الفصل الرابع والعشرون
يا {ثيودور}، إزاي بتعرفه؟" بسأل أول ما {والدن} بيمشي.
"دي مش أول مرة أتصادف فيها مع صيادين."
"أنت اللي اديته الندبة اللي في وشه؟" بسأل عشان أتأكد من شكوك قبل كده.
"{آنا}، وأعتقد كان المفروض إني أقصل وشه خالص،" {ثيودور} بيزمجر.
"أنت عارف هو كان بيتكلم عن إيه لما قال 'للي جاي'؟"
"لأ، مش عارف، بس بما إني أعرف {والدن}، مستحيل يكون حاجة كويسة للي بيتحولوا لذئاب."
"يارب نقدر نواجه ده حتى وأنت في حالتك دي."
"أول ما الفضة تخرج من جسمي، مش هيبقى عندنا أي قلق. هقدر أخدنا من هنا، فمتخافيش. كله هيبقى تمام،" {ثيودور} بيقول، بيمحي قلقي.
"تمام، لو بتقول كده،" بقول، وأنا بسند ضهري على الحيطة جنب {ثيودور}.
{ثيودور} بيلف دراعاته حوالين وسطي وبيحاول يقربني منه، بس بوقفه.
"{ثيودور}، أنت مصاب. مش محتاج وزني عليك دلوقتي."
"قلتلك كده؟" بيقول، وبيشدني ناحيته.
"مش لازم،" بقول، وببعد عنه.
"أنت عارفة كمان إن قربك مني هيساعدني أخف بسرعة؟" بيقول، وبيشدني تاني.
اللي بيتحولوا لذئاب عندهم قدرات شفاء سريعة. إن شريكك يكون جنبك ممكن يساعدك تشفى أسرع. الجروح الوحيدة اللي مش بتشفى بسرعة هي الجروح اللي بتتعمل من حد بيتحول لذئب في شكل ذئب أو فضة. {ثيودور} عنده جروح عملتها الفضة؛ لو كنا كملنا عملية التزاوج، كنت هشاركه شوية من طاقتي. أنا بس ممكن أفضل جنبه وأتمنى شوية من طاقتي توصل له.
"عندك حق، بس أنا مش شايفه إني المفروض أعتمد عليك. ليه متعتمدش عليا بدلًا من كده؟" بقول، وبفتح دراعاتي على وسعهم.
"عايزة تحضنيني؟" {ثيودور} بيقول، وبيضحك.
دي أول مرة أشوفه يبين تعبير فرح تجاهي، وده جميل. الطريقة اللي عينيه بتنور بيها لما بيلاقي إن فكرة إني عايزة أحضنه مضحكة بتخليه شكله كيوت أوي. بحب كده لأن {ثيودور} عمره ما بيبان كيوت. دايما بيكون عنده نظرة جامدة أو بدون مشاعر. الكيوت بجد بيبقى حلو عليه.
"أيوة،" بقول، وبأشير بإيدي من ناحيته عشان يجي أقرب.
"أنتو شوفتي حجمي؟ أكتافي هتسحقك قبل ما تقدري تلفي دراعتك حواليا،" بيقول، وهو بيضحك.
"ليه بتضحك؟ أنا مش صغيرة قوي كده،" بقول، وأنا بتضايق. بحب صوت ضحكته، بس هو لسه بيجرح كبريائي شوية بالضحك على فكرة إني عايزة أحضنه حتى لو هو ضعف حجمي.
"أنتي كده، يا {ثيودور}، ومتخافيش. بس إنك قاعدة جنبي بيخليني أحس إني أحسن بالفعل."
"ده كويس أسمعه،" بقول، وبابتسم لسببين.
