الفصل 47
وجهة نظر شيلا:
أنا حاليًا بأجهز شنطتي للفستان عشان الرحلة اللي خطط لها هاري لنا. حطيت كل أغراضي الضرورية جوه الشنطة وقفلتها كويس. متحمسة أوي للرحلة بس هو مش راضي يقولي رايحين فين.
قال دي مفاجأة...
"جهزتي خلاص؟" سألت كوين وهي داخلة أوضتي.
"أيوة، خلصت من شوية," رديت عليها.
"شيلا، معنديش أي فكرة عن تجهيز الشنط. ممكن تساعديني في تجهيز الشنط؟" سألتني وهي عامله وش البيبي.
هزيت راسي وابتسمت لها. "أكيد يا كوين. تعالي، يلا بينا."
"أنا عارفة كده!! هتساعديني. طيب.. ده اللي بيعملوه الصحاب." رفعت إيديها الاتنين بطريقة ساخرة في الهوا. ابتسمت لها ومشينا مع بعض في اتجاه أوضتها.
في الأيام دي، كانت متحمسة أوى للرحلة زي العيل اللي مستني بفارغ الصبر يمسك لعبته المفضلة.
شهقة خرجت من بوقي لما دخلت أوضتها، وبصيت لها بعدم تصديق. كان فيه تلات شنط سفر على الأرض كانوا متعبين كويس خالص، والرابعة كانت نص مجهزة بأكسسواراتها.
ادتني نظرة بريئة وأخدت واحد من فساتينها اللي توقعت أنه بكيني. "كوين، ليه ده؟ مش رايحين البحر." ضيقت عينيا ليها.
ادتني نظرة مركزة ومشت في اتجاهي. "بصي يا بت. متفسديش مزاجي. إنتي هنا عشان تساعديني في تجهيز شنطتي، مش عشان تدي محاضرة. عشان كده متضيعيش وقتي وقوليلي أي واحد أحسن." ورتني بكيني واحد ورا التاني.
"كلهم أسوأ," تمتمت تحت أنفاسي. اتصرفت كأنها مسمعتش حاجة وورتني ألوان كتير من البكيني اللي كلهم كانوا صغيرين أوي حتى أنهم يعتبروا قطعة قماش.
"كوين، صغير أوي ومش متأكدة إذا كان هيلبس عليكي والصراحة، بيبين أوى," قولت بأمانة.
قعدت على سريرها بطريقة درامية وضربت رجليها على الأرض. "شيلا، ده مش ليا. ده ليكي."
"إيه؟!!!" عيني كان زمانها طلعت من مكانها. "أنتِ جادة؟ مش هلبس الحاجات دي." سخرت ورميت عليها بكيني.
"لو سمحتي متكونيش دراما كوين. أنا عارفة إنك هتحبي تلبسي ده، بس مش راضية تعترفي."
"لا، مش هلبس."
"أيوة، هتبسي."
"لا."
"أيوة."
"لا."
"لا؟"
"أيوة."
"شايفة، دلوقتي اعترفتي." أشارت لي بإصبعها وضحكت زي المجنونة.
"كوين!" صرخت وجريت عليها. انتهينا على سريرها بنتدحرج مع بعض، مش كفاية عشان أجرح إيدي.
وبينما كنا مشغولين بنحارب بعض، مخدناش بالنا مين كان واقف في أوضتها لحد ما صوت واضح خلانا نبص على مصدر الصوت.
"إيه اللي بيحصل هنا؟" سأل هاري. في نفس الوقت، كيفن كان واقف جنبه وسعل بطريقة محرجة وهو بيبص علينا.
اتنيننا أدركنا موقفنا وبعدنا عن بعض. طلعت من السرير وعدلت هدومي، وهي عملت نفس الشئ.
"هشرح كل حاجة," قولت لهم بطريقة محرجة. حسيت بحرارة بتغرق جسمي من الإحراج.
"لا، أنا اللي هشرح." منعتني كوين إني أكمل كلامي. بعدها أخدت البكينيين اللي على الأرض اللي أنا رميتهم قبل كده وورتهم ليهم.
"طيب، كنت محتارة أي واحد أحسن ليها. عشان كده سألتها تختار أحسن بكيني من ده، بس رفضت العرض وقالت إنها قديسة."
"لا، دي كدبة بيضا!" صرخت.
"أومال إيه اللي بتعمليه في أوضتي؟" حطت دراعتها على صدرها.
"كوين، إنتي بس طلبتي مني أساعدك في تجهيز شنطتك، عشان كده أنا هنا. وللمعلوماتك، مش هلبس القطعتين دول."
"أيوة! مش هتلبس دول. صغيرين أوي حتى العيل مش هيلبسهم." قال هاري وهو بيبص على البكيني اللي في إيدها.
"معاه حق. وإنتي مش هتلبسي ده." أشار كيفن بإصبعه على إيدها.
تأففت وقعدت على السرير تاني. "أنا بس عايزة أتبسط. ده كل اللي في الموضوع." حطت إيدها على وشها.
"مش هينفع المرة دي يا كوين. الأفضل تستسلمي." قال كيفن بحزم وده سبب نقاش حاد بينهم، وإحنا الاتنين سيبنا الأوضة وادينالهم شوية مساحة.
أنا عارفة هتنتهي فين. عشان كده الأفضل أمشي قبل ما أقابل الإحراج. اديت له ابتسامة صغيرة ومشيت في أوضتي عشان أكمل تجهيز شنطتي من المكان اللي سبته فيه.
---
بقى يوم من ساعة ما سافرنا عشان نوصل لوجهتنا. أنا وهاري كنا في عربيته، بينما كيفن وكوين كانوا بيتبعونا في عربيتهم.
هو مش راضي يقولنا رايحين فين، وها أنا ذا حاطة راسي على الشباك ومستمتعة بمنظر بره. الجو برد بره عشان كده أخدت جاكت هاري ولفيته حوالين كتفي. حطيت راسي على الشباك تاني وقفل عيني.
"هاي، اصحي." هاري ربّت على كتفي برقة. فتحت عين واحدة تاني ورجعت أنام.
"شيلا، أنا عارف إنك صاحية، عشان كده تعالي معايا." سمعت صوت خافت بيتكلم قبل ما أنام.
بعد كام دقيقة، حسيت إني طايرة في الهوا زي حد شايلني في إيديه.
بصدفة حد خطفني؟
انتفضت وفتحت عيني وطلعت تنهيدة راحة لما شوفت عين بني مألوفة.
"هاري، نزلني." صوتي اترعش من الرعشة.
نزلني برقة وأخدني للمكان اللي أتوقع إنه أوضة فندق. المكان كان ضلمة أوي ومكناش شايفين أي حاجة، عشان كده شغل كشاف التليفون عشان يودينا لقدام.
لما وصلنا أوضتي قال تصبحي على خير، ورديت عليه بهزة راس صغيرة قبل ما أدخل الأوضة.