الفصل الثامن عشر
كل شيء جاهز. تقدري تروحي يا لونا," قال ليام وهو خارج من الزنزانات.
لسه مخلص ربط ثيودور بالسلاسل عشان يمنعه من نوبة قتل. طول اليوم، كنت بدعي إن ذئبه ميفقدش السيطرة ويقتل أي حد وقت اكتمال القمر.
'شكراً يا ليام," قلت قبل ما أدخل الزنزانات.
بمجرد ما دخلت الزنزانات، سمعت ثيودور بيصارع السلاسل. أكيد ذئبه بيحاول يسيطر عليه عشان يتحول. قربت أكتر، وشفتي ثيودور بيصارع عشان يوقف التحول. عينيه عمالة تتغير من لونها الأصلي للذهبي. لو قدر يمنع ذئبه من إنه يجبره على التحول، ده هيساعد.
'ثيودور," قلت، وأنا بقرب منه عشان أحاول أهديه. هو زمجر في وشي، ووقفت ما بتحركش ناحيته.
'ثيودور مش موجود يا رفيقتي، أنا زافير," صوت عميق قالها. بصيت في عيون ثيودور، وكانت ذهبية. ذئبه سيطر عليه. قبل ما أقدر أقنع زافير إنه ميتغيرش، اتحول، ووقف قدامي ذئب أسود.
ذئبه بيصارع عشان يشيل السلاسل من على كفوفه، وأنا بتفرج على السلاسل وهي تقريبا بتتكسر. بدأت أعرَق وأتوتر وأنا أدرك إن ثيودور كان غلطان. وجودي هنا مش بيساعد ذئبه يهدأ. مش مصدقة إني لسه في الأوضة مع زافير وهو تقريبا طليق. يمكن عشان في أعماقي، عارفة إن ذئب ثيودور عمره ما هيأذيني.
أخدت نفس عميق وحاولت أقرب من ذئب ثيودور تاني. عارفة لو إيدي لمسته، هيهدى. كنت تقريبا بنجح في خطتي لما ذئب ثيودور زمجر بأسنانه في وشي. كاد يعض ذراعي لو ما بعدتش. هو مش شايفني دلوقتي. الحاجة الوحيدة اللي شايفها هي إنسانة لازم يقتلها.
'تحولي,' قالت إيفا. 'خليني أسيطر. أقدر أهدّي زافير.'
'متأكدة؟ هو كاد يعضني.'
'عارفة، بس مش هيأذينا لو كنا في شكل الذئب، ثقي فيّ.'
'تمام,' قلت.
قلعت هدومي وتحولت. وكمان سمحت لإيفا إنها تسيطر عشان دلوقتي، معرفش أعمل إيه تاني عشان ذئب ثيودور يهدأ. إيفا بتقرب من زافير، وأنا بتفرج من ورا راسها وهي ما بتتراجعش حتى وهو بيزمجر عليها. مع كل خطوة بتاخدها إيفا ناحية زافير، بتفرج على موتنا وهما بيبانوا قدام عيني. كنت خلاص هسأل إيفا لو عاوزة نقتِل نفسنا لحد ما لاحظت زافير وقف يصارع عشان يتحرر من السلاسل. عيونه بتراقب إيفا وهي ماشية ناحيته.
إيفا قادرة تهديّه بمجرد وجودها. ده جاب ابتسامة على وشي. دفنت رقبتها في كتفه، وزافير بيدعك مناخيره على جسمها، بيشم ريحتها. هو بيلحس إيفا، وضحكة بتخرج منها، ضحكة ذئب. لازم تكون لحظة حميمية جدا بينهم. بتساءل لو ثيودور مبسوط يشهد اللحظة دي زيي. نزلت على أربعها جنبه، وزافير عمل نفس الشيء وحط راسه عليها. أعتقد إننا بخير الليلة. ما أعتقدش إن زافير هيدخل في نوبة قتل الليلة. إيفا شاغلاه.
