الفصل 57: إلياس يصنع وجهاً مثيراً للشفقة
سعلت بهدوء، "رح أروح أجيب فطور."
"أنا رح أسوي الفطور. الأكل بره مرة زيت وبزيادة لـ صحتك." نظر إيان بـ "الورع"، أخذ الأغراض مباشرةً للمطبخ، بدون ما يطلب إذن من إلياس.
بدوت كأني ما عندي شي أسويه عشان إيان انضم.
إلياس جرح إيده اليسار، لأنه أعسر، وكان عنده شوية صعوبة بالأكل.
نظر لي بلهفة، واضح إنه يتوقع مني أأكله.
"السيد سيلفا، نسيت إن إيدك مجروحة وعندك صعوبة بالأكل. خليني أساعدك." أخذ إيان الملعقة وجلس جنب إلياس بطريقة طبيعية، "السيد سيلفا، خليني أطعمك."
كان وجه إلياس جامد، "شكراً، بس لا."
بعد كذا، نظر لي بحزن وبعدين أكل بـ إيده اليمين بصعوبة.
ما قدرت أتحمل أشوف منظره اللي يكسر الخاطر وتنهدت، "أنا رح أسويها."
حلفت إن عيون إلياس نورت مثل اللمبات لما قلت كذا، وما كنت أبغى أبالغ بأي طريقة.
"أكيد." تغيرت نظرته تماماً وحتى عرض إنه يقوم ويقعد جنبي.
إيان أكل بصمت.
"أبغى شوية لحمة." بلع إلياس الأكل اللي بفمه وقال بابتسامة.
عيونه كانت جميلة. بدت هادية وثابتة لما ما كان يبتسم بس كانت نقية وجذابة بمجرد ما يبتسم.
إيان مضغ اللحمة بقوة.
أخذت نظرة على هالرجال اللي كأنه طفل، وأخذت قطعة لحم وحشيتها بفمه.
إيان ارتاح لما خلصنا أكل بينما إلياس ما كان يكتفي.
"لسة تبغى تاكل؟" أنا ما قدرت أتكلم.
إيان أخيراً جاته الفرصة إنه يتنمر على إلياس، "السيد سيلفا، الأفضل إنك توقف أكل لما تشبع 80%. لا تتمادى وتخلي الناس تتعب."
كنت عاجزة.
رد إلياس، "أنا مو مثل أحد شهيته تأثرت بشي."
كان مزعج.
هل هما لسة أطفال؟
واحد ورث مجموعة سيلفا مع مكانة مميزة والثاني نائب رئيس مقر مجموعة TR.
مين كان يصدق إن رجال ناضجين وثابتين بيكونوا هنا يتناقروا على إذا أكلوا كفاية ولا لا.
كم هو طفولي.
أسرعت عشان أوقف شجارهم، "إيان، خليني أنظف الصحون. ديكور بيتك ما خلص بعد."
"مو مشكلة."
"السيد ييتس، جاكلين معها حق، ما أبغى أتعبك زيادة. أنا ممتنة لك للفطور اللي سويته."
إيان نظر كأنه ما سمع شي.
"رح أمشي لما تخلص حمامك." قال إيان.
إلياس وأنا الاثنين انصدمنا.
أنا انصدمت لأني نسيت إن إلياس مجروح وما راح يقدر يستحم لحاله، عشان كذا رح يحتاجني أساعده.
إلياس انصدم لأنه...
ايش ممكن يكون بعد؟
قال إلياس بين أسنانه المقبوضة، "لا تزعج نفسك، السيد ييتس."
"ما فيه إزعاج. أنا بالأساس بإجازة مؤخراً. صح، يا مدام؟"
نسيت إني وافقت على طلب إجازته لأنه كان بمنتصف ديكور البيت مؤخراً.
كان موفر إجازة سنوية كثيرة.
ايش ممكن أسوي؟
قال إلياس بين أسنانه المقبوضة، "لا تزعج نفسك، السيد ييتس."
"ما فيه إزعاج. أنا بالأساس بإجازة مؤخراً. صح، يا مدام؟"
نسيت إني وافقت على طلب إجازته لأنه كان بمنتصف ديكور البيت مؤخراً.
كان موفر إجازة سنوية كثيرة.
ايش ممكن أسوي؟
بالطبع، كانت "مو شغلي".
بعد ما خلص إيان "تنظيف" إلياس وشافه نايم بالفراش، أخيراً قدر يرتاح، "بما إن السيد سيلفا يريح، جاكلين وأنا لازم نمشي الآن."
