الفصل 26: "فتحت الباب الخلفي" لزوجي
قرصت يده وجيت جنبه، همست في أذنه: "إلياس، أنت برافو عليك في التدخل في شؤون الآخرين بعد معركة متصف الليل معايا الليلة اللي فاتت."
ما بانش عليه أي ضيق حتى لما قرصته. بس قال: "أنا بس بخلص الموضوع."
ما كنتش أعرف إيه اللي عمله إلياس عشان يخلي إيان ونيللي يشاركوا أوضة، بس هو عملها.
ده حل أزمتي مرة واحدة وإلى الأبد.
نيللي ما قدرتش حتى تظبط أوضاعها الزفت، وما عندهاش وقت تفكر في راجلي تاني.
مسكت إيد إلياس بلطف، قلت: "مش مصدق إني ممكن أحميك؟" يعني هو اللي لازم يعملها بنفسه؟
"أيوة." هز رأسه بجدية.
أيوة؟
اتجننت، بس بعدين ضحكت في سري.
إلياس عمره ما كان هيسمح لحد يتحكم فيه، وده كان المفروض أعرفه من أول يوم قابلته فيه.
الرحلة البحرية كانت بتجنن.
أنا استغليت كل المزايا من الشغل مع ستيفن وإني أكون مسؤولة عن إلياس.
بعد ما وقعت عقد الشراكة مع Y Group، فكرت إني ألاقي وظيفة لإلياس في الشركة.
"ابتداءً من بكرة، تعالى اشتغل في شركتي. جهزت لك وظيفة."
إلياس كان بيطبخ، ولما سمع اقتراحي، سكت شوية.
"في إيه؟" مشيت وراه وحطيت دراعي حوالين وسطه القوي بس الرفيع، "مش حلو إننا نقدر نروح ونيجي مع بعض ونقضي وقت سوا؟"
حط المعلقة ورجع، عينيه مش واضحة.
"بس عشان عايزة أقضي وقت معاك؟"
طبعًا لأ. إني أشوفه 24 ساعة في اليوم ده بس عذر.
ما كنتش أعرف عنه كتير قبل كده، بس بعد اللي حصل في حلبة السباق وعلى الباخرة، عرفت إن إلياس مش مجرد جرو هادي ومؤدب. هو جوهرة بس عليها تراب مؤقت.
اللي كنت عايزة أعمله هو إني أخلي اللؤلؤة دي تلمع تاني، عشان الكل يشوفه.
"يا حبيبي، قاتل معايا وهنكون أقوى قوة مقاتلة سوا."
إلياس قرص مناخيري وابتسم، "ما قولتيليش إنك هتكوني مسؤولة عن كسب الفلوس وتربية العيلة وإن أنا ممكن أعمل اللي أنا عايزه؟"
دي كانت مجرد مزحة مني.
"لو مش عايز، مش هجبرك." قلت قصدي، "مش كأن مش معايا فلوس أعيل بيها عيلتنا. ممكن تشتري اللي يعجبك، وأنا هتولى كسب الفلوس."
إلياس قال: "مش هصرف من فلوسك."
بسته فجأة على شفايفه ورجعت قبل ما يقدر يزعقلي، "إيه يعني 'فلوسك'؟ إحنا متجوزين وأملاكنا مشتركة. كل اللي ليا هو ليك."
"هفكر في الموضوع." قال إلياس وهو بيحمر.
بعدها بيوم، إلياس أداني الجواب. وافق يشتغل في شركتي.
"اخترت لك شوية وظايف، اختار منها اللي يعجبك، إيه اللي تحبه؟" مديت له الأوراق وسبته يختار بنفسه.
بس إلياس بص شوية وعبس، "تطلب مني أكون مدير أول ما أبدأ الشغل في الشركة؟ مش خايفة يقولوا إنك بتفتحيلي الباب الخلفي وبتستخدمي سلطتك لمنفعة شخصية؟"
كحيت بهدوء، "أنا مصدقة إنك عندك القدرة."
لف عينه عليّ، وحط الأوراق على جنب، وقال بجدية: "هبدأ من تحت."
تقريبًا ما صدقتش ودني، "بتقول إنك هتبدأ من تحت؟"
"أيوة." ما ترددش، "هبدأ من تحت."
"بس ده صعب ومتعب."
