الفصل الخامس والثلاثون
"متى نتوقع شوية "آنا" أو "ألفا ثيودور"؟" قالت "شارلوت" و احنا ماشيين في المحل و بنبص على الهدوم. احنا في المول و بنتسوق. "ثيودور" اداني الكارت الأسود بتاعه تاني، و أنا مش ناوية أضيع فلوسه المرة دي. إحساس حلو أوي، و كل حاجة كويسة بينا.
"مش قريب أوي"، قلت و أنا بشوف قميص على الرف. رجعته مكانه بعد ما اكتشفتي إنه وحش.
"ليه، افتكرت إن كل حاجة كويسة بينكو دلوقتي"، قالت "كلوي".
"كل حاجة تحفة بينا، بس "ثيودور" و أنا قررنا نستنى شوية لما أكبر شوية. عايزين نتجنب إني أحمل و أنا لسه بروح المدرسة". ده اللي بنقوله لأي حد بيسألنا ليه ما كملناش عملية التزاوج. حتة المدرسة دي أنا اللي ضفتها من عندي. عايزة الكدبة تبقى مقنعة أكتر.
""ألفا" سمحلك ترجعي المدرسة؟" قالت "كلوي" و هي متفاجئة.
"أه، سمح" "ثيودور" ما وافقش إني أرجع المدرسة. هو بس قال إن حلو إني عايزة أشتغل كصحفية. لازم أسأله لو ينفع أرجع عشان كدبتي ما تنكشفش في وشي.
"واو، متفاجئة. افتكرت إنه مش عايزك ترجعي المدرسة عشان فيه رجالة "إنسان" كتير هيبقوا حواليكي طول اليوم".
"ما كانش عايز، بس فكرته إن مجرد إني هروح البيت ريحتي ريحة رجالة "إنسان" كتير، ده مش معناه إني عملت حاجة معاهم".
"أكيد خد وقت طويل عشان يقنع"، قالت "شارلوت".
"تقدري تراهني على ده". يا رب "ثيودور" يوافق إني أرجع المدرسة. هتبقى مشكلة بجد لو ما وافقش.
قضينا باقي اليوم نتسوق و قررنا نخلص لما الدنيا بدأت تضلم برة.
دخلت البيت و في إيدي أكياس تسوق كتير.
"ثيودور"، ناديت على اسمه من قدام السلالم.
"في إيه؟" سأل "ثيودور" و هو نازل يجري من على السلالم.
"مفيش، بس محتاجة مساعدة مع الأكياس"، قلت و أنا بابتسم.
"صرختي باسمي عشان كده بس؟" سأل "ثيودور" و هو بيبصلي و مش مصدق عينيه.
"تقل"، قلت و أنا برمي أكياس التسوق في إيديه.
"ما كنتيش محتاجة تصوتي باسمي عشان كده".
"كنت محتاجة؛ كانوا بيخلصوا طاقتي".
"مش عارف أقولك إيه دلوقتي"، قال "ثيودور" و هو بيهز رأسه.
"ما تقولش حاجة، و بس ساعدني مع أكياسي فوق".
"حاضر، و التسوق مع "شارلوت" و "كلوي" كان إيه؟" سأل "ثيودور" و هو طالع على السلالم.
"كان حلو، بس فيه مشكلة صغيرة".
"إيه المشكلة؟".
"سألوا ليه ما اتجوزناش؟".
"إزاي دي مشكلة؟ خلاص اخترعنا كدبة نقولها لكل واحد".
"قولتلهم الكدبة، بس ضفت عليها حاجة"، قلت و أنا بفتح باب أوضتنا.
"إيه؟" سأل "ثيودور" و هو داخل ورايا.
"قولتلهم إنك مش عايزني أمشي في المدرسة و أنا حامل".
"أوه".
"أيوة، و عارفة إنك مش عايزني أكون حوالين رجالة "إنسان" كتير مش فاهمين إنهم ما يقربوش مني، بس ما عندناش اختيار دلوقتي".
"مممم"، قال "ثيودور" و هو بيقعد على حرف السرير بعد ما رما أكياس التسوق بتاعتي على الأرض.
"لو سمحت، اسمحلي أرجع المدرسة. أوعدك أحاول أبعد عن الرجالة "إنسان" على قد ما أقدر عشان ما أرجعش البيت ريحتي ريحتهم"، عارفة عشان ما اتجوزناش. سهل على ذئبه إنه يغضب لو شم ريحة راجل عليا. أنا بجد ناوية أحافظ على وعدي كمان.