فتحت عيني لما حسيت بالشمس على وشي. صرخت بمجرد ما شفتي الوضع اللي أنا فيه.
'ليه بتصرخي؟' قال ثيودور، وهو بيفرك عينيه وهو بيصحى. كان على وشك إنه يقوم لحد ما صرخت تاني.
'متتحركش,' قلت، حتى لو وزنه بيموتني. هيبقى أسوأ لو شافني عريانة. مش مصدقة إن إيفا اتحولت تاني ومصحيتنيش. نمت وأنا وإيفا وزافير بنستمتع بوقتنا. حسيت بالنعاس، وإيفا مكنتش مستعدة تسيب زافير، فقررت أنام.
ثيودور فتح عينيه كويس وبص على حالتنا. زافير كمان اتحول تاني لشكل الإنسان ومصحاهوش. زافير كان فوق إيفا، فثيودور فوقي عريان. حاسة بركبه بتخز في بطني، وعلى الرغم من إني أحب إنه يقوم عني. مش عاوزاه يشوفني عريانة.
'لازم أتحرك عشان نخرج من هنا.'
'عارفة، بس….'
'مش عاوزاني أشوفك عريانة.'
'أيوه.'
'إحنا رفاق. طبيعي إني أشوفك عريانة,' قال، وقام عني، بس بسرعة لحقته وشديته تاني على الأرض.
'إحنا مش من النوع ده من الرفاق' مش قادرة أصدق إزاي بيتصرف كأن الموضوع مش كبير إني عريانة. وشي لازم يكون أحمر زي الطماطم دلوقتي عشان ركبته، أو اللي أحب أصدقه، هي ركبته عمالة تخز في معدتي. عارفة إنها مش بسببي، لازم تكون نتيجة انتصابه الصباحي، بس دي أول مرة أحس بيه.
'هغمض عيني وأستنى لحد ما تلبسي. ده تمام بالنسبة لك؟'
'أيوة، بس….'
'بس إيه؟' قال، متضايق.
'هتشوفني' حتى لو غمض عينيه، هو لسه عريان، ولو قام عني. هشوفه زي اليوم اللي اتولد فيه.
'مش مهم. هغمض عيني في تلاتة وهقوم عنك,' قال، وعملها.
ما اتحركتش حتى وهو قام عني بسبب اللي شايفاه قدام عيني.
'مش سامعك بتتحركي,' قال، وده رجعني للواقع.
'آسفة,' قلت، وقمت بسرعة من على الأرض. ضعت في إني أعجب بيه. مش قادرة أصدق حجمه. هو ضخم، وضعت في التفكير إزاي هيدخل فيّ.
'لبست,' قلت بمجرد ما خلصت لبس هدومي.
'تمام، دلوقتي روحي هاتيلي حاجة ألبسها. زافير مزّق هدومي لما اتحول بقوة.'
'حاضر، هكون راجعة قريب,' قلت وخرجت بسرعة من الأوضة.
ببحث عن ليام وبقوله يجيب هدوم لأخوه. خدي السخنة وحرارة جسمي السخنة كفاية عشان أقول إن الوجود بجوار رفيقي العاري مش كويس بالنسبة لي.
بعدين في اليوم، كلوي وشارلوت جم البيت يزوروني.
'طيب قوليلي,' قالت كلوي بوش مكسوف.
'أقولك إيه؟' سألت، وأنا مش فاهمة هو بيتكلم عن إيه.
'ليام قاللي إنك خرجتي من الزنزانة شكلك مبهدل، وإن ريحة الإثارة كانت طالعة منك,' قالت كلوي، وهي بتبتسم.
'أوه,'
'احكيلنا إيه اللي حصل,' شاركت شارلوت.
'مش زي ما انتوا فاكرين.'
'عارفين إنك ما عملتيش حاجة يا رفيقة، بس لازم يكون حصل حاجة.'
