الفصل 7
كانت ناتاشا كوين محرجة، ما عرفتش إزاي تقول إنها مش عايزة تركب في نفس العربية مع أم إدوارد بوش.
بالنهاية، دي أول مرة تشوف فيها حماتها. أكيد هيكون فيه إحراج في التعامل.
إدوارد بوش حس بأفكارها الصغيرة، وخدها وأمه في نفس العربية.
لما ميليسا وفريد شافوا ابنه بيمسك إيد مراته، ابتسموا لبعض.
"أنا بحب البنت دي. لما بصيت على ابننا، شفتيه سعيد. بعد الحادثة اللي حصلت له، عمره ما كان قريب من حد كده. دلوقتي لما بشوفهم، قلبي بيفرح." كانت ميليسا في حالة انفعال شديد.
فكرت إن فيه بنات كتير واقفين في الصف وراها، عشان إدوارد كان طفل مفضل.
"بلاش تخوفي البنت." قال فريد لمراته بابتسامة. كان شايف إن مراته بتحب ناتاشا كوين، بس خاف برضه إن حماس مراته الزيادة يخليها تحس بالخجل. في النهاية، فكرة إن يبقى عنده حفيد كانت موجودة في دماغه من زمان.
"عارفة، عارفة." قالت ميليسا بلا حول ولا قوة.
"تقدري تتحملي حماسك شوية؟ هترعبيها أكتر." رد فريد.
بعد شوية من ما ركبوا العربية، ميليسا بدأت تسأل ناتاشا أسئلة زي، عندك كام سنة السنة دي؟ وعيلتك بتشتغل إيه؟ ودخلتي جامعة إيه؟
ناتاشا جاوبت حماتها بجدية، بس لسه قالت إن عندها عشرين سنة في العمر. في النهاية، لو قالت إن عندها تمنتاشر سنة، ممكن يخافوا.
على الرغم من إن جامعة ناتاشا كوين ما كانتش أول جامعة، بس كانت برضه واحدة من أحسن الجامعات في أمريكا.
ميليسا حبيتها أوي. فكرت إنها جميلة، مؤدبة، وعندها معلومات.
كانت بتزداد رضا على بنتها الجديدة.
"أوه، بالمناسبة، خرجتي من مدرسة إيه؟" فكرت ميليسا فجأة في سؤال زي ده وسألتها.
بس، السؤال ده خلى قلب ناتاشا يتوقف فجأة.
بس هي جاوبت بصدق على المدرسة اللي درست فيها.
ده فتح صندوق كلام حماتها فجأة. "أنتِ تعرفي حد اسمه جايك هندريكس؟ أنتِ من نفس المدرسة."
حست بذنب شوية لما سمعت السؤال. إزاي هتجرأ وتقول إنها مش بس تعرف جايك، بس برضه كان ليها علاقات بيه قبل كده؟
تلعثمت بس برضه جاوبت، "أنا عادةً مش بحب أهتم بالحاجات اللي بتحصل في المدرسة. أنا ما أعرفوش."
ميليسا عبرت عن خيبة أملها، بس فجأة تحولت لأسئلة تانية.
تنفسّت الصعداء لما السيدة بوش سألت سؤال تاني.
بصت على جوزها الجديد، وهي باينة عليها عدم الرضا على إجابتها.
بعد العشا، ناتاشا تبعت جوزها ورجعوا الفيلا.
مع التفكير في إنها ممكن تعيش مع عيلته في شوية إحراج، إدوارد وافق مع عيلته إنها تعيش في فيلا تانية معاه. بالطريقة دي، ممكن تكون مرتاحة.
بيني، أخت جوزها، دايماً كانت بتخرجها عشان تتسوق من وقت للتاني. اشترت لها فساتين كتير جميلة. على الرغم من إنها دايماً كانت بترفض، بيني كانت دايماً بتخلي أهل جوزها يضغطوا عليها، وما كانش عندها اختيار غير إنها تقبل الحاجات.
بعد كام يوم، البرد اللي عندها اختفى.
في الفترة دي، إدوارد كان دايماً مشغول بحاجات معينة. هي حست إنها فاضية، فعايزة تلاقي شغل.
"إيمتى هترجع البيت؟" كانت ناتاشا متوترة شوية لما سألته ده. ما كانتش تعرف إذا كان هيخليها تخرج وتلاقي شغل. كان لازم تستخدم إغراء خطوة خطوة عشان تخلي جوزها يوافق إنه يخليها تلاقي شغل.
بعد وم مشغول، إدوارد بوش حس بسعادة غير مفهومة بعد ما استقبل مكالمة تليفون من مراته. الضيق اللي حسه فجأة اختفى.
فكر إن على الرغم من إنه كان مشغول الأيام اللي فاتت، بس ما قدرش يبطل القلق على حال مراته، فضل يسأل أخته تروح تتسوق معاها. لحسن الحظ، صحتها كانت قوية، وهتبقى أحسن بعد كام يوم.
"ممكن تاخد شوية وقت. لو زهقانة، هطلب من حد يرافقك عشان تلعبي؟" الشركة عندها قائمة طويلة مؤخراً، فهتاخد شوية وقت عشان تتقدم ببطء قبل ما تقلّ مشاغلها.
"آه، لأ، لأ، أختك دايماً بتطلب مني أروح أتسوّق. أنا مش زهقانة." ناتاشا رفضت لطفه بسرعة. على الرغم من إنها بنت، بس بجد ما تقدرش تتحمل طريقة بيني في التسوق. لما نزلت اليوم ده، حست إن رجليها بتتقطع، بس هي من النوع اللي ما يقدرش يقول لأ للآخرين. في كل مرة بترجع فيها، كإنها بتخسر طبقة من جلدها.
لما سمعها ترفض اقتراحه بسرعة. عرف إن أخته اشترت حاجات كتير لمراته. ضحك على فكرة إنها تعبانة أوي بس ما عندهاش قلب ترفض لأخته.
"تقدري تقوليلي إنتِ عايزة تروحي فين عشان تلعبي، وهظبطلك ده، بس ما تقدريش تخرجي تشتغلي شغل نص دوام."
هي برضه السيدة بوش في العيلة، ومكانتها موجودة. من مكانتها، ما كانش من الحكمة إنها تخليها تخرج وتشتغل شغل نص دوام. هي شايلة اسم عيلتهم في اسمها، وهو مش عايز عيلته تكون في مركز القيل والقال. على الرغم من إن ده عامل، بس السبب الأهم اللي خلاه مش عايزها تشتغل شغل نص دوام هو إنه ما يخليش مراته تساعد الآخرين.
لما سمعت إن اقتراحها اترفض. كانت عايزة تعيط. بعد ما الكلام اتقال، بعدين قفلت التليفون. وهي حاسة بالتعب، راحت تنام. كانت نايمة في السرير لما فكرت في حاجة. كانت عايزة تخرج عشان تلاقي شغل من غير ما تقول لإدوارد بوش!