الفصل 11
أخذت مكانًا أمامه. بس هو ما انتبه لهديتي، فسعلت بخفة عشان أجذب انتباهه. لما طالع فيني، عيوني اتوسعت بدهشة.
عنده كدمة كبيرة على وجهه حول عيونه.
"إيش صار، تمارا؟" سألت بعصبية. أنا أعرفه كويس. هو مو من النوع اللي يدخل في أي نوع من العنف.
"ولا شي. بس-- بس طحت في الحمام." تمتم.
هل هذا؟ ليش مو مقتنعة بإجابته؟ "أدري إن شي صار، فبس ارمي الحقيقة،" استدعيت بصوتي الغاضب.
بس هو هز راسه "مو مشكلة كبيرة، شيلا. بس اتركيه." هو مو مهتم يشاركني حزنه. أنا ما أستاهل؟
"إزاي مو مشكلة كبيرة، تمارا؟" قال صوت من وراي، اللي حرفيًا خلاني ارتجف. شوي شوي، نظرت له بعيون واسعة.
زي العادة، ابتسم قبل ما يحط يده في جيب بنطلونه، في نفس الوقت جلست بصمت؛ ما أحد نطق بكلمة. نزلت دمعة تهدد تطلع، بس سيطرت على نفسي. أكيد، يمكنهم كانوا في قتال عنيف.
'وهو اللي فاز فيه.' أضاف عقلي الباطن بألم.
"ليش؟" سألت ببطء بعد فترة طويلة من الصمت.
"لأني ما أحب فكرة إن أي أحد يتشابك معاكي. انتي الدمية بتاعتي، وتملكي،" قال بفخر. "ولي كل الحقوق عليكي." قال الجزء الأخير وهو يحدق في ابن عمه.
"اسمعوا كويس." تحول لجدية ميتة. "إذا أي أحد خالف إرادتي، راح يواجه أسوأ وقت من وقته هو. لحسن الحظ، هو ابن عمي." بهذا الكلام، مسك إيدي بعنف.
صرخة عالية هربت من فمي، حتى بعد ما حاولت بأقصى ما عندي ما أصرخ لما مسك إيدي اليمين، اللي أصلًا توجع زي ال... .
بدا إنه لاحظ تعبيري المؤلم وابتسم. "أوه! الدمية المسكينة بتاعتي كسرت ذراعها." ردد. قديش هو قاسي القلب! بالنسبة له، هذا متعة كاملة. ما أدرك إيش قد يوجعني. ليش ما يقدر يفهم إني كمان إنسانة؟ دموع طويلة بدأت تنزل على خدي.
ما حصل على إرضاء كافي، فبعدين لوى إيدي بعنف، مما جعلني أصرخ بصوت عالي. ابتسامة رضا نمت على وجهه قبل ما يترك إيدي.
فجأة، من العدم، صوت بنت تردى في الكافتيريا، "إيش اللي بتعمله؟ ما شايف إنها أصلًا مكسورة ذراعها؟" سألت مباشرة وهي تطلع في هذا الشيطان.
يا إلهي! إيش قاعدة تسوي! يمكن تدخل في ورطة. لو سمحت، اهربي!
أخذ خطوة خطيرة نحوها ورفع إيده عشان يمسكها من رقبتها، بس-- إيده ما وصلت لخط بشرتها لأن إيد أحد وقفه في النص.
"اخطو خطوة ثانية، رح تندم على اليوم اللي ولدت فيه." هدد؛ صوته كان غضب كارل. بدا إنه شاب جديد، أعتقد. هذا الشاب الثالث اللي أفترض إنه طالب جديد.
"أو ايش بتعمل؟" كارل تحدى وحاول يتقدم خطوة، بس وقع مع مؤخرته.
واو!
طالعت بينهم بعيون واسعة. إيش ال...
بسرعة البرق، وقف وقبض على فكه. "يا غبي يا...". قبض إيده وشحن عليه. لما كانوا على وشك يبدأوا قتال، صوت مفاجئ وقفهم في مسارهم.
المدير طلع من ولا مكان ووقف جنبهم. "اعطوه تعليقًا." أمر بنبرته المعتادة. بس ما توقعت معجزة هنا.
بدل ما يعمل اللي صرح فيه، طالع فيهم الإثنين وقال، "قابلوني في المكتب." بنبرته الهادئة. واو! الرجل بشعر رمادي أخيرًا حصل على شجاعته. هذه أول مرة ياخذ فيها قراراته الخاصة بدون ما يهتم إنه يتبع أمر هذا الشيطان.
الإثنين راحوا مع المدير و كوين اقتربت مني. "أنتي بخير؟" سألت بقلق. صوتها مليان قلق.
"إيه." هزيت راسي. "ايش صار؟ ليش بيتصرف كذا معاكي؟ في شي غلط بينكم؟" سألت.
"لا... ولا شي." شرحت ببساطة.
"أوههه.. اوكي. لسا يوجع؟" سألت وهي ترفع حواجبها البنية المثالية. ما قلت شي لأنها أصلًا توجع زي ال....
أخذت الجواب من صمتي وجرتني لغرفة الإسعاف. "ليش بتعملي كذا؟" ما قدرت أساعد بس أسأل.
"لأنه خطأنا. إذا هو ما ضربك في الصباح، ما كنتي رح تكسري ذراعك. والغبي ما كان رح يستغل وضعك. شوفي إيش قد إيدك حمرا." بهذا، زي دكتورة محترفة، فحصت ذراعي.
"طيب، ابن عمك عمل حركة غلط. يمكن يطرد من الكلية. انتي ما تعرفيه، هو مغرور." ذكرت الحقيقة.
بس لمفاجئتي، هي بس طالعت فيني مليانة تسلية. ما في أي تلميح للقلق موجود في عيونها.
"ايش؟" توسلت بعدم صبر.
"ما حدا رح يعمل أي شي. ثقي فيني. يمكن هو متعود يتنمر عليكي. بس ما رح يصير مرة ثانية." طمأنتني.
"إزاي تعرفي إنه كان يتنمر علي؟" طرحت سؤال. ابتسمت شوي بعدين قالت، "توكيدتيها للتو. لا تقلقي، ما تحتاجي تخافي منه بعد الآن." ربّت على كتفي.
"لا، انتي ما تعرفيه. ضرب ابن عمه بس عشان ساعدني. هو قاسي القلب ومو رحيم. يمكن تتأذي بسببي. ما أبغي أي أحد يتأذى." تمتمت ببطء.
"لا." هزت راسها وقالت، "رح تشوفي. بعد كل شي، انتي أول صديقة أكسبها هنا." ثقتها كانت زي جبل إيفرست.
أعطيتها ابتسامة صغيرة وقلت، "ابن عمك بيهتم فيكي كثيرًا."