الفصل 42: فخ العسل نجح
بعدين، يا جماعة، إيان وصف لي بالتفصيل إزاي حصل كل ده.
في اليوم ده، هو عزّم سيرينا على بيته عشان "كوباية قهوة"، و سيرينا، واضح، كانت معجبة بيه و عايزاه.
بالرغم من الخوف اللي كان في قلبه، إيان كمل خطته.
بالرغم من الخوف اللي كان في قلبه، إيان كمل خطته.
كان مخطط إنه يحضر عشا لطيف لسيرينا.
بس كان ناقص شوية بهارات و إيان إدّعى إنه كان مشغول بزيادة علشان يعرف يروح، و عشان كده، طلب من سيرينا، بإبتسامة دافية، لو ممكن تساعده يستعير شوية بهارات من الجيران اللي جنبهم.
سيرينا وافقت.
بعد كده، إيان ما إحتاجش يعمل أي حاجة غير إنه يتسند على باب المطبخ و يستنى.
بعد شوية، كان فيه صوت صراخ عالي و غضبان من بره، و بعديه صفعات عالية.
إيان قال إن سيرينا كانت قوية بما فيه الكفاية علشان تدي سيلفان و فيفيان كذا صفعة على وشهم، و خلت وش فيفيان البيضاوي الصغير يتورم.
إيان قال كمان إن سيلفان كان مرعوب جدا لدرجة إنه مقدرش يقول كلمة، و ما بالك يساعد فيفيان.
بس سيرينا مش غبية. بعد ما غضبها هدى، أكيد كانت هتعرف إن إيان كان مبعوت من حد بعد ما فكرت في الموضوع. بس ده ما يهمش. على الأقل خيانة سيلفان كانت حقيقية، و اللي وراها ما يقدرش يمحوها.
أنا اديت إيان مبلغ من المال علشان يبعد عن المشاكل في الوقت الحالي.
دلوقتي، أنا بس بستنى بهدوء الأخبار.
سيرينا فعلًا كانت قوية بشكل إستثنائي في أفعالها و قريب عرفت إن فيفيان تم إقصائها من كل وسائل الإعلام. البنت كانت غبية لدرجة إنها خسرت مستقبلها علشان شوية فلوس و شهرة عابرة.
أما بالنسبة لسيلفان...
هيبقى ممتع إننا ننزله بالراحة.
سيرينا غالبا مش عايزة فضيحة إن جوزها بيخونها و مش مخلص ليها تطلع للعلن، عشان كده ما أعلنتش ده للغرباء.
بس أنا عارفة إن سيرينا مش ممكن تسيب الموضوع ده.
جيه الوقت إني أتدخل.
لو سيلفان عمل أخطاء في مسيرته المهنية و ما بقاش مفيد، سيرينا مش هتهتم بالعلاقة بينهم و أكيد هترمه على جنب.
أنا خليت إيفيت تتصرف.
بعد كام يوم، زملاء العمل اللي بعتهم المدير التنفيذي بتاع الشركة جم لمقر مجموعة تي آر علشان ياخدوا سيلفان بإسم "التحقيق"، بس الكل فهم إيه اللي بيحصل جوه فعلا.
أخبار إن سيلفان تم أخذه قريب وصلت لودان الجميع.
طبعا، سيرينا كانت منهم.
سيرينا عملت مؤتمر صحفي في أول فرصة.
بالرغم من إن النتائج النهائية للتحقيق في قضية سيلفان ما طلعتش، سيرينا بشكل أساسي حكمت عليه بالإعدام و أعلنت طلاقهم.
هي أكيد هتاخد حضانة طفلهم.
حطيت دراعاتي على صدري و أنا بتفرج على سيرينا بتتكلم ببلاغة في التليفزيون، اللي شكلها ما كانش حزين على الإطلاق بسبب الخيانة.
"سيلفان، أنت حاولت تغتصبني بإسم إنك كويس معايا. لو ما كانش فيه الشخص الطيب اللي أنقذني، كنت ممكن أبقى فيفيان تانية.
الحمد لله.
الحمد لله، أنت حصلت على اللي تستحقه."
إيفيت دخلت مكتبي و معاها الملف و قالتلي، "يا مدام، الأدلة على ذنب سيلفان أساسا مطلقة و هو مش ممكن يفلت منها دلوقتي، و ما بالك إن سيرينا بالفعل عملت مؤتمر صحفي علشان تنفصل عنه. هو مش هيبقى عنده فرصة إنه يرجع تاني."
"أنا بس عندي فضول، إزاي، إزاي بالصدفة شفتييه هو و فيفيان بالشكل ده في رحلة عملك مع إلياس في الوقت ده؟"
أول حاجة فكرت فيها إنها كانت مصادفة.
