الفصل الثاني والأربعون
أنا أرفضك
وجهة نظر القمر
وسط الفوضى اللي حاصلة بالقصر، لسه بأخصص وقت للدراسة، مش لأني عايزة، بس عشان عايزة أبهر ليام. أنا بجد معصبة إني ما قدرتش أروح المدرسة، بس على الرغم من ده، هأحاول أروح يوم الاتنين ده.
تنهدت، و مسكت موبايلي، و قعدت أقلب في جهات الاتصال، لحد ما وصلت لرقمة، و ما قدرتش أمنع نفسي من الابتسام، قبل ما أدوس على زر الاتصال. استنيت بصبر إنه يرفع السماعة، بس ما فيش رد.
تنهدت بضيق، و رميت موبايلي على السرير، و اتمددت، و أنا بصه لفوق، و أنا حاضنة المخدة لنفسي، و أسئلة كتير بتيجي في بالي. هل هو بخير؟ ممكن يكون مع واحدة تانية؟ مجرد التفكير في ده، بيجنني. أنا عارفة إني ببالغ هنا، عارفة إن ما فيش حاجة بينا، بس ما اقدرش أمنع المشاعر اللي عندي تجاهه.
عقلي راح للغبي، ألفا جاك، و ما قدرتش أمنع نفسي من إني أتنفس بصوت عالٍ. يعني، ايه ده! الأفضل إنه يكون بيهزر، لأني مش هأقبل بالهراء ده. ليه إلهة القمر تعمل حاجة زي كده؟ تجمعني بالشخص ده. مش لأني بصدقه على أي حال.
بالراحة، دخلت في النوم...
وجهة نظر كاي
قعدت أتمشى جيئة و ذهابًا في الحديقة بعصبية. أنا عارف إني ما ينفعش أقلق عليها، عارف إن ده اللي مقدر إنه يحصل، بس هل أقدر أساعد؟ كل يوم بشوفها بتتعذب، دايما بحس إن قلبي بيتشد بألم و غضب، و أتمنى أقدر أعمل حاجة، بس للأسف ما أقدرش.
اسمي كاي هيوز. أنا الخادم الأكثر ثقة للأم ليا، و واحد من الرجال الأقوياء. هي كلفتني إني أعتني بـ أوكتيفيا، من أول يوم خرجت فيه. اتنكرت كصديق ليها. مش عارف ليه هي بتعمل كده، بس عارف إن عندها سبب كويس لده. هي قالت لي كتير عنها، بما في ذلك إنها طول حياتها اللي عمرها عشرين سنة كانت جوه، و أنا متخيل الملل.
أتمنى أقدر أحميها، أتمنى يكون في حاجة أقدر أعملها، بس أعتقد إني لازم أبتعد عن ده، بما إن له علاقة بـ ألفا، عارف إن مش هيخلي عليّ أنا و لا عليها، لو حاولت أخرجها من هنا، هيعاقبنا احنا الاتنين. أنا بس بأدعي إنها تكون قادرة تستحمل شوية.
"كاي!" سمعت صوت ست مألوف من ورايا، و لما لفيت، لقيت أجمل امرأة شفتيها في حياتي، كيلي، رفيقتي الجميلة.
"كيلي!" ابتسمت بحماس، و حضنتها. لو فيه حاجة أنا ممتن لإلهة القمر عليها، فهي إنها باركتني بواحدة زي دي، و محبة. أنا دايما حبيتها، حتى قبل ما أعرف إنها رفيقتي، هي كانت المرأة الوحيدة اللي لفتت انتباهي هنا. إحنا متجوزين بقالنا كام شهر، و هي حامل في بطنها دلوقتي.
"مال رفيقي؟" ابتسمت، و هي لفت دراعتها حول رقبتي، و باستني على شفايفي.
"ولا حاجة، كنت بس بفكر في حاجة، بس مش لازم تقلقي، ما فيش حاجة تستدعي القلق. طيب قولي لي، إزاي البيبي بتاعنا؟" ابتسمت، و فركت على بطنها بحنان، و هي غمضت عينيها و ضحكت.
"هي كويسة." سخرت.
عبست بعمق، و بصيت لها. أكيد بتعرف إزاي تضايقني، و عشان كده بحبها كتير.
"طيب ماشي، هو كويس." ضحكت.
ضحكت، و قرصت خدودها، قبل ما أبوسها على شفايفها.
"أكلتي حاجة؟" سألت، و أنا ماسك إيديها، و بدأت أسحبها على البيت. ما ينفعش تقعد بره كتير، قلقان إنها تبرد. عارف إن ممكن تكونوا بتفكروا إني ببالغ، بس مش فارق معايا، لازم أحمي مراتي....
وجهة نظر أستريد
بتمشى جيئة و ذهابًا في الحديقة، و حاجات كتير بتدور في بالي. على قد ما حاولت أبطل أفكر فيه، ما قدرتش، بس أفكر فيه. التفكير في إزاي طلب مني أخرج من أوضته، بيكسر قلبي لقطع. عارفة إن اليوم ده كان هيجي في يوم من الأيام، عارفة آجلا أم عاجلا، كان لازم يجي، بس فكرت إني أقدر أغيره، فكرت إني أقدر أغير رأيه و أخليه يحبني قبل ده، بس الظاهر إن الحظ مش دايما في صفّي.
صوت خطوات رجله ورايا، خلاني أتوقف، و تنهدت بغضب، و ريحته ملأت مناخيري. رفيقي اللعين هنا، دايما بأقدر أعرف ريحته، حتى وسط مليون ريحة. طيب هو بيعمل إيه هنا؟ ده توقيت سيئ، و لو مش عايز يشوف الجانب التاني مني، الأفضل يمشي و أنا لسه هادية دلوقتي.
"عايز إيه يا دانتي؟" سألت، و أنا مش باصة له.
"أستريد...ليه بتعملي فيا كده؟" صوته الموجوع طلع.
اتنفست بصوت عالٍ بغضب، قبل ما ألتفت عشان أبص له. إزاي بيتجرأ يسألني، ها؟ إزاي بيتجرأ يسألني السؤال الغبي ده؟
"دانتي، أنا مش في مزاج لكلام زي ده دلوقتي، لو سمحت، امشِ." قلت بين أسناني، و أنا ببص له بنظرات قاتلة.
"أستريد أنتِ عارفة إن اللي بتعمليه ده مش صح، صح؟" سأل، و الدموع بدأت تلمع في عينيه.
عشان كده بكرهه بكل حبي، هو ضعيف، و مش قادرة أتخيل نفسي أقبل بحد ضعيف زي ده، إنه يكون رفيقي. لما إلهة القمر كانت عايزة تجمعني بحد تاني غير خالد، ليه لازم يكون الشخص ده هو الحاجة الضعيفة دي؟
"مين أنت عشان تسأل في قراراتي؟" صرخت بغضب.
"قلت لك يا دانتي، أنا مش بحبك، مش فارق معايا أنت إيه، مش عارفة إزاي هتعمل ده، بس ابعد عني. أنا أرفضك، مش هأقبلك كرفيقي!" صرخت فيه، قبل ما ألتفت عشان أمشي، بس كلامه خلاني أتوقف فجأة.
"يارب ما يكونش فات الأوان عشان ترجعي، لما ألفا أخيرا يلاقي رفيقه و يرميكي." صرخ بغضب....