الفصل التاسع والثلاثون
"تفضلِ," أقول وأنا أعطي زجاجة ماء لمُحارب ذي إصابات.
احنا حاليًا في حزمة تانية اتهاجمت قريب. المرة دي الهجوم كان أسوأ من المرات اللي فاتت عشان حصل بالنهار. الساحرات عملوا تعويذة سمحت لغير الأصليين إنهم يمشوا في الشمس. الساحرات كمان ساعدوهم في قتل كتير من المُحاربين.
"أهلًا يا لونا," صوت عمري ما تمنيت أسمعه للأبد بيقول من ورايا.
ألف وأنا بدور عشان أشوف وداني شغالة كويس، وفعلاً شغالة. سكارليت واقفة ورايا ووشها فيه ابتسامة ساخرة.
"أهلًا، سكارليت," بتساءل هي بتعمل إيه هنا.
"إزيك يا ملكتي؟" بتقول، وهي بتقرب مني.
"كويسة جدًا، وإنتي؟"
"تمام."
"بتعملي إيه هنا؟"
"جيت عشان أساعد. جبت شوية إمدادات، وكمان ناوية آخد معايا شوية مُحاربين. عندي مكان يكفي أعضاء جداد في الحزمة."
"ده لطيف منك أوي، بس ما كانش لازم تيجي كل المسافة دي عشان كده. كان ممكن تبعتي البيتا بتاعكِ بس." مش عارفة ليه بس عندي إحساس إنها جت لسبب تاني مش اللي بتقوله.
"عارفة، بس كان لازم أشوف الإشاعات صح ولا لأ."
"إشاعات إيه؟"
"إن الملك والملكة أحسن اتنين مُحاربين المملكة شافتهم. حتى لو الملكة مش شايلة علامته." مش فارق معاها حتى تحلّي كلامها. متأكدة إنها ما عملتش كده عشان تجرح مشاعري. مش هخليها تعرف إن حقيقة إن ثيودور ما حطش علامة عليا بتخليني حزينة. عارفة إنه ما حطش علامة عليا عشان بيحبني أوي ومش عايزني أموت.
"سمعتي الإشاعة دي فين؟"
"مش مهم سمعتها فين. المهم إنهم كانوا بيقولوا الحقيقة. حتى بعد سنة تقريبًا مع بعض، الملك ما حطش علامة عليكي ولا رفضكِ," بتقول وهي بتضحك.
هتكلم بس ثيودور قاطعني.
"سكارليت، وصلتي. أنا سعيد أوي إنك هنا. فيه حاجات كتير ممكن تساعدينا فيها," بيقول ثيودور. ببص له مصدومة لما سمعت الكلام اللي قاله. مش مصدقة إنه هو اللي طلب منها تيجي. إزاي يقدر يطلب منها تيجي هنا؟ مش عارف هو إني بكرهها قد إيه؟
ثيودور بيبص لي وهو متلخبط لما بدأ يحس بمشاعري من خلال الرابط بتاعنا. بيحس بيها عشان هو قدامي دلوقتي. حاسة إني مجروحة ومخدوعة منه.
"فيه إيه؟" بيسأل، وهو بيجري ناحيتي.
"إنت اللي طلبت من سكارليت تيجي؟" ببعت له في دماغي. مش عايزة إنها تسمع كلامنا.
"أيوة، طلبت. عندك مشكلة إنها هنا؟" بيسأل ثيودور، وببص له وأنا رافعة حواجبي. إزاي يقدر يسألني سؤال زي ده؟
"طبعًا عندي مشكلة إنها هنا. ليه بتسألني كأنك مش عارف إني مش بحبها؟"
"ليه مش بتحبيها؟" بيسأل وهو متلخبط.
"بجد بتسألني كده؟"
"أيوة، سكارليت ألفا ست عظيمة. ليه مش بتحبيها؟"
"مش بحبها عشان عايزة تاخد مكاني؟"
"تاخد مكانك، فين؟" بيسأل ثيودور، وهو مش فاهم أنا بقول إيه.
"عايزة تبقى معاك."
