الفصل 56
الأيام طارت والسبت باس جبهتنا ومنور مودنا بس هو لسا زعلان مني. أنا و كوين جينا بفكرة عشان نقنعه، وعشان هيك خلصنا في السينما عشان نتفرج على فيلم رومانسي.
المضحك بالموضوع إنه طول فترة الفيلم مسك إيدي بس ما نطق بكلمة، قاعد يلعب دور الحبيب الزعلان.
الفيلم كان كتير حلو لغاية ما كلمة "فاصل" طلعت على الشاشة. تنهدت بإنكسار، "يا خراا! حيقترح عليها ولا لأ؟" كل الرؤوس في السينما نظرت بإتجاهي. يا لهوي! أعتقد إني حكيت الكلمة بصوت عالي.
إحراج!!
"فشار واحد وكولا،" طلبت وأنا بطلبوا وجباتهم الخفيفة. بعد ما جابوا وجباتنا، حطيت بتاعتي على الصينية وبعدين هاري وكوين.
لما كنا على وشك نفوت السينما، حدا من ورانا نادى على إسم كوين. صوته كان قاسي وبعث شوية vibes سلبية لمحيطنا.
"كوين لوليتا باركر." نادى مرة ثانية بنفس النبرة القاسية و أنا نظرت لكوين اللي تجمدت في مكانها، بشرتها شحبت وكأنها حتغمى في أي لحظة.
ومن جهة أخرى، كيفين قرص فكه وكبض إيده. نظرت لهاري بس كان تعبير وجهه فاضي. بطريقة ما، مشي بإتجاهي وحط إيده حولين خصري بحماية.
"شو بدك يا جيس؟" كيفين هجم عليه وفكه مقروص.
كوين سحبت كتفه وسحبته لعندها. "كيفين، اترك الموضوع." حكت بصوت بالكاد مسموع لأنها ما كانت واثقة من الموضوع.
الشب اللي اسمه جيس إبتسم بإستهزاء وحول إنتباهه لنا. كان عم بطلع عليي من فوق لتحت وحسيت بعدم راحة تحت نظراته. هاري سحبني وراه وأخذ خطوة لقدام.
"أوه، هاري! أنت هون!! سررت برؤيتك!" حكى بسخرية ومد إيده إتجاهه.
من غير ما يضيع ثانية وحدة كيفين هجم عليه ووجه له لكمة على وشه. وقع على الأرض مع صوت عالي بس كيفين ما وقف يضربه، ولا كوين عملت أي خطوة عشان توقفه.
هي أول مرة بشوفه بضرب حدا بعنف. "كيفين كفاية! ما بيستاهل." كوين حكت وهي تبتسم بتهكم على جيس اللي ما قدر يفتح عيونه.
بإلقاء لكمة أخيرة على بطنه، كيفين وقف من مكانه. "إذا بشوفك المرة الجاية، ما رح أتردد أقتلك. الأفضل تدفن حالك." كيفين حذره.
حاسة بالسوء عشانه بس بطريقة ما كان عنده علاقة فيهم في ماضيهم.
"يلا، خلينا نروح!" هاري مسك إيدي وقادني للسينما. كل فضولي بخصوص الفيلم إختفى تماماً وعقلي لا إرادياً تجول حول الحادثة.
مين كان الشب؟ ليش كيفين إنزعج لما شافه؟ تركيزي ما عاد على شاشة الفيلم، وكمان جاب كتير أسئلة.
هاري لاحظ حالتي وضغط على إيدي. مرة نظرتله رفع حواجبه. هزيت راسي ونظرت على الشاشة بس الأسئلة ما تركت عقلي.
بعد الفيلم، رحنا للمطعم عشان نتعشى. طلبنا أكلنا وأكلنا بسلام.
القيادة لبيتنا كانت صامتة. حطيت سماعات الأذن في أذني وحطيت راسي على الشباك وأنا بسمع أغنية لـ إيه آر رحمن.
مرة وصلنا، نطيت من السيارة ورحت مباشرة لغرفتي. حاولت بكل جهدي أنام بس ما في فايدة. أطلقت تنهيدة طويلة ويائسة وفكيت ملاية السرير عني.
بتردد وقفت قدام بابها، بفكر إذا أفوت أو لأ وحتى قبل ما أدير مقبض الباب، الباب إنفتح وطارت كوين ووقفت هناك على ما يبدو أنها كانت تستنى وصولي.
"بعرف إنك حتجي." كوين حكتلي والرغبة كانت واضحة بصوتها.
"مين كان الشب، كوين؟" سألت على طول مرة فتت غرفتها. إستنيت كتير، بعدين ما قدرت، فطلعت سؤالي.
"شيلا، هما الإثنين كانوا متعودين يكرهوا بعض. مش متأكدة بس كان مشتبه فيه إنه عمل حادث لهاري."
لما الكلمة طلعت من تمها، قلبي دق في صدري. "يا إلهي! يعني هو في خطر؟" سألت بنبرة ذعر.
"لأ. هو بأمان هلأ. على الأقل هذا اللي بقدر أحكيه هلأ. بس لا تقلقي شيلا، ما رح يصيرله شي." طمنتني. همهمت في ردة فعلي ومشيت من غرفتها.
مش مقتنعة بكلماتها. هي بتحكي هذا بس عشان تطمني بس بعرف إنه رعد أكبر بستنانا.
فتحت باب غرفته وعشان خاطري، الباب ما كان مقفول. فتت غرفته وقفلت الباب وراي. كان نايم بسلام على سريره. زحفت على سريره وحطيت راسي على المخدة.
بكوني معه جاب سلام لعقلي. بطريقة ما، إستشعر وجودي قربه، إلتفت وحط إيده حولين خصري وسحبني أقرب له.
حطيت راسي على صدره ونظرت على شكله النايم. باس جبهتي وغمغم بشي في نومه بس ما قدرت أمسك كلماته بالضبط شو حكى.
حطيت إيدي حولين صدره وحضنته بقوة ما تركت أي مساحة بينا وبدي أكون هيك، إلى الأبد. بدي أكون معه لبقية حياتي. غمضت عيوني ورحبت بالنوم وأنا بستمتع بإيقاع دقات قلبه الثابتة.