الفصل السادس عشر
في الأيام اللي فاتت، كنت بتفرج على فيديوهات يوتيوب وبتدرّب على إزاي أحط مكياج كويس عشان محدش يلاحظ. دلوقتي أنا بستعد عشان أمشي قبل ما الشمس تغرب. عايزة أروح وأنا لسه شايفه الشمس عشان مصاصين الدماء مش بيطلعوا. بس الأصليين هما اللي بيقدروا يطلعوا في النهار. بحط مكياج عشان لو ما قدرتش أمشي قبل ما الشمس تغرب.
وبعد ما أخلص مكياجي، بأخفي ريحتي، وهاهرب من الشباك عشان مش عايزة العيال يشوفوني وأنا شكلي زي مصاصة دماء ويسألوا أسئلة، بس فجأة حد بيقتحم أوضتي.
"مصاصة دماء،" لوكاس بيهدر، وبيشدني وراه.
"مصاصة دماء،" بقول وأنا مش فاهمة.
"أنا شامم ريحة مصاصة دماء،" لوكاس بيقول، وهو بيبص حوالين الأوضة.
"أنا مش شامة ريحة أي مصاص دماء،" بقول من وراه.
"راحت، بس شفتيي أي حاجة مريبة؟" لوكاس بيسأل وهو بيلف عشان يبصلي.
"لأ، أنا ما..."
"يا لهوي، إيه اللي حصلك يا لونا؟" لوكاس بيقطعني. "هل أنتِ مريضة؟" بيسأل وبيحط إيده على رأسي، بس فيه هدير بيزلزل الأرض بيسمع في اللحظة اللي لمس فيها رأسي.
الأرض تحت رجلي بتهتز، وأنا لازم أمسك في لوكاس عشان ما أقعش. وأنا بحاول أرجع توازني، حاجة غريبة بتحصل. في اللحظة اللي مسكت فيها إيد لوكاس عشان أسند نفسي، شفتي جسم لوكاس بيطير في الأوضة. جنبه بيخبط في الحيطة وحش، ومش محتاجة أشوف عشان أعرف. أنا شامّة ريحة الدم، وأنا متأكدة إنه منه. بلف عشان أشوف إيه اللي رَمَى لوكاس في الأوضة. إنه ثيودور، وهو مولّع من الغضب. شكله كأنه عايز يقطع راس لوكاس. أنا معرفش هو جه منين.
"متلمسهاش!" ثيودور بيهدر.
"هو ما لمسنيش، أنا اللي مسكت فيه عشان ما أقعش،" بقول وبمشي ناحية لوكاس على الأرض عشان أساعده يقوم، بس الهدير اللي بيزلزل الأرض بيسمع تاني.
"لمسه، ومش هرميه بس في الأوضة." بيهدّد.
"متخافيش يا لونا، أنا أقدر أقوم لوحدي،" لوكاس بيقول وبيحاول يقوم بس بيفشل. عايزة أساعده عشان حاسة بالذنب على اللي حصل له، بس أنا عارفة إني بمضي على حكم إعدامه لو مشيت ناحيته. أنا مش فاهمة إيه اللي أعمله دلوقتي.
"ثيودور، أنت جرحته؛ بينزف. عايزة أساعده يقوم عشان نروح لدكتور،" بحاول أقنع ثيودور، اللي لسه بيبص لـ لوكاس بغضب. أنا مش فاهمة ليه هو غضبان أصلًا. لوكاس معملش حاجة غلط. أنا بس مسكت إيده بسبب الهدير اللي بيزلزل الأرض اللي هو عمله.
"مش مهم، تعالي معايا،" بيقول وبيمشي ناحيتي. بيمسك إيدي وهايسحبني بعيد معاه، بس بدق رجلي في الأرض عشان أصعب عليه. مش ممكن أسيب لوكاس كده.
"أرجوك سيبني على الأقل أساعده يروح للسرير لحد ما نوح وأوليفر يجوا،" بقول، بس ده بس بيخلّي الأمور أسوأ.
"فيه أكتر من راجل واحد عايش هنا؟" ثيودور بيقول، وهو أغضب من الأول.
"الباقيين متجوزين،" بقول عشان أحاول أهديه.
