الفصل 44
سمعت طرق على بابي لما كنت بفك الضمادة عن جرحي. وصلت كوين بوجه قلق. "شيلا، هل أنتِ بخير؟" سألت لما لاحظت حالتي.
"أنا بخير، كوين. بس ألم خفيف. هذا كل شيء." رديت.
"لا تضغطي على نفسك. خذي راحة. إذا بدك بضل معك." عرضت.
"لا يا كوين. تمام. بقدر أتعامل. على كل حال، مش رح أجي اليوم---شششش!!!" همست بألم لما سحبت آخر شريط من الضمادة وشفتي ثلاث غرز صغيرة على الجرح.
مسكت كوين إيدي بهدوء وساعدتني أحط الضمادة الجديدة على الجرح. "أظن الجرح عميق شوي، ليش ما نشوف دكتور؟ و ممكن نحصل على مسكن للألم كمان،" سألت و القلق كان واضح في صوتها.
هزيت راسي وقلت ما في داعي. "شكلك تعبانة." أصرت.
"اي، بدي شوي نوم. هذا كل شيء. ما نمت منيح مبارح. لما أنام منيح، رح أحس بتحسن." طمنتها و هي هزت راسها كفهم.
"تمام، خذي راحة، رح أمشي إذن." أعطتني نظرة أخيرة و قفلت الباب من وراها.
بعد خمس دقايق لما قررت أروح على التخت، الباب في غرفتي انفتح و بقوة و وصلني هاري قلقان بس وقف مكانه لما نظرت إليه. جسمه توتر شوي بس رجع قرب مني.
"شيلا، ممكن نزور الدكتور، رح أحجزله موعد." قال و هو بيطلع تلفونه من جيبه.
ما بعرف من وين اجا الغضب بس صرخت فيه. "هاري، لو سمحت اتركني لحالي. بدي شوي هدوء." و بالثانية اللي بعدها ندمت اني كنت وقحة و خاصة معه، بس لازم يعرف كيف الواحد بيحس لما حدا يتعامل معه بقلة أدب.
وجهه نزل شوي بس حط ابتسامة صغيرة. "تمام إذن. انتبهي على حالك." و بعدها طلع من الغرفة.
طلعت على التخت و استلقيت على ظهري، ماسكة إيديني الاثنين قدام بطني.
---
صحيت و أنا حاسة بالعطش في نص نومي، حلقي كان ناشف تماماً. رحت على المطبخ و غليت المي عشان أشرب.
و أنا رايحة على غرفتي ماسكة كاسة مي مغلية، شفتيه قاعد على الكنبة في الصالة و يمكن لاحظ وجودي وراه لأنه لف راسه و عيونه التقت بعيوني.
"شو عم تعمل، هاري؟" سألت و أنا بدي أتجاهل وجوده. بس الفضول غلب وسألت خلاص.
"جيت آخد كتابي. نسيت آخده معي في الصبح." حسيت كذب في صوته.
"و ليش بعدك هون، مش بدك تمشي؟" سألته مرة تانية.
"طيب... الساعتين اللي جايين فترة فراغ، ففكرت منيح أضل هون إلا إذا لقيت سبب لأروح." هز كتفه و قعد على الكنبة.
تجاهلت كل كلامه و مشيت على غرفتي. بعد ما شربت المي كلها، نمت على تختي.
---
جسمي حسيت كأنه مولع، كأنه حدا عم يولع نار جواتي، ما قدرت أتحرك. حسيت بشي مبلول على جبيني و ألم بيوجع ايدي اليسار كأنه حدا حقنني.
بعد شوي، سمعت صوت خافت بيسأل، "دكتور كيفها؟ ليش ما صحيت؟"
"حرارتها عالية. حقنتها دوا حرارة رح يخفض حرارة جسمها. رح تصحى قريب." توقعت الصوت للدكتور.
فتحت عيوني شوي و شفتي وجه هاري قلقان و هو بيبص علي. لما انتبه، اجا جنبي و مسك إيدي اليمين.
"يا! أنت بخير؟" همس في ودني و هو بيرتب خصلات شعري ورا ودني و هزيت راسي كإجابة.
"شكلها ضعيفة كتير. أطعمها أكل صحي و اعطيها الدوا." نصحه الدكتور قبل ما يطلع من الغرفة.
ساعدني أقعد على التخت. "شيلا، رح أجيب شي آكله." قال و طلع من الغرفة و ما استنى جوابي.
بعد عشرين دقيقة، رجع و بايده صحن. حط الصحن على تختي و قال، "هاي شوربة دجاج حارة. منيحة للحمى. كوليها كلها و خذي الدوا."
نظرت للمعلقة و ترددت للحظة. ايدي كانت بتترجف و ما عندي طاقة حتى أمسك المعلقة.
بدل ما يعطيني المعلقة، أكلني الشوربة و أنا قبلت بكل سرور. أجبرني آكل كل الصحن، بعدين أعطاني الدوا و كاسة مي.
"نامي منيح. رح تحسي بتحسن." قال و لف البطانية علي. أعطيته ابتسامة صغيرة و غمضت عيوني. حسيت بشفايف دافية على جبيني قبل ما أرحب بالظلام مرة تانية و ابتسمت من جوا.
*
من وجهة نظر شيلا:
حسيت بجسم صلب جنبي اللي خلاني افتح عيوني و نظرت حواليني و شفتي نور اللمبة بعده شغال و هو نايم بهدوء على يميني ماسك إيدي بشماله و إيده التانية كانت متقاطعة على جبينه اللي مستند على التخت.
وسد إيده اليمين لراسه اللي خلاني أكشر.
نام كل اليوم بهالوضعية؟ شو إذا جاه تشنج بالرقبة أو أي شي؟
درت انتباهي على أميري الساحر و انصدمت بالطريقة اللي كان نايم فيها كطفل. كان كتير كيوت و وسيم و هو نايم. شفايفه كانت مفتوحة شوي و بدي ألمس شفايفه الوردية و أمرر إصبعي في شعره المنكوش.