الفصل 24: هل تحاولين سرقة رجلي؟
رفعت راسي وقابلت نظرة إيان الحنونة.
وش قاعد يسوي هنا؟
إيان أخذني بين ذراعيه وبدأ يرقص. أخذت كم خطوة في حالة ذهول، ولما صحيت، طالعت على إلياس، اللي ما كان بعيد.
كان واقف في نص ساحة الرقص، يراقبني بهدوء.
انفصلت لا شعوريًا عن إيان، بس كان عنده يد قوية وما تركني.
عصبت، "إيان، وش تبي؟"
إيان كان لطيف كعادته، حتى بدا شوي متضايق، "جاكلين، بس ودي أرقص معك."
بس رقصة؟
كان فيه بنات حلوات واجد في ساحة الرقص ولازم يمسكني قدام إلياس؟
مو كأنه متعمد زيادة عن اللزوم؟
"إيان، راح أعد للثلاثة وإذا ما تركتني، لا تلومني على قلة الأدب."
"جاكلين،" طالع للمسافة وتجاهلني وفجأة ضحك بسخرية، "هذي بس رقصة عادية جدًا... ليش متوترة كذا؟ بالإضافة إلى ذلك، زوجك يرقص مع وحدة ثانية بعد."
مع مين كان يرقص؟
عضيت على أسناني والتفت عشان أشوف إلياس يرقص مع نيلي وحاط يده على خصرها، عيونهم مركّزة على بعض.
حتى كانوا يرقصون بتناغم مثالي.
كنت معصبة وغيرانة مرة.
هل نيلي تحسبني ميتة؟ تجرأت وتغازل رجلي قدام عيني.
تركت إيان وكنت بأروح لهم، بس إيان سحبني ووقفني.
التفت وطالعت له بعصبية، "اتركني."
"جاكلين، ما فهمتي؟"
"وشو؟"
"إلياس مو واحد مننا بس ستيفن دعاه لحفل زفافه، ما تشوفين هذا؟"
سحبت ربطة عنق إيان، وجبرته يطالع فيني، "إيان، أنا مو غبية. حتى لو أني متعاونة مع ستيفن الحين، مو لدرجة أني أتخلى عن رجلي. الأفضل ما تكون مبسوط."
"أنا مو كذا." رد.
تخلصت منه بقوة. تعثرت وطيحت قدام.
إيان مد يده يساعدني بسرعة.
بس في أحد ثاني تحرك أسرع منه ومسك يدي بقوة بذراعيه الطويلة. بعدين أخذني من خصري ولف فيني ساحة الرقص كم لفة قبل ما نوقف.
"ليش رقصت مع نيلي؟" سألت.
ابتسم ببرود، "أنتِ بعد رقصتِ مع حبيبك السابق." ركز على كلمة "حبيبك السابق".
هل هو غيران؟
فكرة أنه غيران علي فرحتني لدرجة أني نسيت أفكر في إنه يرقص مع نيلي.
"هو خلاني أرقص." لمت إيان، "كان يزعجني."
صدر صوت تذمر بارد من فوق، بعدين إلياس تمتم، "المرة الجاية، ما راح أخليك تروحين كذا."
قضينا الليلة في السفينة.
رغم إن الكل راحوا لغرفهم يرتاحون، نيلي للحين تلعب ألعاب معانا.
ستيفن ما وقفها، بس قال لها ترتاح قبل ما يكون الوقت متأخر.
اقترحت نيلي، "جاكلين، إلياس، إيان، خلونا نلعب صدق أو تحدي."
رفعت حاجب.
ابتسمت نيلي بوجه بريء، "حتى لو إيان وأنا انفصلنا، للحين أصدقاء. إيان، مو كذا؟"
أومأ إيان.
إلياس وأنا ما همنا إذا يقدرون يكونون أصدقاء بعد ما انفصلوا.
اللي يهمني هو وش قاعدة تخطط له نيلي بالظبط؟
"تمام،" قلت، "ما لعبت صدق أو تحدي من زمان."
"طيب، إذا ما ودك تجاوبين، ممكن تشربين، هذا اوكي؟"
"أوكي." هزيت راسي.