بص لي بهدوء، "شايفة إني بخاف من الصعوبات والتعب؟"
مش بالظبط. كل ما شوفته بيعمل أنواع شغل قذر وصعب في دار الأيتام، عرفت إنه إنسان صبور جدًا وقادر على التحمل.
"طيب." هزيت راسي ووافقت.
يوم الإثنين، إلياس راح يقدم على وظيفته في الشركة.
مع إلياس، كان فيه تلاتة متدربين تانيين. زي إلياس، كلهم بدأوا كمتدربين.
كنت قرأت ملفات التلاتة التانيين. كلهم خريجين من جامعات مرموقة وأحسن واحد كان من جامعة ستانفورد.
بصيت على ملفه.
كان اسمه نيل يونت، عنده 23 سنة، وشاب وسيم حسب صورته في البطاقة.
مقارنة بيهم، إلياس كان فعلًا في وضع مش كويس.
بس أنا دايما كنت مصدقة إن التعليم مش كل حاجة. حتى لو إلياس ما كانش متعلم كويس، لسه ممكن يظهر في الشركة.
إيفيت كانت قلقانة شوية، "يا ريسة، السيد سيلفا مش هيخليكي تعلني عن علاقتكم، فاكرة إنه هيتضايق؟"
هزيت راسي وضحكت، "إيفيت، أنتِ ما تعرفيش إلياس كويس. هو مش من النوع اللي بيسمح للآخرين يتضايقوا منه على الفاضي."
إيفيت خدت نفس طويل بارتياح، "أنا ارتحت."
كنت في مزاج كويس وبهرج معاها، "إيه اللي مقلقك عليه أوي؟"
إيفيت حركت إيديها بقوة، "يا ريسة، ما تفهمينيش غلط. أنا بس خايفة إنك تحسي إنك زعلانة عشانه."
"أنا هحس إني زعلانة عشانه؟"
إيفيت قالت، "أنا عارفة إن السيد سيلفا في بالك وإنك قلقانة أكتر من أي حد لو اتأذى."
اتصدمت شوية.
هل كنت بمثل بالوضوح ده؟
هل فعلا اللي قريبين مش شايفين كويس؟
"هل الأربعة متدربين اتظبطوا؟"
"أيوة."
"ناديهم لغرفة الاجتماعات بعد الضهر. عايزة أتكلم معاهم شوية."
بعد ما خلصت كل حاجة في الضهر، روحت لغرفة الاجتماعات.
باب غرفة الاجتماعات كان مفتوح وكنت سامعة كلام جوا.
واحد من الأولاد قال، "يا جماعة، إيه حكاية إلياس ده؟ بصيت على ملفه الصفحة بتاعة شهادته فاضية."
"فاضية؟" ضحك ولد تاني، "TR دي شركة كبيرة على الأقل. هو فعلا دخل من الباب الخلفي."
"اشششش، خافوا من اللي بيتنصتوا!"
"مش مسموحلي أتكلم؟ ما بالك بنيل، خريج ستانفورد، إحنا الاتنين ممتازين. إلياس بيمارس معانا ده بس إهانة."
"صح." الولد اللي بدأ الكلام تنهد بهدوء، "يمكن هو اللي يضحك في الآخر."
"ده مش عدل." ولد تاني خبط على الطاولة وقال بصوت خشن.
"طيب." صوت واضح قال بنبرة تهدئة، "بما إننا كلنا دخلنا الشركة كمتدربين، كلنا سواسية. كلنا هنبدأ من تحت كمان. بغض النظر عن المدرسة اللي اتخرج منها، ده ما يأثرش على المنافسة العادلة معاه. يا جماعة، ركزوا في شغلكم."
هزيت راسي وأنا مقدرة الشخص ده اللي اسمه نيل.
في سنه الصغير، كان هادي ومتماسك.
"بتعمل إيه واقفة على الباب؟" صوت إلياس جه من ورايا.
اتفزعت ولفيت.
تساءلت لو كان سمع الناس بيتكلموا عليه من ضهره جوه.
بس لما شوفته بيبان طبيعي، ما كنتش متأكدة.
"ولا حاجة. ادخل."
"هدخل الأول. ممكن تدخلي بعد شوية." إلياس فتح الباب، "عشان ما يقولوش إني دخلت من الباب الخلفي."
هو فعلًا سمع.
اتضايقت وضحكت في نفس الوقت.