الفصل الحادي والأربعون
بيوصل ثيودور بعد كام دقيقة مع شوية دكاترة و مُحاربين. الدكاترة بيهتموا بالطفل في حين إن المُحاربين بيساعدوا فانيسا تروح المستشفى. بيمشي ثيودور معايا تاني للـ packhouse عشان أغير هدومي وأخد دش.
وأنا داخلة الـ packhouse، بخبط في سكارليت وهي طالعة.
'يا إلهي، يا ملكتي، إنتي مجروحة؟' بتسأل سكارليت لما بتشوف الدم على قميصي. ممكن صوتها يبين إنها قلقانة عليا، بس أنا عارفة كويس أوي إن ده تمثيل.
'أنا مش مجروحة. الدم اللي على قميصي مش بتاعي.'
'الحمد لله، كنت قلقانة شوية إن حاجة وحشة حصلتلك. بدأت أفكر مين هتبقى ملكتنا لو حصل حاجة.'
'مش سهل تتخلصي مني يا سكارليت، وحتى لو مت، عمرك ما هتحلي محلي.'
'مش ممكن تكوني واثقة قوي كده. المملكة دايماً محتاجة ملكة، عشان كده هخلي آمالي عالية' كنت لسة هارد عليها بس قاطعني ثيودور. نسيت خالص إنه هنا.
'سكارليت، لو بتحبي راسك تفضل متصلة بجسمك، مش هتقولي الكلمات دي تاني لمِتّي' بيقول ثيودور، وهو بيستخدم نبرة ألفا بتاعته.
'أيوة يا ملكي' بتقول، ورأسها منحنية في خضوع.
'كويس، هتغادري إمتى؟'
'بعد ساعة.'
'خليها دلوقتي.'
'تمام يا ملكي' بيقول ثيودور، وسكارليت بتجري من قدامنا، غالباً عشان تبدأ تحزم شنطتها.
'شكراً' بقول بابتسامة، وإحنا طالعين السلم.
'مش لازم تشكريني. ما كانش المفروض أطلب منها تيجي.'
بندخل أنا وثيودور أوضتنا. بدخل الحمام عشان أخد دش. بقلع هدومي اللي فيها دم وبنط في الدش. بغسل كل الدم من عليا وبخرج من الحمام لما بخلص تنضيف نفسي.
'أنا آسف' بيقول ثيودور لما بخرج. هو قاعد على حافة السرير.
'آسف على إيه؟' بسأل، وأنا متلخبطة. بمشي للشنطة بتاعتي عشان ألاقي حاجة ألبسها.
'آسف إني مش قادر أساعدك تجيبي حياة تانية للعالم ده.'
'ثيودور، مش لازم تعتذر عن ده، وغير كده، هنلاقي طريقة نكسر بيها اللعنة.'
'لو ما قدرناش، عايز أعتذر إني بوظت فرصك إنك تبقي أم.'
'ثيودور، إنت ما بوظتش فرصي إني أبقى أم. إحنا بس عندنا شوية تأخير، ومع الوقت، هنكسر اللعنة' أنا متفائلة جداً إننا هنكسر اللعنة في يوم من الأيام، وهنقدر أنا وثيودور نكمل عملية التزاوج.
'يبقى أنا آسف إنك انتهى بيكي الأمر معايا.'
‘ثيودور’ بقول، ومندهشة من سماع كلامه. 'ليه بتتكلم بالطريقة دي؟ إنت بتخلي الأمر يبدو كأن كونك مِتّي هو أسوأ حاجة حصلتلي.'
'لأنه كده. لو ما كنتيش مِتّي، أنا متأكد إنك هتكوني سعيدة وغالباً حامل في طفل شخص تاني دلوقتي.'
'ثيودور، الكلام ده جاي منين؟ إنت عمرك ما قلتلي الكلام ده قبل كده.'
