الفصل 54: انتصار ندوب
السنة كانت ١٨١٥، والتاريخ، الرابع والخمسون. واترلو. الاسم نفسه، حتى الآن، كان يخلي القشعريرة تمشي في عظام الضباط اللي عاشوا التجربة دي، لأنه وبدون شك، كانت أدمى معركة في تاريخهم كلها، واللي كانت بتخوف أكتر حاجة في حياتهم المهنية.
كانت زي رؤية جهنم، كابوس محدش كان يتمنى يشوفه تاني. الرجالة اللي بتموت كانت بتصرخ على الأرض الملطخة بالدم، فرسان سلاح الفرسان كانوا بيتداسوا تحت خيولهم اللي وقعت، والناس اللي حظها سيء ووقعت، بطنهم كانت مفتوحة، وأحشائهم بتخرج بره، وهما بيحاولوا يمسكوا نفسهم، ويتأوهوا من الألم.
نابليون اتهزم.
الساعة سبعة بليل، البروسيين وصلوا، وده كان بمثابة دعم للهجوم المضاد البريطاني. الجنود اللي كانوا بيتقدموا، وسط المجزرة دي، مأهملوش إنهم ينهبوا رفاقهم وأعدائهم على حد سواء – دي طريقة بشعة، بس شائعة، عشان يستفيدوا من الحرب.
هما كسبوا، بس بتمن فظيع. محدش حس بأي فرحة.
**وليام كافنديش** ركب حصانه، كان صامت ومرهق، عبر أرض المعركة. كان مخلص على الآخر، بيبص على الخراب بنظرة بعيدة. كتب بعدين في خطاب لأخوه: "دي كانت أكتر معركة يائسة حاربتها في حياتي. عمري ما واجهت صعوبات كتير زي دي في معارك قبل كده، ولا عمري كنت قريب من الهزيمة كده. خسائرنا فظيعة، خصوصًا بين نخبة المشاة البريطانية. عمري ما شوفت مشاة بيعملوا شغل كويس كده".
القوات المتحالفة أدوا الأولوية للجرحى بتوعهم، وسابوا الجنود الفرنسيين اللي اترموا على الأرض، يستنوا الموت.
في الاشتباك ده بين الجيوش، خمسين ألف راجل كانوا ميتين أو جرحى، ده غير الناس اللي نجوا بصعوبة من الموت، ودلوقتي بيواجهوا الحياة ببتر أطراف.
في ليلة ١٨ يونيو، حوالي أربعين ألف جثة ورجالة مصابين بجروح خطيرة كانوا متناثرين على أرض المعركة، مع ما يقرب من عشرة آلاف حصان ميت أو بيموت.
كان لازم يستحملوا الليلة الباردة، وهما بيستنوا الجراحين عشان يلاقوهم ويعالجوهم.
زوجات وأمهات الجنود، اللي وصلوا أرض المعركة بحثًا يائسًا عن أحبائهم، كانوا بيمشوا في الأرض الملطخة بالدم والمتناثر فيها الجثث، بينادوا على أسماء الناس اللي مش هيرجعوا تاني، وهما بيأملوا حتى في أضعف صدى.
العياط والحزن والحداد كانوا بيعم الأرض، وبتحملهم الريح الرطبة والباردة.
بعد وقت مش طويل، الحرب دي اللي اتجددت خلصت رسميًا. وسط رنين الأجراس، حكم نابليون اللي استمر مية يوم انهار.
**أليسيا** أول مرة سمعت فيها عن أخبار المعركة كانت في كاتر براس في نفس يوم واترلو، ١٨ يونيو.
التقرير الأولي عن هزيمة بريطانية سبب موجة من الذعر. قائمة الضحايا شملت **دوق برونزويك** و**اللورد هاي**، أسمائهم واضحة ومرعبة على الصفحة.
ودي كانت بس الموجة الأولى من الأخبار الرهيبة.