الأيام دي {ثيودور} بيقبلني كشريكته. مش عارفة إيه اللي اتغير عشان فجأة يشوفني كشريكته. بيفرحني إنه بيعمل كده، ودلوقتي وأنا بفكر في الموضوع. الأمور بيننا محصلش فيها حاجة بشعة قوي في الأيام القليلة اللي فاتت دي. يمكن فيه أمل بجد لـ {ثيودور} وأنا بعد كل ده.
بغفو على جسم {ثيودور}. مش شايفه إن دي فكرة كويسة لأن دلوقتي أنا متغطية بدمه. صحيت لأني سمعت حد بيدخل الزنزانة. بفرك في عيني عشان أشوف الشخص اللي داخل بوضوح لما حاجة بتنزل على رجلي.
"كلوا، يا حيوانات،" الشخص بيقول وبينفخ على الأرض قبل ما يمشي.
ببص على رجلي؛ زجاجات مية وقطع عيش اترمت على فخادي. أكل، أخيرا. معدتي بتصوصي بقالها ساعات. بفتح النايلون اللي بيحمي العيش وبأكله بسرعة. عمري ما كنت جعانة كده في حياتي. اتسرعت في أكل العيش، وده خلاني فجأة أبدأ أشرق.
"كلوا ببطء،" {ثيودور} بيقول، وهو بيفرك ضهري وبيديني زجاجة مية.
"شكرا،" بقول وبشرب المية. "ليه أنت مش بتاكل؟" بقول أول ما بخلص شرب. لاحظت إنه ملمسش أكله.
"عمري ما هاكل أكل يدهوني بشر."
"أنا فاهمة إنك بتكرههم، بس معدتك مش فارق معاها مين بتكره. هتستفيد من الأكل اللي هتديهولها بغض النظر عن مين جابه. كل،" بقول، وبأديله العيش اللي هو رماه.
"لأ،" بيقول، وبيرجع الأكل ليا.
"جسمك محتاج الأكل أكتر من أي حاجة دلوقتي. هيساعدك تشفى أسرع. أرجوك انسى إنك بتكرههم وكل الأكل،" بترجاه.
"زي ما قلت، عمري ما هاكل أكل يديهولي بشر،" بيقول بقرف.
"تمام،" بقول، وأنا باستسلم، بس مش المفروض.
{ثيودور} هو الوحيد اللي ممكن يخرجنا من هنا، ولو هو مش بيشفى بسرعة، مفيش طريقة إن ده يحصل. لازم ألاقي طريقة أجبره على إنه ياكل، بس إزاي؟ إزاي بتجبر ملك اللي بيتحول لذئب على إنه ياكل؟
بخلص أكل الأكل بتاعي، وفي الوقت اللي بشرب فيه مية، بتيجي في بالي فكرة إزاي ممكن أجبره على إنه ياكل. باخد العيش بتاعه وبحطه في بوقي. بتقرب منه عشان ده يشتغل أحسن، وأول ما ببقى قريبة كفاية، بلمس كتفه.
"أنت محتاج…….." مبيكملش جملته لأني بحشي العيش في بوقه. لو النظرات بتقتل، كنت هكون ميتة بالفعل بسبب اللي عملته في {ثيودور}.
ببعد بوقي بس بتوقف أول ما بشوفه على وشك إنه يبصق. بسرعة بحط بوقي تاني على بوقه وبزق العيش لجوه زوره. عيون {ثيودور} مبتسبش عيني، وهو بيبصلي بحدة والأكل بينزل في زوره.
أنا فرحانة إن خطتي اشتغلت، بس أنا مفكرتش في حاجة في خطتي. شفايفي بتلمس شفايفه والأكل راح بين بقنا. أنا حتى مش عارفة إذا كنت المفروض أعتبر ده أول بوسة لينا. شفايفه بتحس طرية أوي على بتاعتي، زي ما تخيلت بالظبط. بتوقع {ثيودور} هو اللي هيبعد الأول، بس هو مبيعملش كده. مش عارفة إذا كنت المفروض أبوسه بجد ولا لأ. مش عايزة أحاول وأخليها بوسة حقيقية ويصدني. ده هيكون مهين أوي. عشان أكون في الأمان، ببعد شفايفي عن شفايفه.
