الفصل 13: الوصول المفاجئ لصديقي السابق
إيان ييتس.
إيان وأنا تقابلنا في الجامعة.
أول مرة شفتيه فيها كانت في حفل افتتاح الطلاب الجدد.
وقتها، كنت رئيسة مجلس الطلاب ومسؤولة عن كلمة الترحيب بينما إيان كان ممثل الطلاب الجدد.
سمعت إنه كان المتفوق الأول في المقاطعة.
بعد ما خلصت كلمة الترحيب، طلع هو على المسرح بعدي.
لما سلمته المايك، صابعي لمس أطراف أصابعه بالغلط.
في ذيك اللحظة، حسيت كأن تيار كهربائي مشي في جسمي، وسحبت يدي بسرعة، بس هو ما انتبه كثير ومشى على المسرح بالمايك بهدوء.
جلست في الصفوف الأمامية وراقبته وهو يتكلم بطلاقة من غير ورق.
كان ولد وسيم جدًا.
كان عنده حواجب كثيفة، عيون واسعة، شفاه وردية، وأسنان بيضاء حلوة. وكان لابس قميص أبيض بسيط، وشعره أسود وكثيف، وكان شكله بريء ونضر.
بعدين، انضم لمجلس الطلاب بفضل قدراته وقضى وقت معي.
مع الوقت، فضولي تجاهه تحول لإعجاب. في يوم من الأيام، سألته بمزاح، "إيان، إيش رأيك أكون حبيبتك؟"
اعتقدت إنه راح يرفض لأنه كان خجول، بس هو طالع فيني بجدية، بعدين نزل راسه وقال بهدوء، "تمام."
الحب الأول كان دايما جميل ورومانسي.
لما كنت أواعد إيان، كان دايما يصحى بدري الصبح وينتظر تحت السكن مع الفطور. كل يوم، كان يرافقني للمكتبة. كان دايما موجود عشاني لما كنت مشغولة بشغل مجلس الطلاب.
كل رفيقاتي في السكن حسدوني عشان عندي صديق مهذب ولطيف مثل هذا.
بس الأيام الحلوة ما دامت إلا ستة شهور.
في اليوم اللي قبل عيد ميلادي، فجأة قرر إيان ينفصل عني.
سألته عن السبب بهدوء شديد.
ما قالي إلا إنه آسف.
بعدها، قطع الاتصال معي.
إلى أن في يوم من الأيام، شفتي إيان ماسك يدين وحدة بمكياج فخم. الابتسامة الحلوة اللي على وجوههم لسعت عيوني.
بعدين ركب في فيراري حمرا صارخة.
بعدين عرفت إن حبيبة إيان الجديدة كانت شيريل ويلسون، بنت رئيس مجموعة ويلسون.
لما رفيقتي في السكن عرفت بهالشي، سبت في السكن، "إيش نوع هالرجال؟ فكرته رجال وفي، بس خانك بعد ما قابل وحدة غنية. جاكلين، الأفضل نقطع الخسارة في الوقت المناسب. بس انسى هالواطي..."
بس، كان حبي الأول وكان مستحيل علي ما أكون متضايقة لأني أعطيته قلبي.
لأول مرة، حبيت رجال بكل قلبي بس انخنت في النهاية.
بعد كل هالوقت، شكله ما تغير كثير ولساته عنده نفس العطر الخفيف. شميت ريحة الياسمين بشكل خاص من لحظة ما دخل الباب.
طالعت في سيلاس بحدة، اللي كان شكله كالعادة، متكي على الكنبة كأنه يتفرج على عرض.
"ييتس، هذي جاكلين طومسون، اللي قلت لك عنها، رئيسة منطقة الجنوب الشرقي في مجموعة تي آر. الجلوس في هذا المنصب في سن صغيرة مو شي يقدر عليه أي واحد."
بقيت ساكتة ووجهي جامد.
شكله ما كان منتبه وقال، "سمعت إنكم زملاء قدامى. أكيد عندكم كلام كثير عشان ما شفتيوا بعضكم من زمان، عشان كذا راح أترككم تتكلموا عن أيامكم القديمة."
