الفصل 98
هو عجبته ناتاشا عشان هما مع بعض من زمان. بس ما توقعش إن كريستيان، اللي ما يعرفش ناتاشا، يقول كلام زي ده.
جايك كان عايز يخبي سر عن علاقته القديمة بناتاشا، فقال لكريستيان: "مش شايف كده".
"هي تجنن!" قال كريستيان لجايك. "بس أنا عارف نوع البنات اللي أنت عايزهم، نوع أستريد ده".
"ليه هو كده؟ شايف إن أستريد عادية خالص بينما ناتاشا أحسن بكتير". همس جايك.
ناتاشا بصت لجايك؛ وصدفة، عينيها زي شمس الصبح، بتلمع.
"جايك؟" قالت ناتاشا.
جايك اتصدم وما عرفش يتكلم. كأنه اتكب عليه ماية ساقعة.
بص على ناتاشا؛ فكر إنه هو بس اللي هيقدر جمال ناتاشا، بس ما توقعش إن ناس تانية هتعجب بيها كمان.
ناتاشا وأستريد كانوا مستعدين يروحوا العشا، وفجأة كريستيان جري قدامهم ووقف ناتاشا.
كتير من الطلاب كانوا عايزين يبحثوا عن أستريد عشان الـ WeChat. بس دي أول مرة حد يهتم بناتاشا.
ناتاشا بصت لكريستيان باستغراب. كريستيان كان شيك وشكله حلو.
ناتاشا قالت: "أنت بتدور على الشخص الغلط؟" عشان شكله، مفروض بيدور على أستريد.
كريستيان قال: "لأ، أنا بدور عليكي. عندك WeChat؟ ممكن أضيفك؟"
ناتاشا بصت له بحرج شوية. "معنديش WeChat".
كانت عارفة إنها متجوزة خلاص. لازم تتصرف كده. حتى لو إدوارد بعيد، ما ينفعش تدي الـ WeChat بتاعها لولد ما تعرفوش.
كريستيان كان شخص رفيع أوي. حتى لو ناتاشا رفضته، مش هيستسلم. بص عليهم وقال: "الوقت أكل، يلا بينا!".
ناتاشا كانت على وشك تقول لأ، بس أستريد مسكتها فجأة وقالت: "تمام! يلا!".
ناتاشا بصت لأستريد، مستغربة شوية.
أستريد كانت شخص مزاجي. لما ولاد بييجوا يدردشوا معاها، بترفض بأدب.
"أنت بتحبي كريستيان؟" سألت ناتاشا أستريد.
"مستحيل!" ردت أستريد بسرعة.
ناتاشا وأستريد لسه راجعين من الأكل في الكانتين لما شافوا كريستيان، اللي خلص أكله هو كمان، وبيجر جايك ناحية ترابيزة ناتاشا وأستريد.
كريستيان قعد قدام ناتاشا، بينما جايك قعد قصاد أستريد.
أستريد قعدت قدام جايك، بصت له، وسألته بصوت واطي: "جايك، أنت خريج مدرسة إيه؟"
جايك عرف إن أستريد معجبة بيه. من الطريقة اللي بتكلمه بيها.
هو دايما بارد. بالرغم من إن أستريد قمر، هو ما بيحبش يكلم بنات ما يعرفهمش.
لو ما كانش شاف ناتاشا هنا النهارده، مكنش جه أصلا.
على الناحية التانية، كريستيان بص على ناتاشا وما رضيش يضيع الفرصة وقال: "أثناء ما بسمعك، أنت جديدة هنا؟"
ناتاشا رفعت حواجبها وقالت بمعنى: "الإنجليزي بتاعي وحش أوي؟"
"لأ". قال كريستيان بابتسامة.
"وأنت؟" ناتاشا بصت لكريستيان. فكرة القعدة على ترابيزة واحدة مع جايك مخليها مش مرتاحة، فحاولت تتجاهله وكلمت كريستيان.
كريستيان قال: "أيوه، أنا من مدرسة رقم 2 الإعدادية. وأنت؟ مدرسة إيه؟"
"من مدرسة رقم 1 الإعدادية". قالت ناتاشا.
"يااه، أنت في نفس مدرسة جايك". كريستيان بص على جايك فورا، "أنتوا زمايل!".
جايك بص على ناتاشا، وبعدين رد: "مش نعرف بعض قوي".
جايك اتخيب أمله. ما توقعش رد فعل ناتاشا كده.
"لما حد يطلب الـ WeChat بتاعها، بتديه؟ هتيجي لما حد يعزمها على عشا؟" همس جايك.
كريستيان ابتسم وقال: "عينيك كلها في السما. أكيد مش تعرفهم".
ناتاشا سكتت، وكانت بترد على جملة أو اتنين إلا لو حد بدأ الكلام معاها. وفي نفس الوقت، أستريد كانت بتدور على فرصة عشان تكلم جايك.
