الفصل 36
سام ما قدرش يقول أي حاجة، فـ يا دوب بصّ له بـ جفاف.
لما شافت ناتاشا اللي بيحصل، قالت بسرعة: "إدوارد، لو أنت مشغول، مش لازم تضيّع وقتك عشان تخرج معايا."
"لا، أنا هاجي." إدوارد أصرّ.
رغم إنها ما كانتش تعرف ليه، ناتاشا دايماً حسّت إن سام غريب، زي ما تكون مديّنة له بـ 8 مليون دولار، بس ارتاحت لما فكّرت إنها ما استفزّتوش قريب.
"تمام." ناتاشا ما قدرتش تمسك نفسها من الابتسامة وجهّزت نفسها بفرح.
إدوارد، بـصّ لها و هي مستنيّة اللعب بفارغ الصبر، و وشه بقى أهدى كتير.
أول ما التلاتة نزلوا تحت، قابلوا بيني.
بيني شافِت ناتاشا و إدوارد، اللي متحمسين للخروج، ماشيين مع بعض، و سام وراهم و وشه أسود.
"ناتاشا، شكلك مبسوطة. رايحة فين؟ أنا بدور عليكي." بيني كانت كبيرة لطيفة قدام ناتاشا.
"يا أختي، بتدوري عليا ليه؟ إدوارد هياخدني نخرج النهاردة." ناتاشا ردّت بصدق.
"ناتاشا، قريب، فيه شيف مشهور أوي جه البيت. فكرت إنك هتحبي طعمه أوي، فعشان كده دورت عليكي. تحبي تاكلي شوية؟"
"واااو!" لما سمعت الأكل اللذيذ، عيون ناتاشا وسعت، بس هي كانت عايزة تروح مدينة الملاهي مع إدوارد. كان صعب أوي. كانت متحمسة ثانيتين و بصّت لـ إدوارد بـ صعوبة.
إدوارد، بـ طبيعة الحال، عارف هي بتفكر في إيه، فقال: "ناتاشا، ممكن ناكل و بعدين نخرج. أنا مش مستعجل النهاردة."
لما سمعت اللي قاله، عيون ناتاشا اللي بتضحك اتّنت، و نزلت بسرعة تحت مع بيني بفرح.
لما نزلت تحت، كان فيه أكلات كتير مميزة على الطاولة، منها همبرجر، أجنحة دجاج مشوية، كابوريا مشوية، بطاطس مقلية، فراخ مقلية و مشروبات باردة.
ناتاشا أخدت واحدة بطاطس مقلية، حطّتها في كاتشب، و هي مبسوطة قافلة بوقها، و أخدت بوق كبير من الكولا المثلجة، اللي كانت متعة عظيمة في الحياة.
العمة سيلفيا شافِت ناتاشا بتاكل بفرح و ضحكت. "بالراحة، بالراحة."
"يا عمتي، جرّبي بسرعة. لو أكلتيها و أنتِ بتتفرجي على أفلام أو مسلسلات، يبقى أكيد تسلية مميزة." ناتاشا قالت و هي بتاكل. بصّت لـ إدوارد اللي لسه نازل تحت و بسرعة سلّمت عليه عشان يجي ياكل معاهم. "إدوارد، تعالى جرّب."
"مش عايز." إدوارد عمره ما أكل النوع ده من الأكل السريع. ناتاشا ما أصرّتش، و اتكلّمت مع بيني.
"ناتاشا، ما تاكليش كتير." بعد فترة طويلة من الاهتمام، ناتاشا لسه بتحاول تاكل، إدوارد كان مشغول يوقّفها كمان.
ما كانش إن إدوارد شايف إنها ممكن تاكل كتير. كان الموضوع إنها بتاكل بسرعة أوي. لما فكّر إن أكيد فيه أكل لذيذ كتير في مكانهم النهائي، خاف إنها مش هتعرف تهضم لو أكلت كتير دلوقتي.
"بس الشيف عمل ده كله. لو ما أكلتش، يبقى حرام."
ناتاشا فعلًا كانت عايزة تقول إن ظروف عيلتها ما كانتش كويسة. ما أكلتش كتير من و هي صغيرة. دلوقتي، عندها الفرصة دي، و الشيف عملها مخصوص عشانها.
أكيد أصحّ من الأكل اللي بره. طبيعي، ما ينفعش تاكل غير لقمتين زيادة، و إلا هتعمل إيه لو ما عرفتش تاكل بعدين؟
"ناتاشا، الشيف اللي عملها، علّمني ازاي أعملها. و كمان طريقة البطاطس المقلية و الفراخ المقلية. لو عايزة تاكلي الأكلات دي في المستقبل، ممكن تسأليني على طول." العمة سيلفيا قالت بابتسامة.
"واااو، بجد؟" لما ناتاشا سمعت كده، ندمت في نفس اللحظة إنها أكلت كتير أوي، بس لحسن الحظ، هتروح تلعب بعدين، و أكيد هتهضم. ده اللي فكّرت فيه.