**دوقة ريتشموند** وبناتها عبروا عن حزنهم، وهما بيبكوا على الخسارة. **اللورد هاي** الصغير، عنده سبعتاشر سنة بس، شاب وسيم ومبهج، مات في الحال برصاصة في رأسه، وكان بيشتغل كمساعد **لجنرال مايتلاند**.
**أليسيا**، اللي كانت واقفة قريب، وشها اصفر.
بروكسل حبست نفسها، وهيا بتستنى أخبار أكتر. العربيات اللي شايلة الجرحى فضلت توصل للمدينة، والناس اللي اتجرحوا في كاتر براس دول كانوا بس أول موجة.
الجراحين والمتطوعين وفروا الرعاية، كانوا بيعملوا بتر للأطراف بكفاءة وحشية وباردة، بيقطعوا الأذرع والأرجل بشكل آلي على طاولات عمليات مؤقتة – محاولة يائسة لمنع المزيد من العدوى.
الموجة اللي بعدها من الجنود اللي رجعوا من واترلو جابت تقارير متناقضة. ناس قالت إنهم خسروا، وناس تانية ادعت النصر. عشان اتجرحوا بدري في المعركة، هم نفسهم مكنوش متأكدين.
**أليسيا** استنت بقلق أخبار عن نهاية الحرب، وكانت بتكتب جوابات تتبعت للخطوط الأمامية.
زي الستات التانيين اللي معاهم فلوس، خصصت نفسها للعناية بالجرحى. كانت بتصلي للجرحى، وشافت ضابط ورا ضابط مصاب بجروح خطيرة بيموت.
كلهم كانوا صغيرين أوي. ناس منهم مكنش عندهم حتى عشرين سنة.
نادوا عليها ملاك، الرجالة دول اللي كانوا متغطيين بالدم، واللي أطرافهم ناقصة. **أليسيا** غطت وشها، وهي مغلوبة بالرعب كله.
حتى بليل، تدفق الجنود الجرحى فضل مستمر. **أليسيا** خرجت بره عشان تاخد نفس من الهوا النقي، وكانت بتدور على مهرب من ريحة الدم الخانقة اللي كانت ملزقة في الهوا جوه.
بصت للسما بليل.
بس الضباط اللي مستواهم عالي هما اللي كان عندهم حظ كفاية عشان يتاخدوا لقاعة المدينة في المدينة والمساكن الخاصة عشان الرعاية. ناس أكتر كتير لسه في الطريق، أو محاصرين بره المدينة. بصت حواليها في المستشفى المؤقت، مكنتش شايفه أي وش مالوف.
**أليسيا**، زي ستات كتير، عانت من عذاب التقارير الكاذبة.
شخص يقول إنه مش مجروح، وشخص تاني يقول إنه مجروح. وبعدين، فجأة، أخبار عن موته توصل.
بس عشان تتناقض بعدها بلحظات – ده كان راجل تاني.
**أليسيا** نامت شوية، بس عشان تصحى مع الفجر على تقرير زي ده بالظبط. ودنها رنت، ورؤيتها اتشوشت، وحتى بعد ما الأخبار اتوضحت، فضلت قاعدة هناك، مصدومة.
نزلت راسها وطلعت صورة مصغرة كان هو اداها ليها.
"حاسة إني خلاص هفقده" **أليسيا** كتبت في جواب مستعجل الليلة اللي قبلها.
حست إنها مرهقة تمامًا.
وبالتالي، ركبت حصانها وخرجت بسرعة من المدينة، وهي بتبص على الطرق البعيدة، والحقول، والتلال اللي بتتحرك. فضلت بالساعات.
عصر ١٩ يونيو، أخبار أخيرًا وصلت من الخطوط الأمامية: البريطانيين كسبوا!
الجو الثقيل في المدينة خف، بس مش كتير. موجة ورا موجة من الجرحى فضلت توصل، بتسد الطرق، مع ناس أكتر كتير لسه بيتم العناية بيهم في القرى اللي قريبة من واترلو.
الأطراف المقطوعة كانت متراكمة على شكل جبل صغير. **أليسيا**، اللي في الأول رجعت اللي في بطنها لما شافت، اتعودت على المنظر ده.