"هتاخدي دش كل يوم بعد المدرسة قبل ما تقربي مني".
"حاضر".
"لو مش كتير عليكي، ساعتها ممكن ترجعي المدرسة".
"شكرا، شكرا، شكرا أوي"، قلت و أنا بابتسم. رميت دراعاتي حواليه. ده خلانا نقع على السرير، بس أنا ما بطلتش أحضنه.
"العفو"، قال "ثيودور" و هو بيبتسم ليا تاني.
قفلت شفايفه بشفايفي. حسيت بإيدين "ثيودور" حوالين وسطي. رفعني من على السرير عشان أكون فوقه. في العملية دي، قطعنا القبلة. بصيت في عينيه، و شوفت الشهوة فيهم. متأكدة إن عيني فيها نفس النظرة. قرب شفايفه من رقية رقبتي و بدأ يحط بوسات حوالين كتفي. إيديه راحت في قميصي و مسكت صدري و شفايفه بتتحرك تاني ناحية بوقي.
"ثيودور"، قلت، و هو حاطط شفايفه على شفايفي.
"أيوة يا "رفيقة"، قال "ثيودور"، و هو بياخد نفسه بصعوبة و بيبعد شفايفي عن شفايفه.
"إيه رأيك لو اتجوزنا و انت ما حطيتش علامة"، أنا بفكر في الموضوع ده من فترة طويلة. رفيقة "ثيودور" الأخيرة ماتت عشان هو حط علامة عليها، فـ طول ما هو ما حطش علامة عليا، ممكن نتجوز.
"ده فيه خطورة زيادة عن اللزوم. أول ما أكون جواكي، "زافير" هياخد السيطرة و هيحط علامة على "إيفا" تاني ما أطلع بذرتي جواكي".
"إيه رأيك لو منعتوا؟".
"ده هيبقى صعب أوي. إثارتك هتبقى قوية في الهوا، و هتبقى بسبب اللي بعمله فيكي. "زافير" هيقتلني لو ما خليتوش يحط علامة عليكي لما ده يحصل".
"عارفة، بس حاسة لازم نجرب و نشوف. لو الموضوع خرج عن السيطرة، هنوقف".
"مش شايف إن دي فكرة كويسة".
"مش أحسن فكرة، بس على الأقل هبقى ريحتك حتى لو ما حملتش علامتك".
""آنا""، قال "ثيودور" و هو حاطط وشي في كفوفه.
"أيوة"، قلت و أنا بتثبت عيني في عيني "رفيقي". بيبصلي و هو قلقان من حاجة.
"بندردش في الموضوع ده عشان إنتي هايجة، و لا فيه سبب تاني؟".
"إيه السبب التاني اللي ممكن يكون موجود؟" سألت و أنا ببص بعيد عن عينيه. بتأكد إني أتجنب إني أبص في عينيه. مش فاهمة إزاي "ثيودور" بيفهم كل مرة.
"الهمس إن أنا مش عايزك، ده سبب إنني ما اتجوزتكيش أو حطيت علامة عليكي".
"سمعتهم"، قلت و أنا متفاجئة إنه سمع القيل و القال اللي الناس حواليا بيعملوه عني.
"أنا "ملك المستذئبين". بسمع كل حاجة. القيل و القال ده مخليكي حاسة إنك لازم تتجوزيني حتى لو عارفة إن فيه خطورة؟".
"ممكن تقولي كده"، قلت و أنا بلعب بصوابعي. حسيت بإحراج إني سمحت للقيل و القال إنه يوصلني و تقريبا خليت "رفيقي" ينام معايا حتى لو ممكن يقتلني عشان أريح عقول الناس.
"دي مضايقاكي أوي كده؟" قال "ثيودور" و هو حاطط وشي في إيديه. خلاني أثبت عيني في عينيه، بس نزلت عيني و هزيت راسي ليه.
"أنا آسف أوي يا "آنا". عمري ما كنت أقصد أحطك في موقف زي ده"، قال "ثيودور" و هو بيشدني في حضن و أنا بدأت أعيط.
"عارفة"، قلت في صدره و الدموع بتنزل على وشي. الحاجات اللي بيقولوها ليه ما حطش علامة عليا بتوجع مهما كنت عايزة أقول لنفسي إني ما أسمعش ليهم.
"أنا أوعدك ألاقي طريقة أكسر بيها اللعنة و أخرجك من بؤس، يا "رفيقتي"