الفصل 94
«ارتاحي وروحي نامي أولاً.» قال إدوارد بوش.
ما كانش بيهمه يبص لـ ناتاشا كوين، لكنه كان مركز على الكتاب اللي بيقرأه.
خافت ليكون مش هيقدر ينام كويس الليلة دي كمان.
ناتاشا قربت منه وحضنته.
بص لها وسألها بجدية: «مش عايزة تصحي بدري بكرة؟»
«هيكون فيه تدريب عسكري بعد ما تبدأ الدراسة. ممكن ما أشوفكش لفترة طويلة. مش قادرة أستحمل الفكرة.»
كأن إدوارد كان بيحلم في اللحظة دي. ناتاشا جنبه. حس إن ده مش حقيقي بالنسبة له.
«مع إني ممكن ما أشوفكش شوية.» ناتاشا كانت متضايقة شوية.
قال إدوارد بوش: «كلميني لو احتجتي حاجة.»
«أوكي، اتفقنا!» ناتاشا حضنته أقرب، وكلمته لحد ما نام بسرعة.
إدوارد بوش بص لها، مد إيده، غطى البطانية عليها، وبعدين حط دراعاته حواليها.
عادة لو نام مع ناتاشا كوين بالسهولة دي، بيبعد عنها، بس النهاردة ما قاومش.
رجله كانت بتوجعه الفترة الأخيرة، وبالكاد كان بينام كويس بالليل، خصوصاً في نص الليل التاني.
بس إنه يحضن ناتاشا كوين بالطريقة دي، ويشم ريحتها، حس إن ده واقعي جداً.
في الصبح، لما ناتاشا كوين كانت أول واحدة صحت، كان نادر إن إدوارد بوش لسه في السرير حتى في الوقت ده.
الستائر كانت مسدودة بإحكام والأوضة كانت ضلمة جداً. شغلت لمبة بالسر، وبصت على إدوارد بوش وهو نايم.
إدوارد بوش متعود يصحى بدري، فبيصحى بدري عنها تقريباً كل يوم. مستحيل تشوف وشه بعد ما يصحى من النوم.
لما بينام، ما بيكونش حاد كده، ملامح وشه بتكون ألطف بكتير، وهو وسيم جداً.
ناتاشا كوين فاكرة إنها كان المفروض تمشي أصلاً. كانت عايزة تصحي إدوارد بوش، بس حست إن إدوارد محتاج ده. فنزلت راسها وبسته على جبينه. همست بصوت واطي: «هاي، أنا ماشية على المدرسة خلاص.»
إدوارد بوش فعلاً سمعها وفرك راسه وهو مغمض عينيه. «همم.»
ما عرفتش إذا كان إدوارد بوش صاحي تماماً ولا لأ. بس خرجت من الباب قبل ما إدوارد يقدر يتمتم أي كلام.
كل الحاجات اللي كانت عايزة تجيبها كانت جاهزة أمس. ودلوقتي سام ميلر كان صاحي ومستني على الباب.
بص لـ ناتاشا اللي كانت لابسة وجاهزة خلاص. «هل السيد بوش صاحي خلاص؟»
«لسه نايم.»
فاجأ سام ميلر. كان نادر إن إدوارد بوش يصحى متأخر. بس هو كمان عرف إن السيد بوش ما كانش بينام كويس الأيام اللي فاتت دي. حسناً، هو كمان محتاج يرتاح يوم كويس.
«الأفضل إنك تاكلي فطارك الأول قبل ما آخدك على المدرسة.» تذكير من سام ميلر لـ ناتاشا.
«دي فكرة كويسة.» وافقت مع سام ميلر.
عشان هي قاعدة في بيت بوش، بتاخد حوالي ساعتين عشان توصل لوجهتهم.
لما وصلوا المدرسة، سام ميلر طلع شنطتها من شنطة العربية، وبص لـ ناتاشا وقال: «تقدري تتعاملي مع الباقي لوحدك؟»
«أيوة.» قالت ناتاشا كوين: «شكراً يا سيد ميلر، إنك وصلتني هنا.»
