الفصل الخامس والخمسون
خرج ثيودور من غرفة آنا بعد ما تأكد إنها لسه بتتنفس. نزل في الممر لغرفة إيكاترينا. فات أسبوع من يوم ما إيكاترينا شالت النار من جسم آنا. من بعد ما حصل ده، كان فاكر إن رفيقة عمره هتصحى أول ما يكون في جسمها دم كفاية، بس ده محصلش. الدكاترة ميعرفوش ليه، ولا إيكاترينا تعرف. ثيودور رايح يزور إيكاترينا لسبب تاني دلوقتي.
خبط ثيودور على باب المستشفى بتاع إيكاترينا، واستنى لما يتقاله يدخل قبل ما يدخل. هو كان الملك ومش لازم يخبط، بس كان شايف إنه من الأدب يخبط قبل ما يدخل على صاحبه وأقوى ألفا عنده وهما بيعملوا كده. هو عارف إن ده مستشفى، وفرص إنهم يعملوا كده قليلة، بس ريحة الإثارة اللي طالعة من الأوضة خلته يصدق إن ده ممكن. قشعريرة مشيت في ضهره، وهو بس بيتخيل نفسه داخل عليهم.
"يا ملكي،" قال كايلر وهو بيفتح الباب. شعره شكله كأنه حد شده كتير، ولبسه شكله كأنه لسه لابسهم.
"أهلًا كايلر، عاملين إيه النهارده؟" قال ثيودور وهو داخل. إيكاترينا كانت نايمة على السرير وشعرها مفرود على المخدة.
"إحنا كويسين،" قال كايلر وهو بيظبط شعره.
"ده كويس أوي. كايلر، ممكن تديني وإيكاترينا شوية خصوصية؟" ثيودور قال لتلاتة بس في العالم عن لعنته. أخوه، وإيكاترينا، ورفيقة عمره الجميلة. هو واثق في كايلر، بس مش واثق فيه كفاية عشان يناقش موضوع زي ده قدامه.
"طبعًا يا ملكي، هكون في اللوبي،" قال كايلر وهو متجه للباب.
"شكرًا،" قال ثيودور قبل ما يخرج.
"آنا عاملة إيه؟" سألت إيكاترينا وهو بياخد مكان على الكرسي جنب سريرها.
"زي ما هي."
"يارب تصحى قريب."
"أنا كمان بتمنى ده. أنا جيت أتكلم معاكي عن آفا."
"أنا عارفة إنت بتفكر في إيه. إزاي هي عايشة؟"
"أيوة، وإزاي هنخليها تكسر اللعنة؟"
"أنا شايفه إنها عمرها ما ماتت، بس خلت الكل يصدق إنها ماتت. إزاي هنخليها تكسر اللعنة، معرفش. آفا ست قوية. هتاخد إقناع كتير عشان توافق تكسر اللعنة."
"بس ده مش مستحيل."
"بالنسبة لي، هو مستحيل، بس ممكن تحاول."
"هحاول أول ما آنا تصحى. هتساعديني أرتب لقاء معاها؟"
"أكيد، بس خلي بالك، هي ست خادعة."
"متخافيش، اليوم اللي هنتقابل فيه، هكون مستعد أقابلها."
"ده كويس."
رجع ثيودور على أوضته بعد ما خلص كلام مع إيكاترينا. أول ما وصل لباب رفيقة عمره، شاف ناس كتير بتدخل وتخرج من أوضة آنا. جري دخل عشان يعرف لو حصلها حاجة.
"في إيه؟" سأل ثيودور الدكتور أول ما دخل. جسم آنا كان مستقر بقاله أيام، فاستغرب إيه اللي ممكن يكون غلط. جسم آنا كان غرقان عرق وهي بتحرك جسمها من الألم. العروق في رقبتها طلعت أوي لدرجة إنه خاف إنها تفرقع في أي لحظة.
"شكلها عندها حلم وحش. بتموت في الحلم وبره هنا."