"يا ملكتي، متقلقيش عليا، أنا بخير دلوقتي، وأنا آسف يا ملكي، لإن لمست لونا،" لوكاس بيقول، بعد ما قدر أخيرًا يرفع نفسه من على الأرض. هو ماسك في الحيطة عشان يسند نفسه.
"المرة الجاية، مش هكون متسامح وأسيبك تعيش،" ثيودور بيقول لـ لوكاس، اللي شكله بيحاول ميبولش على نفسه قدام ثيودور. أكيد هو مرعوب دلوقتي. "يلا،" ثيودور بيقول، وهو بيشدني معاه، والمرة دي أنا بسيبه.
"آسف يا لوكاس،" بقول قبل ما نمشي.
بخلي ثيودور يشدني بره، بس أنا ببطل أمشي أول ما أشوفه هايحطني في العربية. أنا مش ماشية وراه في أي مكان. أنا مهربتش عشان ألاقي أمي. أنا هربت من معاملته الوحشة ليا.
"ليه بتوقفي؟" ثيودور بيسأل أول ما بيلاحظ إني مبتحركش.
"أنا مش رايحة معاك في أي مكان؟"
"آنا، معنديش وقت للكلام ده. يلا نمشي."
"لأ،" بقول، وأنا بدق رجلي في الأرض. أنا مش هاخليه يرجعني للجحيم اللي كنت عايشه معاه. الطريقة اللي عاملني بيها أثناء الحرارة كانت القشة اللي كسرت ضهر البعير. مش ممكن أكون مع واحد بيعاملني بالطريقة دي.
"آنا، معرفش منين بيجي العند ده، بس مش ممكن أتعامل معاه دلوقتي. ادخلي العربية،" بيقول، وشكله بيحاول بكل قوته يكتم غضبه. لو فيه حد المفروض يكون غضبان، المفروض أنا. حريتي منه انتهت بسرعة.
"مش هعمل كده. أنت بتعاملني بطريقة وحشة، ومش هترفضني كمان. مش ممكن أرجع للحياة دي."
"البدر بعد يومين."
"إيه؟" بسأل، وأنا مش فاهمة إيه علاقة البدر بكلامنا.
"البدر بعد يومين، ولو قررتي تفضلي هنا. أتمنى تكوني مستعدة تواجهي العواقب لما الناس تموت،" بيقول، وده الوقت اللي فهمت فيه. ده بيوضح ليه هو كاد يقطع رأس لوكاس. البدر قريب، وعشان إحنا متجوزناش. ذئبه مضطرب وبيتأثر أكتر من المعتاد. لما المستذئب يلاقي قرينته وميعلمهاش لسه. كل بدر، ذئبه بيسيطر بقوة وبيروح في نوبة قتل.
"إزاي ممكن تقول حاجة زي دي؟ أكيد أنا مش عايزة الناس تموت بسببي" أنا مش عايزة الناس تموت عشان أنا رفضت أتزوج ملك المستذئبين، بس هل أنا مستعدة أتزوجه. علاقة ثيودور وأنا مش حاجة نتكلم عنها، بس مش ممكن أتزوجه. لازم فيه طريقة تانية أقدر أساعد بيها ذئبه يهدا.
"طيب ادخلي،" بيقول، وهو فاتح باب العربية ليا.
"هدخل، بس قبل ما نروح، عايزة أسأل حاجة."
"إيه؟" بيقول، وصوته مش صبور.
"مش عايزة حد يموت، بس مش ممكن أتزوجك."
"مين قال أي حاجة عن الزواج؟" بيقول، وهو بيرفع حواجبه ليا. ببص له وأنا مش فاهمة عشان لو هو مش عايزني أتزوجه، ليه هو واخدني لأرضه تاني؟ "مش هعمل علاقة معاك يا آنا."
"طيب ليه أنا جاية معاك؟"
"وجودك كافي عشان يهدي ذئبي. بوجودك قريبين مننا، فرص إنه يروح في نوبة قتل أقل،" بيوضح.
"أه، طيب، ده أحسن."
"أيوة، وممكن نمشي دلوقتي. فيه مشوار طويل قدامنا."
"أيوة، ممكن،" بقول، وأنا بدخل العربية. بيقفل الباب بعد ما دخلت وبيمشي لناحية السواق عشان يدخل.