هي وعدت تاكل مع كريستيان، بس مش عشان هي معجبة بيه زي ما ناتاشا فاكرة، بس عشان شافت كريستيان مع جايك كل يوم في المدرسة وعارفة إنهم أصحاب مقربين.
لما ماكسين وبراين وصلوا، شافوا ناتاشا قاعدة على نفس الترابيزة مع جايك. هي عرفت إن ناتاشا بتشتغل شغل بنات و بتحاول تلاعب جايك.
صحيت بدري الصبح، ناتاشا جريت على السكن عشان تاخد غفوة وترجع مع أستريد.
لما دخلت الباب، ماكسين وقفتها.
ماكسين بصت لناتاشا وقالت: "عندي كلام عايزة أقوله". وبعدين راحوا بره.
ماكسين بصت لناتاشا، ورفعت إيدها، وكادت تضربها.
لحسن الحظ، ناتاشا كانت سريعة ومسكت ذراع ماكسين في الوقت المناسب.
ناتاشا بصت لماكسين بعينيها السودا الصافية وقالت: "أنت اتجننتي؟"
ماكسين قالت: "ليه بتاكلي مع جايك؟"
"طيب وبعدين؟ أعمل اللي عايزاه!" بالرغم من إن اللي حصل النهارده كان صدفة، ناتاشا حست إنها مش محتاجة تفسر لماكسين.
"ناتاشا!" قالت ماكسين بغضب، "أنت مش في نفس مستواه هو!".
"بجد؟ كأنك في نفس مستواه! على حسب ما أتذكر، هو عمره ما حبك!" ردت ناتاشا بصوت عالي.
"حتى لو تجاهلني، أنا أحسن منك بكتير! أنت تقريبا بقيتي عمته! أنت مالكيش وش!" ناتاشا أضافت، وده خلى ماكسين ترتعش من الغضب.
في الحقيقة، أنا أكلت على نفس الترابيزة مع جين النهارده، وما قالوش كلمة.
ناتاشا مش عارفة ماكسين عندها أي نوع من الأعصاب.
بالذات في البداية، ماكسين كانت هي اللي سرقت جين منها، ودلوقتي معاها وش تقول الكلام ده هنا!
ماكسين بصت لناتاشا اللي ولا فارق معاها، وحست بعدم الارتياح. وصدفة، هي ما قدرتش تقول أي حاجة غير كده، فاضطرت تجري وترجع.
رجعت للسكن، وقعت على الترابيزة وبدأت تعيط.
براين عادة علاقته كويسة بيها. لما شافها بتعيط، ما قدرش يمنع نفسه من الاهتمام: "ماكسين، أنت كويسة؟"
ماكسين ما اتكلمتش، بس فضلت تعيط.
ناتاشا دخلت من بره، وبراين وقفها. "ناتاشا، كلنا في نفس السكن. أنت فعلا كده؟"
"إيه اللي فيا؟" ناتاشا بصت لماكسين، اللي بتعيط أوي، وحست إنها مش عارفة تتكلم. هل ماكسين لدرجة إنها تستخدم بس الوسيلة دي اللي هي العياط؟
براين قال: "أنت خليتي ماكسين تعيط، فاعتذري منها بسرعة".
"ليه أعتذر منها؟ أنا ما عملتش حاجة غلط أبدا".
وبعدين، ماكسين هي اللي بدأت تستفزها في الأول.
لو هتقول، هتعيط...
ده طفل عنده تلات سنين؟
براين نصح ناتاشا: "كلنا في نفس السكن. مش مشكلة كبيرة إنك تعتذري منها؟"
في نظرها، الاعتذار مسألة كلمة واحدة.
حتى لو ناتاشا اعتذرت وماكسين بطلت عياط، لسه الأمور مش هتكون تمام؟
ناتاشا حست إن براين بيتكلم وخلاص. بصت لماكسين وقالت: "اللي بيحب يعتذر يعتذر، أنا مش هقولها!".
ماكسين سمعت كلام ناتاشا وعيطت أكتر.
ماكسين عرفت إن بسبب اللي حصل امبارح، انطباع براين عن ناتاشا وحش أوي، فاكيد هيقف في صفها وهيعيط براحته.
هي عرفت إن ناتاشا مش بتخاف من حاجة، بس هي ما صدقتش. لما الناس في السكن يكرهوا ناتاشا، هتقدر تكون هادية كده.
في الأيام اللي جاية، طول ما ناتاشا رجعت للسكن، براين وماكسين كانوا بيكلموا ببرود، وبيتعمدوا ما يكلموش ناتاشا.
الاتنين دول لازم يجبروا ناتاشا تعتذر.
ماكسين دايما حاسة إن الناس في العالم لازم يعتبروها هي المركز وما يجبروش ناتاشا تعتذر. حست بعدم الارتياح.
ناتاشا ما اهتمتش...