الفصل 24
اتعلمت معلومات اكتر عنها في الشهور اللي فاتت دي. شاطرة اوي في انها تخفي مشاعرها. اكيد، حتوحشني. بس--- ماذا عن هي؟ هل حتوحشني؟
مستحيل.
نزلت كتفي في هزيمة. كانت بتشوفني صاحب كويس زي ما بتشوف كوين و كيفن، بس انا هنا بفكر فيها على انها حبيبتي.
"باي، خلي بالك من نفسك." كوين رفعت ايدها وهي بتدخل الباص اللي بياخد ١٨ ساعة تقريبا عشان توصل لبلدها. هزيت راسي خفيف لما عينينا اتقابلت، و هناك--- شفتي كلمة غريبة.
ايه حتكون؟
بعد دقيقة الباص اتحرك، و وحشتني بالفعل.
"هاري، ايه اللي حصلك؟ ليه مش بتاكل؟ في حاجة مضايقاك؟" كوين سألت سؤال عشوائي واحد ورا التاني.
"كوين، مافيش حاجة. بس مش جعان، هو ده كل اللي في الموضوع. ممكن تهدي شوية؟" كدت اصرخ فيها.
ياربي!!! ايه اللي بيحصل لي؟!
احنا في طيارتنا الخاصة، جاهزين نروح New York. بس انا مش مهتم اروح. لو حد قالي انك حترفض تروح بلدك اللي منها، اكيد كنت حخبط وشه.
بس دلوقتي---
مش عايز اروح.
بتصرف زي جرو عاشق خسر اهتمام صاحبه.
بجد وحشتيني يا شيلا.
لما تفتح عقلها معايا، بحس اني في الجنة. لما تبتسم، بتجيب ابتسامة لوحدها على وشي.
دايما بتعمل اللي قلبها بيحبه؛ عمرها ما بتجبر حد.
لازم تكون فتاة احلام كل واحد، بس مش عارفة قيمتها الحقيقية. بالنسبة لها، هي مجرد فتاة عادية. مش مستغرب ليه Karl محتاجها، بس انا مش حشاركها مع حد.
محتاجها. محتاج وجودها جنبي.
"بسبب شيلا، مش كده؟" كوين تجرأت تسألني تاني. هزيت راسي قبل ما اروح اوضتي، بس هي لحقتني هناك كمان.
"انا عارف انك بتحس ناحيتها بحاجة. اعترف هاري." قالتها بصراحة.
"مافيش حاجة زي كده كوين، سيبيني لوحدي." كدت اتوسل.
"هاري، انا اعرفك كويس اوي. عشان كده متتذاكاش. قول كل حاجة." طلبت.
البنت دي! اتنهدت بتعب.
"اوكي..." استسلمت.
"صح! بحس ناحيتها بحاجة. لما شوفتها اول مرة قررت انها مستقبلي، بس مش قادر---" سكت.
"ليه مش قادر هاري؟ لو بتحس ناحيتها بحاجة، بس قول لها. ماذا لو هي كمان بتحس بنفس الحاجة ناحيتك؟" حواجبها ارتفعت.
هل عارفة ان من السهل اوي انها تسأل اسئلة؟
"كوين، انتي تعرفيني كويس اوي. ازاي المفروض اعمل. ماذا لو اذيتها؟ ماذا لو عرفت الحقيقة و سابتني؟ على الاقل عايز صداقتها." التفكير في انها تسيبني بعت رعشة لجسمي كله.
"مش اعتقد كده." هزت كتفها.
"ايه قصدك، كوين؟" سألتها بعدم صبر.
"هي كمان بتحس ناحيتك بحاجة، مش شوفت ده في عينيها؟ لما انتو الاتنين بتكونوا سوا، وشها بينور بسعادة. عشان كده روح قول لها ايه بتحس ناحيتها قبل ما يتأخر."
"ماذا لو كان عندي حبيبة قبل كده؟" قعدت على سريري و حطيت ايدي على وشي.
كوين قعدت جنبي وربت على كتفي. "معندكش اي علاقة جدية في ماضيك، هاري." يا ريت بتقولي الحقيقة.
"زي ما بتقول لو كان عندك، كانت حتكون معاك لما حصلتلك الحادثة، بس كنت لوحدك في الوقت ده." هزيت راسي كتعبير عن التقدير.
"لو بجد بتحس ناحيتها بحاجة، يبقى متضيعش وقتك، بس قول لها. هي مثالية ليك." مع ده، سابت الاوضة و سابتني لوحدي عشان اخد قراري.
*
POV بتاع هاري:
مر اسبوع، و لسة ما ظهرتش.
هل سابت الكلية؟ لأ--- ليه تعمل كده؟ هي في امان تحت رعايتي. Karl مش حيزعجها تاني. بس ليه مش بترد على مكالماتي؟ كل ما احاول اتصل بيها، بيموت على الطرف التاني.
بفقد ثباتي يوم ورا يوم. اسئلة كتير بتظهر في عقلي. بفتكر كويس لما قالت انها مش شاطرة في السواقة، ولا في السباحة، مع انها عندها اهتمام كبير بالاتنين، و في يوم اكيد حتجربهم.
ماذا لو وقعت في المشاكل دي؟ في النهاية، الدخول في المشاكل من هوايتها.
هاري--- بس فكر بإيجابية. مافيش حاجة حتحصل لها. حتى لو بقنع نفسي بالخير، مش قادر اساعد نفسي من القلق عليها كتير. استنيت الايام دي كتير، بس لما جت هي مش موجودة عشان اشوفها.
مش قادر استحمل لو حصل لها حاجة. انعكاس وجهها البريء بياكلني حي، و فضيت خامس ازازة ويسكي في وقت قليل.
"هاري ايه بتعمل؟" كوين قربت مني و اخدت الازازة من ايدي.
"كوين. رجعيها. لي." جزيت على اسناني، بس شكلها ما اثرش فيها. هزت راسها.
"لا. مش ممكن. مش عايزة اشوفك في الوضع ده. الشرب مش حيغير حاجة، عشان كده لو سمحت، وقف ده." كادت تتوسل.
"ازاي..." بلعت اللقمة الكبيرة. "ليه كل الحاجات دي بتحصل لي. لما تمنيت اني اتحرك قدام--- لما كنت مستعد انسي كل الحاجات اللي حصلت في ماضي--- لما تمنيت ابدأ حياة جديدة--- لما---" نشقت على كتفها مش قادر اكمل كلامي.
"هل ماتت؟" مقدرتش اخبي قلقي، عشان كده سألت. "ليه مجتش؟ ليه موبايلها مش بيوصل؟ ليه ما اتصلتش بأي حد فينا؟ اقسم بالله لو حصل لها حاجة، اكيد، هموت." قبضت على اسناني.