رغم إنه كان عارف إنها بتحب تاكل، و هو شايفها بتاكل كتير، إدوارد عرف إنها أكيد هتحس بعدم راحة بعدين، فـ ما قدرش غير إنه ينصحها.
"ناتاشا، ممكن تاكلي تاني بكرة. لازم نخرج دلوقتي."
"طيب، هاخد رشفة كولا أخيرة." هزّت راسها، و هي مش عايزة تسيب الفراخ المقلية، و بعدين هجمت على الكولا.
سام شاف شكلها السعيد و هي مش مهتمّة، و ما قدرش غير إنه يسخر في قلبه. ناتاشا أكيد ما تعرفش إن إدوارد عرف فعلًا نيّتها الحقيقية. كان مندهش من سذاجتها.
بس إدوارد كان بيدلّعها و بيخلّيها تعمل اللي هي عايزاه. كان بس بيوافق على أي حاجة بتطلبها.
الجّو الدافئ اللي كان بيحسّ بيه تغيّر طعمه في عيون سام.
في اللحظة دي، سلوك ناتاشا كان بـ يمثّل بس في نظره.
سام فكّر في كلام كتير ليها. كانت كويّسة أوي في التمثيل لدرجة إن العيلة دايماً بتفضّلها و هما كويّسين معاها أوي.
ما فيش غرابة إن جايك، اللي دايماً شخصيته كويّسة، بيتشاجر مع ناتاشا كتير، اللي كان واضح إنه دليل على شخصية ناتاشا ذات الوجهين.
كل ما فكّر في ده، في عيون سام، الكلام كان أوضح. بس ناتاشا، اللي كانت مع إدوارد، ما فكّرتش في ده أبدًا. دلوقتي هي كمان عايزة إدوارد يجرّب الكولا. الكل عارف إن إدوارد و عيلته عمرهم ما بيشربوا المشروبات الغازية دي.
"تمام." إدوارد أخد رشفة، و بعدين استمع لكلامها. من البداية للنهاية، ما كانش فيه أي اشمئزاز على وشه.
"السيد بوش..." سام اتفاجئ، كان عايز يوقّفه بس ما قدرش.
بس إدوارد بس حرّك إيده و لمّح له إنه ما يقولش أي حاجة.
سام كان بيبُصّ لـ ناتاشا بعيون مقززة. هو فعلًا ما فهمش. الست دي عملت إيه لـ سيّده عشان هو مفتون بيها أوي كده؟
إدوارد و ناتاشا ارتاحوا شوية و بعدين قرروا يروحوا مدينة الملاهي. سام انضمّ ليهم كمان.
شاف ناتاشا سعيدة زي العصفور، بتبُصّ يمين و شمال، و عمالة تهرّي.
ما كانش بدري أوي، و ما كانش فيه غير كام واحد في الحديقة. لما ناتاشا كانت عايزة تركب مراجيح معينة، سام زقّ إدوارد هناك عشان يشوفها بتلعب زي العيال.
بالظبط لما وصلوا هناك، ناتاشا راحت و تمشّت على طول. على الناحية التانية سام ما قدرش يمسك نفسه أكتر من كده. بصّ لـ إدوارد و كان محتار أوي. "السيد بوش، أنت نسيت حاجة؟"
"بتقول إيه يا سام؟" إدوارد، بوضوح و هو بيتكلّم مع سام، عيونه كانت بتمشّي ورا شكل ناتاشا.
"السيد بوش، أنت فعلًا نسيت؟"
إدوارد سكت، و بعدين بصّ لـ سام.
سام كان قلقان. هو فعلًا مش عايز يشوف إدوارد بيتخان تاني.
"السيد بوش، كلام ماكسين مش مش معقول. لازم تفكّر مرتين."
سام حسّ بـ قلق لما فكّر في ناتاشا و إدوارد بيتجوزوا. في البداية، هو ما كانش يعرف إيه اللي بيحصل. ناتاشا كانت مجرد مربية إدوارد كان بيوظّفها. هو بس اتّصل بـ إدوارد كام مرة. إزاي إدوارد اتجوزها فجأة؟ شكل ناتاشا مش بسيطة أبدًا.
فجأة تذكّر كلام ماكسين. ناتاشا كانت بس عايزة تتّفق مع جايك الغني في الأول، عشان في شوية عوامل فشلت، فحاولت تقرب من إدوارد اللي مجروح، اللي هو عم جايك. في النهاية، إدوارد أغنى من جايك، و دلوقتي هو نجح، فـ إدوارد هيعاني خيانة تانية.
تعبير سام كان خطير، و واضح إنه بيقول لـ إدوارد يقولها بصراحة. بس دلوقتي، إدوارد نسي كل حاجة و مفتون بـ شكلها تاني. هل كانت خطة من ناتاشا و هو مش واخد باله؟
لا، هو مش هيسمح بحاجة زي دي تحصل تاني.