بحس إني خجولة شوية إني أواجهه، فعلشان كده بدور وشي بعيد عنه وأنا حاطة صوابعي على شفايفي. وحشني شفايفه على بتاعتي بالفعل. هما ممتلئة وطرية. متأكدة إن كان هيبقى رائع إني أبوسه. مش عارفة إذا كنت هجرب إحساس إني أبوس {ثيودور} لأن علاقتنا يمكن تكون اتحسنت، بس {ثيودور} لسه بيرفض إنه يوسمني. قبل كده في البركة دليل كافي على كده.
مفيش شبابيك حوالينا، فعلشان كده مش ممكن أقول إذا كان الصبح ولا الليل. مش عارفة بقالنا هنا قد إيه، بس أكلنا مرتين، فعلشان كده هقول يومين. بستنى اللي {والدن} قاله إننا لازم نجهزله عشان ييجي. بتمنى بس أيًا كان ده، {ثيودور} وأنا نقدر نتغلب عليه. برجع من أفكاري لما بسمع أبواب الزنزانة بتتفتح. الزنزانة معمولة من فضة، وده السبب اللي خلانا منجربش نكسرها.
"الوقت جه،" الراجل اللي بيجيب أكلنا بيقول، وهو بيمشي ناحيتي.
"الوقت جه لإيه؟" بسأل وهو بيفك السلاسل اللي حوالين رجلينا. السلاسل اللي حوالين إيدينا ورجلينا متوصلة بالأرض، بس هما طوال كفاية عشان نتحرك في الزنزانات براحة.
"مين قالك إنك تقدري تتكلمي، يا حيوانة؟" بيقول، وهو بيلطشني على وشي. وشي بيلف بقوة على الناحية التانية بسبب ضربته القوية.
"متجرأش تلمسها،" {ثيودور} بيزمجر وهو بيقف على رجله. كان على وشك يضرب الراجل لما فجأة بيقع على الأرض، وجسمه بيبدأ يتهز بسرعة مش ممكن السيطرة عليها. هما بيصدموه بالكهرباء.
"قف، أرجوك قف،" بقول، وبجري ناحية {ثيودور}، بس الراجل بيشدني ورا باستخدام السلاسل اللي في إيدي عشان يجرني. وكمان بيبينلي الريموت اللي في إيده عشان يهددني لو اتحركت. هيخلي الأمر أسوأ. متأكدة إن ده الريموت اللي بيستخدمه عشان يتحكم في الصدمة الكهربائية.
"خليني أشوف إزاي تقدري تزمجري عليا دلوقتي، يا وحش،" الراجل بيقول، وهو بيزود الجهد.
"بترجاك، أرجوك وقفه. أنت بتأذيه،" بقول والدموع بتنزل من وشي وأنا بشوف عروق {ثيودور} بتكاد تنفجر من جسمه بسبب كمية الجهد اللي بتعدي فيه. بركع قدام الراجل وأنا بترجاه إنه يوقف إيذاء شريكي.
"أنت عارفة إنك في الواقع ست جميلة؟" الراجل بيقول، وهو بيمسك حزمة من شعري. بيبصلي من فوق لتحت، وبيبص على جسمي وعينه فيها شهوة. بيقضي وقت زياده وهو بيبص على صدري. بيلعق شفايفه قبل ما يكمل كلامه. "لو مصيتي زبي، هسيبه،" بيقول، وهو بيحرك راسي قدام وورا، وبيختبر إيه اللي عايزني أعمله.
"أرجوك، سيبه" بحاول أشوف إذا كان ترجيي هينفع لأن مش ممكن أمص زب الراجل ده، بس لو معملتش كده، {ثيودور} هيموت. بالكاد عايش مع كل الفضة اللي في جسمه. هعمل إيه؟