الفصل 31: مخطط المتدرب
ما قدرت أمسك نفسي، "إيش الملابس اللي لابسها؟"
كانت عنده نظرة متعالية على وجهه، "ملابس عادية."
أعطيته دفعة على ذراعه، "تفتكر شكلينا زي العشاق الهاربين كذا؟"
نظر إليّ بشك، "إيش رأيك؟"
حان وقت العشاء وذهبنا إلى مطعم خاص للعشاء، اللي اقترحه إلياس.
لما كنا بنرجع بعد العشاء، لمحِت شخصية مألوفة واقفة جنب مايباخ مع امرأة، كانت جذابة وحلوة، تلف ذراعيها حول خصر الرجل وتتصرف بدلال.
الرجل ربّت على رأسها بحب.
وبعد ثوانٍ قليلة، خفّض الرجل رأسه وقبّلها على الملأ.
أخرجت جوالي والتقطت صورة للمشهد بهدوء.
ما كنت فضولية لأن هالأشياء كانت تصير كثير في فرنسا.
بس اللي ما كان عادي إن الرجل كان سيلفان.
إلياس شاف كلّ شي بعد.
"أليس... عنده زوجة وأولاد؟"
ضحكت ببرود، "الحبيبة ساحرة أكثر من الزوجة، أعتقد. علاوة على ذلك، سيلفان عمره ما كان رجلًا صالحًا. زمان، هو تقريبًا…"
"إيش؟"
ما كنت أبغى أخفيها عن إلياس بعد الآن.
صعد الاثنان إلى السيارة الرياضية بعد التقبيل لفترة، وسرعان ما انطلقت السيارة.
"إلياس، أنت شاركتني مكانك السري اليوم، وأنا ما أبغى أخفي عنك. قبل خمس سنوات، سيلفان حاول يغتصبني، لكن لحسن الحظ، شخص ما جاء وأنقذني."
غمزت عيون إلياس قليلًا، "هل لقيتي اللي أنقذك؟"
هزيت رأسي، "كنت مذهولة لدرجة إني ما قدرت أشوف وجهه. بحثت عنه بعدين، بس ما عندي أي فكرة. هذي وحدة من الندم اللي في قلبي."
أومأ إلياس برأسه من غير ما يعلّق.
خفت إنه يفهم غلط وأخذت إيده، "لا تفهمني غلط. هو ساعدني وأنا أدور عليه بس عشان أرد له المعروف. راح أعطيه أيّ شي يبغاه."
ما فكرت أبدًا إن إلياس راح يمزح معي، "إيش لو قابلتي الشاب وما كان يبغى أيّ شي غيرك؟"
"وقتها لازم أخذله خيبة أمل لأني متزوجة بالفعل."
شبكت أصابعي بأصابعه وابتسمت بحلاوة، "وأنا فعلًا، فعلًا أحبّه. هذي اللي راح أقوله له."
فجأة، إلياس سحبني إلى ذراعيه وضمني بقوة.
خفض صوته، "شكرًا يا جاكلين."
"على إيش تشكرني؟"
"شكرًا… عشان لقيتيني."
احتضنا بعضنا بحميمية لفترة. بعد ما ركبنا السيارة، سألني إلياس، "إيش راح تسوين بالصور هذي؟"
ضيّقت عيوني قليلًا، "طبعًا، أنا قاعدة أخطط لعرض كويس لسيلفان، عشان أرد له معروفه لما رَقّاني زمان."
ضحك إلياس، "يُقال إن بس النساء والأشرار صعب التعامل معهم."
نظرت إليه بشك، "لذلك، لا تزعّلوا الأشرار، ولا تزعّلونا إحنا الحريم الصغيرات."
"أنتِ مو امرأة صغيرة. أنتِ سيدة أعمال ناجحة."
ما قدرنا نصبر على فراق بعض لما رجعنا للفندق.
بصراحة، لولا قلقه، كنت أعلنت علاقتنا على الملأ. بس ما كان الوقت المناسب بعد.
أفلت إلياس يدي ولمس رأسي، "لما تنامين بالليل، تأكدي إن الباب مقفل، خلي جوالك جنبك، وادوري عليّ أيّ وقت تحتاجين مساعدة، فاهمة؟"
ما كان فيه خطر في هذا الفندق، بس قلقه خلاني منجذبة ودافية في قلبي.
