الفصل 36: لست من النوع المتسامح
سمعت إن فيه رجالة بيعملوا كده سبع مرات في الليلة. دي مبالغة، بس بتوضح إن الراجل عنده طاقة جامدة. فاهم قصدي يا حبيبي؟
إلياس كان عريان. قرصني في خدي، "إيه؟ لسه عايزة تاني؟"
هزيت راسي وقولت بصدق، "بس ممكن تاخد بريك الأول؟"
اتجمّد ثانية وفجأة انفجر بضحكة عالية.
"يا حبيبي، إنتِ كيوت أوي." انحنى وباسني على خدي.
"كيوت؟ إزاي أوصف بالكيوت وأنا رئيسة في تي آر؟" احتجيت في عقلي.
لبس روب الحمام، "هجيبلك سناك."
رمشت بعيني، "مش جعانة."
"لو ما أكلتيش شوية، إزاي هتلاقي القوة علشان تواجهيني؟" قرصني في خدي، "أنا خايف متقدريش تتحملي حماسي."
أنا، "..."
إلياس عملي ساندويتش وكوباية لبن دافية.
جابهم ليا وقولت وأنا متضايقة، "أكلني."
هز راسه بلا حول ولا قوة بحب بس لسه أكلني من الساندويتش. أخدت قضمة وابتسمت، "طعمها حلو."
"خلصي بسرعة وكلي." حثني.
يمكن كنت اشتغلت بجد لدرجة إني كنت هموت من الجوع، عشان كده خلصت ساندويشي ولبني بسرعة.
لما اتجشأت، إلياس بص لي زي الذئب وسألني بلطف، "أكلتي كفاية؟"
"أيوة."
انقض عليا زي النمر، "دلوقتي، دوري أنا آكلك."
ليلة مليانة شغف عدت.
إلياس ونيل راحوا للتدريب بتاعهم مع كوينتن وسيمون في تي آر. مع إن الموضوع كان مقرر إن إلياس ونيل هيفضلوا، أنا هدي كوينتن وسيمون تقييم كويس حتى لو ما كملوش في تي آر.
خبرتهم وتقييمهم هنا كانوا كفاية إنهم يلاقوا شغل كويس في شركات تانية.
كل حاجة كانت ماشية في طريق كويس.
كنت دلوقتي بستنى الوقت المناسب عشان أفاجئ سيلفان مفاجأة كبيرة.
الفرصة جت أخيرا.
نيل قال لي إن عيد ميلاد فيفيان بعد أسبوع وإن سيلفان هيحتفل بعيد ميلادها في البيت اللي اشتراه ليها.
فكرت إزاي ممكن أجيب سيرينا للقاعدة السرية بتاعتهم.
بعد ما فكرت في الموضوع، مفيش غير طريقة واحدة بسيطة ومباشرة عشان أعمل كده.
بعد ما إلياس اكتشف إني اشتريت بنتهاوس فاخر في المدينة باسمه، راح على طول من مكانه لمكتبي.
كان بيبصلي بغضب.
"جاكلين، بتعملي إيه؟"
قفلت الملف، "بشتري بيت."
إلياس عبس، "جاكلين، محتاجة تصرفي مجهود وتضحيات كتير عشان تنتقمي من شخص؟"
أنا، "..."
حتى ما قلتش حاجة، إزاي عرف؟ نيل قاله؟ بس حتى يافيت مكنتش قلت لها عن شراء البيت، ما بالك بنيل.
"مش تضحية. البيت بتاعنا من وقت ما اشتريناه. مش خسارة، غير حقيقة إنه معاه مسؤولية كبيرة، صح؟"
إلياس اتنهد وقال بلا حول ولا قوة، "جاكلين، كنتي هتبقي ملكة بلهاء ومترفة في العصور القديمة."
رفعت حواجبي.
ناداني بملكة بلهاء ومترفة؟
ضيقت عيني، "إلياس، أنت قليل الأدب في ساعات العمل. مش خايف إني أصعب عليك الأمور؟"
دحرج عينيه عليا، "ممكن تعملي اللي أنتِ عايزاه."
واو، واو، واو.
يا له من كلب ذئب متغطرس.