**دوق ويلينجتون** كتب خطاب للحكومة، واللي مساعده حمله لبروكسل، وبعدين كمل طريقه للندن.
حوالي الضهر، مجموعة صغيرة من الفرسان ركبوا للمدينة.
لما سمعت كده، **أليسيا** جريت من قاعة المدينة للشارع. شافته على طول.
الضابط الشاب ركب حصانه، رقيب جنبه كان شايل اتنين من رايات النسور الفرنسية اللي اتمسكوا بيهم.
البدلة الحمرا اللي كانت بتلمع بتاعته زمان اتبهدلت بالطين والتراب. عباية سودا كانت متدلية على كتفه، وشه كان شاحب، ومتلطخ بالوسخ والدم.
جريت عليه، وهو وقف حصانه. لاحظت إنه ماسك اللجام بإيد واحدة بس، ونزل من على الحصان بالراحة.
وقف هناك، وشدها في حضنه بصمت.
"أنا تعبان أوي" همهم، وذقنه على كتفها. "اشتقتلك أوي".
"**ألكسندر جوردون** مات، الصبح بدري" قال، وإيده بتمرر على شعرها. "**اللورد أوكسبريدج** خسر رجله اليمين. **اللورد فيتزروي سومرسيت** اتعمله بتر لإيده اليمين. **فريدريك بونزونبي**… لسه مالاقوهوش…"
ذكر سلسلة من الأسماء، معارف وأصحاب.
كتير أوي ماتوا، فكرت.
من مساعدي **دوق ويلينجتون** التمانية، اتنين ماتوا في الحال، والباقي اتجرحوا، وبعضهم بجروح خطيرة. الرائد **ألكسندر جوردون** استسلم لجروحه في الساعات الأولى من الصبح.
من ستة وعشرين مساعد للجيش، بس **العقيد هنري بيرسي** (ابن عم **إيرل بيرسي**) رجع سليم تمامًا.
قائمة الضباط الجرحى والميتين من كل فوج كانت واسعة – و ده كان بس الضباط؛ عدد الجنود اللي مسجلين ملوش عدد.
على مساحة بس اتنين كيلو متر مربع ونص، أربعين ألف جثة ورجالة بيصارعوا على حياتهم كانوا موجودين.
في اليوم التاني للمعركة، مبقوش بيسألوا، "مين اللي مات؟" بس بيسألوا، "مين اللي نجا؟"
**أليسيا** سمعت، ولاحظت حاجة غلط، فشالت العباية السودا اللي كانت متدلية على كتفه.
من خلال الياقة المفتوحة لبدلته، شافت كتفه اليمين، متضمض بشدة، والدم بينزل منه. فهمت أخيرًا ليه وشه كان شاحب كده!
**وليام كافنديش** رفض إنه يسيبها تمشي، وهو بيتسند عليها، وبيهمس كلمات تطمين. "دي جرح خفيف، يا عزيزتي، على الأقل لسه ممكن أحضنك".
قال إن الرصاصة عدت من كتفه. لا استقرت في العضم، ولا قطعت أي أوعية دموية رئيسية.
ده حصل قرب نهاية المعركة. قال إنه دايما كان محظوظ. رفيقه، **اللورد أوكسبريدج**، ضربته مدفعية على طول.
"لما مشيت، الراجل المسكين كان نايم على باب، و بيعملوله بتر لرجله اليمين. أخد القرار بسرعة، عشان يمنع العدوى وينقذ حياته".
من مساعديه التانيين، واحد اتضرب برصاصة في رأسه، والتاني أصيب بجرح برصاص في بطنه، ومات في حضن رفاقه. **ألكسندر جوردون**… شافوه بيموت. رجله اتبترت، بس برضه منجاش.
بس هو مجرد اتجرح في كتفه اليمين. ووبالتالي، شافها تاني.
اتكلم عن الحاجات دي بخفة، وهو بيحاول يخفف، بس التواءة خفيفة في بقه خانته و بانت الحزن.