"جاكلين، زمان عنك."
إيان طالع فيني بنظرة خفيفة ما فهمتها.
"إيه، زمان عنك." تمتمت.
زمان لدرجة إنه لو ما شفتي شيريل ولو ما ظهرت قدامي في الوقت المناسب تمامًا، كان طردتك من بالي تمامًا.
إيان بغى يتكلم، بس تجمد لحظة لما فجأة شاف الخاتم في إصبعي. وسأل، "أنتِ متزوجة؟"
بشكل متعمد لعبت بالخاتم، "إيه، توي تزوجت. زوجي يحبني كثير."
"صحيح؟" قدر يبتسم شوية، "أتمنى أقابله في يوم من الأيام."
"تقابله عشان إيش؟ تبغى تقول لإلياس عن الماضي الغبي بيننا، أو تستفزه، أو تكون الشخص الثالث؟" فكرت في قلبي.
"ما يحب يقابل غرباء." أكدت كلمة "غرباء".
إيان صار شكله أغرب وأغرب.
بشكل متعمد طالعت يمين ويسار وسألت، "بالمناسبة، وين شيريل؟ تزوجتوا بعد كل هالسنين؟"
الوجه الوسيم صار شاحب. بعد وقت طويل، قال بصوت خافت، "هي وأنا انفصلنا من زمان."
بالغت في الزفير وهزيت راسي بأسف مزيف، "يا خسارة، انتوا الاثنين كنتوا كوبل مثالي."
"جاكلين،" ضحك بمرارة، "كفي عن السخرية. أدري إنك تكرهيني في قلبك."
قالوا إن بعض الناس اللي يسوون أشياء غلط بس عندهم قدرة يلومون الغلط على الآخرين. عشان كذا، ما أقدر أفرغ غضبي وأشتكي حتى لو انخنت منه وقتها؟
"ما أكرهك." قلت، "يبغى جهد كبير عشان تكره شخص وتحتفظ بالشخص اللي تكرهه في بالك، ما عندي هالكمية من الوقت." قمت، "ما أدري كيف سيلاس لقيتك، بس لو تبغى تسوي شي ضدي، أقول لك، اتركه في أقرب وقت تقدر عليه."
بهذا، مسكت شنطتي ومشيت.
إيان نادى وراي، "جاكلين، أنا آسف."
وقفت عن المشي من غير ما ألف، "عذرًا، ما أحتاج اعتذار متأخر."
طلعت من الباب والهوا البارد ضربني. أخذت نفس عميق ورأسي صحي.
لازم أعترف إني لساني أحس بفظاعة جواتي.
سيلاس فعلا يعرف كيف يضرب في المكان اللي يوجع.
الكحول كان الخيار الأفضل لما كنت مكتئبة.
لما إلياس اتصل، رفعت السماعة مع آخر ذرة وعي باقية في راسي. أول ما جتني المكالمة، صوت رجالي منخفض طلع من الطرف الثاني.
"وينك؟"
"إلياس، تعال خذني."
"عنوان."
العنوان...
سلمت التلفون للنادل، "قوله وين أنا."
النادل أخذه، عطاه العنوان، بعدين رجع لي التلفون، وقال، "تكفين خليك مكانك. قال إنه بيجي على طول وقال لي أراقبك."
ابتسمت، "حلو إن فيه أحد يهتم فيني."
بعد وقت قصير، وصل إلياس.
كنت سكرانة لدرجة إن مخي ما يشتغل، بس لساني شفتيه من أول نظرة. في هالبار، كان مثل نسمة هوا باردة تمسح كل القذارة.
مشي لعندي وطالع فيني وعبوس حواجبه. وسأل، "كم شربتي؟"
تمتمت بكلامي، "مو... مو كثير، بس شوية." لفيت ذراعي على رقبته وهمست في أذنه.
طالع فيني بغضب بس رفعني بلطف في ذراعه. متكئة على صدره السميك، حسيت براحة أكثر من أي وقت مضى.
هذا الرجال حقي.
في حالة ذهول، تمتمت، "إلياس، أنت كويس. أحبك كثير."