الفصل 37: صديقها السابق يفسد الأمور
كان فيه دق على الباب وشفتي إيفيت وهي داخله.
قفلت الملف، "كيف التحقيقات في أغراض سيلفان ماشية؟"
"خلاص بتخلص."
هزيت راسي، وأشرت لها تكمل.
"طلبتي مني أحط واحد في المقر الرئيسي قبل كذا وهو قطع وعمل مشاكل سيلفان كلها. على مر السنين، سيلفان استغل منصبه عشان يختلس على الأقل 300 مليون دولار."
"300 مليون دولار؟" رفعت حاجب، "عنده جرأة كبيرة."
إيفيت كمان سخرت، "بالفعل كان حذر، لكن الكل بيصير مهمل في بعض الأوقات. لو الواحد سوى شيء غلط، بيكون فيه عيوب مهما كان دقيق، بس يعتمد إذا الواحد يبغى يكتشف ولا لأ."
دقيت على الطاولة، "الجشع ما له حدود. سيلفان بيقود نفسه إلى موته. في الحقيقة، تجرأ يسوي كذا لأنه فكر عنده ظهر، بس ماذا لو هذا الظهر تركه؟"
إيفيت سألتني، "يا مدام، سويتي أي تقدم في مسألة سيرينا؟"
كنت متضايقة شوي، "البيت انشرى، بس ما أعرف كيف أقنع سيرينا تروح هناك. الأهم إنه يصير بدون أثر عشان ما أتورط."
إيفيت كانت ذكية في هذي اللحظة، "يا مدام، ليش ما تستخدمي نيل؟"
تفاجأت.
"أشوف نيل وسيلفان الاثنين وسيمين جدا..." إيفيت اقترحت.
سعلت بخفيف، "تقصدي أستخدم فخ العسل؟"
"يا مدام، هذا قصدي."
فخ العسل...
"جيبوا نيل هنا."
"تمام."
نيل تردد لما قلت له عن الخطة، "يا مدام، تبغي تسوي كذا بجد؟"
لوحت بيدي، "مجرد فكرة جاتني. لو ما تبغى تسويها، ما راح أجبرك..."
"راح أسويها."
رفعت حاجب.
"أنا قاعد أعتذر بعد ما سويت كذا معاك المرة اللي فاتت لما كنت سكران. مع إنك وإلياس سامحتوني، أنا لسه مو مرتاح. كمان قلت إني راح أسوي أي شيء تطلبيه مني."
لما طالعت في عيون نيل الصادقة، أدركت إني ربحت الرهان، زي إلياس.
نيل ممكن يكون خليفة إيفيت.
"روح وسويها. انتبه على نفسك." ابتسمت، "لما نتخلص من سيلفان، الأيام الجاية راح تكون أسهل."
"تمام."
أعطيت نيل المفاتيح ورافقته للبيت عشان يتعود على البيئة.
وقفنا قدام النوافذ من الأرض للسقف في الطابق السادس والثلاثين وطالعنا لتحت، كان عندنا منظر رائع لكل شيء. نيل انصدم، "كم سنة لازم أشتغل عشان أقدر أدفع بيت هنا؟"
كنت قرأت ملفه، "عائلتك مو سيئة، وإلا عائلتك ما كانت راح ترسللك تدرس برى."
نيل ابتسم بخجل، "كيف أقارن بيك، يا مدام؟ عائلتي أرسلتني برى عشان أدرس بصعوبة كبيرة، أملهم يكون عندي مستقبل مشرق، بس أنا كدت أدمر مسيرتي المهنية."
"نجيت من التدمير الذاتي ولازم تشكر إلياس على كذا."
"هو منقذي، وأنتِ كمان، يا مدام. شكرا على إنك أعطيتيني فرصة ثانية."
"في الحقيقة، ما فكرت في الوضع بما فيه الكفاية. مع إني سمحت لإلياس يبدأ من تحت زيكم، ما قدرت ما أقترب منه وأشوفه، وهذا سبب سوء فهمك إنه كان رجل يعيل."
"يا مدام، عندي شيء أقوله."
"قول."
"ما أعتقد إن إلياس شخص عادي. على الأقل، موهبته، انفتاحه، طريقة تعامله مع الناس، وكل شيء فيه يخليه ما يبينلي إنه واحد ما عنده شهادة جامعية؛ بالعكس، أعتقد إنه يخفي نوره تحت المكيال."
