الفصل 25
«بعدين، عيلة والش دي شكلهم هينزلوا تحت الأرض.»
«لو سألتوني، عيلة والش دي ولا حاجة بجد.»
«أنا هفسخ خطوبتي النهاردة. متأكدة أليسيا مش هترجع… ده اللي إدوارد تفاعل بيه قبل كده.»
سمعت ناتاشا كوين الكلام ومقدرتش تكمل. لفت و جهزت عشان ترجع. في اللحظة دي، ظهر إدوارد بوش.
مشوا سوا. ناتاشا كوين كانت بتفكر إزاي تتكلم. مشوا لغاية القاعة الرئيسية، سمعوا الناس اللي جوة و كأنهم بيتكلموا عن حاجات كتير.
وقف إدوارد بوش و أشار لـ ناتاشا كوين إنها تسكت. بصت لقدام بفضول وشافت الزوجين اللي جم اليوم ده موجودين.
«إحنا جينا النهاردة علشان خطوبة إدوارد بوش و أليسيا والش.» قالت ديانا والش بابتسامة صريحة.
بص فريد بوش على وصول الاتنين، و كان عارف في قلبه. بس كان لسه بيمثل إنه بيبتسم و يشوف هيقولوا إيه.
«توقعتوا إنكم هتيجوا النهاردة، بس إيه هدفكم الرئيسي من المجيء؟»
«طيب خلينا نفتح الشباك و ندخل في الموضوع على طول.» بصت ديانا لـ جوزها و فريد بوش.
«في البداية، كنا بنحب إدوارد بوش بالذات…»
«روح عيلتكم و عيلتنا كانت بجد بتناسب بعض. إدوارد بوش فخر المدينة كلها، و إحنا الاتنين من الأوساط الاجتماعية. لو سيدة و رجل نبيل واقفين سوا يبقى بجد هما ثنائي من الجنة. أليسيا كمان شخصية موهوبة.»
ديانا لسه بتمدح و بتتكلم، و ما كانتش ناوية توقف خالص.
بس ناتاشا كوين فهمت. شكل أليسيا كانت ممتازة بالذات، و إدوارد بوش كان ممتاز بالذات. و إلا إزاي الاتنين دول ممكن يكونوا مناسبين من الجنة؟
بصت في سرية على وش إدوارد بوش و شافت إنه مفيش أي موجات.
«أليسيا بتدرس حاليا في الخارج علشان مستقبلها. مش ممكن ترجع بعد ما تقرأ تلاتة أو أربعة كتب بس. الموضوع هياخد سنين. علشان كده أنا فاهمة إن إدوارد بوش ممكن ميكنش قادر يستناها و لقى عروسة تانية. بس عندنا اقتراح.»
«تقصدي إيه؟» بص فريد بوش عليها بهدوء.
لفت ناتاشا كوين علشان تبص على إدوارد بوش في سرية، لسه مفيش أي مشاعر على وشه.
«مستعدين نديلها السعر اللي اديتوها بيه، حتى الضعف. بس انسوا موضوع الجواز ده.»
اتكلم ألبرت و زق شيك لـ فريد بوش.
كان بيتنفس بصعوبة. كان عارف إن عيلة والش هتفسخ جواز إدوارد بوش. بس ما توقعش إنهم يهينوا عيلتهم زي ما ما عندهمش فلوس.
لما شاف إنه ماردش، قالت ديانا تاني، «إحنا لطفاء بما فيه الكفاية علشان نقنعكم، علشان كده بلاش تكونوا ناكري للجميل.»
بص فريد بوش عليها و قال ببرود، «في البداية، أنتو اللي جيتوا عشان تقولوا إني مناسبين و عايزين نتجوز. لما حصل حاجة لإدوارد بوش، عيلتي، رفضتوا. رفضكم بجد واضح.»