أعطيته قبلة على خده، "نعم يا سيدي."
رجعت لغرفتي في الفندق ورحت للحمام عشان أغيّر ملابسي. لما طلعت، تفاجأت بالشاب جالس على السرير.
في الثانية اللي بعدها، صرخت، "إيش قاعد تسوي هنا؟!"
كان شعر نيل لسا مبلولًا وكان لابس روب مع فتحة الرقبة واسعة.
ارتعد من صراخي بس قام بجرأة وراح نحوي، "يا مديرة، أنا أحبّك."
أنا، "؟"
يا إلهي!
يا له من جناح رئاسي اللي إيفيت خلت أحد يختاره لي! نظام الأمن كان سيئًا جدًا. كيف دخل هنا؟
"نيل، رجاءً، كن على علم بوضعك. أنت مجرد متدرب في TR. حسب اللي قاعد تسويه الحين، ما راح تقدر تشتغل في TR في المستقبل. حتى أقدر أخليك تفقد كل سمعتك بسهولة."
غمزت عيونه كأنه يزن الإيجابيات والسلبيات، بس سرعان ما صار حازمًا مرة ثانية.
اقترب مني خطوة خطوة، "يا مديرة، إذا ممكن تكون لإلياس، ليش ما ممكن تكون لي؟"
امتلأت بالارتباك لثانية قبل ما أدرك، "أنت… شفتينا؟"
أومأ برأسه مع حزن وراحة في عينيه، "بالبداية، كوينتن وسيمون الاثنين استخفوا بإلياس لأنه ما عنده شهادة محترمة، بس قدر يتدرب مع الثلاثة منا. كنت فضوليًا فعلًا، بس ما حسيت بالاشمئزاز منه إلا لما لقيت…"
"لقيتكم الاثنين في علاقة." ضحك وأصبحت نظرته خطرة جدًا، "يا مديرة، أنا أصغر، وأذكى، وألطف من إلياس. بدل ما تختارينه، لازم تختاريني. راح أسوي أيّ شي تبغينه."
أخذت خطوة للخلف وسخرت، "يااا، جد؟ إلياس استعمل نفسه عشان يثير إعجابي وأنت راح تتبع مثاله؟"
"لا." بدا كأنه يرمي المقبض بعد الشفرة، "في البداية، كنت أبغى أشتغل كويس في فترة تدريبي وأبقى في TR بقوتي، بس لما شفتي إلياس يسوي هالشي، بديت أشك في نفسي، ليش لازم أشتغل بجد وليش ما آخذ الطريق المختصر؟"
"تفضّل تتخلى عن احترامك لنفسك عشان تحصل على الوظيفة؟" سألته.
"إذا هو يقدر يسويها، ليش ما أقدر؟"
كانت عيونه حمراء لما اقترب مني، "يا مديرة، جربيني ويمكن تكتشفين إني أفضل منه فعلًا. أنا بعد أحبّك. أول مرة شفتيك، قررت إني لازم أتزوج امرأة مثلك في المستقبل." قال وحضنني بغض النظر.
أردت أن أهرب بس لقيت عنده قوة مفاجئة.
وقدرت أشتم ريحة الكحول منه.
عبّست وفكرت في نفسي إن هالشاب كان فعلًا يشرب.
"نيل، أنا قاعدة أعطيك فرصة ثانية عشان تتركني أو راح تندم على اللي سويته اليوم،" حذرته.
"ما راح أندم. أنا أبغيك." كان خلاص طغى عليه الكحول والغيرة، وهو يفكر إن إذا حصل على جسدي، يقدر يحصل على كل شي يبغاه في المقابل.
انفصلت عنه بقوة وضربته كف كبير على وجهه.
ترنّح لثانية وسرعان ما تقدم مرة ثانية. هذي المرة، دفعني مباشرة على السرير.
كان فيه فرق كبير في قوتنا البدنية. صرعت عدة مرات بس ما قدرت أفلت. لما شفتي إنه على وشك أن يجرّدني من ملابسي، ثنيت ركبتي وضربته في أكثر مكان ضعيف عنده.
تأوّه من الألم وسقط على السرير.
جلست وكنت على وشك أن أتصل بإلياس من جوالي لما دق جرس الباب وتعثرت عشان أفتح الباب.
بمجرد أن فتح الباب، رميت نفسي في ذراعي إلياس، وأمسكت قميصه بإحكام.