'محصلش حاجة؛ بس شفتيه,' قلت، وأنا بخفي وشي عنهم. حاسة بشوية خجل إني أتكلم عن اللي حصل الصبح.
'شفتييه؟' سألت كلوي وهي متلخبطة.
'أيوه، شفتيه,' قلت، وبأكد على 'شفتيه.' على أمل إنهم يفهموا التلميح.
'هو، بأي طريقة؟' سألت شارلوت، وهي كمان متلخبطة.
'هو,' قلت، وأنا بشاور على جزءي الخاص.
'أوه، ده هو,' قالت كلوي، وأخيرا فهمتني.
'أيوه، ده هو.'
'بالنظر إلى إن ليام قدر يشم إثارتك وأنت طالعة، ده معناه إنك حبيت اللي شوفتيه,' قالت شارلوت، وهي بتغمز. هزيت راسي بس عشان أجاوبها. النقاش ده بيخليني أخجل جدا دلوقتي.
'ما سمعتكش,' قالت كلوي، وأنا عارفة إنها بتقول كده عمدا عشان عارفة إن النقاش ده بيخليني أخجل.
'عارفة الإجابة على ده يا كلوي، وممكن نتكلم عن حاجة غير عضو رفيقي؟'
'أكيد ممكن,' قالت كلوي، وهي بتضحك.
'إيه الأخبار بينكم انتوا الاتنين؟' سألت شارلوت.
'زي ما هي، ليه بتسألي؟'
'كنا بنأمل إن الأمور تتغير شوية، مش أكتر.'
'ممكن مش بالظبط زي ما هي. ما عيطتش بسببه من أول مرة هربت فيها.'
'دي حاجة كويسة، أعتقد.'
'أعتقد كده، وليه كنتي بتأمل إن الأمور تتغير بينا؟'
'كنت بس بأمل بالطريقة اللي هو بيتملكك بيها ممكن يكون بيحبك وعشان تتجنبي إنك تهربي تاني. هيبدأ يعاملك أحسن.'
'أوه، فهمت' أنا فعلا فاهمة ليه هي بتفكر إن الأمور ممكن تتحسن بينا.
'أيوة، وعمرك فكرتي في حاجة؟'
'فكرت في إيه؟'
'فكرتي ليه الملك عمره ما رفضك حتى لو بيدّعي إنه مش عاوزك؟'
'ده صحيح؛ وكمان بلاقي شوية إنه بيعاملك وحش، بس مش هيرفضك وأي وقت بتهربي فيه. هو دايما بيرجعك. لو مكنش عاوزك، مكنش هيرجعك، فده مش بيظبط. تصرفاته مش بتركب صح,' أضافت كلوي.
'فكرت في نفس الشيء عشان في دقيقة هو بيقولي، عمره ما هيخليني ملكة، وفي الدقيقة اللي بعدها هو بيكسر باب غرفة الضيوف بتاعت شارلوت عشان يرجعني بيته. مش قادرة أفهمه، وده بيجنني أحيانا.'
'أعتقد إن فيه حاجة مش عارفينها عشان كده تصرفاته مش بتركب,' قالت شارلوت.
'أيوه، وكمان مش عارفة لو هعرف في يوم من الأيام بالطريقة اللي بيها ثيودور.'
'هتعرفي؛ عندي إحساس في وقت ما كل حاجة هتبان منطقية,' قالت كلوي.
'أتمنى عشان قريب جدا، مش هقدر أستحمل كل كلامه الفارغ أكتر.'
'يارب الوقت ده ما يجيش,' قالت شارلوت.
'يارب، وأي أخبار عن إنك تجيبي معلومات عن أمك؟' سألت كلوي.
'لسه مفيش، بس دلوقتي إنني ساعدت ثيودور إنه يهدأ خلال اكتمال القمر، بخطط إني أطلب منه يسمحلي أروح أدور عليها. مش عاوزة أهرب تاني.'
'دي فكرة كويسة، ويارب تلاقيها قريب.'
'يارب.'