قمت ومسكت إيده، "في الحقيقة، محتاجاك تعملي خدمة."
إلياس هز راسه.
تاني يوم، كنت في المكتب بتفرج على ملف سيرينا.
مكنتش أعرف سيرينا كويس أوي.
سيرينا كانت من عيلة كبيرة في المدينة وكان سهل ليها تلاقي شريك كويس مع وضعها. بس الشيء الغريب إن سيرينا ما اتجوزتش بعد سن الزواج.
في الأول، الكل كان فاكر إنها حاطة عينها على حاجة كبيرة أوي.
بس بعد كده، قابلت سيلفان. قدرت تقنع أهلها واتجوزت سيلفان، وحتى خاطرت بحياتها عشان تولد ولد كست كبيرة في السن.
سيرينا كانت بتقدّر ابنها.
سيلفان كان وسيم فعلا وشكله زي نجم سينما في سن صغير. أنا كمان كنت اتعميت بيه لأنه ما كشفش عن طموحه في الأول.
في الوقت ده، كنت لسه منضمة لـ تي آر. مع إني كنت مليانة طاقة وطموح، ماكنش عندي فرصة. كنت بس بعمل شوية حاجات كل يوم.
كنت بائسة أكتر بكتير من إلياس والشباب المتدربين التانيين وقتها.
كمتدربة صغيرة، أي حد ممكن يقولي أعمل إيه. الأهم، مكنتش بقدر أدافع عن نفسي.
أتذكر مرة إني اتضربت جامد من مديرة نفس المكتب عشان أشرت لثغرة في خطتها.
في الوقت ده، كنت صغيرة وقوية. حتى لو كنت محرجة من المشرفة بتاعتي، لسه كنت جريئة.
بس نسيت إن كل ما كنت أقوى، ممكن الطرف التاني يكون أكتر عدوانية.
لما اتحرقت بمية سخنة، في النهاية عيطت. قعدت لوحدي في الزاوية، حاقدة على كل المعاملة الظالمة.
"إيه فايدة إني بس أعطي؟ لو هما بيضايقوكي، ممكن بس تدافعي عن نفسك."
لفيت أشوف راجل نحيف بوش وسيم واقف مش بعيد.
عرفته باسم سيلفان، مدير المبيعات في شركتنا، اللي كان مشهور في الشركة مش بس عشان مهاراته التجارية الممتازة، بس كمان عشان شخصيته ومظهره الرائع.
سمعت إن الستات اللي بيحبوه في الشركة ممكن يصطفوا في الشارع.
عمري ما اتكلمت معاه وجها لوجه لأنه كان غامض. لما هو اللي بدأ يتكلم معايا، كنت متفاجئة ومترددة شوية.
"متعيطيش." مدلي منديل نضيف، "امسحي دموعك وبلغمك."
وقتها بس أدركت إني كنت محرجة أوي.
"لازم تفتكري إن العالم ده غابة. الضعفاء عمرهم ما هيكون عندهم الحق في الكلام. بس لما تكوني قوية ممكن تحمي نفسك من الآخرين، فاهمة؟"
"لو ما عندكيش مانع، ممكن أعلمك. وأنا بمشي لك الطريق، هيبقى عندك طريق سهل في الشركة، بس لازم تشتغلي بجد بنفسك، فاهمة؟"
كان منقذي في الوقت ده.
كنت متأثرة لدرجة إني ما لاحظتش الحسابات ورا "لطفه".
ما أدركتش ده غير لما أخدني للجناح الرئاسي في فندق وحاول يعمل حاجة غلط معايا، متظاهر إنه سكران.
كان جاي محضر من البداية.
عمرو ما حاول يساعدني بجدية. كان ببساطة بيعاملني كـ لعبة في إيده ممكن يتحكم فيها.
لحسن الحظ، كنت مباركة بوجود ناس كويسين في حياتي وما عانيتش من أي خطر في كل مرة.
أنقذني شخص كويس.
سيلفان، اللي كان بيخطط بقاله كتير، ما وصلش لحاجة في النهاية. الأسوأ إنه حطني ضده.
مكنتش من النوع اللي بيسامح.