الفصل 60: يقطر بالسخرية
الأشياء كانت محلولة بنجاح و كان عليّ أن أريح قلبي، لكن ما قدرت أنام.
مجرد التفكير فيه و هو يشارك سرير مع امرأة أخرى خلاني أجن من الغيرة.
أيوة، اعترفت إني غيورة.
كرهته لأني لسة أحبه بجنون.
لكن، علاقتنا كانت مقدر لها تنتهي في لا شيء.
ما عرفت متى نمت. لما صحيت اليوم اللي بعده، كانت الساعة 10:00 الصبح بالفعل.
ما نمت نومة كويسة من زمان.
بعد خمسة أيام، الطلبية تسلمت بنجاح للسيد جينينغز و رئيس الفرع كان مرتاح، و متفاجئ، و سعيد، "كم أشكر السيد سيلفا هالمرة!"
"الآنسة طومسون، بفضلك و بفضل السيد سيلفا، و إلا، كان لازم أقتل نفسي."
لوحت بيدي، "بس هالمرة. ما راح أبلغ الرئيس بهالحادثة، لكن لازم تكشف عن الجاسوس، مفهوم؟"
"لا تقلقي، راح ألاقي هالجاسوس حتى لو أراقبه أربع و عشرين ساعة في اليوم." رئيس الفرع ضغط على أسنانه.
في طريق العودة للبيت.
إلياس و أنا كنا نرتاح في الدرجة الأولى.
ما شفتي نيكولاس من كم يوم و كنت بس أبغى أطير لعنده و أحضنه في هالحظة.
بعد ما نزلت من الطيارة، أكلت لقمة سريعة و رجعت البيت.
نيكولاس كان نايم بالفعل، عشان كذا بست خده الصغير و طلعت من الغرفة على أطراف أصابعي.
جوليا، الجليسة، قالت لي، "الآنسة طومسون، فيه شي ما أدري إذا أقوله لك."
"قولي بس وش اللي صاير."
"اليوم لما نيكولاس كان في الروضة، هو... تهاوش مع طفل ثاني."
شفتيها مترددة و قلت بصوت عميق، "جوليا، قولي لي الحقيقة."
كان لازم تكون صريحة، "نيكولاس دخل في قتال مع طفل."
قتال؟
شهقت من الصدمة.
من لما كان نيكولاس صغير، علمته ما يكون عدواني. الرجال لازم يكونوا لطيفين و مهذبين، حتى لو غيرهم غلط، لازم نقنع غيرنا بالعقل. كأقل شي، لازم نفوز بحكمتنا لمصلحتنا.
هل نيكولاس تجاهل تعليماتي؟
راح يكون فظيع لو تعلم القتال في هالعمر الصغير.
لما شافت وجهي يتغير، جوليا استعجلت تشرح، "الآنسة طومسون، لا تفهمي غلط، نيكولاس ما كان قصده يقاتل الأطفال الثانيين لأنه... لأنه الطفل الثاني ضايقه عشان ما عنده أب، عشان كذا نيكولاس زعل."
قلبي انقبض.
إحساس مر و مخدر ارتفع تلقائياً من قاع قلبي، مختلط بالأسف و وجع القلب على نيكولاس و الاستياء من إلياس.
لو ما كان هو، نيكولاس ما كان راح يتبهدل عشان ما عنده أب.
"تبهدل." قلت ببرود، "مين الطفل اللي قال إن نيكولاس ما عنده أب؟" أحب أشوف كيف أهل الابن الثاني يعلمونه.
"إنه سامي شيلتون،" قالت جوليا، "سألت الأستاذة، و أهله هم نيلي شيلتون و تيموثي شيلتون."
نيلي شيلتون؟
ما ممكن تكون نيلي شيلتون اللي أعرفها، صح؟
كنت مشغولة بالشغل و نيكولاس كان لازم يودوه و يجيبوه المربية و أهلي، عشان كذا ما كنت أعرف كثير عن صفوفهم.
فكرت، مع ملايين الدولارات اللي أدفعها في المصروف السنوي، و "الصدقة" اللي أقدمها بين فترة و فترة، كنت متأكدة أنهم ما راح يهملوا ولدي.
زي ما اتضح... يا ربي!
اليوم اللي بعده، الروضة بالصدفة عملت جلسة تفاعل بين الأهل و الأطفال.
