الفصل الثالث والعشرون
هي حاجة تانية
جاك POV
البقاء في القبيلة، وحكم الناس دول ممل بجد. مفيش أصحاب، بس أنا لوحدي، وأفكاري. ساعات بحس إن اللقب ده لعنة وعبء عليا، محدش عايز يرتبط بيا، عشان خايفين مني. مهما حاولت ما أبينش مخيف، شكل الحظ مش في صفّي أبدًا. حاولت أصاحب شوية ناس في قبيلتي، بس دايما بيهربوا، أكيد محدش عايز يتسمى صاحب ألفا. الصاحب الوحيد اللي عندي هو ألفا خالد، بس هو خرا، دايما مكشر، وبيرعب الناس، بس أنا مش خايف منه قوي يعني.
النهارده أول يوم ليا في المدرسة، فلازم أكون في أحسن حالاتي. نزلت رجلي من السرير، وقمت على حيلي، وقلعت هدومي، قبل ما أروح الحمام. دخلت الحمام اللي يحبس الأنفاس، اللي حجمه تقريبا قد أوضتي، ودخلت الجاكوزي، اللي كان مليان مايه دافيه بالفعل. غمضت عيني، وسمحت للميه الدافية تداعب بشرتي المثالية بلطف، وديتني أحسن إحساس على الإطلاق، وكان حلو أوي.
اسمي ألفا جاك، ألفا قبيلة حجر القمر. قبيلتي هي تالت أكبر قبيلة في أوروبا كلها، وناجحة كمان، عندها فلوس وعلاقات في كل حتة في البلد. أنا شخص لطيف وجذاب، بس ممكن أكون خطر أوي، بحب أصاحب، بس البني آدمين بيكرهوني، بكرههم بجنون، ضعاف أوي على ذوقي. نسيت أقولكم؟ أنا رومانسي شوية. عند عمري خمسة وعشرين سنة، لسه مالقيتش رفيقة، بس صدقني، مش فارق معايا، عشان مش بهتم بكده. بما إن مافيش حد هنا يونسني، قررت أروح المدرسة، مش عشان أذاكر، بس عشان أخرج مع الطلبة وأضيع الملل، عارف إنهم كلهم ممكن يكونوا بني آدمين، بس هل عندي اختيار؟
بعد ما تقريبا قضيت ساعة في الجاكوزي، أخيرا طلعت من المايه اللي بردت خلاص، وربطت المنشفة حوالين وسطي، قبل ما أرجع أوضتي. بما إن لسه بدري أوي، أخدت وقتي عشان ألبس، وأول ما خلصت، أخدت شنطتي، وبصيت في المراية مرة كمان، قبل ما أخرج من أوضتي، وأثناء ما كنت ماشي في الممر، الحراس والخادمة ما وقفوش عن الانحناء.
دخلت أوضة الأكل، اللي كان فيها سلاسل أكلات متحضرة بالفعل على الترابيزة، روحت على الترابيزة، وقعدت، والخادمات خدموني، وقريب، بدأت آكل بالراحة وبشكل كلاسيكي، وأخدت وقتي.
بعد ما فطرت، أخيرا مشيت في واحدة من أسطول عربياتي، وفي ثواني معدودة، كنت خلاص على الطريق، بسوق في طريقي إلى مدرستي الجديدة. عارف إن ناس كتير أكيد هتضايق من ده، بالذات لما أختي الوحيدة، اللي متجوزة ألفا في قبيلة تانية، تسمع بالخبر ده. مش فارق معايا على فكرة، دي حياتي، وأنا أعرف أحسن حاجة عايزها، وإزاي عايز أعيشها. وكمان، هي ماعملتش حاجة لما كنت بتشكى من الملل.
بعد ما سقت لمسافة بدت زي إلى الأبد، أخيرا سقت إلى مجمع المبنى الرائع، ولازم أعترف إنه يستاهل بجد. شكله أحلى من الصورة اللي شوفتها في المجلة، ولازم أقول، أنا معجب بالفعل، وعارف إني هقضي وقت حلو هنا، مع شوية بنات، هأتأكد إني أحول المدرسة دي لحاجة تانية خالص.
ركنت عربيتي بأناقة في ساحة الانتظار، ونزلت، وبصيت حواليا، بدرس البيئة، قبل ما أروح أخيرا لمدخل الباب، قبل ما أمشي في الممر، لغاية ما وصلت لمكتب المدير، وخبطت خبطة خفيفة عليه.
“ادخل.” جه الصوت الرجولي.
فتحت الباب ودخلت، ولقيت راجل، في منتصف الستينات، قاعد ورا المكتب، وعليه نظارة، وكل تركيزه على ملف، كان ماسكه. ريحته زي ريحة البني آدمين، ماكنتش محتاج حد يشرحلي، هو إيه، عشان الخط كان واضح.
“هاي!” قولت ببساطة، وحافظت على وشي جامد.
رفع نظره عشان يبص عليا، وعدّل نظارته، واداني نظرة مش فاهمها. إيه ده! الراجل ده بيلعب بالنار، وهو مش عارف.
“أكيد أنت جاك، صح؟” سأل، وهو بينزل الملف، وشبك صوابعه، وهو بيحول انتباهه ليا، بنظرة سؤال على وشه.
“أيوة.” رديت ببساطة.
“تمام، قبولك جاهز، بس لازم توقع على خطاب القبول، وخلاص خلصت كل حاجة.” قال، وهو بيطلع ورقة من الخزانة بتاعته، قبل ما يحطها على المكتب، مع قلم.
بصيت عليه مرة كمان، أخدت القلم، ووقعت على الورقة، قبل ما أسيب القلم.
“أنت مرحب بيك في مدرستنا يا جاك، ودي خريطة لفصلك، استمتع بباقي إقامتك هنا.” قال، وهو بيديني خريطة.
أخدت منه الخريطة، وهزيت راسي، قبل ما أروح ناحية الباب. طلعت تنهيدة صغيرة، ومسكت مقبض الباب ولفيته، قبل ما أفتحه، بس وقفت في مكاني، لما لقيت الشخص اللي ماكنتش متوقعه، واقفة وإيدها في الهوا، شكلها كانت عايزة تخبط على الباب قبل ما أفتحه.
“القمر؟” ناديت بتلخبط، بحاول أتأكد إن عيني مش بتخدعني. إيه اللي بتعمله هنا؟
“إيه اللي بتعمليه هنا يا ألفا…” غطيت بقها بسرعة، وسحبتها بره، قبل ما أقفل الباب ورايا.
خبطتها في الحيطة، وانحنيت عليها، وإيدي لسه مغطية بقها، والإيد التانية، جنب راسها على الحيطة، بحاصرها، وإحنا الاتنين بنبص في عيون بعض…