"سكارليت، إنتي فاكرة إن سكارليت عايزة تبقى معايا. مش شايف كده."
"بتهزر؟ إزاي تقدر تقول إنك مش شايف كده؟ الست كانت بتلزق فيك طول ما هي في حفلة عيد ميلادك. حتى هددت إنها هتاخد مكاني المرة الجاية اللي تشوفني فيها."
"عملت إيه؟" بيزمجر ثيودور. بالفعل حاسة إنه بيغضب عشان قلت إن سكارليت هددت إنها هتاخد مكاني. متأكدة إنه فاكر إنها قصدها إنها هتقتلني.
"اهدى," بقول، وأنا بحط إيدي على صدره. "لما قلت إنها هددتني، ما كنتش أقصد حياتي."
"متأكدة؟" بيسأل، وهو بيهدى شوية.
"أيوة."
"طيب، بس لسه هقولها ترجع لحزمتها عشان إنتي مش عايزاها هنا."
"مش لازم، هي هنا بالفعل، وممكن تكون مفيدة أوي."
"هبعت أجيب ألفا تاني."
"مش لازم تعمل كده."
"لازم."
"لا، مش لازم."
"لازم عشان ما فيش ست فاكرة إنها تقدر تهدد رفيقة عمري مسموح لها تقرب منها," بيقول ثيودور وبيقطع اتصالنا، عشان ما أقدرش أكمل أحتج معاه على إنه يرجع سكارليت.
بقلع هدومي وبمشي في النهر المخفي اللي لقيته. صعب أخد دش في بيت الحزمة المليان دم وناس في كل مكان. كنت باخد نزهة ليلية عشان أروق دماغي. إني أشوف دم كتير كل يوم مش سهل، وحقيقة إني حاسة إنه بسببي مش بتساعد. بغطس جسمي كله في المية وبحاول أنضف كل الدم. ساعدت الدكاترة في علاج كتير من المُحاربين، فجسمي عليه دم كتير. المية والجو مش ساقعين أوي الليلة.
لما برفع راسي تاني، بحس بإيدين بتلف حوالين وسطي. عارفة مين ده أول ما بشم ريحته.
"ثيودور," بقول، وأنا بلف عشان أبص له.
"أهلًا يا رفيقة عمري," بيقول، وإيديه لسه حواليا. ثيودور شافني عريانة كتير أوي، ولسه ما اتجوزناش. بتفرج على عيون ثيودور وهي بتبص على جسمي تحت ضوء القمر. القمر منور أوي الليلة، عشان كده يقدر يشوف جسمي بوضوح. أعتقد دي أول مرة يشوفني عريانة بجد. وهو بيبص على جسمي، بستخدم إيدي عشان أغطي جسمي. حاسة إني مكسوفة قدامه وأنا بتفرج على عينيه المليانة شهوة وهي بتبص عليا.
"إنتي جميلة," بيقول ثيودور، وهو بيبعد إيدي اللي كانت بتغطي الجزء العلوي من جسمي. لما بيسحب إيدي، بكتشف إني مش الوحيدة العريانة. ثيودور كمان عريان. من غير ما أفكر، ببدا ألمس عضلات بطنه بإيدي.
ثيودور بيطلع صوت زمجرة عميقة من صدره وأنا بكمل ألمس بأصابعي حوالين بطنه. أفعالي بتتقطع لما ثيودور بيشدني عليه وبيقبّل شفايفي في قبلة حارة. بحس بإيديه بتمسك مؤخرتي تحت المية. بيستخدمها عشان يرفعني عن الأرض، وبألف رجلي حوالين وسطه. بحس بيه صلب على بطني. كنت هعمل أي حاجة دلوقتي عشان يبقى جوايا. ثيودور بيبعد عن شفايفي وبيطلع زمجرة فيها إحباط.
"يا خرااااابيييي!" بيزمجر ثيودور وهو بيرمي راسه لورا في إحباط. "عايز أمارس معاكي الجنس أوي لدرجة إنك مش هتقدري تمشي لأيام," بيقول ثيودور.
"عارفة، وأنا كمان عايزاك," بقول، وأنا بسند راسي على صدره.