'لما سمعتك بتقولي إنك ساعدتي أنثى ذئب تولد النهارده كسرلي قلبي إني عمري ما هقدر أملا رحمك ببذري. بدأت أفكر في مدى سعادتك لو ما كنتيش متزاوجة مني. أنا متأكد إنك ما كنتيش هتحسي بالحزن وأنت بتساعدي أنثى ذئب تانية تولد النهارده.'
ببعد عن شنطتي وبمشي ناحيته عند السرير 'ثيودور' بقول، وبحط إيدي على وشه عشان أقدر أرفعه عشان يبصلي. هو بيتجنب التواصل البصري معايا من لما بدأ يتكلم. 'فاكر لما قلت إن حتى لو كنت بشر، كنتي هتنتهي بيكي معايا؟'
'أيوة.'
'أنا قصدت ده حتى لو عندك مشكلة في إنك تحبليني. كنت لسة هختار أكون معاك.'
'مش هتعملي.'
'هعمل. ممكن رابطة المُتّ تجذبني ليك، بس قراري إني أتمسك بيك بغض النظر عن لعنتك هو كله مني.'
'بجد؟'
'أيوة، وبطل تقلق على نفسك بخصوصي؛ إنك حزين عشان ساعدت أنثى ذئب تولد النهارده. لو سمحت لنفسي أحس بالحزن بسبب ده، هحس بالحزن كل مرة أشوف فيها أنثى ذئب متزاوجة. هحس بالحزن كل مرة أشوف فيها أنثى ذئب حامل. هـ………' بيقطعني ثيودور لما بيختم شفايفه بشفايفي.
'فهمت. أنا سعيد إنك مش حزينة أوي لما بتشوفي الحاجات دي' بيقول لما بيبعد شفايفه.
'أيوة، أنا مش كدة، عشان كده بطل تقلق' بقول، وأنا بعدي إيدي في شعره وأنا واقفة بين رجليه.
'هعمل' بيقول، وهو بيضحك.
وبعدين في المساء، بروح العيادة عشان أشوف فانيسا والطفل عاملين إيه. بخبط على الباب. قيل لي إنها قاعدة جوا.
'ادخل' بتقول فانيسا من جوة الأوضة. بلف مقبض الباب وبدخل. 'لونا كوين' بتقول لما بتشوفني.
'إزاي عرفتي إني لونا كوين؟'
'الدكاترة قالولي لما سألت مين ساعدني أولد طفلتي الجميلة.
'أه، وإزاي عاملة؟ يارب يكون كل حاجة كويسة.'
'هي كويسة. كل حاجة تمام.'
'ده لطيف إنك تسمعي. ممكن أحضنها؟' بسأل، وأنا ببص للطفل في السرير جنب سرير فانيسا.
'بالطبع، يا لونا، مش لازم تسألي.'
'شكراً' بقول، وبحط إيدي في السرير عشان أقدر أشيل الطفل. برفعها بهدوء وبحطها في دراعي. 'هي جميلة أوي. إيه الاسم اللي سميتوها بيه إنتِ ومِتّك؟'
'مِتّي مات. أنا مخطط أسميها آريا.'
'آسفة على مِتّك، ده اسم جميل' أنا متأكدة إنها لازم تكون فقدت مِتّها خلال هجوم مصاصي الدماء. بحس بالذنب إني أخدت أبو الطفل الجميلة دي. لازم بجد أعمل حاجة قبل ما الأمور تخرج عن السيطرة.
'شكراً يا لونا.'
ببص للطفل الصغير الثمين في إيدي، وبقدر ما قلت لثيودور إني مش حزينة بخصوص حقيقة إنه مش قادر يديني أطفال لسة، كنت بكذب. كان لازم أقوله كدة عشان ما أجرحش مشاعره. وأنا ببص في عيون آريا، مش قادرة أبطل أفكر شكل عيون طفلي هيكون إيه. لو هيبقوا خضر زي عيوني أو زرق زي عيون ثيودور. أتمنى بس إننا نقدر نكسر اللعنة قريباً عشان نقدر نبدأ عيلة خاصة بينا أخيراً.