سقنا لمده ساعة تقريبًا قبل ما العربية توقف. طول السكة، إحنا الاتنين مكلمناش بعض. حتى نمت في نص الرحلة. ببص من الشباك، مستنية أشوف قصر ثيودور، بس بدل ده، إحنا في فندق. إحنا بنعمل إيه هنا؟ قبل ما أقدر ألف وأسأل ثيودور، هو بينزل من العربية وبيدّي مفاتيحه للي بيوقف العربية. بيلف تاني من وهو بيمشي داخل المبنى لما بلاحظ إني مش وراه. بيمشي للعربية وبيفتح بابي.
"عايزاني أشيلك قبل ما تدخلي الفندق؟" بيقول أول ما بيفتح الباب.
"إحنا بنعمل إيه هنا؟" بسأل، وأنا بنزل من العربية.
"إيه اللي بيعملوه في الفندق؟" بيقول بنبرة "مش معقول". معرفش لو ده بسبب البدر قريب، بس هو وقح أكتر من المعتاد.
"أنا عارفة إيه اللي بيعملوه في الفندق، بس ليه إحنا هنا ومش في أرضك؟"
"المشوار اللي رايحين فيه ساعتين. الوقت متأخر، وأنا تعبان. هنكمل رحلتنا بكرة."
"طيب،"
بنخش جوه الفندق. أول ما بندخل، كل شخص بنعدي عليه بيوطّي راسه لنا.
"ليه البشر بيظهروا احترام ليك كأنهم عارفين مين أنت؟" بسأل، وإحنا بندخل الأسانسير.
"عشان ممكن تكوني شامة ريحة بشر كتير هنا، بس كل شخص وطّي راسه ده مستذئب."
"أنت بتقول إن كل العاملين هنا مستذئبين؟" بسأل، وأنا مش مصدقة كلامه. كل الناس اللي شفتيهم بيوطوا راسهم كانوا في الواقع عمال الفندق.
"أيوة، هما كده."
"ليه فيه مستذئبين كتير شغالين هنا؟"
"عشان أنا اللي مالك المكان."
"أنت مالك الفندق؟" بسأل، وأنا مصدومة. أنا معرفتش إنه غني كده. أنا عارفة إن كونك الملك يعني عندك إمكانية الوصول للأموال، بس ملكية فندق لازم تكون عمله الخاص.
"أيوة،" بيقول، وهو بيخرج من الأسانسير لما البيبان بتفتح.
"فيه حاجات كتير أنا معرفهاش عنك،" بقول، وأنا بمشي وراه. بنوقف أول ما بنوصل لآخر باب في الممر.
مستذئب مستنينا بالفعل قدام الباب. ثيودور بيأخد مفتاح الأوضة من المستذئب وبيفتح الباب. بستناه يديني المفتاح بتاعي، بس بدل ده، هو بس بيدخل الأوضة.
"ثيودور، أنت مدتنيش مفتاح أوضتي،" بقول، وأنا بمشي وراه جوه أوضته.
"مين قال إن عندك أوضة خاصة. إحنا هنقعد هنا سوا."
"ليه؟" بسأل، وأنا مصدومة.
"أعتقد إن إحنا الاتنين عارفين ليه،" بيقول، وهو بيمشي لناحية منطقة المعيشة في البدلة. أنا متأكدة إنه بيتكلم عن إزاي أنا بفضل أهرب منه.
"ثيودور، أنا مش غبية عشان أمشي في الوقت اللي حياة الناس بتعتمد على إني أقعد معاك."
"ممكن تقولي الكلام ده، بس أفعالك ممكن تقول حاجة تانية بالليل."
"أنا بحلف، مش ههرب. أرجوك خلّيني أوضة خاصة ليا."
"لأ،"
"أرجوك!" أنا مش ممكن أشارك أوضة مع ثيودور؛ ده هيكون جحيم. رباط الزواج عايزني أكون في حضنه، وأنا اخدت رفض كفاية من ثيودور عشان أعرف إن ده مش هايحصل أبداً.
"آنا، قلت لأ،" بيقول بصوت عالي شوية المرة دي.
"طيب،" بقول، وأنا بستسلم.