل ده، مع الأخذ في الاعتبار اللي ممكن يحصل، لو شيطانه سيطر عليه. هو *ألفا*، وشياطينهم بتميل إنها تغضب من حاجات بسيطة، مش إني خايفة، بس مش عايزاه يثير إنذار.
بتسائل ليه هو كده، مش بيبان زي ما هو. هو *ألفا*، بس بردو، مش عنيف زي أخويا، مش بيبان مؤذي زي أخويا، ولسبب مش معروف، بتمنى *خالد* بس يكون رقيق زي *ألفا جاك*، حتى لو ليوم واحد، بس ده حلم مش هيتحقق أبدًا. شيطانه مش ودود، وحتى هو نفسه. عارفة إنه بيحبني أوي، بس مش بيهتم بأي حد، وده بيجرحني بعض الأحيان.
"شكلك هتقتليني، بتخطي تخطيط؟" سمعت صوته في رأسي، وعيني اتفتحت بصدمة، وأنا ببص عليه، وهو بيبصلي، مع ابتسامة ساخرة على وشه. استني دقيقة، هو ربطني ذهنيًا للتو؟ إزاي عمل ده؟ دي واحدة من حيله، صح؟
"دلوقتي بتباني عكس *القمر* اللي أعرفه." ضحك في رأسي.
"خلاص بطّل لو سمحت!" رعدت بغضب، وأنا بتشبث برأسي زي المجنونة، والطلاب كلهم بيبصولي بغرابة. مش بلومهم، مش عارفين إيه اللي بيحصل هنا.
من وجهة نظر *ألفا خالد*
شيطاني بيفضل يدفعني عشان أروح أشوفها، وكل مجهود عشان أمنعه، أثبت إنه فاشل. لسه مش قادر أستوعب الموضوع كله، لإنه ملعون ومربك. تنهدت بإحباط، وانتقلت لمكان السجن، اللي محبوسة فيه.
قابلتها قاعدة على الأرض العارية، بتبان ضعيفة وممزقة، شعرها شكله خشن أوي، هدومها كانت متسخة أوي، مع بقع من دمها، بتلطخ تقريبًا كل جزء فيها، كدمات كانت في كل مكان على جسمها.
قلبي ضاق بألم، وأنا بشوفها، حسيت بشيطاني، بيحاربني بغضب، حسيت بيه بيتحرق في غضب، قلبه بينزف بألم وغضب. على قد ما حاولت أعرف إيه الإحساس ده، بس مقدرتش أفهمه.
بعد دقايق قليلة، أخيرًا قدرت ترفع رأسها عشان تبصلي، والغضب بينور في عينيها. قدرت تقف على رجليها، حتى لما كانت بتتمايل، حاولت على قدر المستطاع إنها تثبت نفسها، بدت كأنها في ألم، بس كانت بس بتحاول تخفيه عني، شايف كل حاجة من خلالها.
"هل جه وقت عقابي تاني؟" سألت، وأنا بنظر لها بحدة.
ابتلعت ولا حاجة، وأنا بنظر إليها بصرامة ومباشرة، قلبي بينكسر لملايين القطع، قلبي بيوجع، زي ما يكون سيف بيندفع فيه بعمق.
"بجد مستمتع بده، لازم أقول. بجد عايزة أموت، عايزة أسب ورايا، كل الآلام والتعذيبات دي، بس بعدين، لو اخترت ده، مين هيدفعك تمن كل ده؟ عندي سبب واحد أعيش عشانه، وده إني أشهد اليوم، اللي هتحبي فيه على ركبك، بتتوسل إني أرحمك. مهما يحصل، بوعدك بده، مش هموت، هتخطى ده، وهتأكد إني هخليك تدفع، ولو عايز تتجنب ده، اقتلني في الحال." قالت بين أسنانها، مع كره وانتقام كتير أوي، بتسمع في صوتها...