الفصل الأربعون
وين خليتي هدومك النضيفة؟” يسأل ثيودور وهو بيطلع من المية.
“ما جبتش أي حاجة. ما خططتش إني أخد دش” بقول وأنا بمشي جنبه.
“إزاي خططتي تمشي تاني للبيت بتاع القطيع؟” بيسأل وهو بيرفع حواجبه عليّ. “بهدومك الملطخة بالدم.”
“ما فكرتش في كدة. كنت بس عايزة أشيل الهدوم الوسخة والدم مني.”
“تمام. ارفعي إيديكي,” بيقول ثيودور، و بعمل زي ما طلب. بينزل التيشيرت بتاعه على راسي.
“شكرا” بقول بعد ما بنزل إيدي.
“العفو. يالا نمشي,” بيقول ثيودور، لما بيخلص لبس الشورت بتاعه. ببدا أمشي قدامه، بس بيشدني لورا. “مش قدامي. أمشي ورايا,” بيقول، و بيزقني وراه.
“ليه؟” بسأل، و أنا متلغبطة.
“لازم أحجب أي ذئب مش مرتبط إنه يشوف رجليكي.”
“بجد، رجليي.”
“أيوة، رجليكي. مش عارفة رجليكي جميلة إزاي يا حبيبتي. خليكي ورايا,” بيقول.
“طيب,” بقول، و أنا بابتسم على كلامه الحلو عن رجليي. ثيودور ذئب بيحب يمتلك.
ثيودور و أنا بنمشي للبيت بتاع القطيع على طول لغرفتنا. القطيع ده محظوظ إن الخناقة كانت بره البيت بتاع القطيع، عشان كدة المكان لسة ينفع نعيش فيه، عكس القطيع اللي فات. بحط موبايلي يشحن و بدخل تحت الغطا عشان أنام. أنا بغمض عيني عشان أنام، و ثيودور بيقاطعني.
“يا ذئبة، خطتك الليلة إنك تجنيني,” بيقول ثيودور، جنبي على سريرنا.
“بتتكلم عن إيه؟” بسأل، و أنا بلف عشان أبص له.
“ليه بتنامي بالتيشيرت بتاعي بس؟ بقدر أشوف مؤخرتك لما بتنامي.”
“أنا متلغبطة شوية دلوقتي. مش فاهمة إيه الغلط إنك تشوف مؤخرتي.”
“آنا، كفاية إنني بشم ريحتك في سريري طول الليل. ده لوحده بيخلي ذئبي يجن، لأنه ما علمش عليكي. دلوقتي عايزة تنامي تقريبا عريانة في سريرنا. كإنك بتطلبي مني أنام معاكي عشان تموتي.”
“أوه,” بقول، و أنا بفهم ليه دلوقتي إن فيه مشكلة إني عايزة أنام من غير ملابس داخلية. “هلبس بنطلون بيجاما,” بقول، و أنا بطلع من السرير عشان أمشي للمكان اللي فيه شنطتي.
“شكرا”
“العفو,” بقول، و أنا راجعة للسرير بعد ما لبست بنطلون البيجاما بتاعي. بحب ريحة ثيودور، عشان كدة خليت التيشيرت بتاعه عليا.
تاني يوم الصبح، بصحى بدري و بنزل تحت عشان أساعد في المطبخ. و أنا بمشي للمطبخ، بتفاجئ بالشخص اللي مش عايزة أشوفه بدري الصبح.
“صباح الخير، سكارليت,” برد التحية. المفروض تمشي النهاردة. مش قادرة استنى لحد ما تمشي. أنا سعيدة جدا إن ثيودور ما سمعنيش و طلب منها تمشي لما بديلها يوصل. “محتاجة أي مساعدة في عمل الفطار؟” بسأل، واحدة من الأوميغا بتطبخ في المطبخ. قبل ما تعرف ترد، سكارليت بتعمل كدة.
“لا، مش محتاجين. كل حاجة متغطية هنا,” بتبتسم.