المساعدين دول كانوا بس في العشرينات أو التلاتينات، والضباط والجنود التانيين، كانوا صغيرين. كانوا شجعان أوي، مبيخافوش، و سابوا حياتهم إلى الأبد في أرض المعركة.
الكل خسر أحباء وأصحاب.
"الدكتور قال إني محظوظ أوي. مفيش عملية جراحية، مفيش بتر، على الرغم من إننا لسه محتاجين نراقب عشان مفيش عدوى".
بدا ثابت، شبه مبالي. بس **أليسيا** عرفت إنه مبيقدرش يرفع دراعه اليمين.
لو كان يقدر، كان عملها. دلوقتي، كانت متدلية على جنبه. كان بس بيقدر يحرك صوابعه شوية.
"فكرت، طول ما أنا لسه بقدر أركب، هجيلك. متقلقيش" قال، وهو بيبتسم ليها. "أنا مموتش، ومخسرتش أي أطراف. أنا كويس تمامًا".
كان مرهق، بس لسه قدر يبتسم.
"كانت جهنم على الأرض" قال أخيرًا. "بتشوف رفاق كتير بتموت من جروحهم".
**أليسيا** حضنته جامد، وكانت بتعيط علنًا.
**العقيد هنري بيرسي** أخد رايات النسور، عشان هيسافر للميناء، ويبحر للندن، ويوصل الرسائل للحكومة.
**وليام كافنديش** فضل، الجرح بتاعه بيتغير عليه دكتور استدعاه. دفع تمن تهوره واستعجاله؛ الدكتور قال إن دراعه اليمين هتكون مالهاش فايدة لمدة شهر على الأقل. وهما هيحتاجوا كمان يراقبوا كل يوم لأي علامات غرغرينا.
**وليام كافنديش** جاب أخبار **اللورد فيتزروي سومرسيت** لمراته. الزوجين اتجوزوا من أقل من سنة. **الليدي إميلي بول-ويلسلي**، بنت أخ **دوق ويلينجتون** وأخت **ويليام لونج-ويلسلي** المذكور، جت كمان لبروكسل مع جوزها، بعد ما ولدت بنتها الأولى قبل أسابيع بس. لما عرفت إن جوزها بس خسر دراعه اليمين ولسه عايش، عيطت من الفرحة.
لما دراعه اتبتر، أصر إنه ياخد دبلة الجواز من إيده اليمين. بعت رسالة مع رفيق: "إميلي، يا عزيزتي، دلوقتي بس ممكن أحضنك بإيدي الشمال".
"بالمقارنة بكده، أنا محظوظ" **وليام كافنديش** قال، وهو بيبص عليها. مد إيدها، وأخدها.
"بس مش فاكر إني هفكر في مهنة عسكرية أكتر من كده".
أخبار النصر أخيرًا وصلت لندن يوم ٢١ يونيو، وملت المدينة باحتفالات ومواكب مصحوبة بفرق موسيقية.
في الوقت ده، بروكسل كانت مغلوبة من الزيادة الكبيرة في الجنود الجرحى.
**فريدريك بونزونبي**، ابن **الليدي بيسبرة** الكبيرة، "عم صغير" محبوب ل**أليسيا**، كان عضو في قوات التنين الملكي اللي بتهاجم. كان مفقود ومش معروف عنه حاجة، وفي النهاية لقوه وهو مصاب بجروح خطيرة في الطين لمدة يومين وليال.
كانت مهمة صعبة، وهي بتدور في جثث كتير أوي. اتعافى في قرية قريبة من واترلو لمدة أسبوع قبل ما يتاخد لبروكسل.
أمه وصلت من إيطاليا، وأخته، **كارولين**، جت كمان عشان تعتني بيه. علاقة الست دي اللي مكسورة مع جوزها اتصلحت شوية. على الأقل في فبراير من نفس السنة، لما **اللورد بايرون** اتجوز **الآنسة أنابيلا ميلبانك**، مشاعرها مأثرتش زيادة عن اللزوم. ده، على الأقل، خفف عن عيلتها.