"اعمل حاجة عشان تصحيها،" زأر ثيودور في الدكتور. ثيودور كان غضبان إن الدكتور عارف إيه الغلط، بس مش بيعمل حاجة عشان يوقف آنا من الموت.
"حاولت يا ملكي، بس مفيش حاجة شغالة."
"دور على حاجة تشتغل،" صرخ ثيودور في الدكتور اللي مبيعملش حاجة عشان ينقذ رفيقة عمره.
"إنت بس اللي ممكن تساعدها، يا ملكي؟"
"إزاي؟" سأل ثيودور، وهو بيقطب حواجبه في حيرة.
"محتاج تدخل في عقلها وتصحيها."
"إزاي هعمل ده؟ أنا معلمتش عليها." ثيودور كان عارف إنه ممكن لو كان علم عليها. كان هيبقى أسهل يدخل عقلها.
"أنا عارف، بس إيه رأيك تدخل بطريقة تانية؟"
"إزاي؟"
"محتاجين بس أجسامكم عشان تعملوا اتصال مع بعض. إيه رأيك تحاول من إيدها؟ ممكن تعض إيدها وتشوف لو ممكن تدخل عقلها من هناك" ثيودور مكنش حتى يقدر يعلم على آنا حتى لو مكنش ملعون دلوقتي. التعليم من غير اقتران ممكن يقتل.
"تمام، خليني أجرب ده،" قال ثيودور، وهو بيمسك إيد آنا في إيده. هو على وشك إنه يغرس سنانه في جلدها لما الدكتور وقفه.
"يا ملكي، لازم تصفي ذهنك وتفكر فيها هي بس أولًا."
"تمام، فهمت."
"ممكن تبدأ،" قال الدكتور، وهو بيبعد عن السرير.
صفي ثيودور ذهنه وفكر في رفيقة عمره الجميلة. فكر في أول مرة شافها. ذئبتها كانت صغيرة بس شجاعة أوي وحاربت الأوغاد اللي حواليها. مع التفكير ده، دخل ثيودور عقل رفيقة عمره.
آنا
بزق على كتفه عشان يبعد فمه عني. ده مبيشتغلش، فبأعض شفايفه، بيبعد فمه عني، بس مش بيبان عليه إنه مبسوط.
"مشاغبة، بحب ده،" قال نيكولاس بابتسامة قبيحة على وشه وبيخرج دم من فمه. بستغل الفرصة دي وأجري، بس بيمسك بخصري وبيحدفني على السرير. بيستخدم جسمه عشان يمنعني إني أتحرك حتى سنتي منه. بيحط فمه عليا تاني، بس مش على فمي المرة دي، بس على رقبتي وكتفي. بفتح فمي عشان أصرخ، بس قبل ما أي كلمة تخرج من فمي، بيغطي فمي بإيده. بأعض إيده، واللحظة اللي إيده بتخرج من فمي، كف بيجي على وشي.
"مش عايز أضربك، بس لو اتصرفتي غلط، هضطر،" قال نيكولاس وبيكمل هجومه على جسمي.
بسمعه بيحاول يخلع هدومي؛ بحاول بأقصى ما عندي عشان أوقفه. بيوقف إنه يحاول يخلع هدومي وبيحاول يبوسني تاني، بس بحرك وشي بعيد. بغمض عيني وأنا بشوف إيديه على وشك تنزل كف تاني على وشي، بس عمرها ما بتيجي. بدلًا من ده، بسمع صوت عظام بتتكسر. بفتح عيني وبلاقي ثيودور بيدي نيكولاس علقة موت. ثيودور جه عشاني؛ هو هنا عشان ينقذني.
"هقتلك عشان لمست رفيقة عمري،" زأر ثيودور وهو بيكمل يضرب نيكولاس.
"ثيودور، خلاص ضرب، محتاجين نمشي. آفا هتيجي قريب، ومش هتخلينا نمشي. يلا بسرعة يا ثيودور،" بقول، وبأحط إيدي على دراع ثيودور عشان أرجعه من دوامة القتل بتاعته.