«اللي فات فات خلاص.» قالت ديانا بإهمال، «دلوقتي، ممكن تقارن إدوارد بوش زي ما كان قبل كده؟»
كلماتها وقعت و زادت، «مش عايزة بنتي تتجوز راجل ميعرفش يعمل حاجة و تكون أرملة حية.»
لما الكلام ده خرج من بؤها، فريد بوش، اللي كان دايما طيب، بص على ديانا بعيون واسعة. «إيه اللي قولتيه ده؟!»
لما ناتاشا كوين سمعت اللي قالته، قلبها اتفاجئ. لما لفت عشان تشوف رد فعل إدوارد بوش، إدوارد بوش كان برد و رجع الأوضة.
ناتاشا كوين في الأصل كانت عايزة تجري وراه، بس سام ميلر هز راسه بجدية و أشار عليها إنها متدخلش.
«عايزة أروح أشوفه.» جريت ناتاشا كوين على الباب و عايزة تدخل، بس سام ميلر منعها إنها تدخل.
«في الوقت ده، سيبيه و متزعجهوش.»
«ليه؟»
«لو كان في مزاج وحش، محدش ممكن يدخل. دي القاعدة.»
«بس هو مش ممكن يتحسن لغاية ما أدخل و أريحه…»
«هو بيكره إنه يترفع.» سام ميلر كان جاد جدا و ميبينش إنه بيكدب عليها خالص، بس كانت بجد مستعجلة.
معرفتش كام المدة اللي استنتها. بس لما فريد بوش ودع الضيوف، ناداهم عشان ياكلوا.
«ناتاشا كوين، إدوارد بوش، انزلوا خلينا ناكل سوا.» كان لسه بيبص لـ ناتاشا كوين بطيبة.
«إدوارد بوش، هو … سمع كل حاجة. رفض يطلع من الأوضة.»
سمع فريد بوش و تنهد. «ناتاشا كوين، المفروض تقنعيه.»
«أوكي.» هزت ناتاشا كوين راسها، بغض النظر عن معارضة سام ميلر، زقت الباب و دخلت.
«ده…» كان سام ميلر حذر بيبص على ناتاشا كوين.
كان بيتمنى يعبر عن استيائه من الناس اللي بيضايقوا إدوارد بوش في اللحظة دي. ناتاشا كوين دخلت في اللحظة دي، خايف إن ده ميكونش مناسب.
فريد بوش كان بالفعل شاف أفكاره في اللحظة دي. «متخافش، ناتاشا كوين مش زي الباقيين.» همس فريد بوش.
سام ميلر كان لسه مش واثق، و بص على فريد بوش بتشكك.
فريد بوش معندوش أي غموض بس شرح و قال «في النهاية، ناتاشا كوين مرات إدوارد بوش. سواء حبينا أو لأ، اللي فات عدى. أليسيا والش بنت صغيرة. حتى لو استمتعت بيه في الوقت ده، يبدو إن الطفل ده برضه مش نقي. ناتاشا كوين فريدة. إدوارد بوش مستعد يغرقها بالهدايا. ناتاشا كوين مش هتكون مغرورة و أنانية. عقل ناتاشا كوين صريح. مش شايف أي حاجة غلط في ده.»
سام ميلر ماردش أكتر بس أمل في قلبه إن ده يكون صح.
موقف إدوارد بوش تجاه ناتاشا كوين كان واضح لكل الناس، بس مكنوش مع بعض كتير، و كان صعب نقول إيه اللي هيحصل في المستقبل.
دخلت ناتاشا كوين مكتب إدوارد بوش و شافت ظهر إدوارد بوش، الستاير كانت مقفولة، و معرفتش كان بيفكر في إيه، كان بس جنب الشباك.
دخلت ناتاشا كوين، إدوارد بوش كان واعي، بس إدوارد بوش مكنش في مزاج إنه يتكلم، حتى لو الشخص كان ناتاشا كوين، مكنش مستعد يقول أي حاجة أكتر. «اخرجي.» قال إدوارد بوش.