**فريدريك** عانى من سبع جروح. **أليسيا** فضلت جنب قريبه، وهي بتزعل وبتصلي عشانه. لحسن الحظ، هو تغلب على عقبات كتير ونجا.
بس أغلبهم مانجوش. يوم ٢٦ يونيو، على سبيل المثال، مساعد تاني، **العقيد ويليام دي لانسي**، استسلم لجروحه. مراته اللي اتجوزها من تلات شهور كانت جنبه، وشهدت موته.
كان أسبوع بعد معركة واترلو قبل ما قائمة الضباط الجرحى والميتين تتجمع وتتبعت للندن، واللي اتنشرت رسميًا في جريدة لندن.
بصرف النظر عن الناس اللي ضربتهم نيران المدفعية مباشرة، أغلبهم ماتوا في الأسبوع اللي بعده بسبب النزيف الشديد أو العدوى.
هتاخد كمان نص شهر قبل ما عائلات الجنود اللي اسمهم مش معروف اللي اتسابوا يعرفوا مصير أحبائهم، وبعد كده هيلبسوا لبس الحداد الأسود وهيزعلوا بصوت منخفض.
هما انتصروا، بس، تاني، بتمن فظيع.
**وليام كافنديش** أخد شهرين عشان يتعافى تمامًا. اتساب بندبة دائمة.
طبيعته متفائلة، مش مثقل بالظلال بتاعة الحرب زيادة عن اللزوم. بس مستحيل إنه ميتأثرش تمامًا. زي ضباط كتير، مبيقدرش ينسى أهوال الأيام القليلة دي بتاعة المعركة. دايما بيغرق في التفكير، ألم حاد بيطعن في جبينه.
الجرح، كمان، هيوجعه مع السن، في الحر والبرد، مرض ملوش علاج.
بس، زي ما كان بيقول دايما، هو محظوظ، دايما كان محظوظ.
نابليون أعلن تنازله عن العرش يوم ٢٣ يونيو. في أكتوبر، اتبعت لمنفى في سانت هيلينا، حيث مات بعد ست سنين.
بعد سنين من موته، تابوته رجعوه الناس اللي كانوا ضده زمان، وبيتذكروه ويقدروه كأمل وبطل فرنسا الأكبر.
**وليام كافنديش** حاول إنه ميذكرش الجوابات العاطفية اللي كان بيكتبها. بس خلال فترة النقاهة، اتمشوا في الغابات بره بروكسل، وقضوا آخر أيام الصيف مع بعض.
قرأوا جواب واحد كل يوم. **كافنديش** لسه منبهر إزاي ممكن يكون كتب كلمات عاطفية بشكل لا يصدق.
"لو كنت مت، كنتي هتعملي إيه؟" سأل، وهو بيطبق الجوابات. كان بيشتغل بجد على إعادة التأهيل بتاعته؛ مكنش عايز يفقد استخدام إيده اليمين. على الرغم من إنه أعسر، كان عايز يكون قادر يشحذ الريش ليها، ويربط شريط قبعتها، ويحضنها بإيديه الاتنين.
"كنت هعمل زي ما أنت قولت: كنت دايما هتفتكرك، وهعتز بذكراك" **أليسيا** ردت، وهي بتفضل قريبة جنبه خلال الفترة دي.
فهمت عمق حبها ليه. المحنة دي عمقت علاقتهم، وكونت رابطة قوية وعميقة.
زي ما قال، من ناحية الجواز والزوج، هو كان فعلًا الشخص اللي بتحبه أكتر حاجة. مكنتش تتخيل الحياة من غيره.
بمجرد ما اتعافى شوية، هما الاتنين حضروا موكب النصر الحليف في باريس.
"لبقية حياتي، مش عايز أشوف حرب تانية" قال.
مسكوا إيدين بعض. زي ما قال ليها، هو مخلص إنه يخصص بقية حياته لمهنة في الدبلوماسية.
السنة دي اللي مليانة اضطرابات واللي لا تنسى، ١٨١٥، خلصت.