في الجولة الأولى، السهم أشر علي وكانت نيلي هي اللي سألت السؤال، كأنها بريئة بس مركزة، "مين كان حب جاكلين الأول؟"
طالع إلياس فيني خفيف، ما حاول يساعد.
طالعت في ابتسامة نيلي المتكبرة وتنهدت في داخلي إنها صغيرة مرة عشان تحاول تتعبث معي.
"في الحقيقة، ما كان المفروض أخفي عليكِ المرة اللي فاتت، بس خفت إنكِ تفهمين غلط. بس بما إنكم انفصلتوا خلاص، خليني أكون صريحة، حبي الأول كان إيان."
كلمة "حبي الأول" لمست أعصاب إلياس الحساسة. رفع راسه وطالع فيني مباشرة، شفايفه الرفيعة مضغوطة في خط مستقيم. كان واضح إنّه متضايق مرة من هالكلام.
يستاهل!.
وإيان تجمد لما سمع كلامي وبعدين صار حزين.
ممكن كان يفكر في شيء.
ممكن كان متأثر بالكلام اللي قلته. بس بالنسبة لي، كان مجرد جواب بسيط.
في الجولة اللي بعدها، أنا اللي كنت القائدة.
السهم دار على إلياس.
بابتسامة، قلت ببطء، "إلياس، راح تخونني؟"
نيلي عبست فورًا لما سألت هالسؤال، "جاكلين، بس نلعب لعبة. أليس إلياس راح يبالغ بالتفكير إذا سألتِ سؤال محرج كذا؟"
"أوه، راح تبالغ بالتفكير؟" طالعت في إلياس.
إلياس، اللي يعرفني كويس، طالع فيني، "لا."
ضحكت، "وش لو في بنت أجمل وأصغر مني قاعدة تطاردك؟ وش لو إنها تقدر تعطيك كل شيء؟"
قال إلياس بخفة، "الاحتمالات إن الرجال اللي يخون شريكته راح يندم، وأنا ما ودي هذا الشيء."
لما سمع إيان كلمة "الندم،" وجهه صار شاحب.
أوه، يا إلهي.
اكتشفتي إن إلياس كان ممتاز في التمثيل بالغبي. بدا كأنه بريء، بس بالحقيقة هو عدواني مرة.
بعد كم جولة، نيلي بدت شوي متوترة لما لقت إن إلياس وأنا تجرأنا نقول أي شيء وما صار فيه فرصة نشرب أبدًا.
ومن ناحية ثانية، إيان، اللي كان سكران بنسبة 70٪.
انتظرت وش راح يصير، أفكر وش الحيل الثانية اللي عندها نيلي.
"إيان سكران خلاص، بس جاكلين وأنا ما عندنا قوة نساعده يرجع لغرفته. إلياس، ممكن تساعد إيان يرجع لغرفته؟ رقم غرفته 1601."
أومأ إلياس وقام عشان يسحب إيان.
بعد ما الرجال الاثنين راحوا، ما بقى في الغرفة غير نيلي وأنا.
ابتسمت وطالعت فيها.
صفقت نيلي على يديها، "جاكلين، خلونا نشرب ونتكلم. أبوي توه جاب زجاجة خمر كويسة. بأروح أجيبها."
"بالتأكيد."
بينما هي راحت تجيب الخمر، راسلت إلياس، "غير الغرف مع إيان، لا تسأل ليش."
حذفت الرسالة قبل ما ترجع نيلي.
نيلي وأنا كنا نشرب ونتكلم. قريب صرت سكرانة زيادة لما قالت نيلي، "جاكلين، أنتِ سكرانة. خليني آخذك لغرفتك."
فتحت عيوني وأجبرت نفسي أصحى شوي، "أوكي، بأرجع لحالي."
"ليش ما نطلب من إلياس يجي ياخذك؟"
"لا حاجة، أقدر أمشي لحالي. بالإضافة إلى ذلك، هو تعبان وممكن يكون نام خلاص."
"تمام إذن." طالعت فيني نيلي وقالت بحذر، "جاكلين، أنتِ تعرفين أي غرفة قاعدة فيها، صح؟"
سخرت.
بالتأكيد أعرف أي غرفة قاعدة فيها. بس نيلي، خطتك راح تفشل."