الفصل السادس والأربعون
قولي لي إيه اللي مضايقك يا عزيزتي،" قالت أمي لما قعدنا في الصالون.
"أنا محتاجة منك تقولي لي إزاي ملك مصاصي الدماء ناوي يستخدم دمي عشان يحيي أخوه."
"مش هتعملي حاجة زي دي،" أكيد فهمت ليه بسأل على طول.
"أمي، المستذئبون بيموتوا كل يوم. مش ممكن أفضل قاعدة و أسمح للناس تموت بسببي."
"أنتِ مش مسئولة عن موت المستذئبين اللي ماتوا قريب. ملك مصاصي الدماء بس هو المسئول عن ده."
"نفسي أصدق ده، بس مش ممكن يكون صدفة بحتة إنه بدأ يقتل المستذئبين بعد ما أنقذتك من سجنه."
"ملك مصاصي الدماء بيكره المستذئبين. ممكن يكون بيخطط إنه يخش في حرب معانا من زمان، و حصل بس بعد ما أنقذوني. قرر إنه ينفذ خطته في القضاء على عشيرة المستذئبين."
"أمي، أنتِ كمان عارفة إن إحتمالية اللي قولتيه ده تكون صحيحة ضعيفة جدًا. قررت إني أعرض نفسي عليه عشان يوقف قتل المستذئبين."
"مش هتعملي حاجة زي دي. وعدت أهلك إني هحافظ عليكِ، و هعمل كده. بمنعك من إنك تقربي من منطقة مصاصي الدماء."
"إنك تمنعيني يا أمي مش هيوقفني، و أنتِ عارفة ده. كنت عايزة أعرف إزاي ناوي يستخدم دمي عشان يحيي أخوه و كمان أقولك في حالة حصل لي حاجة عشان تقدري تقولي لـ ثيودور إيه اللي حصل."
"مش ممكن تعملي كده يا آناء، أنتِ كل اللي عندي،" قالت أمي و الدموع بتتكون في عينيها. هي بالفعل عارفة من جواها إني مش هتراجع عن كلامي. هي بس بتتمنى إني أعمل
"عارفة يا أمي، و بنفس الطريقة أنا الوحيدة اللي ممكن تنقذ مملكة المستذئبين."
"لازم يكون في طريقة تانية. مش ممكن تضحّي بحياتك عشان مملكة المستذئبين بالشكل ده،" قالت أمي و الدموع بتنزل على وشها. وقفت من مكاني و مشيت لها عشان أطمنها.
"أتمنى يكون فيه، بس دي الطريقة الوحيدة،" قلت و أنا بشم و بحاول على قد ما أقدر إني أمسك دموعي. حضنتها و هي بدأت تعيط أكتر و كلامي بيغرق في دماغها.
بعدين في المساء، مشيت في الغابة القريبة من البيت عشان أصفّي دماغي. أنا مخططة أمشي لمنطقة مصاصي الدماء بعد كام يوم. أمي عيطت كتير لدرجة إني خفت إنها تعيّا. قدرت توقف لما جسمها جف، و مابقاش عندها دموع تقدمها.
مش ممكن أتخيل ثيودور هيعمل إيه أو هيحس بإيه لما يعرف إيه اللي أنا ناوي أعمله. ممكن ميهتمش حتى لأن حقيقة إني نص مصاصة دماء ممكن تسهّل عليه إنه يتعامل مع الموقف لو مت. خط تفكيري بيتقطع لما بسمع وشوشة في الشجر ورايا. بسرعة بشم الهوا عشان أعرف أي نوع في الشجر.
"اطلعي يا صغيرة،" شميت ريحة مستذئب. الجرو الصغير بيطلع من ورا الشجر. "بتعملي إيه هنا؟" سألت الجرو.
"تهت،" بترسل لي رسالة عقلية. هي في شكل ذئب. المستذئبون بيتحولوا لأول مرة لما يكون عندهم 10 سنين. من حجم ذئبها و صوتها، المفروض إن عندها 10 أو 11 سنة.
"تحولي تاني لشكل إنسان."
"مش عارفة إزاي أرجع أتحول."
ده طبيعي جدًا لما بتبدأي تتحولي لأول مرة. ممكن تلاقي صعوبة في إنك ترجعي لشكل إنسان و العكس.
"أنتِ من القطيع ده؟"
"أيوه،"
"تمام، إتبعييني. هاخدك البيت."
"شكرًا، أيتها المستذئبة اللطيفة."
"العفو يا صغيرة،" قلت و أنا بضرب على راسها.
