الفصل 34
بعد الساعتين الحلوين من البحث عن فستان كويس لـ كوين، طلب مني أنتظروا في اللوبي، و صارلي 30 دقيقة أنتظروا في الاستقبال.
ليش أخذ منه وقت أكتر؟
فقدت أعصابي، قررت أرجع على قسم الحسابات، بس ما كان موجود. وأنا أتجول في المول، عيني وقعت على شخصية مألوفة عندها شعر بني طويل مموج. كان ظهرها لي، عشان كدا ما قدرت أشوف وجهها، بس عرفت مين هي.
بس شو بتعمل هنا؟
تقدمت خطوة عشان أناديها، بس إيد مسكت كتفي. "أدور عليكي من ساعة تقريباً، شيلى. وين كنتي؟" سأل، وقبل ما أقدر أشرح، سحبني برا المول.
"هارى، أعتقد شفتي كوين هناك." نظر فيني، بس رجع ركز على الطريق. "ممكن يكون سوء فهم. هي راحت فيلم مع كيفن." تركيزه كان كله على الطريق.
"بس أنا شفتيها." احتجيت.
"شفتيي وجهها؟"
"لا." هزيت راسي، حتى لو ما يقدر يشوفني. هو حريص بزيادة لما يتعلق الأمر بالسواقة.
"أجل، كيف قدرتي تقولي إنها هي؟" أطلقت تنهيدة يأس. معه حق.
لما وصلنا البيت، أخذت كل الشنط من المقعد الخلفي ونزلت. عملت شوية تسوق لنفسي، بما إن كل أغراضي راحت.
"هارى-" وقفت في مكاني لما شفتيه يكافح عشان يحمل كل الشنط في إيديه.
شكلوا اشتروا كتير. بس ليش؟ عنده كتير لبس و كوين كمان.
"أهلًا، شيلى." كوين جت وحضنتني أول ما دخلت صالة المعيشة. حضنتها أنا كمان، وحطيت الشنط على الأرض. مددت إيديني ورفعتهم لفوق، وثنيت وركي يمين ويسار.
كوين لاحظت هارى اللي يعاني، ومشت من جنبي. ساعدته يشيل الشنط، وحطوهم كلهم على الأرض.
"شو هذا، هارى؟" سألت باستغراب، بطريقة ما حسيت إنو مو حقيقي. ليش لازم أفكر بهالطريقة؟ هزيت أفكاري السلبية.
"كوين، هذا كله ليكي." هارى أشار على الشنط اللي على الأرض.
"ليش؟" سألت، وأنا بمشي لغرفتي أغير لبسي. غسلت وجهي وربطت شعري في كعكة مرتبة. خلصت روتيني العادي، ولما فكرت أروح أنام سمعت صوت عالي من غرفة المعيشة، كأن حرب راح تبدأ. طلعت من الغرفة بأسرع ما يمكن، وهناك شفتي كوين و هارى بيتخانقوا، كوين عم تصرخ عليه، وهو شكله محبط.
"شو صاير يا جماعة؟" سألت لما وصلت لغرفة المعيشة. كوين شخرت وطوت إيديه على صدرها، قبل ما تنظر لـ ابن عمها بغضب. يا ترى هيك بيعملوا عادةً؟
"رح تحكولي ولا لا؟" سألتها مرة تانية.
أطلقت تنهيدة طويلة، وبدأت تشرح كل شي. عضيت طرف شفايفي عشان أربط احتمالات كل النقاط. شو لو هو، لا... لا... لا... شو لو عملوا هاد لغرض؟
نظرت بينهم وأنا أحاول بأحسن ما عندي ألاقي أي دليل. بس ما في فايدة. وحدة عندها ردة فعل غاضبة، والتانية عندها غضب. كيفن طلع من العدم ووقف بينهم زي الحكم.
"أعتقد مضيعة للوقت نتخانق مع بعض. ليش ما نرجع الشنط للمول ونشتري واحد تاني بنفس مقاسها؟" اقترح.
"إيه، فكرة كويسة! أنا أوافق معه." كوين نظرت لـ كيفن، وقالت "لو عندك مخ في راسك، ما بتحكي بهالطريقة."
"ليش كوين، معه حق، ممكن نرجع هالفساتين ونشتري غيرهم." عبرت عن رأيي.
"شفتيي العلامة على الفستان؟" أشارت بإصبعها على الفستان.
"لا." هزيت راسي. "أجل، بس انظري إليها قبل ما تحكي." أخذت الفستان في إيدي، وحطيت إيدي على وجهي. 'غير قابل للإرجاع' مكتوب بأحرف كبيرة مع علامة السعر.
"أجل، شو رح تعملي؟ ما ممكن نضيع هالفساتين، قيمتها تستاهل." اقترحت.
هارى بدا يفكر شوية، وجا لعندي. أخذ كلتا إيديه ورفعهم في الهواء. "ليش ما تحتفظي بيه؟ رح يناسبك." عيونه لمعت بانتصار، وأنا نظرت له بعدم تصديق.
كوين طبقت إيديه زي الطفل، وركضت لعندي. "إيه، معه حق. رح يناسبك. ممكن تاخديه. بليز قولي نعم، وإلا رح أجن. بس تخيلي كيف رح أصير لما ألبس هالثياب الضيقة. رح أموت من نقص الأوكسجين. ما أقدر حتى آخد نفس واحد. بليز أنقذيني، شيلى. أنتي منقذتي هلا." توسلت.
"ما ممكن، كوين. هدول كتير." حاولت أوضح.
نظرت لـ هارى، وبدأت تصرخ عليه. "لهذا السبب قلت لك ارمي هالفساتين وتخلص من المشاكل."
"كوين، هل أنتي جدية؟" نظرت لها كأنها جاي من كوكب تاني.
"أجل، قولي لي، شيلى، شو ممكن أعمل؟ أنتي حتى ما بتوافقي على الفستان. إذن مين رح يكون، الأفضل أرمي الفستان." قالت بإحباط.
"طيب، رح آخده. بليز لا تتخانقوا أكتر. الوقت متأخر. ناكل؟ عم أموت من الجوع." كذبت عشان أغير تفكيرها. هارى وأنا أكلنا قبل ما نوصل القصر.
"إيه أكيد، يا حلوة." حضنتني، وأخذت كل الشنط في إيدها، وبدأت تمشي لغرفتي، وأنا هون عم أشك في فعلهم. كيف ممكن...
"شكرًا، شيلى، لو ما وافقتي على هالفساتين، كانت ضربت راسي." ابتسمت له نص ابتسامة، ووقفت هناك بحرج.