مع كذا، جاء عشان ياخذ إيدي.
صبر إلياس خلص وانفجر أخيراً.
عيونه كانت مثل سيوف حادة، "السيد ييتس، إذا لسة تبغى تحافظ على إيدك، لا تلمسها."
أنا، "..."
إيان سخر، "إلياس، مين أنت عشان تهددني؟"
هل الاثنين أخيراً تخلصوا من كل ادعاءاتهم بالود وتوقفوا عن التمثيل؟
كان شي كويس بالنسبة لي لأني مليت من مشاهدتهم وهم يمثلون.
"أنا رئيس مجموعة سيلفا." قام إلياس وجلس على حافة السرير وإيد وحدة لسة مربوطة، بس كان عنده هالة من الثقة.
"وجاكلين زوجتي."
أحياناً، كنت أكره نفسي إني رقيقة القلب ومترددة. كنت أكره إلياس، بس ما قدرت أساعد نفسي على التردد لما سمعته يقول هالكلمات.
"مارح تكون قريب."
قرر إيان بدالي، "أنتِ على وشك الطلاق، صح؟"
نظر إلياس لي بهدوء.
عرفت ايش كان يقصد بهالنظرة. كان يقول، "أنتِ في الواقع قلت له كل شي عن هذا؟"
"إيان، ما أعتقد إن دورك تتدخل بأمور العائلة بين جاكلين وأنا، صح؟"
"أنا الشخص اللي بقى جنب جاكلين بالخمس سنوات الماضية. ماذا عنك؟ وين كنت؟" قال إيان بصلع، "إذا أنا غريب، ماذا عنك؟ مين أنت عشان تدعي إنك زوج جاكلين؟"
"كفى." ما قدرت أتحمل شجار ضفدعين في أذني زيادة.
"إيان،" توجهت له أولاً، "أنا منحتك إجازة عشان تقدر تشرف على الديكور أو تروح إجازة. أحسن شي هو إنك تلاقي لك مضيفة لبيتك الجديد."
إيان بدا واثقاً من الفوز، بس لما سمعني أقول كذا، بدا محبط وشاحب بلحظة.
"وإلياس..." قلت ببرود، "أنا أعتني بك لأني جرحتك، وهذا مبني على الضمير. لا تحلم بأي أوهام أو تتوقع مني إن يكون عندي مشاعر أخرى تجاهك. لما تتحسن، رح نمر بعملية الطلاق."
كلب محبط آخر ظهر.
أخذت نفس عميق، "إذا يا جماعة لسة تبغون تتهاوشون، روحوا. أنا برجع أعتني بـ نيكولاس." درت وخرجت.
بعد كذا، إيان ما عاد ظهر في الواقع.
أنا اعتنيت بـ إلياس لمدة نص شهر قبل ما أعطي المهمة لـ نيل.
كان بسبب وجود مشكلة مع دفعة مواد كان الفرع الكندي مسؤول عنها وكنت لازم أروح أحلها.
تلك الليلة، سافرت إلى كندا.
لما وصلت هناك، ما رحت حتى للفندق بس رحت مباشرةً لمكتب الفرع، رئيس الفرع الكندي بدا آسف لما شافني، "يا مدام، أنا آسف..."
"لا تعتذر الآن. قل لي بالضبط ايش صار."
لما خلصوا، كنت متشككة.
هالدفعة من المواد كانت قيمتها 500 مليون دولار. كان مستحيل على رئيس الفرع إنه يكون مهمل لما يواجه طلب بـ 300 مليون دولار. كيف ممكن إن المواد اللي انشحنت تكون بضاعة معيبة؟
إلا لو فيه جاسوس.
اتصلت بنائب الرئيس بالمكتب لوحده.
"أعطني قائمة كل الأشخاص المسؤولين عن هالدفعة من المواد."
رئيس الفرع ما كان غبي، "يا مدام، أنا حققت فيهم بعد ما صار الشي وما عندهم أي مشاكل."
"ما عندهم؟" سندت جبهتي وعيني هبطت، "لما يصير شي خطير كذا، تستخدم كلمة ‘ما عندهم’ عشان تضمن؟"
رئيس الفرع كان متملق.
"حقّقوا في مدققي المواد، والمفتشين، والمدققين النهائيين، والشاحن، حتى سائق الشحنة. لا تدخروا أي تفاصيل"
"نعم."