“تمام، لو احتاجتوني، هكون بره,” بقول، و أنا بطلع من المطبخ. أعتقد إني صحيت متأخر عشان شكله كدة مش محتاجني بما إن صاحبة السمو الملكي سكارليت موجودة في المطبخ، صاحبة السمو الملكي في رجلي. أنا متأكدة إنها صحيت قبلي عشان تساعد في المطبخ قبل ما أصحى. عايزة تخليني أبدو وحشة لعدم المساعدة، عشان كدة هتبدو إنها البنت المثالية للملك.
بمشي حوالين أرض القطيع عشان ألاقي حاجة أعملها أو شخص أساعده. لقينا و عالجنا تقريبا كل المصابين من ساعه ما وصلنا من يومين. بمشي للغابة عشان أفضي رأسي من كل الأفكار المذنبة اللي فيها.
و أنا بمشي، بسمع حد بيتألم. بسرعة بجري للمنطقة اللي بسمعها منها.
“أنتِ كويسة؟” بسأل، الذئبة الحامل على الأرض. مين اللي كانت بتصرخ من ثانية؟
“الحمد لله إنك هنا. محتاجة مساعدتك. البيبي قري…………” ما بتخلصش كلامها عشان بتصرخ من الألم.
“في حالة ولادة؟” بسأل، و أنا قلقانة.
“أيوة، و محتاجاكي تساعديني أولد البيبي بتاعي,” بتقول، و هي بتمسك إيدي و بتصرخ تاني من انقباض تاني.
“مش هقدر أساعدك تولدي البيبي بتاعك. لازم أخدك للعيادة,” بقول، و أنا بحط إيدي حوالين كتفها عشان أرفعها من الأرض، بس بتوقفني.
“مافيش وقت عشان نوصل للعيادة. لازم نولد البيبي بتاعي دلوقتي.”
“أنتِ متأكدة إنك مش قادرة تتحملي شوية كمان؟ العيادة مش بعيدة من هنا.”
“أنا متأكدة. البيبي بـ…ـتاعيـ…جـ…ـايي دلوقتيييي” بتصرخ. “أرجوكي ساعديني,” بتترجى بعنيها. ببص عليها و بفكر أعمل إيه. أنا مش دكتورة. مش عارفة أولد بيبي، بس ما أعتقدش إن عندي اختيار دلوقتي.
“أعمل إيه الأول؟” بسأل، و أنا بشمر أكمام التيشيرت بتاعي. كمان بستخدمه عشان أنشف العرق من جبهتها. الولادة شكلها صعبة جدا. بتسائل لو ربنا هيباركني بحاجة مذهلة زي الحمل، و أتكلم أكتر عن الشهود على الولادة.
بتدييني كل التعليمات عن إيه المفروض أعمله.
“نفس عميق لجوا، نفس عميق لبرا، دلوقتي ادفعي,” بقولها و إحنا بنحاول نجيب البيبي بتاعها للعالم ده.
“شغل كويس، كمان مرة. أنا شايفه الراس يا فانيسا” عرفت إن اسمها فانيسا و أنا بساعدها تدفع البيبي بره.
“مش قادرة تاني,” بتقول، و هي بترجع رأسها لورا من الإرهاق.
“تقدري، بس مرة كما.”
“آآآآآآآآآه,” بتصرخ فانيسا و هي بتدفع البيبي بره بكل قوتها. لما بتوقف الدفع، بتسمع صرخة بيبي.
“عملتيها، فانيسا، عملتيها,” بقول، و أنا بابتسم و بلف البيبي بالتيشيرت بتاعي. بسرعة بطلق مخالبي و بقطع الحبل السري.
“أقدر أشوف البيبي بتاعي؟”
“بالطبع,” بقول، و أنا بسلم الشيء الثمين لأمه.
“ثيودور، أنت فين؟”
“في بيت القطيع، صوتك تعبان. فيه حاجة غلط؟”
“مافيش حاجة غلط. أنا بس ساعدت واحدة تولد. أرجوك ابعت دكاترة للمكان اللي أنا فيه.”
“عملتي إيه؟ أنتِ كويسة؟ البيبي كويس؟ الأم كويسة؟ أنتِ فين؟”
“أنا كويسة، و الأم و الطفل كويسين. مش عارفة أنا فين، بس ممكن تحاول تمشي ورا ريحتي عشان تلاقيني.”
“تمام، الدكاترة و أنا هنكون هناك قريبا.”
“تمام، إحنا مستنيين.”