"هنروح، بس الأول، لازم أقتله،" قال ثيودور وبيقطع راس نيكولاس من جسمه.
"قتلتيه يا ثيودور؛ قتلتيه،" بقول وأنا بابتسم. حاولت أقتله، بس عمرها ما اشتغلت. لو نجحت، دايما بيرجع عايش.
"أيوة، دلوقتي ممكن نمشي،" قال ثيودور، وهو بيمسك إيدي. بيمشينا ناحية الباب، بس قبل ما يقدر يلف مقبض الباب، حد بيسبقه.
"مش بسرعة كده، يا ملك المستذئبين،" قالت آفا، وهي داخلة الأوضة. ثيودور وأنا بنرجع لورا وهي بتدخل الأوضة.
"شايف اللي كنت بقوله يا ثيودور، هي هنا عشان تاخد دمي. بالله عليك متخليهاش تاخد دمي. بيوجع أوي كل مرة" الدموع بتبدأ تتكون في عيني وأنا بتذكر الألم كل مرة بتقطع جسمي عشان تنزف الدم مني.
"مش هخليها تقرب منك،" قال ثيودور، وهو بيديني لورا. "خليكي ورايا."
"حان وقت الموت يا آنا،" قالت آفا، وهي بتبتسم، بتمشي قدام عشان تمسكني، بس قبل ما تقدر، ثيودور بيمسكها الأول. ثيودور مبيضيعش ثانية أول ما رقبتها بتكون في إيده وبيكسرها. بيرمي جسمها ناحية جثة نيكولاس.
"قتلتها هي كمان يا ثيودور، قتلتها هي كمان. معاناتي ممكن أخيرًا تنتهي." بقول، ومبسوطة كل الألم اللي حسيته كل يوم ممكن أخيرًا يخلص
"أيوة، خلص. يلا نمشي،" قال ثيودور، وهو بيمسك إيدي. المرة دي، ثيودور وأنا قدرنا نمشي من قلعة مصاصي الدماء. كل مرة بقتل فيها نيكولاس وآفا. عمرهم ما بيموتوا؛ حسيت كأني في حلقة عذاب أبدية لحد ما ثيودور جه المرة دي. أنا مبسوطة أوي إنه جه عشاني. دلوقتي أخيرًا ممكن أروح البيت وأكون سعيدة معاه.
وجهة نظر شخص تالت
شال ثيودور سنانه من إيد رفيقة عمره اللحظة اللي حلمها خلص فيها. فتح عينيه، والعيون اللي شافها بتبص عليه خلت قلبه يدق. ثيودور كان مفتقد العيون الزرقا دي زي عيونه بتبص عليه. مكنش مصدقها بعد أسبوع من إنه مشافهمش. أخيرًا ممكن يغمز فيهم تاني.
"هاي، ثيودور،" قالت آنا بابتسامة هادية.
"آنا، هل ده إنت بجد؟" سأل ثيودور، وهو بيلمس وشها.
"أيوة، ده أنا يا رفيقة عمري،" قالت آنا، بدموع فرح في عينيها. مكنتش مصدقة إنها عايشة ورفيق عمرها قدامها دلوقتي.
"مش مصدق،" قال ثيودور، بدموع خاصة بيه بتنزل في عينيه.
"أنا كمان."
"افتقدتك. متسبنيش تاني،" قال ثيودور، وهو بيحضن رفيقة عمره.
"افتقدتك أنت كمان، ومش هسيبك تاني،" قالت آنا، وهي بتحضن رفيقة عمرها. أول ما شال دراعه من على رقبتها. ختم شفايفها في قبلة شغف. حسوا كأنهم بقالهم سنين من آخر مرة أخدوا فيها بوسة. الاتنين افتقدوا إحساس شفايف الشخص التاني على شفايفهم. عمرهم ما أرادوا يوقفوا بوس، بس اضطروا لما احتاجوا يتنفسوا.
"أهلًا بيكي تاني يا رفيقة عمري،" قال ثيودور، وهو حاطط جبهته على آنا.