يخفي نوره تحت المكيال.
إيان "حذرني" من هذا قبل.
نيل وزن كلامه قبل ما يقول، "يا مدام، ممكن أطلب منك سؤال بكل حرية كيف تعرفتي على إلياس أول مرة؟"
"كانت صدفة." ما كنت أبغى أتكلم كثير عن هذا.
"راح تقعد هنا حاليا. أعلميني لو احتجتي شيء. كل شيء موجود في البيت، فمو لازم تشتري أي شيء ثاني."
لدهشتي، طحت في إيان في المصعد لما خرجت.
شافني وأنا طالعة من بيت نيل وكان مصدوم جدا.
لدهشتي، طحت في إيان في المصعد لما خرجت.
شافني وأنا طالعة من بيت نيل وكان مصدوم جدا.
ركبنا احنا الاثنين في نفس المصعد.
"قول على طول." حسيت بعدم راحة من نظرته.
"أنتِ... ونيل،" بدا عنده صعوبة في الكلام، "جاكلين، مو أنتِ متزوجة؟ عندك بالفعل إلياس، بس أنتِ..."
كان شكله متضايق لدرجة إنه لازم يكون فكر إني لعوب وإني أنام مع الكل.
ما كنت فحصت إن إيان عنده أملاك هنا كمان.
هذي كانت غلطة في الحسابات.
إيان كان "مُجلب" من قبل سيلفان. مع إنه ما تصرف كأنه دمية لسيلفان، يمكن كان بيلعب خدعة عشان يخدعني.
لازم أكون حذرة.
"السيد ييتس، هل تحتاجني أقلق على أموري الخاصة؟" حاولت أطنش الموضوع، على الأقل لين ما أنزل سيلفان.
بالإضافة، رأي إيان ما يهمني الآن.
"جاكلين،" نادى فجأة اسمي بصوت عميق.
من الوقت اللي تقابلنا فيه مرة ثانية، كان يعاملني يا بالذنب، أو بالمودة، أو بالتذمر، وعمره ما كان صارم زي ما هو الآن.
"السيد ييتس، لو عندك شيء تقوله..."
قبل ما أقدر أكمل جملتي، إيان بالفعل حط ذراعيه عشان يحبسني بينه وبين المصعد.
طالع لتحت بعيون متضايقة وشيء ثاني يبدو مختلف.
"جاكلين، من الوقت اللي رجعت فيه واكتشفتي إنك متزوجة، قلبي كله انكسر. بعدين تساءلت إذا كنتي تردي لي بسبب العلاقة اللي كانت لي مع شيريل ويلسون وقتها."
"حاولت بكل يأس أقنع نفسي إنك في الحقيقة، ما كنتي تحبي إلياس إطلاقا، إنك بس تبغي تتزوجي واحد، وإنك في الحقيقة لسه تبغيني جوة قلبك."
"أنتِ تفكري بزيادة..."
"جاكلين، اسمعيني أول." إيان قاطعني، عيونه الغامقة تمتلئ بالدموع، وكان شكله بائس شوية.
"ما كنت أقصد أخونك وقتها."
رفعت حواجبي شوي.
هل كان عنده سبب للخيانة؟
راح أحب أشوف كيف راح يشرحها.
"في هذا الوقت، شيريل كانت معجبة بي وكانت تبغاني لها لحالها، بس أنا ما كان عندي إلا أنتِ في قلبي وما راح أتزحزح إطلاقا. على أي حال، هددتني بمستقبلك، ولو ما انفصلت عنك وصرت معاها، كانت راح تخلي سمعتك سيئة في المدرسة وحتى تتركي الدراسة."
طالعت في إيان بعيون واسعة بعدم تصديق، أحاول ألقى أي تلميح إنه كان يكذب.
بس لا، كان جاد.
"كنت أعرف إنك تتشوقي تنجحي في كل شيء. عادة تصحي بدري وأكثر حماس للدراسة أكثر من أي شيء ثاني. لو مستقبلك تدمر بسببي، أعتقد كنتي راح تدمر."
"ما كان عندي اختيار غير إني أخونك وأكون مع شيريل عشانك، على الأقل كنت أقدر أحصل على سلامتك واستقرارك في المقابل بهذه الطريقة."
فتحت فمي بس ما عرفت إيش أقول.