الفصل 12
أول شيء، أعطتني نظرة مربكة قبل ما تلمح وتقول "مش ابن عمي، هو حبيبي." ضحكت.
"أوبس!! آسفة." اعتذرت.
"يا جماعة، ما في داعي للاعتذار. صح! هو كتير كيوت بس أوقات مزعج شوي كمان." قهقهت.
"بس ما بعرف ليش المدير طلب منهم يقابلوه بغرفته. بالحقيقة، هو عمل كل اللي قاله قبل، بس هلأ الأمور اتغيرت." بدأت أعض ضفري.
"لا تفكري كتير رح تعرفي قريب أو بعدين." هزيت راسي كإشارة فهم، على الرغم من إن هالبنت اللي واقفة جنبي شكلها لغز كامل.
"طيب باي! صفي رح يبلش. بدي أروح." اعتذرت وبدأت أمشي باتجاه صفي من دون ما أنتبه لمين جاي وراي مباشرة.
لما حسيت إن الظل عم يضرب شكلي، طلعت ع الشخص ووعيت إنه تامي اللي كان مكشر وجهه.
"تامي، شو صار؟" سألت.
"آسف، شيلا. فشلت إني أحميكي. كلّه بسببي." قال بتعبير مؤلم.
"اششش... مش غلطك. فلا تشغل بالك. والموضوع ما رح يتغير. أنت لساتك صديقي الحلو." مثل لمبة ألف واط، نور وجهه بالسعادة. ابتسم لي مبين أسنانه البيضا المثالية.
"صح! بتمنى هالشي." ابتسامته لساتها على وجهه.
"طيب.. بشوفك بعدين." أعطيته حضن جانبي قبل ما أمشي أكتر وعندي كتير أسئلة وحيرة عن مين هنن بالحقيقة. بطريقة ما، من جوا، عندي إحساس إن الأمور رح تتغير.
*
من وجهة نظر شيلا:
الأيام ركدت أسرع من ما قدرت أتخيل.
حالياً، عم بستنى تامي بساحة اللعب. متل العادة، خططنا نتقابل هون. بعد هالحادثة، صار قريب كتير مني. عرفت أكتر عنه. بالحقيقة، فتح قلبه مبارح وقال إن عنده حبيبة واسمها ليلي جونسون.
أنا كتير مبسوطة عشانه. بيهتم فيها كتير. رح أشهد إنها أسعد بنت بالعالم. وقت ما يحكي عنها، عيونه بتعرض بعض المشاعر اللي بقدر أحكي بسهولة أديه عنده حب إلها.
"يا جماعة، أنت هون!" لوح بإيده قدامي. "آه... ممممم آسفة، كنت عم بفكر." أعطيته ابتسامة خجولة وخدودي احمرت لون القرمزي.
"مممم، شايف." ضحك علي.
"شو؟" سألت مربكة.
"هاه، ولا شي.." هز كتفيه.
"شيلا..."
"مممم؟"
"بالحقيقة-- بدي أحكيلك شي مهم." صوته بيوحي بعدم التأكد.
بليز، ما عاد في حفلات. ما رح آجي.
"عن شو؟" سألت مو متأكدة من حالي.
"رح روح على أستراليا مع حبيبتي. بتعرفي، نوع من الإجازة الصغيرة." حك مؤخرة رقبته بطريقة محرجة.
شباب! فكرت رح تعزمني على مناسبة عائلية تانية.
"أوههه.. هالشي عظيم." شجعت. أنقذت!
"أنت متأكدة؟ أنت منيحة؟" سأل بقلق.
"صح! أنا منيحة، يا ولد. لا تقلق كتير. استمتع برحلتك." طبقت إيدي بسعادة. مش لأنّه رح يروح برحلة مع حبيبته، هو بس لأنّه ما عزمني على حفلته مثل ما توقعت. ما كان فيني أكون أسعد لحد ما رجع عزمني على بيته.
"إذن، حدا أخذ مكاني، صح؟" سأل مخليني أغوص عليه.
"بطل تتصرف متل الولد. هي كمان صديقتي." تنهدت.
"بعدين شو عنّه؟" رفع حواجبه.
"جننت؟ هو حبيبها. وخلص. كمان، شكله لطيف كتير."
"لهيك عم قول، أنت حدا أخذ مكاني." مثل البكي ومسح دموعه الوهمية.
"أنت لا تصدق!" بهالكلمات رميت عليه بعض الأشياء العشوائية على راسه.
"هاهاهاها!" ضحك بغنى.
"بتمنى تقضي وقت منيح معهم لما أكون مو موجودة." هزيت راسي كإشارة فهم، هو بده رضاي حتّى لما ما يكون موجود.
"بس بليز لا تنسيني." أضاف.
أوقات بيغار لما بحكي مع كوين أو حبيبها كيفن. هاه! صديق مجنون.
بهالأيام الماضية، أوقات، بتعلّق مع كوين وحبيبها كيفن. صاروا كتير قراب مني بفترة قصيرة، مش متل ابن عمها المغرور اللي اسمه أفترض إنه هاري.
أول يوم لما كوين عرفتني على كيفن، وبخت كيفن على الحادثة اللي كاد يسببها لي بس ما كنت واعية إنها انطلقت من هاري. بالبداية، تفاجأ من ثورتي؛ شكله كان كوميدي. بعدين كوين شرحت إنّه مو هو بجانب إنّه ابن عمها.
اعتذرت على غلطي. يوووه! هاللحظة محرجة. كمحترم حقيقي، بس ابتسم مبين أسنانه البيضا المثالية وهز راسه قائلًا ما في مشكلة. ارتحت بعد هيك.
كيفن طوله تقريباً 6.3' ويبدو لاعب كمال أجسام. عيونه زرق وجفن حاد مع فك قوي.
بالكامل هو تطابق مثالي لكوين.
"لا تقلقي ما رح أنساكي. استمتعي بالرحلة." قرصت خدوده قبل ما أركض باتجاه صفي تاركة تامي المصعوق ورائي.
---
بعد ما خلصت روتيني اليومي، رحت على الحديقة لأخذ شوية هوا نقي. الوحدة هادئة وجميلة ومع هيك بدي رفيق واحد لأتغلب على المشاعر الغريبة.
مو كل حدا مبارك إنّه يلاقي نصفه التاني بهالسرعة. أوقات الأشياء المنيحة بتاخد وقت بس كلياتها بتستاهل. إذا شي اجى متأخر معناته رح يدوم للأبد.
هي فلسفتي. وبأمن باللي عم بصدقه.
بينما جلست بالحديقة، عيوني بالنهاية نزلت على صبي عم يركض حول الحديقة و-- شكله مألوف. عيوني لزقت عليه مثل ما عندها إحساسها الخاص.
وين شفتيه؟