الجرو الصغير بيجري ناحية رجلي و بيفضل جنبي و إحنا ماشيين لبيت القطيع. بتساءل مين أهاليها. في طريقنا لبيت القطيع، بشم ريحة دم و مش أي دم، دم مصاص دماء. بسرعة بطلب من الجرو إنها تستخبى في الشجر و بحاول ألاقي مصاص الدماء و أقتله. على وشك إني أتحول لذئبي قبل ما مصاص الدماء يظهر عشان أقطع مصاص الدماء لأشلاء بس وقفت لما مصاص الدماء كشف عن نفسه.
"آنا،" صوت مألوف بيقول,
"مايسون،" قلت، و بجري عشان ألحق جسمه قبل ما يلمس الأرض. "إيه اللي حصل لك؟" جسمه كله مغطّى بالدم، و فيه إصابات في كل حتة في جسمه.
"أرجوكي ساعديني،" قال قبل ما يغمى عليه.
بسرعة برمي جسمه على ضهري و بجري للبيت عشان أحاول أنقذ حياته. بتأكد إني مانسيتش الجرو و بطلب منها تجري معايا للبيت. بتساءل مايسون بيعمل إيه هنا و مش بس إيه اللي بيعمله هنا. إيه اللي بيعمله هنا مجروح؟ حاجة كويسة إن الغابة مش بعيدة عن البيت.
"أمي،" قلت و أنا بأفاجئ البيت و مايسون على ضهري.
"في إيه…" بتتوقف لما بتشوفني بسحب حد على ضهري. "يا إلهي، إيه اللي حصل له؟"
"مش عارفة، بس ممكن تجيبي لي أدوات طبية عشان أعالج إصاباته. مش ممكن أخده للمستشفى،" قلت و أنا برمي جسمه على الكنبة.
"ليه مش ممكن…" بتتوقف تاني لما بتشوف إن الشخص ده مايسون. "إيه اللي محتاجاه؟" بتسأل، و هي فاهمة ليه مش ممكن أخده لمستشفى القطيع
"أي حاجة توقف النزيف. بينزف كتير."
"تمام، هجري للصيدلية و أجيب لك كل حاجة ممكن تستخدميها عشان توقفي النزيف."
"شكرًا يا أمي،" قلت و أنا بشق قميص مايسون عشان ألاقي مكان النزيف. بيفقد دم كتير. بخاف إنني حتى ممكن أكون متأخرة عشان أنقذ حياته. عنده جروح على صدره. واحد منهم ماشي من كتفه لتحت لحد وسطه. مين ممكن يكون أذاه بالشكل ده؟
"مين أنتِ؟" بتسأل أمي، في طريقها للخارج. أكيد شافت الجرو الصغير اللي جيت بيه.
"لاقيتها في الغابة. مش عارفة إزاي تتحول تاني لشكل إنسان لسه. كنت باخدها لبيت القطيع لما لقيت مايسون. أرجوكي ساعديني أخدها. أنا متأكدة إن أهاليها لازم يكونوا قلقانين عليها و بيدوروا عليها."
"أكيد، مفيش مشكلة. هارجع قريب. تعالي يا صغيرة،" بتقول أمي للجرو، بس هي بترفض تتحرك. عينيها كلها مركزة على مايسون على الكنبة. لازم تكون مرعوبة من رؤية دم كتير.
"يا صغيرة،" قلت، و أنا بمشي لها. بمشي إيدي على فروتها عشان ألفت إنتباهها. لما إيديها بتلمس فروتها، عينيها بتتحبس مع عيني. شايفه الخوف فيهم.
"كل حاجة تمام؛ محدش هيأذيكي."
"ليه فيه دم كتير عليه؟" قالت، و صوتها بيرتعش. هي خايفة و لازم تكون على وشك الدموع.
"هو مجروح، بس أنا هظبطه. هيكون كويس. معندكيش حاجة تقلقي منها."
"أنتِ متأكدة إنه هيكون كويس. شفتي دم كتير يا آناء."
قلتلها إسمي و إحنا ماشيين لبيت القطيع
"بوعدك إنه هيكون كويس يا إيلينا. بس إتبعي الست دي. هتاخدك البيت."
عرفت إسمها كمان.
"تمام، مع السلامة يا آنا."
"مع السلامة يا إيلينا،" قلت قبل ما تمشي مع أمي.
"كنتِ مذهلة يا عزيزتي، أنا بالفعل شايفة إزاي هتكوني عظيمة مع أحفادي،" قالت أمي قبل ما تمشي.
للأسف، ده مش هيحصل عشان مش هيكون عندي أطفال. مش هعيش بما فيه الكفاية عشان أكسر اللعنة على ثيودور عشان أعطي نفسي الفرصة دي.
"آنا،" مايسون بيتأوه بألم. عينيه لسه مقفولين.
"أنا هنا،" قلت، و بسرعة جريت على جنبه. "متخافش؛ هنقذ حياتك،" قلت، و أنا ماسكة إيده جامد عشان أعطيه أمل إني