نيكولاس كان يروح لروضة من أفضل الروضات، و كل الأطفال اللي يقدروا يروحوا لهالروضة كانوا من عائلات ثرية، عشان كذا، الناس العاديين يمكن ما يقدروا يدخلوا حتى لو دوروا على علاقاتهم.
بمجرد ما دخلت الفصل، سمعت مجموعة من النسوة الأغنياء يناقشوا كل أنواع المجوهرات و الأزياء الراقية.
بمجرد ما ظهرت و نيكولاس في يدي، كلهم نظروا لي.
كم وحدة من النسوة الأغنياء عرفوني و وقفوا، بينما اثنتين ثانيين حيووني بحماس كبير، "الآنسة طومسون، ليش جيتي بنفسك؟"
"أنا أم نيكولاس و اليوم جلسة تفاعل بين الأهل و الأطفال، أليس من المفترض أني آتي؟"
النسوة الأغنياء أخذوا نظرة على نيكولاس و انصدموا، "نيكولاس ولدك؟"
"أيوة."
المرأة الغنية اللي كلمتني بدت كأنها مذنبة شوية، نظرتها طافت من جهة لجهة للحظة، بعدين ضحكت بإحراج، "مو غريب إني فكرت نيكولاس شكله بالذات عنده مزاج رفيع المستوى، لكن ما توقعت إنه ولدك."
هزيت رأسي و ما رديت على حماسها.
نيكولاس أخذ يدي، قعد، و قال لي بصوت صغير، "العمة اللي كنتي تكلمينها من شوية هي أم بول، اللي قرصتني بأظافرها الحادة قبل شوي."
تذكرت.
في يوم شفتي علامات أظافر على جبهة نيكولاس و سألت المربية، اللي قالت إنه ممكن نيكولاس جابها بالغلط لما كان يلعب مع الأطفال الثانيين.
عيوني ضربت مباشرة على المرأة الغنية من شوية زي سيف حاد.
ابتسمت لي بإحراج.
عيوني كانت باردة.
تبهدل ولدي؟
في هالحظة، امرأة بمكياج راقي و مزاج مميز ظهرت عند الباب و هي ماسكة ولد صغير بيدها. عرفت مين هي بمجرد ما شفتيها.
نيلي.
ما شفتيها من زمان. ما عادت هذيك "الطفلة الخبيثة و الطماعة". صارت ناضجة و مستقرة بعد ما صار عندها ولد لكنها حدة كثير بعد.
الليلة الماضية، شفتي مسار نيلي و معلوماتها على مر السنين.
بعد حادثة سفينة الرحلات، نيلي بطريقة ما بطلت تسوي مشاكل لي، و لا لـ إيان. باختصار، هي "اختفت" بهدوء من حياتي.
انتظرت الوقت المناسب.
على ما يبدو، نيلي عرفتني.
وجهها تجمد للحظة، لكنها فوراً استعادت رباطة جأشها، رفضت المحادثة الدافئة من النسوة الأغنياء الثانيات، و مشت نحوي.
انتظرت الوقت المناسب.
على ما يبدو، نيلي عرفتني.
وجهها تجمد للحظة، لكنها فوراً استعادت رباطة جأشها، رفضت المحادثة الدافئة من النسوة الأغنياء الثانيات، و مشت نحوي.
"أختي،" قالت، صوتها حلو و صافي زي ما كان.
"أهلاً." ابتسمت، "تقدري تكلميني جاكلين. زمان يا سيدة شيلتون."
"أيوة، زمان." نيلي قصدت شي، "ما أدركتي إنك أم نيكولاس."
ما أدركت؟
بدالي إنك بحثتي فيها من زمان.
"جاكلين، أنا كثير معجبة بجرأتك وقتها و دايماً كنت أبغى أكن امرأة عاملة عامة مثلك، لكن قدراتي كانت محدودة و في النهاية بس قدرت أتزوج، و أربي ولدي، و أعلم ولدي صح، عكسك. ما عندك وقت تعلمي ولدك."
نظرت لها بعيون باردة.
نظرت لي مباشرة، و ما خافت أبداً، "جاكلين، الأطفال يتهاوشوا شي شائع، لكن ولدك لازم يتعلم صح، و إلا راح يصير خطر خفي على المجتمع."