الفصل الخامس
العنوان: شيطاني
من وجهة نظر ألفا خالد
غضب كاسح في داخلي، وأنا أطلّ على ملابسي، اللي اتبهدلت ببقع الخمر. حتى لو كانت الهدوم كلها سودا، والبقع دي شكلها ما بتعملش أي حاجة، حسيت بقرف.
التوتر زاد، والكل بيبصلي برعب، مستنيين الأسوأ يحصل، عشان عارفين كويس أنا ممكن أعمل إيه، مستحيل أسمح للـ... للـ... ده إنه يفلت من العقاب، إزاي تجرؤ وتوقع شراب على هدومي الحلوة دي؟ هتدفع الثمن غالي.
"سامحني يا صاحب السمو." صوتها كان بيرتعش، وهي بتركع على الأرض، ووشها لتحت، وجسمها كله بيرتعش من الخوف. مش بلومها، عارفة إيه اللي هيحصلها دلوقتي، فـ يا دوب بتبّل، بس للأسف، أنا مش فارق معايا.
وأنا ببص لها بغضب، حسيت إن دمي بيغلي من شدة الغضب، شيطاني بيهدد إنه ياخدني، وحسيت بيه وهو بيطلع من عيني، كنت بفقد السيطرة على قدراتي. بحاول أمنع نفسي من القتل من الصبح، شيطاني جعان وغضبان، بس بحاول على قد ما أقدر أسيطر عليه، ما أخليهوش يسيطر علي، بس الـ... الخادمة دي زادت الطين بلة، ودلوقتي، لازم تتحمل مسؤولية اللي حصل.
"صاحب السمو..." القمر، اللي كانت بتبّل في مكانها تقريبًا، نادت بصوت شبه الهمس، بتحاول تهديني، بس للأسف، محدش بيقدر يسيطر على شيطاني، لما بيطلع، ولا حتى الشخص اللي بعزه أكتر حاجة، الأم ليا.
وبعد ما قلبت عيني الغضبانة ناحيتها، اتنفضت، والخوف مسكها، وبدأت تترعش في مكانها، بس أنا ما اهتمتش. مش بيهمني لما شطاني بيسيطر، مبيخافش ولا بيحترم حد، الحاجة الوحيدة اللي بيسمع لها هي مشاعره، اللي دايما بتكون غضب.
"سـ...سامحني يا صاحب السمو." الخادمة طلبت بصوت بيرتعش، وجسمها لسه بيرتعش من الرعب، وكان فيه عرق متكون على جبهتها.
وبعد ما جزيت على أسناني، ضربت إيدي على الترابيزة، وبحاول جامد أسيطر على نفسي، شيطاني كان خلاص بياخدني، والعروق الحمرا طلعت من جسمي، وعيني كانت حمرا غامقة، الحاجة الوحيدة اللي ممكن تهديني دلوقتي، إني أقتل الـ... وأخليها تدفع تمن اللي عملته. في لحظة، انتقلت قدامها، وشقيت رقبتها بضوافري، اللي بقت طويلة، وماتت على الأرض، وعينيها مفتوحة على الآخر.
"نضفوا المكان ده." أمرت الحراس، ومن غير ما استنى ثواني أكتر في أوضة الأكل، طلعت منها بغضب، ومشيت ناحية أوضتي.
أول ما دخلت أوضتي، رحت وقفت قدام المراية، وأنا ببص على انعكاسي الوحشي، شيطاني لسه غضبان، ومش هيهدى، حتى بعد ما قتلت الخادمة، مش محتاج حد يقولي إيه اللي عايزه، الجنس... ده كل اللي عايزه.
ثلاث خادمات دخلوا جري، واحدة راحت الحمام تجهزلي مية البانيو، واتنين جم يقلعوني هدومي.
"نادوا على أستريد." قلت بصوتي البارد، وعيني مش شايلة نظري عن المراية، وأنا ببص في عيني، اللي كانت حمرا غامقة.
واحدة منهم انحنت، وبعدين جريت، والخوف مكتوب على وشها. مش بلومها، مش كدة؟ أي حد هيخاف من شكلي الوحشي.
وبعد ما مسكت الكرسي اللي ماسكه وبسند عليه، غمضت عيني، وبحاول جامد أسيطر على شيطاني، اللي بيحاول ياخدني بالكامل. عارف إن مش هيكون كويس لو سيطر علي بالكامل، هعمل دمار كبير، لو سبته حر.
باب الحمام اتفتح، والخادمة طلعت، وراسها لتحت، وبتحاول ما تخليش خوفها يسيطر عليها، بس كان واضح برضو.
"مايه البانيو جاهزة، يا صاحب السمو." انحنت شوية، وصوتها بيرتعش.
ولا حتى لفيت أبص عليها، عشان نظري كان مركز على المراية، كأني بحاول أبص في روحي.
ما يجرؤوش يمشوا، غير لما أطلب منهم، فـ وقفوا، مستنيين أمري الجاي. وأخيرًا، سمحت لهم يمشوا، بعد اللي كأنه للأبد، وانحنوا، وبعدين خرجوا من الأوضة.
"إيه اللي مأخر أستريد ده؟" فكرت بقلق، وغمضت عيني، وبحاول أستحمل الوجع، اللي بيسببهلي إني أسيطر على نفسي. بتسببلي أوجاع كتير، إني أحاول أسيطر على شيطاني، كأني حاطط سيف في قلبي، أو وجع سم قاتل.
"أنا هنا، أستريد، يا صاحب السمو." صوتها جه من برا.
ما اتحركتش من مكاني، ولسه ببص في المراية، وأيدي بتتشد على الكرسي، وبشوف عروقي، لسه طالعة من رقبتي وكل أجزاء جسمي.
الباب اتفتح، وهي بصت من الباب، وبعدين دخلت بالكامل، ووشها ما فيهوش أي تعبير.
أحد الحاجات اللي بتعجبني فيها، شجاعتها، هي زي الراجل بالظبط، رغم إن الكل بيخاف مني كتير، بس هي، حتى لو بتخاف مني، مش زي غيرها، هي واحدة من أقوى وأشجع محارباتي.
"طلبتني." انحنت راسها شوية.
ولما لفيت عشان أبص لها، عيني لفت على جسمها المثير والمغري، وحسيت إن شيطاني بيرقص جوايا، مبسوط باللي بيشوفه. ده اللي بيموت عشان يحصل عليه، ودلوقتي لما جه، بيفقد السيطرة، وعايز ياخدها، من غير مضيعة وقت.
"اتقلعي!" شيطاني أمر بصوته المعتاد، اللي بيأمر بيه واللي بيخوّف، وده دايما بياخد الناس على حين غرة، وعيني بتلتهمها...