الفصل 57
«أمي، إزاي بتقولي كده؟ إيه اللي حصل لك؟» قالت ناتاشا كوين بصوت منخفض وهي حاسة بالإحراج.
«إيه اللي حصل لي؟ أنا بس بعمل كل ده عشان مستقبلك يكون أحسن. عايزة حياتك تكون زي ما تستاهلي.» ردت مايسي.
الكل ما لمسوا الأكل وفقدوا شهيتهم بسبب اللي حصل. أهل إدوارد بوش حسوا بعدم الارتياح بسبب كلام مايسي. ناتاشا كوين كمان فقدت شهيتها، وده بوظ كل حاجة عملتها.
ناتاشا كوين هربت من البيت قبل كده في السر. المرة دي، مايسي كوين عايزة تاخد بنتها ترجع البيت.
«لازم ترجعي معايا النهارده.» قالت مايسي كوين لـ ناتاشا كوين.
ناتاشا كوين بصت على كل اللي حواليها. حاجات كتير حصلت النهارده، وهي مش عايزة أي حاجة تحصل تاني. عرفت إن الأمور هتسوء لو ما رجعتش معاها.
ناتاشا كوين بالكاد ظهرت ابتسامة، مليانة بالذنب والإحراج. «عمي وعمتي، إدوارد بوش، لازم نروح.»
ناتاشا كوين عرفت في قلبها إن كل اللي عملته قبل كده هيختفي، ومش عارفة إيه اللي هيحصلها في المستقبل.
بسبب اللي حصل، مستحيل إنها ترجع للمدرسة. إدوارد بوش هيسيبها وهيوافق يتجوز واحدة ما بيحبهاش.
سام ميلر خلص يتعامل مع أمور الشركة بره الباب وراح بسرعة لما سمع الخناقة جوه. سام ميلر عرف ده وحذر إدوارد بوش من البداية إن مقابلة أهل ناتاشا كوين هتكون مشكلة.
بس إدوارد بوش حاسس إنهم أهل مراته في النهاية. مهما كان، لازم يتكلم معاهم. الكل محتاج بركة أهاليهم قبل ما يتجوزوا. هو مش عايز ناتاشا كوين تندم في الآخر.
سام ميلر زق الباب ودخل، بيبص على إدوارد بوش، ومليان ألم.
مايسي كوين سمعت كلام بنتها وبطأت. على الأقل تقدر تاخدها معاها النهارده.
إدوارد بوش شاف عجز ناتاشا كوين. عرف إنها مش عايزة ترجع لأمها، بس مالهاش اختيار غير إنها تروح عشان خاطر الكل.
إدوارد بوش شد ناتاشا كوين وبص عليها وقال: «مش لازم تروحي في أي مكان. أهلك طلبوا من سام ميلر يرجعهم.»
مايسي كوين شافت إن ناتاشا كوين مش عايزة تروح وبصت على إدوارد بوش وهو ماسك إيد ناتاشا كوين.
«ناتاشا كوين، يلا بينا! إنتي قولتي إنك هتروحي معانا. متجرأيش توقفيها وإلا هشتكيك!» مايسي كوين بصوت فيه تهديد.
«إدوارد بوش، خلي ناتاشا كوين ترجع.» قالت السيدة بوش.
عشان يمنعوا مشاهد أكتر مش مرغوب فيها، أهل إدوارد بوش قرروا يخلوا ناتاشا كوين تروح. مش عايزين يشوفوا ابنهم بيتأذي، بس مالهمش اختيار.
إدوارد بوش مسك إيد ناتاشا كوين جامد ومسابهوش لحظة. «ناتاشا كوين مراتي دلوقتي. لو عايزة تروح البيت، هدور على وقت وأروح معاها. دلوقتي من فضلك اطلب من أهلها يرجعوا الأول.» هو سأل سام ميلر.
سام ميلر كان متضايق وعايز يرجع أهل ناتاشا كوين البيت.
«يا مدام/سيدي، من فضلكوا تعالوا من هنا، ممكن أوصلكوا.» سام ميلر وقف جنب السيد والسيدة كوين.
سام ميلر راجل طويل و وشه فيه عدم صبر ولهجة حادة. السيدة كوين ماقدرتش تمسك نفسها وحست شوية بالخوف وفكرت إنها هتُجبر على المغادرة.
«مش هوافق على جوازكوا.» قالت مايسي كوين بصوت عالي، وبعدين مشيت.
أهل إدوارد بوش قاموا ومشوا كمان.
السيد والسيدة بوش حسوا بخيبة الأمل من اللي حصل. كانت أول مرة يعاملوا بالطريقة دي. مع إن ابنهم عنده إعاقة، ناس كتير كانت عايزة تتجوزه.
بيني بوش ساعدت أمها وبصت على إدوارد بوش. «هأخد ماما وبابا وأرجعهم الأول، وأنت ممكن تتعامل مع الباقي.»
إدوارد بوش فضل هادي وحاسس إنه مش متأثر. لما الكل مشي، إدوارد بوش و ناتاشا كوين فضلوا جوه.
ناتاشا كوين استحملت دموعها لفترة طويلة وأخيرًا ماقدرتش تمسك نفسها. لفت وحضنت إدوارد بوش وبدأت تعيط.
بص على ناتاشا كوين، وهي بترتعش وبتعيط في حضنه، وتنهد في قلبه. «متعيطيش، أنا موجود، متزعليش، عندك إياي.»
«إدوارد بوش، أنا آسفة، أنا بجد آسفة، ماكنتش أعرف إن ده هيحصل. آسفة.» ناتاشا كوين مش عارفة إيه اللي تقوله. دلوقتي حست إن الكل اتأذى بسببها.
«متقوليش كده، مش لازم تقولي آسفة، مش غلطتك.» إدوارد بوش كان حزين ومسك ناتاشا كوين عشان يهديها.
لما أهل إدوارد بوش مشيوا، كانوا مكتئبين جدًا.
ناتاشا كوين مسحت دموعها وبصت على إدوارد بوش بوش بوش وشها جدي. «إدوارد بوش، أنا بس اللي بجيب لك مشاكل؟»
إدوارد بوش سمع عن أم ناتاشا كوين قبل كده، بس ماحسش بأي حاجة في قلبه. دلوقتي بعد ما قابل السيدة كوين، مش قادر يمنع نفسه إنه يزعق لـ ناتاشا كوين. إزاي كانت عايشة في الماضي، كام حزن عانت منه، وكام كانت حزينة؟
«لأ، إنتي الأفضل. عمري ما حسيت بالسعادة لما بتكوني معايا.» إدوارد بوش هتف.
ناتاشا كوين اترددت إذا كانت تقولها ولا لأ، «إدوارد بوش، مانتجوزش؟»
لما إدوارد بوش سمع ده، تجمد. فجأة افتكر أليسيا والش قبل كده، لما رجعت وبعدين مشيت. إدوارد بوش كان غضبان في قلبه في الوقت ده. ودلوقتي هو اللي هيمشي؟
«هل ندمانة؟» سأل إدوارد بوش ناتاشا كوين وهو بيرتعش شوية في قلبه.
«لأ، إدوارد بوش، ماندمتش، عمري ما هأندم.» ناتاشا كوين ردت بسرعة.
«إدوارد بوش، أنا آسفة إنك شوفت اللي حصل. أنا بس اللي بجيب لك مشاكل بسبب أمي.»
ناتاشا كوين عرفت إن أهلها مش هيقبلوا إدوارد بوش كجوزها. النهارده، الكل كان متضايق. لما أهل إدوارد بوش مشيوا، حسوا بالإرهاق وخيبة الأمل.