الفصل 55
بس التجربة كانت كويسة. لا تكنولوجيا، ولا تلوث، ولا ضغط.
دلوقتي إحنا في طريقنا إلى بنغالور. تقريباً وصلنا وأنا تعبانة جداً. مسكين هاري، كان سايق لمدة 8 ساعات متواصلة.
دلوقتي حاسة بالذنب لأني ما تعلمت السواقة. حتى عرضت عليه أسوق لمدة ساعة بس هو أصر.
طلعت تنهيدة طويلة لما ركن عربيته قدام بيتنا. يوه! حسستني إن ده بيتنا.
أول ما وصلت أوضتي، رميت جزمي على الأرض وأخدت شاور سريع. غيرت لبيجامتي المريحة، طلعت على السرير ودخلت تحت الملاية.
أخيراً! طلعت تنهيدة طويلة.
*
من وجهة نظر شيلا:
تامي حضني بحرارة أول ما دخلت حرم الكلية. شالني في دراعاته ولفني حوالين نفسه.
"يا بنتي حبيبتي! كبرتي كتير." همس.
"تامي! نزلني." صرخت بين الضحك، ماسكة في كتفه عشان أستند عليه. أخيراً، قرر ينزلني. يا إلهي! لسه راسي بتلف.
"شيلا، ما عندكيش فكرة، قد إيه اشتقتلك وقد إيه أنا آسف." قال بعد ما استنشق كمية كبيرة من الأكسجين.
طبقت دراعاتي على صدري وعطيته نظرة مركزة. "أيوة! أكيد. أنت رجل مشغول، حتى ما لقيتش وقت تهني صاحبك." مثلت إني متضايقة.
"أنا آسف، شيلا. كنت مشتت جداً بسبب المشروع عشان كده ما قدرتش أعملها. أتمنى إنك تفهمي." قال، وشه نزل شوية كأنه يقصد كل كلمة قالها.
دلوقتي أنا آسفة إني سألت الأسئلة الغبية دي. "ولا يهمك، تامي. مش مشكلة كبيرة على أي حال." طبطبت على كتفه كنوع من التهدئة.
"استني دقيقة." قال وأخد علبة صغيرة من شنطته وأدهالي. رفعت حواجبي في صمت بسأله إيه ده. "دي هدية صغيرة لعيد ميلادك من الشاب المسكين ده."
"أوه! شكراً يا تامي. أنت عسل!!" همست وفتحت ورق الهدية، بحماس. جواها كان في مجموعة أساور شكلها جميل جداً.
"ده إسورة صداقة، عجبك؟" سأل بتوتر وهو بيعض على طرف شفايفه.
"بجد يا تامي؟ حبيتها أوي. شكراً جزيلاً." حضنته حضن طويل ودي.
"هاتي إيدك." طلبت وأخدت الإسورة من العلبة وحطيتها حوالين معصمه. "وهنا حط دي في إيدي." مديتله إسورة تانية ومديت إيدي ناحيته.
عمل نفس اللي قولتله وعنينا ضحكت زي المجانين. هو معاه لوحة 'صديق' وأنا أخدت لوحة 'ship'.
جمعنا إيدينا وقرينا الجملة اللي على اللوحة "صداقة".
"شايفة دلوقتي رابطة صداقتنا أصبحت أقوى من الأول." بينتله الإسورة وهو هز راسه كاستجابة.
روحنا إحنا الاتنين على الفصل بمجرد ما الجرس رن. كالعادة، الفصل كان ممل وعقلي راح للحظات هاري العظيمة ولحظاتنا الحلوة.
بعد ساعتين كويسين في الفصل، رحت الكافتيريا اللي مكاننا المعتاد فيها. أخدت الكرسي الفاضي حوالين الترابيزة واستنيت لما يوصلوا.
"هاي!" صوت مألوف سلم عليا من ورايا، ونتيجة لكده، شفايفي اتلفت لفوق. يعني... الحق يُقال، كنت متوقعة إنه ييجي.
"عرفت إنك هتيجي تقابلني." قولتله لما أخد الكرسي جنبي.
ابتسم لي وأداني علبة كبيرة اللي افترضت إنها هدية عيد ميلادي.
"إيه ده يا كارل؟" سألت بصوت أجش عشان فضولي مسك عليَّ بالرغم من إن العلبة في إيدي وأقدر أشوف إيه جواها بمجرد ما أفتحها بس أنا كسلانة أعمل كده وسألته بالفعل.
"افتحيها." رد عليا بصوتي الأجش.
فتحت العلبة ولقيت فيها شوكولاتة كتير، بقي فمي بيسيل عند الرؤية وكنت عايزة أفضي العلبة دلوقتي.
"شكراً يا كارل. حبيتها." حطيت إيدي حوالين رقبته.
"عيد ميلاد سعيد متأخر لبنتي العزيزة." باس خدي لبضع ثواني.
"أههمم..." حد كح وكحته خلتنا نبعد وشفتي عين حمرا جدية بتديني نظرة قاتلة لكارل.
كارل تجاهل نظراته وقام من مكانه. "أوكيه إذن، أشوفك بعدين." قال بأدب ومشى.
"إيه ده يا شيلا؟" سأل هاري وهو بياخد كرسي جنبي مكان ما كان كارل قاعد.
"هاري، دي مجرد هدية عيد ميلاد." هزيت كتفي.
"أنا عارفة كده بس ليه قبلتيها. مش متأكدة من الواد ده." بدأ يتكلم عن حاجات مقرفة عن كارل.
"هاري، هو اتغير. ممكن تبطل تتكلم كلام فارغ عنه؟" حذرته. لوى شفايفه بس ما قالش حاجة.
"هاي! شكلها جميل." قالت كوين وهي بتبص على الإسورة اللي في معصمي.
"أيوة! تامي اداني دي كهدية عيد ميلادي. هو معاه واحدة كمان وإحنا..."
"مش شايف إنها فكرة كويسة إنك صاحبة ليهم." قال هاري بصوت شديد وقاطعني في نص كلامي.
"هاري، إيه مشكلتك؟ هما كويسين. ممكن تسكت خالص؟" عليت صوتي عليه.
لو حصلك حاجة بسببهم، أنا مش ضامن حياتهم." قال بقسوة ومشى من الكافتيريا.
كوين ضغطت على إيدي وهي حاسة بحالتي الرهيبة وأعطيتها ابتسامة ضعيفة. "ولا يهمك. هتكلم معاه بعدين." طمنتها. ما أعرفش فين لقى العيوب إني بتكلم معاهم.