بس لما فكرت في الموضوع، ما حسيتش إن ده صح.
"إلياس هو اللي إقترح نروح المطعم."
إيفيت أشارت للنقطة، "يا مدام، يمكن ما كانتش صدفة؟ فرنسا بلد كبيرة أوي و فيها مطاعم كتير أوي. إزاي قابلتيهم في نفس المطعم؟"
بصيت لإيفيت، "إيه قصدك بكده؟ أنت بتحاولي تقوليلي إن إلياس هو اللي رتب لكل ده؟"
إيفيت هزت راسها بالموافقة.
"مستحيل."، أنكرت على طول.
"ليه مستحيل؟"
"بلاش نتكلم عن إزاي إلياس عرف قبل كده إن سيلفان كان هيجيب فيفيان للمطعم ده؛ هو مجرد راجل عادي، ما عندوش النوع ده من القدرات و الموارد علشان يحقق و يرتب الحاجات."
"بس ماذا لو..." إيفيت فكرت للحظة، "ماذا لو إلياس فعلًا مش شخص عادي؟"
لما قالت كده، بصيت بحدة، "إيه قصدك بكده؟"
"يا مدام، أنا قلبت المدينة كلها رأسا على عقب الأيام دي و ما فيش أي أثر للسيد سيلفا خالص. أنا فحصت كل الأماكن اللي ممكن، بس هو اختفى فعلًا."
"يمكن هو مش في المدينة دي تاني."
"مش في المدينة دي تاني؟" تمتمت، "يبقى... هو ممكن يكون راح فين؟"
فكرت إن إلياس مجرد زعلان مؤقتا و هيرجع بعد عشر أيام أو كده.
بس أنا كنت غلطانة.
شهر عدى، و هو لسه مش موجود في أي مكان.
بقيت معصبة جدا كل يوم لدرجة إن إيفيت كمان بتتجنبني.
لما صحيت الصبح ده، حسيت إني عايزة أرجع، و جريت على الحمام، بس افتكرت إني ما جاليش الدورة الشهرية من زمان.
على طول رحت للصيدلية و اشتريت إختبار حمل.
لما ظهر خطين، حسيت بإحساس مختلط من جوايا.
أخيرا جبت البيبي اللي كنت منتظراه.
بس مكان تواجد أبو البيبي لغز.
رحت للمستشفى عشان أتأكد. الدكتور قاللي إني حامل و أداني شوية دوا في الغالب لمنع الإجهاض.
رجعت للمكتب في حالة ذهول.
أنا فعلًا حامل.
إيفيت خبطت على الباب و دخلت. لما شافت وشي الشاحب و عليه ابتسامة ساخرة، قالت بحذر، "يا مدام، لسه ما فيش أخبار من السيد سيلفا. إيه اللي حصلك؟ شكلك شاحب أوي."
رفعت عيني و بصيتلها، "إيفيت، أنا حامل."
"هاه؟" إيفيت تجمدت للحظة و بسرعة باركتلي، "يا مدام، ده عظيم."
"عظيم؟" ابتسمت بمرارة، "إلياس مش عايزني و لا عايز البيبي ده تاني."
في الشهر التاسع من الحمل، أهلي أخيرا عرفوا كل حاجة.
وصلوا بيتي و معاهم الشنط و كانوا غضبانين و محطمين لما شافوني حامل بزيادة، "أنت هتخلينا و أبوكي نتجنن؟ أنت ما قولتيش كلمة عن اللي حصل و حتى كذبتي و خبيتي علينا."
كنت عاجزة، "إيفيت قالتلك عن ده؟"
"إيفيت عملت ده لمصلحتك. أنت فعلًا هتجننيني."
أمي وبختني و هي بتعيط.
كان صعب إني أشوفها بالشكل ده.
أنا تقريبا في الثلاثين من عمري و لسه بخلي أهلي يقلقوا عليا كتير أوي.
"ما تلوميش بنتنا. هي حامل و أنت قلقان عليها أوي. جاكلين، إيه اللي عايزة تاكليه؟ أنا هعملك وجبة على طول."
شرقت بالدموع، "أنا عايزة ضلوع بالثوم اللي بتعمليها."
"تمام، إيه رأيك في يخنة اللحم اللي بتحبيها؟"
"أسرعي و إطبخي. أنا هساعدك. ما تجوعيش بنتنا و حفيدتنا البيبي."
قعدت على الكنبة و بهدوء مسحت على بطني و أنا بتفرج على أهلي مشغولين بالطبخ في المطبخ.