«على الرحب والسعة.» سام ميلر يمكن كان قاسي على ناتاشا كتير، خوفاً من إن ناتاشا بس هي اللي هتخلي إدوارد بوش يزعل معظم الوقت وهي ما بتعملش كويس وهي قاعدة في البيت.
طالما ناتاشا كوين ما عملتش حاجة غلط، هو بيحترم ناتاشا.
أخد الكارت لـ ناتاشا كوين وقال: «ده تصريح الدخول بتاعك ورسوم الدراسة. كلمة المرور هي عيد ميلادك.»
«شكراً.» ناتاشا كوين أخدت الكارت وحست إن الموضوع تقيل شوية. هي بس اللي عارفة قد إيه كان صعب إنها تقف النهاردة. ناتاشا كوين أخدت الكارت من إيديه وهي بترتعش من وزن الشنط اللي شايلها. خلاها صعب إنها تقف في نفس المكان لفترة طويلة.
بعد أسبوع. ناتاشا كوين اللي كانت لسه مخلصة تدريبها في الصبح، تعبانة وعايزة تروح للدور بتاعها عشان تاخد قيلولة لما فجأة سمعت صوت رفيقها في السكن، براين كويل. كان خلاص داخل الباب. وهو بيفتح الباب. «إيه؟» قالت ناتاشا فجأة.
مع الاستياء قالت ماكسين: «محدش منافق بياخد كلمة وحشة مكتوبة على وشه. أنا وهي صحاب جدعان! افتكري دي، أنت و أستريد رايلي لازم تبعدوا عنها!» ممكن تسمعوا الخلاف في صوتها وهي بتقول كده لـ براين كويل.
براين كويل هز راسه: «شكراً على المعلومة، أعتقد إني فهمت ده.»
ناتاشا كوين وقفت جنب الباب وإيدها بدون وعي اتحولت إلى قبضة. ده عشان هي وماكسين دلوقتي صحاب سكن وده بيخليها مش مرتاحة.
في الأول، ناتاشا و جايك هندريكس جم لجامعة سولت ليك سوا. بس للأسف ماكسين لي ما اتقبلتش في الوقت ده. بس عشان تخليها موجودة حوالين جايك هندريكس هي بتثق إن من علاقات والدها وعلاقته بالمدرسة، هي هتدخل بسرعة.
بس دي مش القضية الوحيدة، مش بس إنها دخلت الجامعة وبقت زميلة لـ ناتاشا بس كمان بقت زميلتها في السكن.
المرة الأخيرة كانوا مع بعض فيها كانت سلسلة من الأحداث المؤسفة، ناتاشا طردت ماكسين من بيت جايك هندريكس، اللي خلى ماكسين لي تحقد على ناتاشا كوين.
مواجهة كلمات غير حقيقية زي دي بتطلع من بق ماكسين لي مباشرة، ناتاشا كوين ما اتفاجأتش أبداً ودخلت أوضة الدور بتاعها وما اهتمتش.
ماكسين لي شافت ناتاشا كوين، دارت وشها بعيد وتظاهرت كأن ناتاشا كوين شبح، حيث لا يمكنها أن ترى ولا تسمع.
ماكسين لي اتكلمت كلام وحش عن ناتاشا كوين من وراها مع براين كويل. على الرغم من إنه كان حاسس بالذنب شوية، بس جمع شجاعته عشان يحيي ناتاشا كوين على الرغم من إنهم عملوا حاجة وحشة كده. «ناتاشا كوين، أنت رجعتي. ما كنتيش مع أستريد رايلي؟ هي ما جاتش معاكي؟»
عادة، ماكسين لي أقرب لـ براين كويل بكتير. من ناحية تانية، ناتاشا كوين أقرب لـ أستريد رايلي.
قالت ناتاشا كوين: «أيوة، عندها شغل تعمله.»
أثناء التدريب العسكري الأخير، الكل كان تعبان جداً، زي ما تكون بتخلع طبقة من الجلد.
ناتاشا كوين طلعت على السرير وجهزت إنها تنام شوية.